أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - ليدا والبجع














المزيد.....

ليدا والبجع


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7012 - 2021 / 9 / 7 - 16:24
المحور: الادب والفن
    


وليم بتلر ييتس
نقل معانيها إلى العربية مع مقدمة محمد عبد الكريم يوسف


ليديا والبجع إحدى أشهر القصص التي ذكرها هوميروس في ملحمة الإلياذة. وليدا في الأسطورة هي امرأة حقيقية من لحم ودم. أمّا طائر البجع فهو تجسيد الإله زيوس هابطا من عرينه في جبال الأولمب ولديه مهمة واحدة هي لقاء حميمي مع المرأة التي إشتهاها .

أسطورة ليدا والبجع صُوّرت بطرق وأشكال أدبية وفنّية وفلسفية متعدّدة. وتعد قصيدة الشاعر الانجليزي وليام بتلر ييتس إحدى هذه المعالجات.

يجب أن نعرف أن ليدا كانت فتاة من اليونان القديمة اغتصبها زيوس زعيم الآلهة بعد أن تخفّى بهيئة بجع جميل. ونتيجة لذلك، وضعت ليدا طفلة سمتها هيلين، وابنة أخرى هي كلايتمنيسترا. كما وضعت توأما من المحاربين الأشدّاء هما كاستور وبولوكس.

صارت هيلين في زمن تالٍ أجمل امرأة في اليونان القديمة. وقد طلب يدها العديد من الأمراء للزواج. وفي النهاية تزوّجت من مينيلوس، ملك سبارتا، الذي كان أكثر الخاطبين وجاهة وثراءً. وقد أنجبا في ما بعد طفلة. غير أن زواجهما تعرّض للضرر عندما وقع باريس، وهو أمير من طروادة، في هوى هيلين.

ولأن مينيلوس كان غائبا عن القصر حينها، فقد
اختطف باريس هيلين "تشير رواية أخرى إلى أنها ذهبت معه بإرادتها" وهربا معا إلى طروادة، الأمر الذي أدّى إلى اشتعال حرب طروادة التي دامت عشر سنوات. وكما هو معروف، كانت تلك الحرب هي الحدث الأساسيّ والكبير في إلياذة هوميروس.

عندما كتب الشاعر وليام ييتس هذه القصيدة عام 1928، كان معظم القرّاء وقتها على علم بقصّة ليدا والبجع. وكان من المفيد أن ييتس أعطى قصيدته هذا العنوان، وربّما العنوان لما عرفنا عما يتحدّث الشاعر، ولكنّا ظننّا انه كتب قصيدة ايروتيكية تجري أحداثها في حديقة للطيور مثلا.

عنوان القصيدة أيضا يثير مجموعة من الارتباطات في تاريخ الفنّ الغربيّ. فقصّة ليدا مثيرة بحيث لم يستطع الفنّانون مقاومة إغراء تصويرها، سواءً كان ذلك رسما أو نحتا. وكان التحدّي الذي واجههم هو التعامل مع القصّة من منظور جديد. وهذا هو نفس التحدّي الذي واجه الشاعر ييتس أيضا.

في القصيدة، لا نرى سوى لمحات سريعة من هذا الطائر الذي يشبه البجع. ومن الواضح انه يتحرّك بسرعة كبيرة، وعقله مركّز على شيء واحد.
المكان الذي تجري فيه القصّة مقتطع ومشوّه. ونحن نرى العالم كما لو انه اصطدم للتوّ بجسم ضخم. ويُفترض أن نتخيّل أن ليدا قبل الحادثة كانت تتجوّل في منظر من الطبيعة الخلابةحديقة أو غابة من دون أن تتوقع غدر الإله زيوس بها.

***
خفقة مفاجئة: الأجنحة العظيمة لا تزال تنبض
فوق الفتاة المذهلة ، تداعب فخذيها
من خلال الشعيرات القاتمة ، التقط مؤخرة غنقها بمنقاره
و جذبها مستسلمة و صدرها على صدره
***
كيف يمكن لتلك الأصابع الغامضة الخائفة أن تدفع
مجد الريشي عن فخذيها المتراخيين؟
وكيف يمكن للجسم ، الذي استلقى نتيجة هذا الاندفاع الأبيض ،
إلا أن يشعر بالقلب الغريب الذي ينبض حيث يكمن؟
***
يتولد ارتعاش خفي هناك
حيث الجدار المكسور والسقف المشتعل والبرح
ثم يذوي أغاممنون

                       ***
وحيث أنها محصورة جدا
يفور الدم الغاشم في الجو
فهل استحوذت هي على معرفته وقوته
قبل أن يتركها منقاره اللامبالي تهوي؟

العنوان الأصلي
Leda and the Swan , BY WILLIAM BUTLER YEATS


ش



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيرونشن
- للتشاؤم أهله
- يقطفون زهور الصحراء ... بلا وجل
- الشرق الأوسط بعد مئة عام
- الشعور بالكمال موت حقيقي
- رعشة الحب بلذة الحرية
- هل من الأخلاق أن نترك القبائل المنعزلة لوحدها؟
- الفساد في العلم والمعرفة
- معايير خدمة الزبائن ؟
- لقد أطلقنا الموت ، فمن يمسك عقاله؟
- أمنيات
- أسْمَع أرَى لا أتكلمْ
- المرأة في وسائل الإعلام
- الأيتام يقودون العالم
- الطاووسية و أُحاديَّةُ القرار
- المرأة قبل التاريخ كانت أقوى
- اغمريني بقوة الليلة، مايكل بي ماكبارلاند
- الاقتصاد الأزرق BLE ECONOMY
- أما آن لهذا الفارس أن يترجل ؟
- مهارات إدارة الغضب


المزيد.....




- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - ليدا والبجع