أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رسلان جادالله عامر - تعريف الحب في البوذية














المزيد.....

تعريف الحب في البوذية


رسلان جادالله عامر

الحوار المتمدن-العدد: 6443 - 2019 / 12 / 20 - 17:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


* ترجمة من الإنكليزية
--------------


ترى البوذية الحب في صميمها، فالمحبة هي واحدة من أهم تعاليم البوذية، وهي ضرورية من أجل تحقيق النرفانا(Nirvana)، ولكن لكي نفهم نوع الحب الذي تعلمه البوذية، يجب أولاً التمييز بين الحب والتعلق.

الحب في مواجهة التعلق
ما هو الحب وما هو التعلق؟
في كثير من الأحيان، يخطئ الكثير من الناس فيعتبرون أن الحب هو التمسك بشخص ما والتشبث بالشعور تجاهه، لكنه ليس كذلك. في البوذية، يتم تعليمنا البحث عن الحرية، فالحرية هي الهدف النهائي للبوذية، والتحرر من المعاناة هو التنوير، وهو النرفانا.
لكن في كثير من الأحيان يسيء الناس فهم الحب، فيعتقدون أن التمسك هو الحب، ويعتقدون أن القتال من أجل الحب هو الحب، لكن أشكال الحب هذه ليست أنواع الحب التي تعلمها البوذية.

هناك أربعة أنواع من الحب الذي تعلمه البوذية:
1- الود
هذا الحب ليس حبا أنانيا، إنه الحب الذي يحرر النفس من التطلب، وهو ذلك النوع من الحب الذي يهتم ويرعى. الود هو أيضا اللطف مع الآخرين، وليس فقط أن نكون لطفاء مع الشخص الذي نعتقد أننا نحبه، بل أن نكون لطفاء مع الجميع.

2- التعاطف
الحب يستتبع التعاطف، هناك حاجة حقيقية للتعاطف من أجل الحب، لكن هذا ليس مجرد تعاطف مع الآخرين، ولكن أيضًا مع الذات، فنحن بحاجة إلى أن نتعلم أن نكون عطوفين على أنفسنا لإظهار حب الآخرين بالكامل، وهذا يعني رعاية احتياجاتنا، ليس بطريقة أنانية ولكن بطريقة رعايوية ذاتية.
التعاطف يساعد أيضا أولئك الذين يحتاجون إلى مساعدتنا، إنه عندما تآزر الناس بدلاً من خذلانهم، وهو عندما تنسى اللوم، ولكن بدلاً من ذلك تظهر اللطف والرحمة.

3- الفرح الامتناني
الفرح الامتناني يعني تقدير كل ثانية تعطى لنا، تقدير وقتنا هنا في عالم الوجود هذا، وتقدير الناس من حولنا، وأيضا تقدير من يؤذوننا لأنهم يعلموننا الصبر.
الفرح التقديري هو عكس التعلق الكلي، فهو نوع من السعادة التي نستخلصها من العجائب الصغيرة المعطاة لنا، ولكن دون أن نطالبها أن تكون خاصتنا أو ملكنا، وهذا يعني أنه عندما نفقد محبوبا، فإننا لا نغضب ولا نشعر بالخسارة، لأننا نعرف أننا قضينا وقتًا رائعًا معه.
من المفهوم أيضًا أنه لا يوجد شيء دائم في الحياة وأن كل شيء سريع الزوال، ولأن كل شيء يتلاشى، فإننا لا نتوقع أن يكون أي شيء معنا إلى الأبد.

4- الاتزان
الاتزان هو حالة من الهدوء العقلي، إنه شعور البـِركة التي لا تزال تعكس السماء على سطحها، وهو يتيح للشخص أن يجد النعمة والهدوء حتى في لحظات الضيق الشديد، وهذا يعني عدم إغضاب الآخرين من حولنا، كما يعني محاولة فهم الأسباب التي تجعل الآخرين يشعرون بالكره والغضب، وعدم الرد على هذا الغضب.

وهكذا ترون أنه في البوذية، الحب هو التحرر، فالحب ليس أنانيا ولا يطلب لنفسه، إنه شيء يحرر، وترون أيضا أن الحب أبداً ليس هو التعلق.

ما هو التعلق؟
كثير من الناس يعتقدون أن التعلق هو مجرد أنانية، ولكنه ليس كذلك، فالتعلق يتمسك بشيء غير طبيعي بالنسبة لنا، فتذكروا أن أي شيء غير طبيعي بالنسبة لنا يسبب المعاناة، وبالتالي فإن التعلق يسبب المعاناة.
التعلق يأتي بأشكال كثيرة، في كثير من الأحيان الناس يخلطون بين التعلق والحب، فيميلون إلى أن يصبحوا غيورين وغاضبين وقلقين، كما أنهم يميلون إلى الخوف من أن يكونوا وحدهم، وهم يخشون الموت.
التعلق يسبب" الدوكها" (Dukkha) أو المعاناة.

