أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - علجية عيش - مع مؤسس أول إذاعة كوردية عربية الشاعر و الإعلامي العراقي جلال جاف















المزيد.....

مع مؤسس أول إذاعة كوردية عربية الشاعر و الإعلامي العراقي جلال جاف


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 6554 - 2020 / 5 / 4 - 17:10
المحور: مقابلات و حوارات
    


الصحافة الإلكترونية استطاعت أن تستقطب الرأي العام و تكون لها مكانة في المشهد الإعلامي
( المجتمعات التي ليس فيها حرية التعبير هي مجتمعات مكبوتة ومحاصرة)

يرى الأستاذ جلال جاف مدير مؤسسة "الفكر للثقافة و الإعلام" و مؤسس أول "إذاعة كوردية عربية" في اليوم العالمي لحرية الصحافة أن الإعلام العربي هو ثمرة يانعة من ثمار مسيرة النهضة الحديثة و يتفاعل في الوقت ذاته مع آمال و تطلعات الشعوب وفق الأسس و المبادئ المتعارف عليها، فمسؤولية الصّحف الجادّة و هي تتطلع إلى العوالم الأخرى كما يقول هو مسؤولية عظيمة و لذا وجب على الصحفي المحترف أن يضع أمامه خريطة العالم لمعرفة العالم معرفة حقيقية، و هذا يدخل في باب تحرير العقل و الخروج من حالة الركود

و بحكم تجربته الإعلامية عبّر الأستاذ جلال جاف عن وجهة نظره للصحافة فقال أنها مرآة تعكس واقع الناس الفكرية و السياسية و الثقافية و النفسية و ما يحدث فيه كصيرورة تاريخية، بل هي منبر الأفكار والآراء في كل مجتمع ، مجتمع يبحث عن الحقيقة في إطار الجمال وغرس الخير والحب والحق والتنوير اي مجتمع واع يعرف ما له وما عليه، و بالمقارنة مع الصحافة العربية بالصحافة الغربية ، يرى محدثنا أن الآليات التقنية والأسس الفكرية للصحافة الغربية هي مختلفة عن الصحافة العربية بشكل كبير، فهي صحافة تخوض تجربتها الطويلة و هي تعكس بكل تأكيد التفاعلات في المجتمع الرأسمالي المنفتح و هموم و مآلات حياتها الخاصة، هناك انحسار للصحافة الورقية وبروز واضح للتقنيات الإلكترونية في الصحافة و الإعلام المكتوب و الإعلام المرئي، الصحافة العربية تحاول اللحاق تقنيًا بالصحافة الغربية لكن في مضمونها تعبر بشكل أو بآخر عن تشنجات فكرية تعبر عن تفاعلات وثورات ومخاضات في أطورها الأولى بالإضافة إلى صراعات القديم والحديث في الجوانب التقنية والفكرية.
و لم يستثن مدير مؤسسة الفكر الحديث عن الصحافة الإلكترونية ، ففي ظل مشروع العولمة تمكنت الصحافة الإلأكترونية من أن تنتزع مكانا لها في المشهد الإعلامي ، حيث خلقت كما يضيف هو ثورة في عالم الصحافة والإعلام لما لها من قدرة فائقة في إيصال المعلومة في لحظتها، على الرغم من بقاء الصحافة الورقية إلا أن الصحافة الإلكترونية بدأت تزيح الصحافة الورقية بشكل تدريجي، و يرى أن الصحافة الإلكترونية الخبرية السياسية هي الأكثر شيوعاً من صحافة الفكر و الأدب ، مازالت الصحف الالكترونية التي تهتم بالمقال الجاد و النصوص الأدبية قليلة مقارنة بالخبرية والسياسية والدعائية، و على حد قوله هو فالصحافة الالكترونية تحولت إلى أداة جديدة بيد الذين يؤمنون بحرية التعبير مقابل الإعلام الرسمي بالإضافة إلى أنها فرصة جديدة للكتاب من خارج المؤسسة الرسمية التي تعتمد الإنتقائية، الحقيقة أراد الأستاذ جلال جاف أن يقول أن القفزة التي قفزتها الصحافة الإلكترونية سببها أنها استطاعت أن تستقطب الرأي العام ، من خلال تنوع مواضيعها و ممارسة الإنفتاح الإعلامي و تمكين الأقلام من أن تعبر بحرية عن هموم الوطن و المواطن بمسؤولية و ارتزام أخلاقي امام القارئ و الرأي العام كذلك حول هذا الأخير ( أي الرأي العام) في رده على سؤال إن كان الرأي العام يقاس بتحليل الواقع أم بتحليل الخطاب؟ يضيف محدثنا أنه من المفروض أن يكون الرأي العام هو ما يقوله القلم عن الواقع وتحليل مايقوله الخطاب عنه في مناخ من الحرية يتيح للخطاب أن يكون خطاباً صحيحاً يعكس الواقع ، فقياس الرأي العام يكون مشوهاً في ظل الانظمة الاستبدادية التي تحاول دوماً إعطاء صورة أخرى عن الواقع.

