أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعود سالم - بيكيت والنازية














المزيد.....

بيكيت والنازية


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7004 - 2021 / 8 / 30 - 23:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بعد إندلاع الحرب العالمية الثانية، ودخول القوات النازية إلى باريس، انضم صامويل بيكيت إلى خلية من خلايا المقاومة، ثم أنتقل إلى جنوب فرنسا غير المحتلة، وعاش معظم فترة الحرب كجندي مشاة متشرد في روسيون Roussillon في الفوكلوز Vaucluse. وقد أثرت هذه الفترة المضطربة بشكل كبير على كتاباته، وربما كانت تجربته في الحرب والمقاومة هي التي ألهمت مسرحيته الكبرى في إنتظار جودو- En Attendant Godot. عندما بدأ في التقاط خيوط حياته قبل الحرب في باريس، كانت هذه الرؤية للوجود مشبعة بأحاسيس الملل، والانتظار والفراغ، مليئة بروح السخرية السوداء - هي التي عبر عنها في شكل درامي جذري في هذه المسرحية التي نعتت بالعبثية من قبل العديد من النقاد، والتي عرضت في عام 1953، وحققت نجاحًا كبيرًا لصمويل بيكيت، وهي ما تزال تعرض حتى اليوم في أغلب عواصم العالم الثقافية .. بعد عودته إلى باريس بعد التحرير في عام 1944، شرع فيما يسميه "حصار الغرفة" وهو نوع من الإنضباط الإختياري لعزل نفسه عن المؤثرات الخارجية التي تمنعه من مواصلة الكتابة. بين عامي 1945 و 1950 ، كرس صموئيل بيكيت نفسه بالكامل لنشاطه الكتابي مكملاً رواياته الثلاث (مولوي Molloy، مالون يموت Malone Meurt، اللامسمى L Innommable) لتأسيس برنامجه الإبداعي ككاتب طليعي ذو طابع غريب ومجدد لفن الرواية والمسرح، حيث يميل عمله ثنائي اللغة - الفرنسية والإنجليزية - إلى التجريد في الكتابة لدرجة تمنع القاريء في بعض الأحيان من مواصلة تتبع النص، ومع ذلك تمثل هذه الثلاثية نقطة تحول في طريقة كتابة الرواية والنص الأدبي عموما، مع المزيد من التحليل الملحوظ للتفاصيل الدقيقة. في الوقت نفسه، استحوذ عليه جنون وحمى أدبية جعلته يعمل ليلا ونهارا لأسابيع وشهور منذ ذلك الحين، ركز بيكيت على الكتابة المسرحية، وكتب العديد من المسرحيات، بما في ذلك Fin de partie - نهاية اللعبة. في عام 1961 ، تزوج من شريكته سوزان. عرضت مسرحية Oh les beaux jours في نفس العام.
في عام 1969، هو التكريس لأكثر من أربعين عاما من الكتابة والعمل الجاد من أجل تحرير النص من القوانين والعادات القديمة البالية، الكاتب المتوحد يحصل على جائزة نوبل للآداب، لكنه لن يذهب لإستلام الجائزة، هوالذي رفض دائمًا إجراء المقابلات وتجنب الصحفيين، بالإضافة إلى أنه لم يكن يهتم كثيرا بهذه الجوائز البيروقراطية المشبوهة، في ذهنه ولا شك رفض سارتر لهذه الجائزة قبل خمس سنوات في سنة ١٩٦٤. ويجرب السينما ويكتب سيناريو فيلم بعنوان بسيط ومحير" فيلم Film". في نهاية حياته، أصبحت كتابات صموئيل بيكيت أكثر دقة وأكثر إختصارا. لم يتوقف أبدًا عن البحث في اللغة بنصوص مثل Soubresauts. توفي صمويل بيكيت، وحيدا في منزل للمسنين في باريس في 22 ديسمبر 1989 بعد بضعة أشهر من وفاة زوجته، وهو يعاني من مرض باركنسون. يرقدان معا في مقبرة مونبارناس في باريس.

يتبع



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا كل هذه التفاهة
- صامويل بيكيت
- عقم التفكير السليم
- العدم أفق البشرية وليس نهايتها
- القلق عند سارتر
- جنية البحر
- عن الخوف والقلق وما بينهما
- تشنجات الحبل المتأرجح
- الكلمات المفترسة
- هايدغر والسقوط في تفاهة العالم
- بين الأسود والأبيض
- بين فكي القلق
- صلاة لهُبل
- مقدمة لمفهوم القلق عند هايدغر
- بين الفلسفة والعلم
- الرسم بالحروف المنتحرة
- كييركجارد ومفهوم القلق
- مرة هي قهوة الصباح
- كييركجارد .. القسيس الكئيب
- الكلمات فقدت سطورها


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعود سالم - بيكيت والنازية