أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - إبعاد الجيش عن السياسة مطلب شعبي في تونس















المزيد.....

إبعاد الجيش عن السياسة مطلب شعبي في تونس


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 7012 - 2021 / 9 / 7 - 19:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تقرير اصدره مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية بتونس
---------------------------------------------------------------------
رد مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية ممثلا في رئيسه رضوان المصمودي عما يدور من إشاعات حول قرار الرئيس التونسي المتضمن إعلانه قريبا عن خارطة طريق تتضمن الحل الكامل للبرلمان، تعليق الدستور و تعيين لجنة جديدة من الخبراء المفترضين لكتابة دستور جديد تتم الموافقة عليه عن طريق الاستفتاء وتعيين حكومة تعمل رقابة برلمانية إلى حين إجراء انتخابات جديدة وهوما ينبؤ عن موت الديمقراطية في تونس، خاصة إذا اشركط الجيش في الإنتخابات، حيث سيخلق ازمة سياسية ويعقد الأمر اكثر مما هومعقد ، بل يُشكل سابقة خطيرة جدًا بالنسبة للديمقراطية الفتية و قال أن الديمقراطية في تونس في خطر
تحدث رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية الذي مقره بواشنطن في تقرير منشور باللغة الإنجليزية عن تفاصيل الإنقلاب ضد الديمقراطية الذي اهتزت له تونس الشهر المنصرم عندما علق الرئيس قيس سعيد البرلمان وأغلق العديد من مكاتب المسؤولين الحكوميين ، مقدمًا ما أسماه "فترة استثنائية" مدتها 30 يومًا، وقال أن تونس هي الدولة الوحيدة التي خرجت من الربيع العربي بديمقراطية حقيقية ، حتى لو لم تحقق هذه الديمقراطية النمو الاقتصادي أو الازدهار لشعبها بعد عشر سنوات ، لا يزال من الممكن عكس مسار محاولة الانقلاب التي قام بها سعيد - ولكن فقط من خلال التمسك بالتقاليد التونسية المتمثلة في إبعاد الجيش عن السياسة، و أوضح بأن القوات المسلحة التونسية منذ استنقلال تونس عن فرنسا عام 1956 ، هي الجيش الوحيد في العالم العربي الذي لم يشارك قط في الشؤون السياسية أو الاقتصادية المحلية، أي منذ عهد الرئيس لحبيب بورقيبة ، حيث لعب هذا الأخير دورًا رئيسيًا في ضمان ابتعاد الجيش عن الشؤون السياسية والاقتصادية، لدرجة أن أقرّ أول دستور تونسي منع الجيش من التصويت وهو بند لا يزال ساري المفعول.
ويضيف التقرير أن هذا القرار ثبت أنه قرار حكيم خلال السنوات الستين المقبلة ، عندما اجتاحت موجة من الانقلابات العسكرية والديكتاتوريات العالم العربي، كانت تونس محصنة من العدوى وظلت جمهورية يقودها المدنيون إلى غاية مجيئ زين العابدين بن علي ، الذي بالرغم من أنه كان محسوبا على الجيش (برتبة جنرال) قبل ان يصبح رئيسا، لكنه كان يخشى الانخراط العسكري في السياسة ، حيث حافظ على هذا الفصل بين الشؤون المدنية والعسكرية بعد انقلاب عام 1987 غير الدموي، إلا أنه غالبا ما كان يعتمد على الشرطة وليس الجيش، للحفاظ على أمن الدولة ومصالح السلطة وإسكات المعارضين، إلى أن جاءت ثورة 2011، التي أصبح للجيش كلمة ومكانة في تونس بعد رفضهم دعم بن علي خلال أيامه الأخيرة ،حيث قاموا بحماية المتظاهرين من عنف الشرطة و رفضوا التدخل في الشؤون السياسية، مما عجل في سقوط نظام بن علي ، خلال هذه الفترة تولى الجيش مهمة الحفاظ على أمن المواطنين بدل الشرطة، وأصبح مسؤولاً عن حماية الأشخاص والمؤسسات والممتلكات حتى أصبح في تونس مجلسا منتخَبا حديثًا وحكومة جديدة، لم تتدخل هذه الحكومة في عملية الإصلاح السياسي، ثم واصلت دورها في الدفاع عن البلاد في محاربة الإرهاب تحت القيادة المدنية لوزارة الدفاع.
يضيف التقرير أن حق الجيش في التصويت اثار نقاشا مثيرا للجدل في الساحة التونسية و على مستوى البرلمان عندما قدم حزب نداء تونس في سنة 2017 مقترحا لإعطاء الجنود والضباط العسكريين حق التصويت، حيث قال ممثلوه أن العسكريين هم أيضا مواطنون تونسيون وأن الحقوق مكفولة بموجب الدستور، و تمت الموافقة على الاقتراح في النهاية ، لكن فقطفي الانتخابات المحلية ، وليس الانتخابات التشريعية ( البرلمانية) أو الرئاسية، لكن غالبية التونسيين كانوا رافضين لهذا المقترح بحكم أنه من أكثر أمانًا الاستمرار في إبعاد الجيش عن السياسة ، خاصة في هذه الفترة الانتقالية بعد الربيع العربي ، عندما لم يتم بعد تأسيس المؤسسات الديمقراطية بشكل كامل.