من هو الأستاذ جلال جاف؟
و الأستاذ جلال جاف هو كاتب و شاعر و إعلامي عراقي له عدة مؤلفات، بدأ تجربته الشخصية مع الصحافة كما يقول حينما كان في إقليم كوردستان/العراق في ثمانينات القرن الماضي بالنشر في بعض الصحف العراقية ، كوّن فيها رصيدا إعلاميا، قبل أن ينتقل إلى كندا سنة 1993، التي أتاحت له إصدار مجلة "ميديا" و هي مجلة ورقية تصدر باللغتين العربية والكوردية، إستمرت لأكثر من خمس سنوات ضمت عددا كبيرا من الكتاب و الباحثين و كتاب المقالات من أغلب القارات مع تقارير من مراسليها في عدد من البلدان لمواكبة الأحداث العالمية في تلك الفترة، تلت هذه المجلة مجلة أخرى لشؤون الجالية في كندا، كما مكنته تجربته من إفتتاح أول إذاعة كوردية عربية في أواخر التسعينات إستمرت لبضع سنوات في وقت لم يكن فيه آنذاك أي تواصل من الجالية مع الوطن و لم تكن هناك صحف إلكترونية وغيرها من وسائل التواصل الإعلامي والإجتماعي، و من نشاطاته ايضا أنه عمل فترة في مركز النور التي يرأسها الأستاذ أحمد الصائغ مديراً للقسم الثقافي و في صحيفة المثقف التي يرأسها الأستاذ ماجد الغرباوي من خلال برنامج نص وحوار، منذ سبع سنوات أنشأ مع حرمه الشاعرة والإعلامية الدكتورة أروى الشريف جاف مؤسسة الفكر للثقافة والإعلام في كندا فكانت صحيفة الفكر الإلكترونية وماتزال منبرا إعلاميا هادفا، و مما لا شك فيه أن صحيفة الفكر تواكب اليوم أكثرية الأحداث الساخنة في الساحة العربية مثل الثورة المصرية وما يسمى بثورات الربيع العربي في مصر وسوريا وأحداث ليبيا وتونس والعراق والصحراء الغربية واليمن وكوردستان وغيرها وكتبت الصحيفة عنها من خلال شريط الأخبار وتقارير مراسليها وكتابات كتابها بشكل واسع، كما اهتمت الصحيفة بتطورات الحراك في الجزائر العزيزة ونشرت مقالات وأخبار ونصوص أدبية لكتاب الجزائر بهذا الخصوص، بعد إنتشار جائحة كورونا كوفيد19 كما نشرت الصحيفة تقارير ومقالات عن هذا الوباء بالإضافة إلى ما يجول في خاطر الأدباء من قصص وقصائد عبّروا فيها عن الواقع الجديد وكيف أثر الوباء على المجتمع وانعكاساته في وجدان الكتاب والأدباء، و من أولويات صحيفة الفكر هي أنها تشجع الشباب على الكتابة و الدليل أن هناك كتاب خاضوا أولى تجاربهم الكتابية من خلال صحيفة الفكر و بعد سنوات من الكتابة و التشجيع أصبحوا من الكتاب اللامعين و هذا إيمانا منها بحرية التعبير ما جعل الصحيفة بيتاً آمناً للكل كتاب وكاتبات و مساحة و متنفسًا لكل الآراء والأفكار،و من هذا المنطلق تحاول صحيفة الفكر الإلكترونية قدر الإمكان أن تكون منبرًا صادقاَ لكل هذا من خلال ما يكتبه كتابها على صفحاتها من تنوع في النصوص من مختلف المشارب الفكرية و السياسية و المدارس الأدبية دون إقصاء أو تهميش، فالمؤسسة اليوم تسير بخطى ثابتة ، و ممارستها لدورها سيكون له التاثير الإيجابي الملموس في مواكبة التطورات المتلاحقة في هذا المجال و على صعيد الأداء المهني و الإسهام في بناء المواطن ، ليس على مستوى محلي فقط بل امتدادها إلى الإطار الدولي الأوسع دعما لجسور الحوار بين الشعوب و الحضارات على امتداد العالم، و من خلال اطلاعنا على ما تعرضه من مواضيع و قضايا لا يفوت أن نقول أن صحيفة الفكر اهتمت بحرية التعبير والتنوع في خطابات الفكر والأدب، و في هذا يقول الأستاذ جلال جاف : "إن المجتمعات التي ليس فيها حرية التعبير هي مجتمعات مكبوتة ومحاصرة تعيش حالات من الإرتباك المجتمعي والنفسي وتعتمل في داخلها كل عوامل القهر والتشوه والمعانات".

