أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عامر - عشرة أيام على «الحركة التصحيح»:ملاحظات سريعة














المزيد.....

عشرة أيام على «الحركة التصحيح»:ملاحظات سريعة


محسن عامر

الحوار المتمدن-العدد: 6978 - 2021 / 8 / 4 - 14:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا غرابة كون الأحداث التي لحقت حركة 25 جويلية في تونس ميزتها الحركية الإقليمية و الدولية بزخم أكبر بما لا يقاس بما يحدث في الداخل. حركة النهضة المسؤل الأول عن أسباب الأزمة وتبعاتها الحالية خففت كثيرًا من خطابها العدائي مع أنها حافضت باحتشام على توصيف ما حدث كونه «إنقلاب». في مقابل حركة إعلامية وديبلوماسية نشيطة عن طريق حلفائها الإقليميين والدوليين في الخارج من أجل إستجلاب ضغوط أمريكية و فرنسية لإجبار الرئيس على عدم المرور نحو إجراءات جذرية في ملفي محاسبة حركة النهضة و رؤوس الأموال المتورطة في الفساد حسب مقال مجلة jeune Afrique البارحة.

الإسلاميون هنا يبدون الكثير من البرغماتية والليونة في التعامل مع حركة التصحيح الرئاسية. مع انكشاف سقوط ورقة القوة الشعبية وكون إستنساخ مثال تركي «مناهض للإنقلاب» ضرب من الرومنطيقية السياسية، و جسد حزبي متصدع يُنبء بانفجار قريب متوقع ضد زعيم الحركة راشد الغنوشي. حركة النهضة التي تمارس تكتيكيا سياسيا تقليديّا استعملت أواخر الثمانين أت ضد بن علي ألا وهو «الإستعصاء» تبثل كل الجهود من أجل تلافي أي إمكانية محاسبة سياسية وشعبية وقضائية حول ملفات الجهاز السري والفساد. الرسائل التي يبعث بها قيادات الحركة والفاعلون الدوليون الكبار كون خروج الحركة بهدوء من الحكم نحو والمعارضة مسألة ممكنة ولكنها مرتبطة بإغلاق ملفي الفساد الجهاز السري.

في المقابل، فكرة «جبهة داعمة للرئيس» فكرة لا تستقيم من الناحية الواقعية..لأن حركة الرئيس في النهاية لا تحتاج إلى دعم سياسي لاعتبار سقوط الخصم سريعًا من ناحية امتلاك الرئيس لوسائل التأثير (الجيش والأمن) وحصوله على تفويض شعبي عام مساند لإسقاط الخوانجية وتحالفها الفاسد. ثانيا، الرئيس حريص على إشاعة جو من الإطمئنان ولا يُبدي إلى الآن ميولاً تسلطية أبدًا وإلا لكان استعمل خزانه الشعبي الهادر والقابل للإنفلات كوسيلة إستقواء في كسر خصومه بطريقة عنيفة حتى بدون استعمال الجيش.في حين أن الرجل يبدى تعففا عن الخطاب التعبوي غير العقلاني ويكتفي في إطلالاته الإعلامية على صفحة فايسبوك. ثالثا، مبادرة سياسية مواطنية ذات لون سياسي واحد بدون التوسع نحو كل الطيف السياسي التونسي (الوسط) وبغياب الفاعل الأكبر إتحاد الشغل (المنهمك وحيدا في طرحه لمبادرته) وعدم قدرتها على تعبئة وتوجيه الرأي العام السياسي المصطف وراء الرئيس لن يُعطي وزنا وقوة مبادرة لها وسيظهرها في قلب مجموعة مناشدة.

ما تحاجه تونس إذًا في هذه الفترة الإستثنائية؟

فترة تصفية تركة الخوانجية تستوجب وقتا قد يصل إلى ستة أشهر على أقل تقدير من أجل ترتيب البيت الداخلي للدولة والإستعداد لإنهاء الظروف الإستثنائية. حدود موقف الرئيس كونه في حالة عزلة إرادية عن النخبة السياسية والإجتماعية.ولا يبدى نية في القريب المنظور على إشراكها في رسم ملامح القادم السياسي في البلاد (هذا يمكن إرجاعه لموقفه القوى والمريح). في حين تحتاج البلاد إلى أقصى سبل الحوار السياسي الجماعي لرسم تصور القادم في شكل الحكم وطبيعة النظام السياسي و الإنتخابات. قد يكون هذا سابقا لأوانه نظرا لارتفاع منسوب الحماسة الشعبية خلف إتجاه الرئيس لتصفية تركة برلمان فاسد وفتح ملف المحاسبة. ولكننا سنكون قريبا في مواجهة إمتحان رسم القادم السياسي للبلاد بما لا يتهدد مسار الديمقراطية..

