أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - يحاربونك في عملك: إليك السبب -اسمها محمد 29-














المزيد.....

يحاربونك في عملك: إليك السبب -اسمها محمد 29-


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 7002 - 2021 / 8 / 28 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


-يحاربونك في عملك لأحد سببين أو أنك أفضل منهم، أو لأنك تشعرهم بأنك أفضل منهم -يعني تظن نفسك أفضل-…
ضحك علي:
-أظن نفسي أفضل.. هل حقاً تعتقدين بدبلوماسية جو العمل…
-جداً.. وجداً.. الاذكياء فقط من يعرفون أن الناس -بغالبيتهم المطلقة- يقضون عمرهم في تحصيل مناصب يظنون أنهم يملكونها، لكنها في الحقيقة تملكهم.
أحكي لك حكاية:
-في العام الفائت حضر صديق قديم لزيارتي مع زوجته وولديه.. حكى لي تفاصيل عن الجالية العربيّة في أمريكا لم أكن أتوقع سماعها ولا في أسخف مسلسل مكسيكي…
منهم من طعن ظهر صديق.. منهم من أساء لمهنة الطب، منهم من وصل على أكتاف كسرها لاحقاً.. منهم من أعلن أنه من باريس أو من ولاية أمريكية و استعرّ من مسقط رأسه.. منهم من ظنّ أنه “ فتح الأندلس” بنجاح هنا أو هناك.. و طغت نرجسيته على علاقاته الاجتماعية، فخسر أحسن الناس…
الكثير من (الدراما) و القليل من الإخلاص..
دبلوماسية جو العمل تضمن البعد عن كل ذلك، يتباهى أصحاب اضطرابات الشخصية بمشاكلهم في أعمالهم، وكيف أنهم على حق والجميع ضدهم، في حين ينحدر ماء الحكمة في هضاب تواضع المخلصين، فتجد عملهم يكبر، يزدهر، من حولهم يحبهم، وهم يعرفون أن الجميع رماديون.

-الله عليك يا عليا.. أحتاج لترك الأطفال معك، علهم يكبرون بطريقة صحيحة، أفضل من أن يكبروا مع نرجسي مثلي…
-أما زلتَ أسير العراق؟
-أجل حتى الآن.. هذا أفضل حل للجميع…
- وكيف حالها هبة؟
- رائعة.. إنسانة رائعة.. هل تواصلتِ معها؟
- طبعاً وسنبقى على تواصل.
-

قهوتي هذا الصباح لوحدي، عانس لوحدها في شوارع أمريكية.. بعد وباء الكورونا، اكتشف كثير من أصحاب المطاعم والمقاهي هنا جمال وضع الطاولات في الطرقات، صارت كثير من الأماكن السياحيّة أشبه بالطابع الدمشقي.. ناس كثيرون في الشارع يمشون بين طاولات على الأرصفة…
أجلس فس قهوة إيطالية في الحيّ الإيطالي، أعد محاضراتي، أكتب وأتأمل الناس، حديثي مع علي كان غير متوقعاً.. علاقتنا اليوم أقل ما يقال عنها “باردة”..
يزعجني في بعض الأحيان كوني طبيبة نفسيّة، كيف لا و يجب عليك أن ترتدي رداء الحكمة أبداً، تمارس ما تعلمته في التحليل النفسي في لاوعيك -مهما قلت لا-، فتعرف الاندفاعات وتصبح معلماً في اضطرابات الشخصيّة…
يظن علي أنه يتبع خلّات الشخصية النرجسية، لكنه غالباً صاحب خلّة شخصية وسواسيّة..لا أستطيع أن أخبر أحداً بهذا حتى هو لأنه ليس مريضي -بل أنا مريضته-.. مريضة حبه.. ابتسمتُ لطفلة صغيرة مرت في الشارع أمامي، ثم تابعت شرب القهوة، وإذا بيد سمراء جميلة، أظافر قصيرة مهذبة تنقر على طاولتي..
-نيل.. كيف عرفت أني هنا؟
-وهل لك مكان آخر يا حكيمة؟ أقف هنا منذ دقائق؟ أين عقلك؟ بماذا تفكرين؟
-بالشخصيّة الوسواسيّة..
-حدثيني عنها…

