أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - بكاء الروح














المزيد.....

بكاء الروح


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 6976 - 2021 / 8 / 2 - 03:12
المحور: الادب والفن
    


"لمساءات السنين قناديلها تحت سماوات التاريخ.. فلا غطاء للذاكرة"


انشدونا المُنشدونْ
كل ما يعني النشيدْ
من كلامٍ ومقامٍ
وتقاويم انفصامٍ
وقواريرَ جنونٍ
وسراديبَ انينْ.
فمسحنا كفنا الملآن
نارًا وحديدًا
باختبارات الضرورهْ
وخسارات تواريخ من الطيب منيرهْ.
كلنا كان وحيدًا وجديدًا
قبل ان ينتابَنا عصف الشعورْ
البداياتُ نهاياتُ..
اختلاطٌ بجفافِ العَرَقِ اليابسِ
في وجهِ شقوقِ الأبديّة
بين شهدِ المنتهى المملوء طلًا
وذُبالاتِ الرصاصْ.
مربكًا كان العبورْ
مربكًا كانَ..
انفرطنا ببراعاتِ خيال الميتينْ
جُلّها الاحشاء والاطلال
والموت السريريّ
واصفاد القبورْ.
لعبة كنّا
ونَرْدُ الخالق المدعوّ حَيْرَهْ
قلّبتنا
كعَجاجٍ من طوابير سبايا
وذهولٍ وخمولٍ
وفضاءات ضَياعٍ
وينابيعَ حِدادٍ..
قد توضأناه جيلًا بعد جيلا.
كالمشاريع تساقطنا
بلا مهلٍ..
ومِنّا..
كخفيرٍ قُطِعَت عُروَةَ غدّارَتهِ
غِبَّ شتاءٍ خافت النبضِ
ومن دونَ اصطبارٍ
اغبَشَت عَيناهُ فصطادَ الظِلالا
قبل ان تعبر من بين يديهِ
قهقهاتُ الطلقة المنكسرهْ.
قبل ان تنشَلَّ مِنّا شهقة الجرحِ
تناثرنا رذاذًا
كي نوازي خطوةَ الأفقِ
بمذراةِ اندحارٍ.
كعُواءٍ الجهلِ يدنو
زنِخًا نوءُ السفاههْ..
يفتح الصوت ليُملي
أمرَهُ الفاجرَ
قد آن الرحيلْ.
مرّت اللحظةُ اوهامًا
ومِنا..
زادَهُ الخذلُ اختزالًا
فتراخى حُلمهُ نحو الافولْ
وهشيمًا صار من ضيق الهواءْ.
نَزِقًا كان البقاءُ
كفراغِ الروحِ
او زُغْبِ الرمال.
كشموسٍ اطفأَتها الآلههْ
هَلعًا تهوى النجومٌ
بين شباكي وبابي
قبل ان يرتدَ طرفي
من بساتين الغيابِ
فرحلنا
نحمل الوِزرَ ونرفو
خيبةَ الماءِ المريرهْ
قبل ان نكمل ذياك الذي..
كنا بدأناه الذي..
ظلَّ مهيبًا وعقيقًا
ذائبَ العزم ِ
فُتاتًا ونقيرًا.
...
...
أيها الكائنُ ما يَملي يديك
يأسكَ الحاضر.. رُبَّ
أمْ مراثي الراحلين؟!
فليكن ختمُ الحروبِ
حفنةً أخرى من الطّلعِ العفيف.
**
ــــــــــ
* نَرْد: لعبة الطاولة (الطاولي) حسب المتداول في اللهجة العراقي.
* يُملي من أملى.. أَملى الدرسَ عليهِم: أَي ينطقُ بِالكلماتِ والجُملِ والآخرونَ يكتبونَ ما يسمعونه.
وأَملى عليه شُروطهُ قبل توقيع الاِتفاق: أي وضعها أَمامه او فرضها عليه.
* يَملي من مَلَأَ يَملأ.. مَلَأَ الكأس وغيره: وضع فيه قدرَ ما يسَع... من الماء وغيره.



#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لفقيد من ذهب
- معمودية التمني
- حلم
- رذاذ ليل اخضر
- بارانويا
- اوهام
- مواظبة
- هواجس الزمن الضائع
- سخاء محنة
- بيان الشيوعي العراقي يلهث وراء مطالب الجماهير حافيا
- فقه النفاق
- فتنةٌ زهر الكلام
- همهمة امي
- قد ذهبنا، ربما أيدي سبأ
- قصيدة المال الحرام
- صور من عمران
- طفولة في حضرة الله
- مرثية الارض اليباب
- البصرة
- موعد


المزيد.....




- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - بكاء الروح