أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد هادف - خطاب الكراهية: العنف والعدوانية














المزيد.....

خطاب الكراهية: العنف والعدوانية


سعيد هادف
(Said Hadef)


الحوار المتمدن-العدد: 6994 - 2021 / 8 / 20 - 16:32
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في العدد السابق (https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=727649)، نشرت مقالا حول التواصل بوصفه حقا وإبداعا، وبوصفه سلوكا حضاريا ينزع صاحبه إلى التفاعل الخلاق مع الآخر. ولم يتوقف دعاة السلم عن الدعوة إلى نبذ خطاب الكراهية، والتجرد من العنف والتحلي بالسلمية وإشاعة ثقافة الحوار.
السلوك الهمجي نقيض السلوك الحضاري الإنساني، والعنف بجميع أنواعه هو تجل من تجليات السلوك الهمجي. لكن ما هي الهمجية؟ ومن هو الهمجي؟ ومن هو العنيف؟ ومن هو العدواني؟
لقد تابع الجزائريون ومعهم العالم ما حدث للشاب جمال في سيارة الشرطة وفي فضاء عمومي من فضاءات مدينة الأربعاء ناث راثن. المشاهد كانت فظيعة ومثيرة للغضب والألم ومثيرة لألف سؤال وسؤال.
لا تكفي كلمة "جريمة" وصفا لما حدث. فما حدث لم يحدث في مكان مغلق، بل حدث في سيارة الشرطة وأمام مقر الشرطة، المؤسسة التي من المفترض أن تكون ذات حرمة وهيبة.
كيف تخلت هذه المؤسسة الأمنية عن مهامها، وتركت جمعا من الغوغاء يطبق قانونه الخاص في سيارتها على شاب أعزل جاء للتضامن مع أهل المدينة فوجد نفسه مدانا؟
كيف تجرأ هؤلاء على انتهاك حرمة هذه المؤسسة الأمنية؟ لو حدث هذا السلوك في إطار مظاهرة احتجاجية ودفاعا عن مواطن اعتقلته الشرطة، لكان الأمر مفهوما؟ لكن أن يحدث هذا في ظرف كانت فيه المدينة تصارع ضد كارثة الحريق، فهذا ما يعجز العقل على فهمه. كيف انساق ذلك الجمع الكبير بشكل استعراضي للتنكيل بالمغدور به؟
وبكل برودة دم، يتم سحب الضحية إلى فضاء عمومي ليتم التنكيل به. في فضاء عمومي وعلى مرأى مئات الأشخاص. في فضاء عمومي .... الفضاء الذي من المفترض أن يشعر فيه المواطن بالأمن جعلوا منه هؤلاء مكانا للتعذيب والتنكيل. في الفضاء العمومي الذي من المفترض أن نتدرب فيه على النقاش وفن الحوار وتبادل الآراء والأفكار، تقلص المعجم إلى حدوده الإجرامية الهمجية، وانزاحت بل اضمحلت كلمات التعقل، اضمحلت في تلك الساحة وكادت تضمحل في الشبكات الاجتماعية. لا غرابة في ذلك ما دام الخطاب الإعلامي متعفنا بالكراهية الصريحة والكراهية المبطنة.
هناك خلل كبير في مجتمعنا، وفي سياستنا وفي خطابنا الإعلامي والسياسي. كل من روّج إلى خطاب الكراهية والعنف كان شريكا في ذلك الجرم.
ـ






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التواصل حق وإبداع إنساني
- المغرب والجزائر: أسبوع على الخطاب الملكي
- تونس: أسبوع على قرارات 25 يوليو
- العقل المغاربي
- جدارية من أجل المستقبل
- المستقبل المغاربي في ضوء نظرية حدوة الحصان
- حول الموقف الجزائري من قرار البرلمان العربي في تضامنه مع الم ...
- الجزائر: حرب ذاكرات أم أزمة مشاعر؟
- تركيا والمغرب الكبير في أفق 2024
- على هامش ذكرى النكبة: في الحاجة إلى تغيير البراديغما
- جبهة البوليساريو ما بعد الأزمةالمغربية -الإسبانية
- المغرب الكبير، هل سيكون كبيرا؟
- فكرة التحرر الفلسطيني: من حافز إلى حاجز
- الإمارات، هابرماس والمثقف المغاربي
- القضية الفلسطينية في المتخيل المغاربي
- كمال القصير: كراهية الغرب هدْمٌ -للحاضر- بينما كراهية التراث ...
- كأس شاي: في صحة المغرب الكبير
- من كان وراء مجازر 8 مايو 1945 في الجزائر؟
- ابن باديس في ذكراه: قراءة من زاوية أخرى
- قضية سعيد ناشيد: غياب الحكمة وطغيان الأهواء


المزيد.....




- قد يصل سعره لـ150 ألف دولار.. بيع أول تعديل أُجري على الإطلا ...
- شاهد كيف وجه بايدن التحية لبوتين في قمتهما الافتراضية المهمّ ...
- هبوط اضطراري لمقاتلة -إف-35- يابانية
- نولاند: عزل روسيا بشكل كامل عن المنظومة المالية العالمية أمر ...
- بايكانور.. إطلاق المركبة الفضائية -سويوز إم إس-20- وعلى متنه ...
- شاهد: رجال الإطفاء يبحثون عن ناجين بعد انهيار مبان في جنوب ف ...
- نيجيريا: مسلحون يضرمون النار في حافلة ركاب مما يسفر عن مقتل ...
- خمس حيل ونصائح لمنع ضباب النظارات الناتج عن قناع الوجه
- وسائل إعلام: إطلاق سراح الناشط باتريك زكي ناتج عن اتصالات بي ...
- كازاخستان توجه دعوة لبيدرسن للمشاركة في الجولة المقبلة لمباح ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد هادف - خطاب الكراهية: العنف والعدوانية