-يطول الحديث، هل أحببت الطب النفسيّ فجأة؟
-ومن يعرفك ولا يحبه…
-طيب.. اسمعي:
الشخصيّة الوسواسيّة تحب السيطرة، عنيدة، تطلب المثاليّة من نفسها ومن محيطها.. تقضي وقتاً أطول في إعداد أي شيء، لا تأخذ أي شيء ببساطة، تنقد باستمرار، ترى نصف الكأس الفارغ.. مادياً هي شخصيّة قد تكون بخيلة أيضاً.. الشخص دوماً يفكر في مصلحته الماديّة وقلما يفكر في مصلحة من حوله، مثلاً: شخص يحتاج تنظيف بيته وهو مقتدر على دفع أجر عاملة تنظيف، لكنه يفضل تنظيفه بنفسه، هو فكر في فرصة لتوفير المال، ولم يفكر في فرصة لمساعدة الغير…
وفي حسناتها: أفضل من يكتم السر، أخلاقية، عملها متقن عندما تعطيها الوقت اللازم…

-نفسها الوسواس القهري؟
-لا، ذلك مرض منفصل تماماً.. في الوسواس القهري يعاني المريض من الوساوس والإجبارات وتدمر أناه، بينما في اضطراب الشخصية الوسواسي الشخص يحب نفسه وفي الغالب لا يرى مشكلته، من حوله يعاني…
- هل هي منتشرة؟
-أجل و المنتشر أكثر هو خلّة الشخصيّة الوسواسيّة…
-خلة؟
-أجل خلة، جمعها خلّات في اللغة الانكليزية: traits…
-ما معنى هذا؟
-في اضطراب الشخصيّة الوسواسيّة تتدمر علاقات الشخص: العاطفيّة، الشخصيّة وفي العمل أما في حال خلّة الشخصية الوسواسية فلا تتدمر العلاقات لأن الشخص فيه بعض من أعراض الشخصيّة وليس كلها، لذلك تضطرب العلاقات ويعاني الشخص ومن حوله لكن لا دمار حقيقي…
-كم هو صعب حب شخص يحمل هذه الشخصيّة..
ابتسمتُ:
-أجل صعب جداً…
************

يجب أن تتقبل الحياة بمرّها قبل حلوها.. الحياة ليست لحظات سعادة فقط، ولا هي لحظات ألم أو انتظار فقط.. هي محطات متعددة يحملك إليها طائر جناحه الأول عملك، والثاني إرادتك أما روح الطائر فهي أحلامك التي يسميها بعض الناس حظاً…
لا تموت أحلامك لأنها من عند الله، فلا تتجاهلها…


يتبع…



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماما أمريكا-اسمها محمد28-
- كم (نوتردام) تلميّن يا بغداد؟ -اسمها محمد 27-
- لماذا يشتم العرب حكوماتهم -اسمها محمد 26-
- نعمة الحزن - اسمها محمد 24-
- أيّ الكواكب أنت - اسمها محمد 23-
- كيف وقف العرب (المسلمون) مع اسرائيل -اسمها محمد 22-
- خرائط الله - اسمها محمد 21-
- محاكم التفتيش الإسلامية - اسمها محمد 20-
- اخلعْ حزامك الناسف - اسمها محمد 19-
- اللكنة والطب النفسي التشخيصي- اسمها محمد 18-
- -قلْ بأنك تحب--اسمها محمد 17-
- الحبّ وتهمة الحرفين- اسمها محمد 16-
- أنانيّ تجاه نفسك - اسمها محمد15-
- الكرديّ الأخير -اسمها محمد 14-
- وصفة خلاص العرب - اسمها محمد 13 -
- حيّ على الجبناء- اسمها محمد 12-
- كل عام وأنتم تحكون القصص- اسمها محمد11-
- يلّمنا نفس القطار، لهذا أحبكم -اسمها محمد 10-
- كلنا أبناء الله- اسمها محمد9-
- عارية في الفضاء الأزرق- اسمها محمد 8-


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - يحاربونك في عملك: إليك السبب -اسمها محمد 29-