أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسلان جادالله عامر - على أطلال مورتستان














المزيد.....

على أطلال مورتستان


رسلان جادالله عامر

الحوار المتمدن-العدد: 6823 - 2021 / 2 / 24 - 13:20
المحور: الادب والفن
    


*
مورتستان (Mortstan): هي كلمة قمتُ بتركيبها من كلمتي: "mort" الفرنسية التي تعني "موت"، و"ستان" الفارسية، التي تعني "أرض أو مكان أو بلاد"، ليصير معنى "مورتستان" هو "بلاد الموت أو بلاد الموتى"، وقد كان من الممكن استخدام كلمة "مَوْتستان" لنفس الغرض، وهذا تعبير مباشر صريح، ولكن "المباشرة" في الشعر ليست هي الأفضل عندما يكون ذلك ممكنا...
**
ماذا ستحكي قصّتي..
ماذا ستكتبُ ريشتي.. وتخطُ مني اليدْ؟
والقلبُ ينزفُ نبضهُ..
وبروحي تبكي دمعةٌ.. كالبحرِ دونَ حدّْ؟
وأضيعُ فيها مشرّداً..
وبداخلي ينمو جليدُ متاهِها..
وصقيعهُ يشتدّْ!
وعلى البقايا أماميَ..
كلُّ الخرائطِ أُحرقتْ..
وغدا الضياعُ يسوقُنا..
وغدا الفناءُ سيّداً..
ويصولُ، لا يردّْ!
وغدا السوادُ سائداً..
أنَّ نظرتَ، فدونكَ..
خرابةٌ تمتدّْ!
مدائنٌ مدمرةْ..
مقابرُ مجلجلةْ..
محارقٌ مزمجرةْ..
والريحُ تعزفُ حزنَها..
وتكنسُ الرمادْ!
فهنا الطغاة عربدوا..
وأهلكوا البلادْ!
وعلى بقايا قبورِها..
قد خلّفوا..
وحيدةً ترفرفُ علامةُ الحدادْ!
وهنا الحياةُ أُهرقتْ.. ودُمِّّرَ الإنسانْ..
والجوُّ صارَ مسرحاً..
لجوقةِ الغربانْ..
لتروي في نعيقِها مأساةَ مورتستانْ!

نحنُ هنا..
وحولَنا ..
تمتدُّ في دخانِها أطلالُ مورتستانْ..
والموتُ فينا ساخراً يحملقُ..
يخطُّ في رمادِنا سطورهُ..
يقولُ لا مبالياً:
الفضلُ في حريقكمْ والفخرُ للطغيانْ!
ما كانَ لي في أيّ يومٍ ربةٌ..
ما كانَ لي شيطانْ..
أو كانَ عندي ملائكٌ..
أو عندي عزرائيلْ!
تكفي الطغاةُ وحدُها ..
أين تمدُّ خطوَها..
تمسي البلادُ جنازةً..
وشعبُها قتيلْ!
ويصبحُ أبناؤُها فرائسَ الغيلانْ!

نحنُ هنا..
ودونَنا..
مازالَ يحكي مشعوذٌ خرافةَ الأوطانْ..
ويقذفُ فحيحَهُ..
كأنّهُ فزاعةٌ منْ خارجِ الزمانْ!
ونحنُ في مأساتِنا..
في كلّ يومٍ صفحةٌ..
نعيشُها..
نضيفُها..
لتقصَّ في مواتِنا..
مرثاةَ مورتستانْ!

هذي بقايا ديارِنا..
وديارُنا..
للموتِ صارتْ مملكةْ..
بنّاؤُها الطاغوتْ!
هيَ قصةٌ عنْ أمّةٍ ..
في ذلّها تموتْ!
هي قصةٌ عنْ أمةٍ..
ما كانَ يوماً عندَها..
وطنٌ لها.. أو دولةٌ..
أو مأثرةْ!
هي أمّةٌ..
جعلتْ طغاتَها سادةً..
وعلى ضميرِها نافقتْ..
فتفاخرتٍْ بهمُ،
وصارَ هوانُها يُروى كأنّهُ مفخرةْ!
هي أمةٌ.. عاشتْ كأنّها جاريةْ..
في مضجعِ السلطانْ..
وبنفسِها.. ولنفسِها..
حفرتْ طريقَ الهاويةْ..
ومضتْ بهِ..
وهوتْ لتلقى مصيرَها..
في غورِ مورتستانْ..
وتصيرَ مورتستانْ!

***
18-2-2021



#رسلان_جادالله_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب والتعالي
- قطر السنى
- هل تعادي الدولة الفرنسية الإسلام والمسلمين؟
- تعريف الحب في البوذية
- الوحي التقدمي في البهائية
- أنتِ ذي...
- لا أحد..لكننا الأحد
- بحثا عن إله ووطن
- خطوة إلى طريق السماء
- بعد الكأس العاشرة
- على أبواب غد لن يأتي
- ترتيلة من سفر اللعنة
- فتاوى التكفير الموروثة وصناعة الإرهاب
- كأس العالم بين جمال الرياضة وهيمنة السوق
- الكتابة الجنسية، أهميتها وضروراتها
- هل المرأة هي أقل كفاءة من الرجل، ولا تصلح القيادة؟!
- بيان من سِفر متأسلم
- تناقضات مفهوم الخير في الذهن المتدين
- التلازم الجوهري بين الديمقراطية والاشتراكية
- ويبقى المستقبل حلما اشتراكيا


المزيد.....




- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...
- مخرجة فيلم -السودان يا غالي- هند المدب: هدف الحرب الأهلية هو ...
- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...
- خسائر فادحة في قطاع الزراعة بجنوب لبنان.. القصف الإسرائيلي ي ...
- الشاعر والكاتب الراحل ياسين السعدي... وحُلم العودة إلى المز ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسلان جادالله عامر - على أطلال مورتستان