أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد هادف - على هامش ذكرى النكبة: في الحاجة إلى تغيير البراديغما














المزيد.....

على هامش ذكرى النكبة: في الحاجة إلى تغيير البراديغما


سعيد هادف
(Said Hadef)


الحوار المتمدن-العدد: 6926 - 2021 / 6 / 12 - 15:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


ما زال العرب يستعيدون بمرارة حكاية السلاح الفاسد في حربهم على إسرائيل سنة 1948، وبالرغم من أن ذلك السلاح لم يكن من ابتكارهم إلا أنهم اقتنوه من عدوّتهم بريطانيا بسبب حاجتهم إليه (وهذا دليل على مرونتهم وبعد نظرهم)، وبالرغم من جهلهم في صناعة الأسلحة إلا أنهم عرفوا أنه فاسد، (وهذه نقطة تحسب لهم، وتدل على ذكائهم)، لكن ما لم يعرفوه حينها، ولم يعرفوه بعد مرور عقود من الزمن، هو أنهم منذئذ إلى اليوم يتنفسون “أفكارا فاسدة” لا تنفك تتحول إلى عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات ملغمة وفساد في النسل والسياسة والمال وتدهور في الأمن والصحة والتعليم وتضخم في الاستبداد والفقر والبطالة….؛
لقد حاول الفكر العربي بكل مشاربه ومذاهبه استقصاء الأسباب الثاوية وراء هذا التخلف، ولم يدخر جهدا في ابتكار البدائل والحلول، غير أن النتائج كانت دائما عكسية. إذن، ثمة خلل في الإدراك.
يبدو لي أن القوى الإمبريالية قرأت جيدا سيكولوجيا هؤلاء القوم، وحتى تستثمرهم في مخططاتها كان لا بد من “دراسة جدوى” للسوق، يحتاج الأمر إلى خبراء ومراكز أبحاث ودورات تكوينية وما شابه.
ولأن القوم يعشقون القتال ويهتزون طربا كلما أمسكوا بالبنادق كما يفرح الأطفال بألعابهم؛ قررت العناية ما يلي:
أولا: حتى تضمن سوقا رائجة لأسلحتها يجب أن تضمن حربا دائمة ومتعددة الجبهات.
ورأت أن حاجاتها تتمثل في تأمين:
ثانيا: مقاتلين لا يكلّون ولا يهابون ساحات الوغى، ولا يفرّقُون بين الجمل والناقة؛
ثالثا: بيئات بشرية ولودة وقابلة للانقسام إلى فرق متناحرة؛
رابعا: أيديولوجيا حمالة أوجه، مفتوحة على التأويل والتأويل المضاد.
ورأت أنه يجب:
أولا وأخيرا: اصطناع كيانات سياسية بدائية، تتوفر على حاكم، مُوالوه ومعارضوه لهم قابلية استبدال المواقع، كما تتوفر على جماعات متأهبة للاقتتال.
قضي الأمر، وانكتب على المؤمنين شر الاقتتال، وتكفيرا عن ذنبها وفرت العناية أسلحة عالية الجودة لكل الطوائف، وتعهدت أن لن تتكرر قصة السلاح الفاسد.
العناية لم تبخل، وما دام القوم يبتهجون لدوي المدافع ولعلعة الرصاص، كانت بالغة السخاء، لم تكتف بتسليحهم، بل جادت على القوم بدورات في التكوين والتدرب على السلاح، خفيفه وثقيله، لا فضل لهذه الطائفة عن تلك، فالجميع عندها سواء: كان انفصاليا أو مناهضا للانفصال، إرهابيا أو مكافحا للإرهاب، مشاغبا أو مكافحا للشغب، العناية عادلة في كل شيء ولم تحرم أحدا من الشهادة، ومكّنتْ كل الطوائف من النصر، لكل طائفة نصرها وشهداؤها.

ـــ أليس هذا هو الوضع العربي؟
ألسنا في حاجة إلى تغيير البراديغما؟ ألسنا في حاجة إلى نسق تعليمي وفق المعايير الإنسانية والعقلانية؟ ألسنا في حاجة إلى خطاب إعلامي مستنير ينير الرأي العام ويزوده بالمعلومة التي تساهم في تربيته على قيم الحوار والتضامن واحترام الرأي المختلف؟ ألسنا في حاجة إلى سياسات تقوم على البحث العلمي؟ ألسنا في حاجة إلى مجتمع مدني يهتم أولا بأبناء حيه، في مجال التعليم والبيئة والصحة والرياضة؟ هذه أسئلة من ضمن أخرى تحتاج إلى أجوبة علمية بعيدا عن المزايدات (من مقدمة كتابي: الأزمة الخليجية في ضوء التاريخ- من المسألة الشرقية إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد- الصادر عن دار الوطن/الجزائر/2018).






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبهة البوليساريو ما بعد الأزمةالمغربية -الإسبانية
- المغرب الكبير، هل سيكون كبيرا؟
- فكرة التحرر الفلسطيني: من حافز إلى حاجز
- الإمارات، هابرماس والمثقف المغاربي
- القضية الفلسطينية في المتخيل المغاربي
- كمال القصير: كراهية الغرب هدْمٌ -للحاضر- بينما كراهية التراث ...
- كأس شاي: في صحة المغرب الكبير
- من كان وراء مجازر 8 مايو 1945 في الجزائر؟
- ابن باديس في ذكراه: قراءة من زاوية أخرى
- قضية سعيد ناشيد: غياب الحكمة وطغيان الأهواء
- الأسبوع المغاربي يحييكم
- الأسبوع المغاربي بعد عام
- اليأس مدخلا إلى الأمل
- اليوم العالمي للثورة السلمية
- الدستور: محالة للفهم
- منظمات المجتمع المدني في الجزائر: رسملة مشروع -مشوار وحوار-
- دور الإعلام في بناء مدينة مواطنة
- الأزمة الخليجية في ضوء التاريخ
- عاصفة الحزم: السياق والمقاصد
- الجزائر: الخطاب الأخير


المزيد.....




- تداول فيديو موكب مهيب لأردوغان وسط مرافقة خيالة بمراسم استقب ...
- تقرير يكشف هوية الشخص المعتقل بفرنسا بقضية خاشقجي.. ومسؤول س ...
- تركي يلتقط صور مطارة المها العربي لنعامة في قطر: لحظات لا تُ ...
- تداول فيديو موكب مهيب لأردوغان وسط مرافقة خيالة بمراسم استقب ...
- تقرير يكشف هوية الشخص المعتقل بفرنسا بقضية خاشقجي.. ومسؤول س ...
- مصادر إسرائيلية: إصابة مستوطنة بعملية طعن بحي الشيخ جراح في ...
- شاهد: احتجاجات في ماندالاي ويانغون ضد الحكم بالسجن على أونغ ...
- Sber الروسية تعلن عن مساعد منزلي ذكي مميز
- الحكومة الأمريكية تعلن عن مصادرة شحنات كبيرة من النفط والأسل ...
- قوات التحالف العربي تعلن تدمير منظومة دفاع جوي في مأرب


المزيد.....

- ملخص اتفاقيات المصاحلة مع اضافات قانونية / غازي الصوراني
- عرض وتلخيص كتاب فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- معركة القدس - 13/4 الى 21/5/2021 / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الفيلم الفلسطيني بين السردية والواقعية المفرطة والإيديولوجية ... / محمود الصباغ
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ... / غازي الصوراني
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد هادف - على هامش ذكرى النكبة: في الحاجة إلى تغيير البراديغما