من حدود تحركات الرئيس عدى بطئ تحركاته في ملف الفساد الذي صنع حالة توجس قد تتوسع، فقيس سعيد لا يخفي إزدراءً لكل المشهد الحزبي القائم. هذا قد يكون بداية لحالة شعبويّة كبيرة محيطة به تجدّف بكل النخبة السياسية وهي التي قد تكون القاعدة لصناعة «الزعيم» بطريقة قد تتهدد كل الإنتقال الديمقراطي.في تقديري البسيط ومع أن منح شيك سياسي على بياض، والمساندات المطلقة لنظم الحكم حتى التي تُبدي نوايا حسنة لا يُمكن إلا أن تكون مساهمة في صناعة الإستبداد، وهو أمر لا خلاف فيه إطلاقًا.. وأي تجربة حكم لها حدود كثيرة وفيها ممكنات الإنزلاق نحو المجهول أو التراجع نحو الخلف. ولكن التروي ضروري جدا خاصة إذا غابت أي أضواء برتقالية إلى حدود اللحظة.. الإستعجال الثوري أو حتى الذي يُنشر من قبيل المزايدة يجعل المواقف تختلط مع الأعداء الذين أطلقوا حملات التخوين والتشكيك والدعاية الكاذبة لقبر مشروع إصلاحي قد يكون بداية تجذير ديمقراطي لتونس..



#محسن_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «الحركة التصحيحية في تونس» :ماذا حدث ليلة 25 جويلية
- حزب عبير موسي لن يكون نداء تونس 2
- ماذا يحدث في الجزائر؟..
- النهضة في مواجهة تيارات السلطة
- ضحايا النظام أم ضحايا حركة النهضة؟ : الحصاد المر للإتجاه الإ ...
- موقف الجبهة الشعبية من مسألة الميراث: ضرورات الإنخراط في الف ...
- إتحاد الشغل والسلطة: الصِدام
- إتحاد الشغل و السلطة : الصِدام
- المتغيٍّر السياسي في تونس على ضوء تحوير القانون الإنتخابي
- توافق ورثة نداء تونس على طاولة حركة النهضة
- ردود المنتصرين: مدخل إلى -مفهوم التوافق-
- صراع السلطة و الإتحاد : رسائل يوسف الشاهد الأخيرة
- يهود تونس فاعل انتخابي من باب حركة النهضة
- الإعلام -السلطة- و الإعلام -المتسلّط عليه-
- اللورد و الواعظ و صناعة المشرق العربي الجديد
- إعلان حماس عن مسؤولية -إسرائيل- في اغتيال الشهيد محمد الزوار ...
- الفصل الثاني من الإنتقال الديمقراطي في تونس : المفهوم الناشئ ...
- الدعاية السياسية حين تتحول إلى ثرثرة : الدعوة إلى انتخابات م ...
- مَا بَعْدَ إِعْلانِ مُبادَرَةِ عبيد البريكي : بِنْيةُ المباد ...
- اليَسَاريُّونْ الأخْياَرْ و اليَسَارِيُّون الأَباَلِسَة


المزيد.....




- CNN: إسرائيل تعلن خفضا مؤقتا لقواتها في لبنان ضمن خطة لإعادة ...
- الخارجية الأمريكية تمدد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يوما إض ...
- بحضور كيم.. كوريا الشمالية تختبر منظومات صاروخية مطورة
- واشنطن تخطط لتزويد تركيا بمحركات مقاتلات بقيمة 700 مليون دول ...
- ترمب يشدد على عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا وروبيو يرفض تقييد ...
- صلة الرحم بين الإرهاب الأوكراني والهجوم على كراماتورسك وسلاف ...
- كارثة بكل المقاييس تصيب ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز
- إسرائيل تستعد لإشعال جبهات قديمة
- أحدث هاتف قابل للطي من vivo يأتي بشاشتين وكاميرات ممتازة
- النوم الصحي للأطفال.. توصيات طبية حسب الفئة العمرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عامر - عشرة أيام على «الحركة التصحيح»:ملاحظات سريعة