حول أزمة النشر و إصدار الكتب في العالم العربي
و حول أزمة النشر و المشاكل التي تعاني منها دور النشر يلاحظ إنتشار واسع لإصدار الكتب ظاهرياً في العالم العربي إلّا أنه كما يضيف يلاحظ نشر نتاجات كثيرة دون المستوى المضموني الذي نطمح إليه، هناك عدم صدقية من جانب بعض دور النشر من ناحية التسويق و التوزيع و معارض الكتب، ناهيك عن مشكلة الحدود الوطنية بين الدول العربية و عدم تعامل بعضها مع بعض في مجال توزيع الكتب لأسباب سياسية و عقائدية وسياسات هذه الدول في الإحتكار الفكري والسياسي، إحتكار وبل يوجد حجر فكري في بعض الدول لأسباب مذهبية دينية وعقائدية، ثم أن نشوء تكتلات سياسية تتبع كل منها محور سياسي مذهبي معين أصبح عائقاً أمام رحلة الكتب عبر حدود الدول والمحاور المتضادة، لقد قامت صحيفة الفكر في السنوات الماضية بنشر عدد من الكتب في السياسة والأدب ونحاول التركيز على نشر الكتب الألكترونية ومحاولة الاستفادة من فضاءات النشر الإلكتروني التي أصبحت ظاهرة عالمية، نشر الكتب الكترونياً يخلق إنتشاراً واسعا وسريعاً عكس الكتاب الورقي الذي يجابه العوائق المختلفة التي ذكرنا أعلاه على الرغم من خسارة الألفة والحنين للكتاب الورقي الذي عهدناه.

