أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - بير رستم - حكاية أكسيل وعقبة بن نافع تكشف كيف يتم تزييف ذاكرة الشعوب لتنقلب ضد ذاتها!














المزيد.....

حكاية أكسيل وعقبة بن نافع تكشف كيف يتم تزييف ذاكرة الشعوب لتنقلب ضد ذاتها!


بير رستم
كاتب

(Pir Rustem)


الحوار المتمدن-العدد: 6996 - 2021 / 8 / 22 - 20:42
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


يقال؛ بأن زار أحد الأجانب مدينة بسكرة الجزائرية فرأى تمثال عقبة بن نافع..سأل: من هذا؟ قالوا له: هذا نصب سيدنا عقبة! سأل: من عقبة؟ قالوا: هذا أحد الفاتحين قاد جيشََا من شبه الجزيرة العربية و أتى ليفتح شمال إفريقيا. قال: و لماذا؟ هل كانت شمال إفريقيا مقفلة؟ قالوا: لا … جاء بالإسلام دين الرّحمة و السّلام. قال: و هل دين الرّحمة و السلام يحتاج لجيش مسلّح؟ قالوا: لقد أتى بالجيش لمجابهة جيش إكسيل. قال: و من أكسيل؟ قالوا: هو أحد ملوك شمال إفريقيا. قال: يعني أن أكسيل كان يدافع عن أرضه و عرضه .. و أين تمثال أكسيل؟ قالوا: لا .. أكسيل خائن و هو من قتل عقبة. قال: هل أنتم أيضََا جئتم مع عقبة من شبه الجزيرة العربية؟ قالوا: لا .. نحن السّكان الأصليين لهذه الأرض. قال: كان يدافع عن أرضكم و عرضكم … كيف خان؟ من خان؟ أنتم الخونة لأنّكم تضعون تمثالا لمستعمر و تسمّون من دافع عن أرضكم و عرضكم خائنا … حتّى و إن كان هذا المستعمر هو الأسّلام نفسه.

هذه الحكاية -إن كانت حقيقية أو متخيلة- قرأتها عدد من المرات وعلى عدد من الصفحات وفي كل مرة كانت تستوقفني برمزيتها ودلالاتها العميقة؛ بأن كيف يمكن لمجتمع وأفرادها أن ينقلبوا إلى الضد من ذاتهم وهويتهم وكينونتهم الحقيقية وقد أشرت في أكثر من بيان ومقال لهذه الظاهرة الغريبة في الانقلاب على الهوية، بل محاربة الأصيلة لصالح الزائفة الواردة المحتلة حيث قلت؛ بأنها أسوأ من سلوكية “متلازمة استوكهولم” والتي تجعل الضحية تقع في حب الجلاد وتقلده، بل هنا القضية تتجاوز الحب والتقليد إلى الاستنساخ والتطبع الذي يحاول التغلب على الأصيلة والطبع وذلك بعكس المقولة التي تشاع بأن “الطبع يغلب التطبع” حيث نرى هنا بأن هذه المجتمعات -وضمناً المجتمعات الكردية- قد تطبعت بهوية وشخصية وثقافة الوافد الغازي لتحارب شخصيته وهويته الأصيلة، فهل عرفتم سبب انتكاساتنا وإنكساراتنا، أو على الأقل أحد أهم الأسباب -إن لم نقل الأهم وربما الأوحد- في عدم قدرة مجتمعاتنا على إنجاح أي مشروع سياسي يبلور قضايانا وذلك لكوننا مستلبين كيانياً هوياتياً لصالح الغاصب المحتل ومشاريعنا كلها تكون لتكريس هوياتهم التي غيّبت هويتنا وشخصيتنا ومصالحنا!

بإيجاز؛ إننا كيانياً وهوياتياً ومصالحاً ومشاريعاً نعمل لصالح الأعداء الغاصبين ضد هويتنا ومصالحنا ولا نملك مشروعاً وطنياً خاصاً بنا، فهل يكون الحل بالعودة للأصول وبلورة مشروع خاص بنا من شذرات ما تبقى من الهوية والخصوصية الحضارية، أم بالمضي إلى المستقبل وفق بعض المشاريع الطوباوية أو الليبرالية في مجتمعات حرة ديمقراطية تشاركية.. ربما في الجواب يكمن الكثير من الحقائق الكاشفة لذواتنا الهائمة على دروب صراع الأجندات الحزبية والإقليمية وعلى أمل أن ترسوا بنا السفن على موانئ هادئة تنقذ ما تبقى من إنسانيتنا وتنوعنا الحضاري.. نعم ربما لا نملك الحلول الجاهزة، لكن تشخيص العلة بداية العلاج لكل آفة ومرض فردي أو مجتمعي.



#بير_رستم (هاشتاغ)       Pir_Rustem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هو عمى الألوان أم العقول؟
- رسائل أمريكية هامة للكرد وأعدائهم!
- نحن وين و”الديمقراطية” وين؟
- وحدة الموقف الكردستاني هي البداية الحقيقية لحرية واستقلال كر ...
- تركيا وإسرائيل؛ عدوان لدودان أم صديقان ودودان؟!
- ما الفرق بين سياساتنا وسياسات خصومنا؟!
- “أورينت” وتزوير التاريخ!
- أمريكا وقنديل ليس في حالة صراع بروجآفا!
- الدولة الكردية في محاضر ولقاءات الدول الغاصبة لكردستان.
- هل حان الوقت لتصحيح سياسات المجلس الكردي؟
- الدولة الاتحادية الفيدرالية هي “المنقذ” لتركيا!
- برهان غليون و”الحكم الذاتي” للكرد!
- زيارة الحريري والمصالح المشتركة
- استقلال كردستان قد يكون قريباً!
- إفهموها.. أنتم من أجبرتمونا على الخيار الأمريكي!
- العلاقات الكردية الكردية.. هل هي خاضعة لقضية الصراع على النف ...
- المرتزق أو المرتزقة و”حكاية بيشمركة روج”
- لما نحن كرد روجآفا لا نملك قرارنا الإقليمي؟!
- أردوغان لم يكن صادقاً يوماً!
- أصنامكم “بشر” أيضاً!


المزيد.....




- كاميرات مراقبة ترصد فيل سيرك هارب يتجول في الشوارع.. شاهد ما ...
- على الخريطة.. حجم قواعد أمريكا بالمنطقة وقربها من الميليشيات ...
- بيسكوف: السلطات الفرنسية تقوض أسس نظامها القانوني
- وزير الداخلية اللبناني يكشف عن تفصيل تشير إلى -بصمات- الموسا ...
- مطرب مصري يرد على منتقدي استعراضه سيارته الفارهة
- خصائص الصاروخ -إر – 500 – إسكندر- الروسي الذي دمّر مركز القي ...
- قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على عقوبات جديدة ضد إيران
- سلطنة عمان.. ارتفاع عدد وفيات المنخفض الجوي إلى 21 بينهم 12 ...
- جنرال أوكراني متقاعد يكشف سبب عجز قوات كييف بمنطقة تشاسوف يا ...
- انطلاق المنتدى العالمي لمدرسي الروسية


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - بير رستم - حكاية أكسيل وعقبة بن نافع تكشف كيف يتم تزييف ذاكرة الشعوب لتنقلب ضد ذاتها!