أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لماذا أنا ؟














المزيد.....

لماذا أنا ؟


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 7012 - 2021 / 9 / 7 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


لماذا أنا ؟
قصة للأطفال
سُلافة حفيدتنا الغالية ابنة السّنتيْن ، كانت تُداعب دُميتَها وتبتسمُ لها كما عادتها في كلِّ مساء.
ثمَّ مشت نحونا بخفّة ظلٍّ ونغاشةٍ ، وراحت تمُدُّ يدها الصّغيرة نحونا ، وتفتح فمها الصّغير ببراءة، تريد قطعةً من كُنافةٍ رأتنا نلتهمها بشَغَفٍ .
فضحكتُ قائلًا :
حفيدتنا الشّطورة سُلافة
بخفّةِ ظلٍّ ورهافة
تُريدُ وبكلّ لطافة
قطعةً صغيرةً من كُنافة.
فامتلأ البيت ضحكًا وأنا أقوم وأُقدِّمُ لها قطعة صغيرة منَ الكُنافة .

أكلت سُلافة الكُنافة بِشَغَفٍ وهي تتلمظ ، وسرعان ما طلبت قطعة أُخرى.
وفجأةً أخذ لونها يتغيّر وبدأت تسعل وتختنق .
خفنا وقلقنا...
الى أن أكّد لنا الطّبيب أن سُلافة بخير ، ولكن علينا أن نحذرَ مِنْ أنْ نطعمَها الفُستقَ الحَلبيّ .
كان ذلك قبل أكثر من أربع سنوات .
وظلَّ سؤالها كلّما رأت الكُنافة أو الفستق الحلبيّ : لماذا أنا بالذّات ؟.... لماذا أنا ؟!
في عصر أحد الأيام الرّبيعيّة ، كانت سُلافة عندنا تلعبُ تارةً وتُغنّي أُخرى .
رأت سلافة من شرفة بيتنا المُطلّة على الشّارع ، رباب ابنة صفّها السّاكنة في البيت المقابل .
ضحكت لها ودعتها لزيارتنا بعد أن استأذنت جدّتها.
سأطلب إذنًا من أُمّي قالت رباب ، فإن سمحت لي أكون عندك بعد قليل.
حضرت رباب ، وحضرَتِ البسمات والضحكات والبراءة ، و " قامت الدُّنيا ولم تقعد."
ولم ننتبه إلّا على صوت سلافة :
جَدّتي أريد قطعة خبز بالشوكولاطة... لا بل قطعتيْن .. واحدة لي وأُخرى لصديقتي رَباب.
احضرت الجدّة قطعتيْن منَ الخبز مطليتيْن بالشوكولاطة ، وأعطت واحدة لِسُلافة وهمّت بإعطاء الأُخرى لرباب التي وقفت حيرى وهي تقول :
لا .. لا أريد .... فأنا حسّاسة للشوكولاطة ..فهي تضرّني !!!
ذهلت الجدّة ثمّ قالت : لا بأس يا صغيرتي ، فسأحضر لك قطعة خبزٍ مطليةً باللبَنة.
ابتسمت سلافة ابتسامة خفيفة ، وهزّت برأسها الصّغير ، وراحت تلتهم قطعة الخبز بالشوكولاطة بنهم غريب لم أره من قبل.
ومرّت الأيام ..
وغابَ السؤال : لماذا أنا ؟
غابَ ولم يَعُد.
غاب ولم تغِبِ الكُنافة .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكم لبنانكم ولي لبناني
- باتَ المشهدُ طبيعيًّا !!!
- إياد شلبي وأكثر
- الإعتداء على الطواقم الطبيّة جريمة
- رَسمْناكَ لوحةً بهيجةً
- لنْ أنحنيَ
- امسك يَدي
- تكون هناك
- إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟
- لا نخافُكَ
- الحضارة الجميلة تظهرُ على الوجوه
- شروقنا سَخنين وهمس عَبلّين
- تحليق فوق الظّروف
- - تأجير الرّحم - مصيبة
- التسوّل على مفارق الطرق مرّة أُخرى
- مجموعة عبلّين الطبيّة بارقة أمل
- علّقوكِ على حِبال بيروت
- لعلّكَ تعود
- أبا جبّور عذرًا لا أجد الكلمات
- سامية موسى زهران كاتبة مبدعة في الظّلّ


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لماذا أنا ؟