وعبر مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية عن موقف الشعب التونسي الذي يرغب في جيش غير سياسي أو مسيس، وذلك عملا بالمادة 18 من دستور 2014 ، التي تنص على أن الجيش "مطالب بالحياد التام" ودعم "السلطات المدنية وفقًا لأحكام القانون"، لكن هذه المادة تم انتهاكها ، عندما نفذ جنود برفقة دبابات عسكرية أمر سعيد بإغلاق مكتب رئيس الوزراء هشام المشيشي وكل مجلس النواب ، ومنع أعضائه المنتخبين من دخول وإدارة شؤون الشعب. كانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ تونس الحديث التي ينخرط فيها الجيش في الشؤون السياسية ، وكان من الواضح أنه غير دستوري، مشيرا أن الشعب التونسي كان ولا يزال يعتز بتضحيات الجيش ، و يدين للقوات المسلحة بالكثير من الامتنان، لأنه دافع عن البلاد ورفض الانحياز لأي طرف في الخلافات السياسية
و يرى المركز أنه بإمكان المؤسسات السياسية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني حل الأزمة الحالية في تونس من خلال الحوار والمفاوضات و التغلب على الصعاب من خلال عمل اللجنة الرباعية للحوار الوطني ، وهي مجموعة من أربع منظمات غير حكومية تونسية كبرى فازت في نهاية المطاف بجائزة نوبل للسلام لعام 2015، وبحسب التقرير فإنه علىالدول الديمقراطيةو في مقدمتها الولايات المتحجدة أنتضغط على السلطات التونسية وتؤكد للجيش التونسي أهمية الابتعاد عن السياسة - لا سيما فيما يبدو أنه انتزاع غير دستوري للسلطة، وإذاما تم الإعلان عن مزيد من الإجراءات ، على إدارة بايدن عدم الاعتراف بشرعية الحكومة الجديدة ما لم يوافق عليها البرلمان، ولابد أن يتحول هذا الضغط إلى الدول العربية الثلاث التي قدمت الدعم لسعيد وهي (مصرو المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة) من أجل التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لتونس. كما يجب على واشنطن دعم حوار وطني جديد لتجديد وتحديث النظام الاقتصادي والسياسي في تونس ، بموافقة جميع الأحزاب السياسية الرئيسية ومنظمات المجتمع المدني في تونس.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا ألصقت تهمة الشيوعية بالرئيس الجزائري هواري بومدين
- جانب من حياة المصابين بفيروس كورونا خارج المستشفيات ( الجزائ ...
- الممارسات اللاشرعية في العقار الفلاحي وراء تدهور الأمن الغذا ...
- قانون الضريبة في الجزائر أداة في يد السلطة السياسية لتحقيق أ ...
- الصحّافة في الجزائر إلى أين؟
- ريغوبيرتا مينتشو : القرن الـ:21 لن يكون قرن الدّيانات
- قراءة في تصريحات وزير العدل حافظ الأختام الجزائري
- الثّورات العربيَّة.. الزَّارِعُونَ و الحَاصِدُونَ
- حركة بداية الجزائرية تدعو إلى حوار وطني تشارك فيه جميع الأطر ...
- جريس الهامس و حديث عن الحركة الشيوعية و الثورية العربية
- الكبار يكذبون..
- من هم الفاشيستيون؟
- -الإنتماء- جذر من جذور -الهوية-
- هو الأفلان المُعْتَدَى عليه
- في الحديث عن التعديل الدستوري في الجزائر
- مع مؤسس أول إذاعة كوردية عربية الشاعر و الإعلامي العراقي جلا ...
- الصراع اليوم هو صراع الأوبئة و الحضارات مهددة بالسقوط
- حياتنا دواء..
- هل كانوا عمالقة؟
- كوفيد19 ..بين الطب الحديث والطب الروحاني


المزيد.....




- ماكرون يزور الإمارات وقطر والسعودية لتعزيز العلاقات وبحث ملف ...
- القصاص من مصري وباكستاني في السعودية
- لابيد للإماراتيين: عيد وطني سعيد
- مناشدة زيلينسكي لبوتين: قراءة خبير
- أشباح الحرب تطارد أطفال اليمن
- إيران تعتبر أن اتفاقًا حول برنامجها النووي -في متناول اليد- ...
- شاهد: احتفالات عيد الميلاد اختبار جديد لاستراتيجية إسبانيا ف ...
- شرطة منطقة الأورال الروسية تعتقل -متقاعدة عنكبوتية- تهدد بتف ...
- مقتل مسلح من -قسد- وإصابة اثنين بهجوم للفصائل الشعبية في ريف ...
- كبير المفاوضين الإيرانيين: قدمنا نصنا المقترح لأطراف مفاوضات ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - إبعاد الجيش عن السياسة مطلب شعبي في تونس