أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أنتِ أهم مما تتخيلين -أعرفكِ 2-















المزيد.....

أنتِ أهم مما تتخيلين -أعرفكِ 2-


لمى محمد
كاتبة -طبيبة أخصائية طب نفسي جسدي- ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 6591 - 2020 / 6 / 12 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


أغلب الانتقائيين من سيدات النساء..
الذكور يحبون التعميم.. يعشقون فضفضة المواضيع..
يعتقدون أنهم إنسانيون إلى درجة التماهي مع السماء..
لذلك تجدهم يهتمون ب (القضايا) الكبيرة.. يخصصون القضايا الشخصيّة فقط.. و يعممون القضايا المصيرية حتى تفقد مغزاها...

الرجال قلّة قليلة في هذه الأيام.. ومن قلة الرجال علا ضجيج الذكور.

-عندما يكون طفلي جائع أرى الحريّة كسرة خبز...
عندما يكون مظلوماً أرى الزاد حريّة.. في أحسن الأحوال باباً مفتوحاً للهجرة أو حتى.. للموت…

عندما يجوع طفل في هذا العالم.. فاعلموا أن شخصاً آخر قد نام متخماً...

التوازن في الموارد الأرضيّة يشبه المد والجزر.. لذلك بمجرد أن بدأت أزمة الكورونا وبدأ الغرب يعاني اقتصادياً.. وجبَ علينا أن نعلم أن الشرق سيعاني أضعافاً..
فسوق استهلاك السلاح والمخدرات الشرقيّة توقفت قدرتها على إتخام بطون كثيرة في الغرب.

-سألني أحدهم لماذا تضعين عبارة حياة السود مهمة على صفحتك في العالم الافتراضي (الفيسبوكي).. لماذا لم تضعي -حياة كل البشر مهمة…
والجواب:
-ياعزيزي كلنا نعلم أن حياة كل البشر مهمة.. هذه عبارة أولاً مستهلكة..

ثانياً.. تتجاهل أن الأذى التاريخي حلّ باللون الأسود.. ليس بأسطورة العرق الأبيض..

يا عزيزي تعميم القضايا لا يجعل منك إنساناً، بل يسميّك متجاهلاً…
يجب التأكيد على وضع الإصبع على الجرح.. وليس التربيت على كتف جسدٍ بقلب نازف.

ثالثاً.. حاول كثير من الساسة منهم (المغفور لها لترشحها) هيلاري كلينتون تحويل العبارة إلى عبارة تعميم مطاطة، لكن العقلاء ممن يحلمون بمستقبل أفضل تصدوا لها…

المستقبل أجمل إن أنت فتحت قلبك لجميع الأطفال باختلاف ألوانهم، أديان أجدادهم.. طوائف قبائلهم.. ومعتقدات محيطهم.. هذا صحيح، لكن الالتفاف حول التسميات في سبيل إنسانية فضفاضة لا تُعرَف ملامحها إلا في خصوص قوم ما خطأ كبير..
سمِّ الألوان.. الأديان.. الطوائف.. الأجناس.. القوميّات بمسمياتها.. وتعلمْ أن تنظر لأي موضوع من وجهة نظر المتأثرين مباشرة به.. يعني ضع نفسك مكان الآخر..
في هذه الحالة فقط يحق لك تسمية أفكارك حرية رأي في سبيل غدٍ أجمل لكَ وللجميع قبلك…
*********


أغلب الرماديين من سيدات النساء..
الذكور يحبون التحزب.. يعشقون (الأكشن).. يحقدون غريزياً..
لذلك تجدهم إما موالين أبواق أو معارضين طبول…

الرجال قلّة قليلة في هذه الأيام.. ومن قلة الرجال علا ضجيج الذكور…

-في الحديث عن بلداننا الحزينة..
أنا أثق بالمعارضة ذات الثقة التي أثقها بالأنظمة..
الثقة المثقوبة ذاتها..
كلمة النصر غبية.. يجب أن نقول الربح..
لأنه في لغة تجارة الأوطان لا يوجد نصر.. ولا قوانين عادلة.. بل ربح قمار وخسارة أعمار.
لا يوجد نصر بل ربح قمار.. و تقديم قرابين.. والقمار أحقر من الكذب وألعن من يدمر المستقبل…

سواء ربحت الأنظمة أو معارضاتها، فإنّ أحلامنا وآمال شبابنا ستستمر في التسلل من الثقوب..
صدقوني طالما الحقد يأكل القلوب.. لا أمل ولا حلّ سهل.. أيّاً كان ( الرابح)...

الحلول التي تقدمها الأنظمة و المعارضة قد تخدم البلد بعد عشرات الأعوام.. و..
و القربان أنتم يا من بقيتم في الأوطان..
لذلك أنا خارج التصنيفات التي تقدمكم وأحلام أولادكم كقرابين.
*********


أغلب المعتدلين هنّ من النساء..
الذكور يعشقون التزوير الديني لأنه يخدم الغرائز التي تسيطر على أيامهم.. يفلفل (القضايا) التي يتوهمون أنهم حماتها.. يغذيّ الأفضليّة التي تحكمهم وأيامهم…

الرجال قلة قليلة هذه الأيام.. ومن قلة الرجال علا ضجيج الذكور…

-علّق أحدهم أنه يستغرب دفاعي عن الإسلام.. و يتعجب من المنشور الذي أكدت فيه إصراري على الحفاظ على لقبي “ محمد” في زمن فيه من العنصريّة ما فيه…

يا عزيزي إن كنت تقصد شيطنة دين يعتنقه ملايين الطيبين، ويتبعون السلام والصدق فيه، فأنت في أحسن الأحوال غبي أو ساذج.. لأنك بقصد أو بحقد تستنزف مستقبل أولادنا في صراعات تقتل كل الأحلام، وتدفع المتعصبين ليتعصبوا أكثر…
ماذا جنينا من الحروب الصليبيّة والفتوحات الإسلاميّة؟ الحرب لا تجلب سوى الخراب.. بالحب وحده تتغير ثقافات الشعوب.

