أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - الهروب الأخير من فيصل الثالث














المزيد.....

الهروب الأخير من فيصل الثالث


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6992 - 2021 / 8 / 18 - 21:32
المحور: الادب والفن
    


أنا ثامنُهُم في ذلكَ التَيه
عدا ذلكَ "الكلبِ" الذي عافَ القبيلةَ نائمةً
في أعراسِ "شيوخها" الغارقةِ في "الدِهْنِ الحُرِّ"
والعسلِ المغشوش.
أنا الرجلُ "الثامِنُ" في حروبِ أبناءِ "المساطرِ" مع الفجر
ذلكَ الرجل شارد الذهن
الذي لم يخذُلْ الحالمينَ يوماً
ولم يسرُق من الجنودِ ذهولَ الذهابِ إلى المُنتهى
في "المحطّةِ العالميّةِ" غربَ بغداد
ولا طاردَ النسوةَ المُتعباتَ منذُ أوّل الفجرِ
في "كَراجِ النهضةِ" العظيم
الذي يشبهُ "قَيْمَراً" مغسولاً
بشاي الخذلانِ الكبير.
أنا ثامنُهم
عدا ذلكَ الكلبِ الذي يشبهُني الآنَ
رأيتُهم يذهبونَ .. لَحِقْتُ بهم ..
وأبصرتُهُم كـ "سامريٍّ" مُعاصِر
وهُم ينامونَ منَ القَهْرِ
هاربينَ من مدينةٍ لَمْ تَعُد لهم
فَنِمتُ طويلاً بعيداً عن أُلْفةِ الأهلِ
أشبَهُهُمْ ، مِثْلُهُم ،
خوفاً من ذلكَ الذي سوف يأتي
من "ملوكِ الطوائفِ" في الزمانِ الجديد.
أنا الذي لا "سوقَ" لي .. ولا "وَرِقٌ" سابِقٌ .. ولا دينارٌ حديث.
أنا الذي يمشي قريباً من حائطِ الرِضا ، تارِكاً شارعَ الروحِ للقادمين.
أنا العابرُ .. كالعابرين
لو أنّهُم نهضوا
لتوَسّلتُ إليهم
أنْ لا يذهبوا إلى السوقِ
فليسَ لنا في المدينةِ
مَنْ يعرِفنا في المدينةِ
والمدينةُ هذه
لن تكونَ لمن يشبهنا في المُدُنِ الأُخرياتِ
وليس لنا عِصْمَةٌ في الساحاتِ "التي تُفْضي لأزِقَّةٍ"
وليس لنا في "الأزِقَّةِ" التي "تُفضي إلى الساحاتِ" رفيق.
أنا ثامنُهُم
عدا ذلكَ الكلبِ الذي مازالَ "يعوي"
في "كَراجات" البيوتِ التي رحلَ آباؤها
تاركينَ سيّاراتهم "الإمبرياليّة" المنشأ
لصغارِ القططِ المُسلّحةِ بـ "صُنِعَ في الصينِ" -الشعبيّةِ – "المُجاهِدة"
تبولُ فيها ، وتموءُ
كما يفعلُ الوقتُ بالحضاراتِ قليلةِ الحظِّ
في ذاكرةِ العائلة.
أنا الذي رأيتُهُم يستيقظونَ ..
فنِمْتُ
لا أُريدُ القيامةَ الانَ ، ولا أريدُ القيامَ غداً
لأنّ لا ضوءَ لي
فيما تبقّى من فائضِ الليلِ هذا
ولا أُلفةَ لي
عندما أتركُ ذلكَ الكلبَ ، الذي ما زالَ يشبَهُني،
"باسِطً ذراعيهِ" على وصيدِ روحي
التي لا تشبهُ الروحَ في شيءٍ
عدا غربةِ الروحِ في هذهِ المنافي الفسيحةِ جدّاً
ولا عزاءَ لي
عندما يتركني ذلكَ الكلبُ
أعوي مع هذا الوقتِ الفائضِ عن الحاجة
مثلُ "عَبدٍ" صغيرٍ في هذا السهلِ الرسوبيِّ المُعَذَّبِ
عند أولئكَ"المُلاّكِ" الغائبينَ عن الأرضِ
في بغداد و بيروت ولندن
الذينَ "توافقوا" علينا بعدَ مائةِ عامٍ
وأصبحوا السيّدَ – الشيخ
"فيصلَ" الثالث.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتاجيّة العلاليك في دوائر الدولة في العراق (1970 - 2021)
- الولايات المتحدة الأمريكية والعراق:من الولد الصغير،إلى الرجل ...
- العراق والولايات المتحدة الأمريكية: الأب المؤسِّس، والولد ال ...
- دودةُ القَزِّ، تجُرُّ أذيالها، فوقَ روحي
- همومٌ وطنيّةٌ جدّاً
- عن اللُقاح ، و العُقمِ في السبعين ، والموتِ في الثانيةِ والس ...
- إمّا دولة أو لا دولة .. هذا كُلُّ شيء
- قتلى الأسواق الموحِلة
- عندما لا تعرفُ هيَ من أنتَ .. وأنتَ لا تعرِفُ ما هيَ
- ما الذي يجب أن تفعلهُ الحكومة-الثامنة- في العراق؟
- البدايات المتشابهة والنتائج غير المتشابهة لثورات تموز: (فرنس ...
- لبدايات المتشابهة والنتائج غير المتشابهة لثورات تموز: (فرنسا ...
- أنا الذي يشبهني الهَمُّ و توجِعني روحي
- العراقيّون - الإيطاليّون و كأس أمم اوروبا !!!
- مثلُ نوحٍ وإبنهِ قبلَ الطوفان
- إذا سمَحَ لنا القتلةُ بذلك
- أنا يشبهُ الهديلَ حنيني
- انطباعات أوليّة عن حدود الأثر والإستجابة في التعامل مع ارتفا ...
- أنا مثلُ تروتسكي
- ديموقراطيّةُ الثعالب الذكيّة والدجاج الساذج


المزيد.....




- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - الهروب الأخير من فيصل الثالث