أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - لا لستم شرفاء














المزيد.....

لا لستم شرفاء


لؤي الشقاقي
كاتب _ صحفي _ مهندس

(Dr Senan Luay)


الحوار المتمدن-العدد: 6976 - 2021 / 8 / 2 - 17:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تقولوا لا نستطيع .. بل لستم صادقين وليس عندكم أرادة .. يكفي ان يوجد شريف واحد حتى يتغير الحال ، واحد فقط وسيقف الله والارض والناس معه .
أنطونيو دي بييترو قاض ايطالي .. في بداية التسعينيات أعلن الحرب على الفساد في كل إيطاليا .. بدأ الأمر حين اكتشف دي بييترو أثناء إحدى التحقيقات تورط بعض السياسيين في قضايا رشوة ، وبعد توسيع التحقيق وجد أنها شبكة ضخمة ، متورط فيها شخصيات من كل الوظائف والمستويات ،وزراء ومدراء شرطة، مدنيون وعسكريون، دبلوماسيون، رجال أعمال وزوجاتهم .
اتخذ بييترو قرارا أعتبر حينها "انتحاريا" ، بتوقيف كل المتورطين مهما كان منصبهم، شملت الاعتقالات 5000 شخص بينهم أكثر من 1000 من رجال الدولة والسياسة، بينهم وزراء في الحكومة ثم رئيس الوزراء نفسه الذي هرب بعدها لتونس، كان بييترو يعي أنه يحارب دولة بأكملها بكل ما يحمله المعنى، أضاف لقائمة أعدائه عصابات المافيا والجماعات الماسونية، أطلق على العملية "الأيادي النظيفة"
وصدم الايطاليون لحجم الفساد وخرجوا في مظاهرات تدعم بييترو ..وتعتبره بطلا قوميا ..لا تاج راس .. وأصبح اسمه يغنى في ملاعب الكرة مع شعار "دي بييترو جعلتنا نحلم".. أصبح القاضي أسطورة حية .
كثير من المسؤولين العراقيين ممن يدعون انهم مثال للنزاهة والشرف يقولون انهم عاجزون امام كم الفساد الهائل وحجم الخراب والسرقة المتشعبة والمتغلغلة في كل مفاصل المجتمع وهم لوحدهم لايستطيعون فعل شيء ، اقول لهم كذبتم .. انكم اما مستفيدون او انكم عنينون .. فهذا مثال حي وقريب وفي مجتمع كان يعيش في نفس الظروف والحال ، من حيث وجود قوى سياسية وعسكرية متعددة ، عشائر وعوائل حاكمة ، شخصيات متنفذة ، احزاب وشركات ، وقوى خارجية لها اذرع وادوات ، ولكنها أرادة شخص واحد غيرت مصير أمة بأكملها .
قبل سنوات كان العدد القليل منا يتكلم ويكتب اما اليوم نرى الكثير من الناس جِهاراً نهاراً تصرخ بأعلى صوتها ضد الفساد والفاسدين ، قبل سنوات كان القليل جداً يمسون تيجان الرؤوس على استحياء ، اما اليوم فقد اسقط الكثيرون صور التيجان واسمائهم ، وصاروا يشتمونهم على الملأ بلا خوف او وجل "حتى اتت ثورة تشرين على أيدي شباب كرهوا الذل والفساد والتجبر واسقطوا كل مقدس بالباطل وكل خط احمر وكل رمز سياسي واجتماعي بل حتى بعض الرموز الدينية" .. هناك مقدمي برامج اسقطوا مسؤولين وهدموا اركان فساد منهم الحمداني والبشير .
دائماً هناك فرصة اذا كانت لدى احد أرادة .



#لؤي_الشقاقي (هاشتاغ)       Dr_Senan_Luay#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مابعد الأحتلال .. حضارة الرماد
- مُسير أخاكم لا بطل
- ماذا لو لم تنجح ثورة تموز 1958 ؟؟
- فرهود ع اليهود
- النقمة العربية
- مُذكرات حِمار يرويها
- ترجمة كتاب الجيش الامريكي في حرب العراق
- اعيش عليج
- لا اموت فيكِ بل اعيش عليكِ
- حمورابي الملك العظيم
- حرب 2003 على العراق
- سعر الصرف وموازنة 2021
- يسألون عن الجسد
- لا تسرع يا بابا 2
- لا تسرع يا بابا
- ألا تمل ؟؟
- هَلاَّ رويت الضامرة ؟؟
- وطناً موغل في القدم عميق حتى في الالم
- جلالة الحمار
- ما شرف الانسان سوى وطنه


المزيد.....




- ريابكوف: الولايات المتحدة الأمريكية ترتكب خطأ كبيرا بدعمها أ ...
- أردوغان يقدم تعازيه بوفاة القرضاوي
- رؤساء الاستخبارات ببلدان رابطة الدول المستقلة يجتمعون في موس ...
- هنغاريا تستفتي مواطنيها بشأن العقوبات الأوروبية ضد روسيا
- شينزو آبي: لماذا تثير قضية إقامة جنازة رسمية لرئيس وزراء الي ...
- شاهد: -فورتشن بينك- ماسة وردية عملاقة للبيع في مزاد بجنيف
- شاهد: مزارعو الخروب في قبرص يواصلون حصاد -ذهبهم الأسود-
- فلاديمير بوتين يلتقي نظيره البيلاروسي لوكاشنكو جنوب غربي روس ...
- الخارجية الروسية: لم نتوقف عن الحوار مع الولايات المتحدة
- السفير الأمريكي يطالب صربيا بتوضيحات حول توقيع اتفاقية مع رو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - لا لستم شرفاء