-علّق آخر بأنه لا يفهم تحليلي للموروث وإخضاع التراث الديني لحكم العقل، لأن هذا يسيء للدين.. هو يتعجب من نقدي للموروث الذي يتبعه الناس دونما تفكير أو إعمال للعقل…

يا عزيزي إن كنت تقصد إخراج من يستخدم عقله في كل كبيرة وصغيرة من ملكوت اللحى، فأنت في أحسن الأحوال أحمق أو ساذج لأنك أولاً تشرك مع الله من يتحدثون باسمه فترفعهم عن النقد وهم بشر خطّاء..
كما أن الراية الأسمى للإسلام كانت وماتزال تحطيم الأصنام..

الأصنام ليست التماثيل في حد ذاتها.. بل هي الكناية من ورائها:
الأصنام هي كل ما تعبده ولا تقبل المساس به غير الله..
لذلك مزوّرات التاريخ هي أخطر أصنام هذا العصر..
من مزورات التاريخ شربت داعش..
من الموروث المقدّس أكل المتعصبون الذي شوهوا سمعة دينك وجعلوا من حضارتك آثاراً…
*********


ببساطة أنا أؤمن بالله وحده لا شريك له.. وبأن كل الأنبياء حملوا رسالة سلام ومحبة..
ما تزوّر بعدهم صنعه الساسة.. وساعدتَ أنتَ وأنتَ -بالفتحة على كليهما-على تمدده.. تخريبه لأماننا.. وتحطيمه لأحلامنا في أوطان لا نخاف السكن فيها…
ببساطة أنا أستخدم عقلي -الذي ميّزني به الله- في تنقية روحي - التي نفخها فيّ الله- في سبيل أحفاد بلا أحقاد.. ومستقبل أفضل لأوطان نخر فيها سوس التقليد، وعاثت فيها الجاهليّة أصناماً…

ببساطة أنا أؤمن بالله وحده لا شريك له..وتكفيرك أنتَ لا يعنيني.. كما لا تعنيني نظرة عدوّك للمؤمنين…

كما قرأتَ وقرأتَ هذا المقال ستقرأ الذي بعده.. مستمرة أنا -بتاء التأنيث- حتى آخر نفس في مخاطبة روح الله فيكَ.

يتبع...

*أعرفكِ : مجموعة مقالات وحكايات عادية جداً.. تهتم بكِ، بأحلامكِ.. تحدثكِ عن غد أجمل و تدافع عنكِ كنصف مجتمع يلد النصف الآخر.. المقالات لكِ لكنهم يقرأونها كلها.. لأنكِ مهمة جداً.. أهم مما تتخيلين...
#أعرفكِ
#لمى_محمد






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعرف أسراركِ كلها -أعرفكِ 1-
- المثليّة الجنسيّة والبدع المتفق عليها -بساطة 14-
- وصفة سعادة- بساطة13-
- يا أعزائي كلنا يهود -بساطة12-
- أمّا آن الأوان لينزل الأباطرة عن عروشهم!- بساطة 11-
- لمى محمد - كاتبة وطبيبة أخصائية في الطب النفسي و الجسدي - في ...
- عندما شُفِيتُ من (الكورونا)… -بساطة 11-
- الخوف و خفايا الكورونا -بساطة 10-
- مالم يقال عن الكورونا - بساطة 9-
- كورونا ليس جديداً -بساطة 8-
- بَغْدَدَة.. سَلَالِمُ القُرَّاص -1-
- وأمّا بنعمة ربك فحدّث - بساطة 7-
- صينية الفرن- بساطة 6-
- قطعة من قلبي-بساطة 5-
- ثقافة الحُضْن -بساطة 4-
- الإيمان يبدأ من المرحاض - بساطة 3-
- نعمة اسرائيل - بساطة 2-
- في توقيت العراق- بساطة 1-
- الأنظمة العربية و نسخُ المعارضة المشوهة- حب عربي 14-
- في العراق ثورة - حب عربي 13-


المزيد.....




- نبيل دعنا.. المثقف على ناصية الشارع، يتساءل بحرقة: القراءة ك ...
- فيديو | أشرف عبد الباقي: لم انسحب من فيلم ريش وخرجت لارتباطي ...
- جسر المسيب في بابل العراقية.. سيرة قرون من الحكايات والغناء ...
- -اسمي هاجر-.. ختام ثلاثية الاغتراب في بلاد الشام
- القصة الكاملة لأزمة فيلم ريش وفتنة «التكفير الفني» بمهرجان ا ...
- اسم الدولة والعلم واللغة الرسمية.. مباحثات مستمرة في جنيف بش ...
- ريش: الفيلم المصري الذي تُوّج في -كان- وأثار غضبا في -الجونة ...
- صندوق النقد الدولي: نتواصل مع السلطات التونسية بشكل دائم لتو ...
- الممثلة يوليا بيريسيلد: تعلمنا المشي مجددا بعد عودتنا من الف ...
- ميراث التهم المُعلبة.. «العزيمة» قصة فيلم توقف تصويره بتهمة ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أنتِ أهم مما تتخيلين -أعرفكِ 2-