أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عامر - يهود تونس فاعل انتخابي من باب حركة النهضة














المزيد.....

يهود تونس فاعل انتخابي من باب حركة النهضة


محسن عامر

الحوار المتمدن-العدد: 5792 - 2018 / 2 / 19 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترشيح يهودي ضمن قائمة حزب السياسي (حركة النهضة في هذه الحالة) لا يمكن اعتباره لا سياسيا و لا اجتماعيا خروجا عن الهوية الحالية "الصامتة" ليهود تونس من كونهم مجموعة دينية تتشارك واجبا ضمنيا بالمحافظة على الوعي الجماعي انطلاقا من فكرة الدين كأدات حصرية لإنتاج وعيها إلى فكرة "الطائفة" بمفاعيلها الأيديولوجية و السياسية .
التحول النوعي لفكرة "الأقليات" المرتبط دائما بثنائية الأغلبية و الهيمنة و الأقلية و التبعية لم ينجح في التشكل في تونس لعديد الإعتبارات الديمغرافية(الحجم الضئيل جدا عدديا للمجموعات الدينية و الإثنية في تونس) و غياب الدافع السياسي كالذي حدث في المشرق (نشوء حركية الأقليات بعد فتنة جبل الدروز في 1861 و اتفاقية التنظيمات التي فرضت على الدولة العثمانية المحتضرة..) . و بالتالي لم تنجح في إنتاج سردية مظلومية قد تدخلها ساحة الفعل السياسي من باب الأقليات و ظلت حتى بعد النكبة تنحو نحو السلبية و الإنغلاق الإجتماعي و الديني داخل مناخ يعاديهم ثقافيا و لكنهم يحميهم حقوقيا و سياسيا .

يهود تونس تتناغم مع الحركات التقليدية و المحافظة في نقطة محورية ؛ إذ أن وعيها الجمعي و هويتها الثقافية كما سبق تنتج أساسا من منطلقات الدين و تدفع دوما حسب هذا التعريف إلى بناء منظومة ثقافية و اجتماعية شديدة الانغلاق و تعادي التحديث من باب الخطر المهدد لوعي الجماعة . لذا ، من الطبيعي نسبيا أن يكون المنصف المرزوقي مثلا (حسب شهادات كثيرة ليهود جربة) الوجهة المحبذة للناخبين اليهود ( مع ملاحظة عدم وجود تعداد دقيقة لعدد الناخبين اليهود و توجهاتهم الإنتخابية و هذا يحتاج إلى بحث) .

الخطير في عالم مؤسس على "كراهية الأقليات" و منطق الآخرية the othering وصحوة السرد المظلومي للأقليات مدفوعا من الإمبريالية كما حدث في العراق و سوريا و اليمن.و لأسباب سياسية اجتماعية عميقة و معقدة أن تتجه "الأقليات" لتتحول إلى طوائف سياسية (المشرق) أو تحاول أن تؤسس وعيها على منطق الأقلية و الهيمنة و التبعية .. يهود جربة يحافظون على علاقات قرابة صميمة مع اليهود التونسيين المقيمين في دولة الكيان الصهيوني و يتبادلون الحج ذهابا و إياب من و إلى تونس . في مواجهة أنظمة متعاقبةتغاضت و تواطئت و انخرطت في التطبيع مع الكيان الصهيوني ..تحرير يهود تونس من هذا الإنغلاق و من هذه الإرتباطات مهمة شديدة الصعوبة ..
عدى ذلك هذه الحركة النهضوية لا تعدو أن تكون تكتيك "كرها بعلي لا حبّا في معاوية" ..هذا الولع في تسويق حركة النهضة أن تحولت أخيرا إلى حزب سياسي لا جماعة في مستوى الخطاب إلى حدود التكوين الحزبي و طبيعة الفعل السياسي و الأهم إرسال إشارات أكثر إيجابية نحو تل أبيب (حسب وعيها المقلوب طبعا ) أن "جاليتكم" الغير تونسية بخير ...



#محسن_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام -السلطة- و الإعلام -المتسلّط عليه-
- اللورد و الواعظ و صناعة المشرق العربي الجديد
- إعلان حماس عن مسؤولية -إسرائيل- في اغتيال الشهيد محمد الزوار ...
- الفصل الثاني من الإنتقال الديمقراطي في تونس : المفهوم الناشئ ...
- الدعاية السياسية حين تتحول إلى ثرثرة : الدعوة إلى انتخابات م ...
- مَا بَعْدَ إِعْلانِ مُبادَرَةِ عبيد البريكي : بِنْيةُ المباد ...
- اليَسَاريُّونْ الأخْياَرْ و اليَسَارِيُّون الأَباَلِسَة


المزيد.....




- اجتماع -سنتكوم- وقادة دفاع 12 دولة إقليمية.. كيف علقت إيران؟ ...
- رغم الاتفاق مع لبنان.. لماذا تخشى إسرائيل إعادة تسلّح حزب ال ...
- مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على قطاع ...
- صيف ساخن بلا كهرباء.. طرح الأحمال يشعل غضب الليبيين في مختلف ...
- بيان مصري رافض للإرهاب بعد تفجير دمشق
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 100 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 1 ...
- زعيمة -تحالف سارة فاغنكنخت-: ميرتس يرسل مليارات إلى كييف كمك ...
- الجزائر: انتخابات تشريعية رهانها الوحيد نسبة المشاركة؟
- قد تكون -آسف- بلا معنى.. لماذا يجب ألا تجبر طفلك على الاعتذا ...
- وهم السلام الأمريكي.. كيف ناورت واشنطن بين طهران وموسكو؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عامر - يهود تونس فاعل انتخابي من باب حركة النهضة