أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - بالأمس كنت هناك














المزيد.....

بالأمس كنت هناك


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6979 - 2021 / 8 / 5 - 15:50
المحور: كتابات ساخرة
    


في (مينسك) مع رفقة طيبه عشنا أجواء أشد بردا من شتاء العراق رغم أنها أواخر تموز وأوائل آب وكان حلمنا ان يتسلل برد تلك المدينه الجميله لقلوبنا التي تبحث عما يخفف من ثقل أوجاعها ... هناك في المدينه التي تتوسط أوربا لاحقتنا جمرة الفساد لتؤجج النار في أحشائنا ونحن نرى ونسمع شباب في ميعة الصبا من ابناء جنوب العراق ووسطه يبحثون عن فرصة للهروب نحو مدن الحلم بعد ان ضاقت عليهم ارض العراق بما وسعت وشحت عليهم خيراته الكثيره بما يؤمن لهم خبز الكرامه فراحو يجوبون مجاهل الغابات تلاحقهم حرس الحدود في تلك البلدان لتعيد بعضهم وتسجن البعض بعد عبور الحدود ، العجيب ان أحد الفارين من جحيم الفساد ألقت عليه شرطة الحدود القبض وأعادته الى مينسك وحين التقيته صدفة قال ... سأعود ثانية وثالثة حتى أحقق حلمي بعدم العوده للعراق ... كانت الدمعه تترقرق في عينيه ويقولها بصوت يخالطه نشيج (عمي ماكو مستقبل بالعراق .. عمي العراق صار للحراميه).
مرت على أقامتنا أيام ثلاث ودخل المدينه وفد آخر من الشباب معهم أم خمسينيه ترافق ولدها لتودعه وكانت تشجعه وتشتم الوضع القائم في البلاد ،وأنا استمع لها تبادر الى ذهني ان ابنها مطلوب للعداله وتريد ان تنأى به عن القصاص وبعد ان تعرفت عليه أقتربت منه وبشيء من الفضول سألته عن سر إصراره على الرحيل ؟.. فأجابني (عمي والله حتى خبز ماشبعان وانا شاب اريد اعيش مثل ما يعيش الأوادم) .
في صباح اليوم الثاني عرفت انه قد غادر وكانت امه التي تشجعه بالأمس على الرحيل جالسة على الرصيف المجاور للفندق وهي تنعاه وتبكي بصوت مرتفع وتلطم صدرها وكأنها ثكلت به ، عندها عرفت أنها كانت تشجعه ليحظى بفرصة في الغربه ولو على حساب لوعة الفراق التي ستكابدها طويلا .
قريبا من المصعد كانت ثمة حقيبه فارغه تركها صاحبها بعد ان أخذ منها ماخف حمله لكي لاتكون عائق لحركته حين يطارده حرس الحدود .. هذا ماقاله لي أحدهم حين سألت عن سر وجود تلك الحقيبه .
شباب يعدون على اصابع اليد من بين الذين دخلوا المدينه كانوا يلهون ويمرحون ويبذلون الأموال على ملذاتهم (بدون وجع قلب) حتى قيل ان أحدهم صرف مئات الدولارات في ليلة واحده ... كانوا يرافقون بنات الليل سكارى ويتعمدون رفع أصوات هواتفهم النقاله في لياليهم الحمراء ليبثوا أغاني تشيد بعبقرية وشجاعة احد قادة عراق اليوم .
كان الفندق على صغر مساحته صورة مصغره لعراق تنعم بخيراته حفنة من اللصوص على حساب جوع الأغلبيه .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعيون .. وصوابية القرار
- (حسون المزيون) عمليتنا السياسيه
- خنزير (عوينه)
- الناصريه .. عمق الجرح وتفاهة المعالجه
- شتائم الببغاوات
- زيادات ونقصان
- صناعة القلق
- معارف (سوادي)
- (الخجل) قبل (العدل)
- الماء والجيران
- شنه أخبار بيت (خيري) ؟
- جماعة نصيف
- المُنحَدَرْ
- خايف من تاليها
- (اوحيد واعبيد)وطريق الحريروشعر جرير
- سياسة التجهيل
- كورونيات وتعليم
- حصر الدوله بيد السلاح
- عريف حمدان
- (آل نياز)


المزيد.....




- من أكواخ سيدي بلعباس إلى العالمية.. اليونسكو تصنف موسيقى الر ...
- المنسف الأردني والعود السوري والخنجر العماني وحداء الإبل في ...
- الخطاط الأردني عبد الرحمن مرعي: مونديال قطر فرصة ليتعرف العا ...
- إسرائيل تدين قرار نتفليكس عرض فيلم عن النكبة
- منتدى دولي في قازان الروسية يبحث ترميم الآثار السورية
- هجوم واسع على الفنانة أصالة في مصر بعد تصريحاتها في السعودية ...
- صربيا تمنح المخرج السينمائي الروسي سوكوروف جائزة لقاء دوره ا ...
- فردوس عبد الحميد تهاجم فنانات مصر
- اكتشاف -كنز دفين- من المحاضرات المكتوبة قد يحل بعض الغموض حو ...
- القارئ مشاري العفاسي يثير تفاعلا بتغريدة عن ميسي ورد -غاضب- ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - بالأمس كنت هناك