أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي الشقاقي - أنا العراق














المزيد.....

أنا العراق


لؤي الشقاقي
كاتب _ صحفي _ مهندس

(Dr Senan Luay)


الحوار المتمدن-العدد: 7002 - 2021 / 8 / 28 - 15:39
المحور: الادب والفن
    


انا ملك الجهات الاربع
سلطان الارض وسيدها
حكمتها بـقبضتي القوية
وفاضت بـكنوزها خزائني
مفاتيحها في يدي
بمشرقها ومغربها دانت لي
وخضعت الى سلطاني

آله البشر العديدة
نبتت في ارضي
وصُنعت من طيني
ونضجت تحت شمسي
وكل اساطير العالم كتبت بمدادي
وابتدأت من عندي
بُثت فيها الروح من لدنّي

كنتُ مطمع لكل غازٍ
ومطمح لكل عظيم
ومنار لكل مُهتدي
شمس ترنو لها كل العيون
وتشخص نحوها الابصار
حاربني الكثيرون
ولكنهم فشلوا
قتلوا وشردوا ودفنوا في ارضي
او احرقتهم بنيران حقدهم في آتوني
ونثرت رمادهم رياحي

تحوي ارضي أثار عظمتي وهيبتي
وعظام اعدائي وقبور حُسادي
وقصص انتصاراتي وفتوحاتي وامجادي

كلما حاولوا دفني واحراقي
اقوم من تحت الركام والانقاض
و أخرج من قلب الجحيم
انفض التراب عن جسدي العملاق
وأطير مخفقاً بجناحي عالياً

هزمت كل غزو
و صرعت كل جبار
وافنيت كل عدو
وانتصرت في كل معركة
روضت الوحوش وجلبتها من البراري واسكنتها القصور
زرعت القفار وجلبت الماء الى الصحراء

انا انشأت قواعد البيت "بيت الرب"
ورفعت برج بابل
واوجدت الجنائن المعلقة
انشأت نينوى ومعابدها وقصورها
وشيدت زقورة اور
وبنيت الوركاء ونيبور
وبنيت اعظم سور
وضعت المسلة
وصنعت من الطين اعظم حضارة

بحكمتي ملكت العالم
وبقوتي اخضعته
و بذكائي اوصلته للمعرفة
ونشرتها في كل الاصقاع

سبقت الناس في العلوم
وعلمت العالم كله الحرف والكتابة
والعجلة والزراعة والري والسدود وقياس الوقت وحساب الوقت ومعرفة الزمن والتاريخ والخرائط والسفر وعلم البحار والخرائط

علمت العالم القوانين والعدالة والتشريع
وعلم الحروب
والموسيقى والشعر والحب
لم يسبقني احد الى فضيلة
علمت العالم ان بالعمل فقط يخلد الانسان
و لا قدسية لحاكم او لكاهن
و لا اهمية لحياة بعد الموت
اذا لم يعمل الانسان صالحاً في الحياة الأولى ..
حَفظت كرامة الأنسان وصنت ممتلكاته ونظمت لهُ معيشته ..
عبدت لهُ الطريق وأنرت لهُ الظلمة وعلمتهُ الزراعة ووهبت لهُ الحياة

انا السر الأعظم
و اللغز المبهم
الى الآن لم ابح باسراري
ولم تكشف كل أثاري

هنا كتب اول حرف في التاريخ
وهنا صُنع أول سيف
وتأسس أول جيش
وخرجت أول حملة عسكرية
وهنا حدثت اول ملحمة
وهنا حصلت أول ثورة
وهنا سن اول القوانين
وهنا اخترعت اول الآلات
وهنا عزف اول لحن
وهنا ولدت اول قصة حب
وهنا حكمت اول أمرأة
وهنا ظهر اول ضياء انار العالم
وشع عليه بنوره وازال ظلامه
وهنا اهرق اول دم
وحصلت اول معركة
وهنا كانت اول معصية
وهنا ايضاً اول توبة
وهنا كان اول تعميد
وهنا كان اول لقاء
وهنا كان اول تنزيه
وهنا كان اول توحيد
وهنا نزلت اول رسالة
وهنا كان اول قداس واول ترتيب واول صلاة

اخذ مني اسد بابل العظيم شجاعته
و خمبابا الحارس امانته
و خوش موشو ذكائه
وانزو مكره
وبيجازوس عنفوانه
والعنقاء شموخها
وشيدو لاماسو قوتها

ابنائي واحفادي جابوا العالم
وملئوا الارض عدلاً وقسطاً وقوانين

گلگامش ورث مني البطولة والخلود
و حامورابي العدالة
و نبوخذنصر البسالة
و احيقار الحكمة والبلاغة
و سرجون الهيبة والملك
و انخدوانا الحب والفنون والشعر
و سميراميس الحكم والقوة

انا سومر
واكد وبابل
وأشور
انا اقدم مخلوق على وجه الارض
عمري 14 الف عام
انا كاتب التاريخ
بل اني انا التاريخ
لاني انا العـــــــــــــــــــــراق



#لؤي_الشقاقي (هاشتاغ)       Dr_Senan_Luay#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة الى كابول
- الخلود
- لا لستم شرفاء
- مابعد الأحتلال .. حضارة الرماد
- مُسير أخاكم لا بطل
- ماذا لو لم تنجح ثورة تموز 1958 ؟؟
- فرهود ع اليهود
- النقمة العربية
- مُذكرات حِمار يرويها
- ترجمة كتاب الجيش الامريكي في حرب العراق
- اعيش عليج
- لا اموت فيكِ بل اعيش عليكِ
- حمورابي الملك العظيم
- حرب 2003 على العراق
- سعر الصرف وموازنة 2021
- يسألون عن الجسد
- لا تسرع يا بابا 2
- لا تسرع يا بابا
- ألا تمل ؟؟
- هَلاَّ رويت الضامرة ؟؟


المزيد.....




- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي الشقاقي - أنا العراق