أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أنانيّ تجاه نفسك - اسمها محمد15-














المزيد.....

أنانيّ تجاه نفسك - اسمها محمد15-


لمى محمد
كاتبة -طبيبة -ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 6808 - 2021 / 2 / 7 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


العنصريّة هي الإقرار الضمني بأن هذا الشخص أفضل مني، فعليّ أن أحاربه قبل أن يكبر فيهدد وجودي.
الأنانية جزء لا يتجزأ من تعريف العنصرية و كيانها، أن تكون أنانيّاً لا يعني أن تفكر بمصلحتك.. بل ألّا تفكر في مصلحة غيرك، وفوق هذا ألّا تفكر في مصلحة “كلّكَ”…

أجل قد تكون أنانياً تجاه نفسك، أجل لا تحب نفسك يا صديقي..
النفس تبسيطاً فيها: الأنا، الأنا الأعلى و الهو:
الأنا: تظهر في تعامل الشخص مع الواقع.. هل يضع الأقنعة؟ أم هو في توازن جميل بين ألانا الأعلى و الهو؟

الأنا الأعلى: المحكمة الأخلاقية التي تنصهر في حالات كثيرة- مع العادات، التقاليد، الأديان و المتعارف عليه…

الهو: فيه كم الذكريات، الرغبات، الغرائز، وكل الأذى النفسي الذي حافظ عليه اللاوعي و صانه من الزوال…


رغبات كل العناصر ( الأنا، الأنا الأعلى و الهو) في حاجة إلى إذابة في بوتقة العقل والخروج بصيغة حياة متجددة ومريحة.. من الناس من يعطي القرارات كلها للأنا الأعلى، فيكون أنانياً تجاه الهو، وتظهر الأنا الضعيفة أو الحزينة أو المحطمة…

أعطيكم أمثلة:
السيدة التي ترفض الزواج بعد وفاة زوجها، تنسى نفسها، تكرّس نفسها لأولادها.. في نظر المجتمع هي مُضَحيَّة، لكن في الحقيقة هي ضحية..
في نظر الطب النفسي هي لا تحب نفسها، هي تتبع الأنا الأعلى فقط..
أجل هي مثالية في طريقة تعاملها مع حياتها، والمثالية هنا في جزء كبير منها خضوع لتقاليد المجتمع و كلام الناس، لكن المثالية أخت الشذوذ.. في الاثنين يضيع الشخص ويخسر أحلامه.

لمن يسأل كيف؟

هي تخسر حياتها، لأن أحلام البشر الحقيقية تموت في عالم مثالي، أحلامك تشبهك وفيها من “ الهو” ما فيها…
هذه السيدة قد تخسر أولادها أيضاً.. لأن الأولاد سيأكلهم إحساس الذنب على أمهم - في اللاوعي- وإحساس الذنب بؤرة بداية الأمراض النفسية بكلها: كالاكتئاب، القلق، اضطرابات النوم، اضطرابات الأكل، واضطرابات الشخصية…
بالنتيجة يسهم المجتمع في تسليط محكمة الأنا العليا على السيدة ويغيّر أحلامها لتشبه مثاليات الواقع، وأحلام لا تشبهنا ليست أحلامنا.


أنهيتُ محاضرتي لطلاب الطب النفسيّ في جامعة كاليفورنيا، بسؤال بسيط:
-هل أسهمتَ في تحويل أحد الأشخاص حولك إلى ضحيّة؟ أو هل حوّلكَ شخصٌ ما إلى ضحية؟
إن كان جوابك نعم.. فالأنانية تأكل أحلامك…


في طريق عودتي إلى المنزل، سألتُ نفسي إن كان حبّ عليّ حولني إلى عانس و ضحيّة، كانت إجابتي: نعم…
لم أفكر كثيراً قبل أن أجيب.. لكن الجواب الأول الذي طرق باب عقلي وفتحت له كان: نعم…

في تلك اللحظة أوقفت السيارة أمام محل أزهار.. نزلتُ و اشتريتُ باقة من زهر النرجس.. وضعتها في السيارة، ثم أرسلت رسالة قصيرة لأحلام…

-نخرج اليوم نركض على الشاطئ، ثم نتناول العشاء؟

وجاءني الرد فوراً:
-طبعاً.. أخيراً صار عندك وقت لي…
******************



العلاقة بين علي وهبة تتطور، يسميانها صداقة أبديّة.. صداقةُ ذلّ ماضي، و أمل مستقبل…
فيما عمّار يقف متفرجاً على شخصين يشبهان بعضهما لدرجة أنه يشك في كون هذه الصداقة ستمر دون أن تتحول حباً أبدياً…

كان عليّ أب بالتبني لثلاثة أطفال، لم يقدروا بكل مسؤوليتهم على إخراجه من إحساس الذنب ولا من صراعات اللاوعي التي تشتعل غالباً في عقول العرب بكلهم -دون استثناء موالي.. معارض، أو رمادي-…

عليّ الذي سار به القدر إلى حياة جديدة في بغداد، لن يختار العودة إلى أمريكا مجدداً قريباً.. ولم يقبل عرض العمل في دبي…
هو أيضاً لن يرجع إلى سوريا.. ولم تعيده بيروت…
من حوله يعتقدونه مجنون.. فيما هو يعلم أنّ السعادة لا تتبع سمعة الدول ولا لعنة المدن، بل هي في راحة قلبك في مكان ما.. أيّاً كان هذا المكان.. وفي أيّ ..أيّ ..زمان…


يتبع…




-تحمل بين صفحاتها الجزء الثالث من رواية عليّ السوري-الحب بالأزرق/بغددة-سلالم القراص
#لمى_محمد






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,929,071
- الكرديّ الأخير -اسمها محمد 14-
- وصفة خلاص العرب - اسمها محمد 13 -
- حيّ على الجبناء- اسمها محمد 12-
- كل عام وأنتم تحكون القصص- اسمها محمد11-
- يلّمنا نفس القطار، لهذا أحبكم -اسمها محمد 10-
- كلنا أبناء الله- اسمها محمد9-
- عارية في الفضاء الأزرق- اسمها محمد 8-
- احتلال اللاوعي- الطب النفسي الاجتماعي- حكايتي20-
- ما لا يعرفه الغرب عن الإسلام - اسمها محمد 7-
- كراهية الله- اسمها محمد 6-
- أنتَ هل تخجل؟ -اسمها محمد5-
- الإسلام المشوّه -اسمها محمد 4-
- العنصريّة ضد السافرات -اسمها محمد 3-
- حبال الأمل- اسمها محمد 2-
- اسمها محمد -عودة إلى البدايات 1-
- قال الله.. ربيع العربي-بساطة 16-
- قال الله.. الدين المقلوب-بساطة 15-
- الحاكمة (المنتخبة)- أعرفكِ 4-
- لا نستطيع أن نتنفس -أعرفكِ 3-
- أنتِ أهم مما تتخيلين -أعرفكِ 2-


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أنانيّ تجاه نفسك - اسمها محمد15-