ماذا عن عولمة الصحافة؟
في هذه المناسبة يستعرض صاحب مؤسسة الفكر واقع النشر الإعلامي في الوطن العربي ، لاسيما صحف الرأي، إذ يرى أنه مازال الرأي في بلادنا محاصراً، هناك قيود في النشر الحر والقول الحر والخطاب الحر، أكثرية حكوماتنا تحاول أن تسيطر على الخبر والكلمة والمعلومة و تحتكرها و تحارب ما يقال في خارج باحاتها السياسية والمؤسساتية، يتم إعتقال كل من يقول شيئاً خارج إطار الدولة وتصدر كثيراً من القوانين الجائرة لتحرم المواطن من حريته في التعبير، أن سيطرة بعض دولنا على وسائل الإعلام والتضييق على وسائل الإعلام الحرة خلق حالة من الإحتقان السياسي والمجتمعي، الدولة تحاول التشويه وتغطية الحقيقة لأنها تخاف منها ولأنها تعريها، كل هذا وجب إعادة فيه النظر أمام زحف العولمة هذا الحريق القادم، الذي وجب التفطن له و النظر إليه من ثلاث زوايا ( أنطولوجية، سياسية و تاريخية)، و خطر العولمة يكمن في انها نظام غير قابل للإصلاح، فالعولمة كما يقول الأستاذ جلال جاف لها سلبيات وإيجابيات، فالتقنيات الحديثة في وسائل الإعلام والنشر هي نتاج العولمة يحاول فيها عالمنا الإستفادة منها بشكل أو بآخر على الرغم من عدم نجاحها الواضح وسوء إستخدامها ، لقد حاولت الأنظمة في منطقتنا احتواء الزخم الإعلامي الغربي لكنها لم تنجح في ذلك، الجمهور العربي له الحق في الحصول على المعلومة في ظل ممارسة الاحتكار الإعلامي وكبح حرية التعبير من قبل أغلب حكوماته، أما السلبيات ، لا شك في أن وسائل الإعلام الأجنبية تعمل في حالات كثيرة على الترويج لأفكار وسياسات قد تتعارض مع القيم الثقافية والمصالح السياسية للشعوب في منطقتنا في ظل عدم القدرة على الرقابة والمنع ، لو كانت هناك حريات للتعبير في العالم العربي لما اضطر المواطن إلى محاولة الحصول على المعلومة من طرف ثالث، تلك المعلومة التي قد تكون صادقة أو مغرضة.

التقت به علجية عيش






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع اليوم هو صراع الأوبئة و الحضارات مهددة بالسقوط
- حياتنا دواء..
- هل كانوا عمالقة؟
- كوفيد19 ..بين الطب الحديث والطب الروحاني
- نداء منظمة -آفاز- الدولية و هيئة الأمم المتحدة
- هل تخضع مختبرات الأدوية للرقابة العسكرية؟
- لماذا التآمر على البشرية؟ و من يسعى لتدمير الإنسانية؟
- حِراكُ الشُّعوبِ و مسألة التَّحَرُّرِ
- هل سيكون قطاع الصحة جوهر التعديلات في الدستور الجزائري القاد ...
- عندما ينتصر الفيروس على الأنظمة
- ابتكارات يهودية للقضاء على الكورونا في العالم..لكن ماهو المق ...
- هل الحداثة مشروع ماسوني؟
- تحويل العاصمة الجزائرية إلى ولاية أخرى لبناء جزائر جديدة
- الفساد في الجزائر.. المواجهة الكبرى
- مسؤولون يُشِيدُونَ بالصَّحَافة الإلِكْترُونِيّة
- تاريخ ظهور و تطور الحركة النقابية في الجزائر
- خروج عباسي مدني من الجزائر كان -إجباريا- بقرار رئاسي
- الشاعر و الروائي عيسى لحيلح: علينا أن نتحرر من البدع التي اك ...
- الداعية الإسلامي عمر عبد الكافي يطلق النار على الجماعات الإس ...
- لقاء المجاهد السعيد بوحجة بالمناضل مولود حمروش وراء إقالته م ...


المزيد.....




- وفد إماراتي يبحث في أنقرة فرص التعاون بالصناعات العسكرية
- ليبيا.. اقتحام مقر مفوضية الانتخابات في طرابلس ـ فيديو
- أنغيلا ميركل: مسيرة في صور
- العدل الدولية توجه طلبات لأذربيجان وأرمينيا
- ولي العهد السعودي يصل أبوظبي في ثاني محطات جولته الخليجية
- محاولة لتوتير نجاح زيارة ماكرون للسعودية بإعلان القبض على شخ ...
- واشنطن تفرض عقوبات على أفراد وكيانات في إيران وسوريا
- انقطاع الاتصال بزعيم المافيا التركية سادات بكر
- الاتحاد الأوروبي يبتّ في وجوده بكابل خلال أسابيع
- تونس.. محكمة التعقيب تقر باختصاص القضاء العسكري في قضية مخلو ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - علجية عيش - مع مؤسس أول إذاعة كوردية عربية الشاعر و الإعلامي العراقي جلال جاف