ويتصف التعلق بـ:

1- الأنانية
الأنانية قد لا تكون واضحة في معظم العلاقات، فنحن نميل إلى أن يكون الشخص الذي نتعلق به هو ملكنا فقط، ونشعر بالغيرة والغضب، ونحاول أن نجعله يبقى، ونريد وقته واهتمامه، وهذا يسبب المعاناة لكلا الطرفين.
تتطلب الأنانية من الأشخاص الذين "نحبهم" أن يتصرفوا بطرق معينة من أجلنا، في حين أن المودة تسمح لهم بأن يكونوا موجودين فقط.

2- الخوف
الخوف هو شكل آخر من أشكال التعلق حيث نخشى فقدان الناس، نخاف من الموت، نخشى التعرض للأذى. الخوف يسبب الكثير من الخلافات والكراهية لأننا خائفون، أما عندما نتعلم التعاطف، ننسى الخوف، فالتعاطف يعلمنا أن نكون طيبين مع أنفسنا وليس التمسك بالخوف، الذي نتخلص منه أيضا عندما نمتلك الاتزان.

3- الألم
إن أشكال الحب الحقيقية لا تسبب الألم، ولكنها تجلب الفرح والنعمة، وحتى لو حدثت وفاة، فإننا لا نشعر بالألم لأننا نشعر بالامتنان لوجود تجربة انضمام هذا الشخص إلينا حتى لفترة قصيرة، لكن التعلق يسبب الألم لأنه عندما نتمسك بإحكام بشيء ما، فإننا نفقد حريتنا، وغياب الحرية يجعلنا في حالة صراع.

4- الغضب
الحب لا يغضب أبدا، الحب نقي ومراع، إنه لا يطالب ولا يؤذي، وعندما نحب، فنحن نقبل ونسامح، لكن في كثير من الأحيان، التعلق يؤدي بنا إلى الغضب عندما نتوقع من الناس الذين نحبهم التصرف بطريقة معينة نحونا، وعندما يفشلون في تحقيق هذا التوقع، نتألم ونصبح مستائين وغاضبين.

الحب الحقيقي يضيء!
الحب الحقيقي يشبه النور الذي يقود الطريق في نفق مظلم، إنه وسيلة لتحقيق النرفانا والحرية. في كثير من الأحيان نعتقد أن الحب هو فقط لأولئك الذين نحبهم والمقربين منا، ولكن هذا ليس الحب. الحب عالمي، الحب هو الاحترام لكل الحياة، الحب يعطي النعيم، ليس فقط في أوقات السعادة، ولكن أيضًا في لحظات التجارب والمحن.
الحب الحقيقي هو القوة، الحب الحقيقي ليس أنانيًا أبدًا، إنه عطاء ولطف.

---------------
* عن موقع "تعاليم البوذا"
https://teachingsofthebuddha.com/define-love-in-buddhism/






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحي التقدمي في البهائية
- أنتِ ذي...
- لا أحد..لكننا الأحد
- بحثا عن إله ووطن
- خطوة إلى طريق السماء
- بعد الكأس العاشرة
- على أبواب غد لن يأتي
- ترتيلة من سفر اللعنة
- فتاوى التكفير الموروثة وصناعة الإرهاب
- كأس العالم بين جمال الرياضة وهيمنة السوق
- الكتابة الجنسية، أهميتها وضروراتها
- هل المرأة هي أقل كفاءة من الرجل، ولا تصلح القيادة؟!
- بيان من سِفر متأسلم
- تناقضات مفهوم الخير في الذهن المتدين
- التلازم الجوهري بين الديمقراطية والاشتراكية
- ويبقى المستقبل حلما اشتراكيا


المزيد.....




- حرق أعلام إسرائيلية أمام معبدين يهوديين في ولاية ألمانية
- لجنة الاوقاف: إلغاء عطل المناسبات الدينية سيعود بالفائدة على ...
- المرجعية الشيعية العليا في العراق تؤكد مساندتها للشعب الفلسط ...
- مراسلة العالم: أكثر من 10 صواريخ من الطائرات الحربية في محيط ...
- المرجعية الدينية بالنجف الاشرف تؤكد مساندتها القاطعة للشعب ا ...
- دعاء من صلاة التراويح في المسجد الأقصى نصرة لقطاع غزة
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية: على إسرائيل تنفيذ الأحكام التي ...
- الشؤون الإسلامية بالسعودية تغلق 8 مساجد بسبب كورونا
- القوات الإسرائيلية تقتحم المسجد الأقصى وتهاجم المصلين
- إدانات عالمية للعنف الإسرائيلي بالمسجد الأقصى


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رسلان جادالله عامر - تعريف الحب في البوذية