أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - في توقيت العراق- بساطة 1-














المزيد.....

في توقيت العراق- بساطة 1-


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 6462 - 2020 / 1 / 11 - 04:52
المحور: الادب والفن
    


أخذت كل شيء أملكه تقريباً:
حاسوبي الشخصي، عللّ من الذكريات، تفاؤلي و غادرت بالملابس التي عليّ…


الشتاء حزين والبرد قارس… لكنه ليس أقسى من احتمالي للمتاجرة بكرامتي…

أنتظر في المطار مغادرة هذه البلاد التي لم تسعني، بل وأكثر خنقت أحلامي بوضعها في أيدي اللصوص، المرتزقة.. و أصحاب النفوذ و الوسائط…

لطالما علّمونا في المدرسة حب الوطن، بطريقة فظة.. هيوجيّة.. شعاراتيّة و مدّعيّة…
كان حريّ بهم أن يعلمونا أن الحب فعل، والشرف عمل.. و يعلموا قاداتهم أنّ الوطن كرامة و عدالة…

ما علينا.. الساعة السادسة و النصف في توقيت العراق.. حان وقت الرحيل…
********


مدينتنا كمدنكم تماماً، لكنها بلا نفط و بلا غاز…
الطاقة شمسيّة و عقلية.. و الناس متفاهمون على أن أفضلهم أحسنهم عملاً، و أنفعهم للناس.

-في هذه المدينة سأقيم؟ ما أسعدني…

مشيت في الشوارع الغريبة.. نظيفة بشكل ملفت.. الناس يمرون ويبتسمون في وجهي بود.. “ السلام عليكم”..
السلام فعلاً علينا هنا..
كيف لعينيّ أن تتأقلمان مع هذا كله؟

ما علينا الساعة الآن السادسة في توقيت العراق.. ما تراهم يفعلون الآن؟
*******


كانوا يبكون بحرقة.. كلّ أصدقائي.. كلّ أحبتي.. أمي.. أبي.. أخواتي.. وحتى من خان صداقتي…
سافرت منذ ساعات.. يبكون حتى الآن؟
نحن قوم نجيد البكاء.. نعرف كيف نتقن الحزن.. لذلك يحبنا…
أما الفرح فسرقة من العمر.. لاحة هنا.. لمحة هناك…
من الصعب عليّ أن أرجع.. تذكرتي ذهاب من غير عودة.. و لجوئي إلى هذه المدينة مشروط بالبقاء فيها…
هل أحضرت الحزن معي؟ لماذا لست سعيداً؟
********


الجنازة كبيرة.. لمن كلّ هذا؟ .. ما الجديد في هذا الموت؟
-الميت أنا!

هل متّ؟
ربما..

تذكرتُ:
طُعِنْتُ في منتصف الظهر.. و طعنة منتصف الظهر تخترق القلب و تقوده إلى السماء…

هذه المدينة تبدو رائعة… الموت شيء جميل إذاً…
كيف أخبرهم بأني مرتاح هنا؟

سمعتهم يقولون:
دفع حياته ثمن حلمه ب “ وطن”…

و أقول لهم :
لا تحزنوا، فقد قبضتُ الثمن عند الله وطناً…

إلى متى ثقافة الموت تحتلنا غصباً؟ نحن نحب الحياة.


يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنظمة العربية و نسخُ المعارضة المشوهة- حب عربي 14-
- في العراق ثورة - حب عربي 13-
- بداية الإيمان أن تكون طائفيّاً إلى العظم -حب عربيّ 12-
- تَسرقُنِي و تُحبُني كما حكوماتنا تماماً - حب عربي 11-
- الموت في الثلاثين و الدفن في الثمانين- الطب النفسي الوقائي 1 ...
- الحرس القديم - حب عربي 10-
- كاسيات عاريات-حب عربي 9-
- عن الجنس أتحدث- حب عربيّ 8-
- القطيع العنيد-حبّ عربيّ 7-
- عليكم بالقاع و الصفر- حب عربي 6-
- لا شبابيك في جهنم- حب عربيّ 5-
- عن الحب أتحدث: أشجار المقابر-حبّ عربيّ 4-
- عن العنصريّة أتحدث: ثلاث صفعات على القلب- حب عربي 3-
- ملح و لحم - حب عربيّ 2-
- الله الذي أحب -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي 19-
- عن العناكب و الحب - حبّ عربيّ 1-
- (المسلمون): أول الجناة و آخر الضحايا…
- الرسالة التي لم تُرْسَلْ بعد -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي18 ...
- ثلاث حكايات من الزُهرة- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي17-
- أفضل الحلال الطلاق..بالثلاثة...


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - في توقيت العراق- بساطة 1-