أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - الثانوية العامة أتوبيس الفقراء














المزيد.....

الثانوية العامة أتوبيس الفقراء


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 6980 - 2021 / 8 / 6 - 01:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الإنسان مدني بطبعه لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الآخرين، ولكن يبدو أن البعض لا يحلو له أن يرى أبناء شعبه يعيشون ويحيون كما يحيى ويعيش الآخرون ولو في مناسبات موسمية، إن البهجة والسعادة ومظاهر الفرح التي تضفيها نتائج الثانوية العامة في نهاية العام الدراسي بما يحمله من مفارقات ليشكل مظهراً من مظاهر التحدي والصمود والإصرار على استمرار مسيرة الحياة رغم أنف الاحتلال والمتربصين بشعبنا ليئدوا كل أمل وليد يشي بقدرة الشعب على البناء والتنمية والتعمير وبقدرته على ممارسة حياته السياسية، بل ويجعل من التعليم رافداً يرفد الأمل الوليد بحياة أفضل على طريق الحرية والاستقلال، فيستثمر أبناء شعبنا هذه اللحظات الجياشة بالعواطف الممزوجة بالفرح والحزن في آنٍ واحد للتعبير عن آمالهم وطموحاتهم، بل وينتظرون لحظة يجددون فيها أحلامهم، ويسعون لصعود حافلة النجاة، فلا مركب ينجيهم من اليأس والإحباط المتردي من الأوضاع السياسية والاقتصادية وممارسة قياداته سوى تعظيم لحظات النجاح ليتسمدوا منها طاقة لقادم الأيام والأحداث، إلا أن من المفارقات العجيبة التي تحكم البعض الفلسطيني والذين يملكون القدرة الفائقة على جلد الذات دون أي وازع تجاه مشاعر الآخرين، تجدهم يتفننون في قتل بذور النجاح والأمل، ويتجاهلون أن المسيرة التعليمية الفلسطينية ما قبل الاحتلال وما بعده أثبتت للقاصي والداني وللعدو قبل الصديق على الرغم مما عانته ولازالت تعانيه من شح في الإمكانيات والضغوطات الاحتلالية والدولية للتأثير على الهوية الفلسطينية نجاحها وتأثيرها في الحفاظ على هويتها العربية والاسلامية، بل إن ما حظيت به شهادة الثانوية العامة من رمزية سياسية نقلها من شهادة دراسية إلى شهادة وطنية بامتياز ويحسب لها أنها كانت العامل الأساسي في عدم سقوط المسيرة التعليمية في براثن الانقسام، وفي ظل هذه الأجواء يخرج علينا من يحلل نتائج الثانوية العامة، دون الاعتماد على منهج علمي، بل والاعتماد على بيانات إما منقوصة وجزئية أو مغلوطة لا أساس لها من الصحة، وينادون بالتحقيق في النتائج وآخرون يدعون إلى إنقاذ المسيرة التعليمية ويتناسون أنهم تخرجوا من صلبها، وأصبحت لهم ألسن وأقلام من نتاجها، ويعطون أنفسهم الحق في التلاعب بمشاعر الشعب ويشككون في نجاحاته وكأنهم يعيشون في بيوت عاجية، إن المواطن البسيط والذي تستكثرون عليه لحظة فرح يسألكم متى ستتوقفون عن السخرية من قطار مستقبله والتباكي على دمه المسفوح على الطرقات.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف النهضة التونسية
- الحسم الفلسطيني ضرورة سياسية وأخلاقية
- السِّنوار بين الإرادة والإدارة
- القضية الفلسطينية تحتاج إلى ثورة
- بعد العدوان الموقف الفصائلي على المِحَك
- العابرون أسوار المُحال
- هجوم النتياهو قبل إطلاق صافرة النهاية
- مصر القوية عادت من جديد
- نهاية البداية للكيان العنصري دقت ناقوسها
- فلسطين بشعبها تنتصر
- القدسُ أكبر ُُمنا جميعاً
- الوعي الشبابي المقدسي سيسقط نتياهو
- الشيخ جَراح تفتحُ الجراح
- ممارسة العُهر السياسي لا يحميها القانون
- تأجيل الانتخابات بين العويل والتعويل
- القدس تنتخب
- الانتخابات في القدس والهجوم المرتد
- العلاقات المصرية الأميركية على صفيحٍ ساخن
- طريق الشام الجديد
- 36 ثورة وانتخابات


المزيد.....




- فيضانات نيبال.. ماذا نعلم عن رجلين أُنقذا بصورة دراماتيكية م ...
- تعرّف إلى كنز العصر البرونزي الذي ظل مخفيًا بين الجبال لقرون ...
- شاهد.. إنقاذ شخصين من نفق غمرته الفيضانات بعد 9 أيام من كارث ...
- لبنان يتسلم الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل
- إسرائيل تربط الانسحاب من جنوب لبنان بشرط جديد.. سفيرها في فر ...
- طائرات دورية ووحدة كشف ألغام.. كوريا الجنوبية تدرس خيارات عس ...
- قوة تتسلل إلى جنوب غزة لمحاولة خطف مقاتل من سرايا القدس.. ما ...
- الصليب الأحمر ينقل خمسة لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل.. عون: خ ...
- انتخابات ساكسونيا أنهالت.. لماذا تثير تفاؤل روسيا وقلق أوكرا ...
- الدفاع الروسية: تنفيذ 18 ضربة جماعية ومكثفة على أهداف أوكران ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - الثانوية العامة أتوبيس الفقراء