أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف عتريس - حسام مسعد يكتب عن ليل العبابدة














المزيد.....

حسام مسعد يكتب عن ليل العبابدة


اشرف عتريس

الحوار المتمدن-العدد: 6973 - 2021 / 7 / 29 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


هى صرخة ما بعد حداثيه يطلقها مؤلف (ليل العبابده ) بين الخرافة والتابو
كنص مسرحى في وجه المؤسسات المالكه للخطاب والقوه والمعرفه في العالم
بمناقشته للهامشي والعرضي واليومي من قضايا هذا المتلقي والذي أعتقد أن الكاتب الكبير وضع نصب عينيه وقبل شروعه في كتابة هذا النص
لافتة سطر عليها (فكر كثيرا فإن العالم بأسره ينتظر ما تكتبه ) وهذا ما جعله يفتتح نصه في الفضاء التخيلي خارج كوكب الأرض
مستخدما مجموعة العبابدة ( الكورس) في الأساطير القديمه بسميولوجيه تقود القارئ الي تجريد الزمن مستلهما شخصية (التولو)
والتي هي اللغة القديمه لسكان شرق الهند واصل كلمة ( تولو) المرتبط بالماء ليربط القارئ
بين سلطة اللغه كوسيلة دلاليه لبلوغ المعني الكامن في النص
ورمزيتها كنبع لحياة النص وبين الماء مصدر حياة الإنسان
ولأن المؤلف بارع وراصد للموروث الشعبي استخدم (التعويذه ) لتكون المبرر المنطقي في إستلهام وإستدعاء شخصيات نصه من ازمنة مختلفه ومجتمعات مختلفه
فيستدعي عبله وشيبوب وعنتر الذي يظهر بلا سيف مقيد بالأغلال والذي يباغتنا بأنه يسعي لحماية عبله ابنة عمه وليست حبيبته ليصون عرضها واخيه شيبوب
الذي اظهره الكاتب كفنان منعزل عن قضاياه اليوميه يصور الصحراء والجبال ويحيا في الواقع التخيلي لا يأبه بالمعارك او النزال الدائر حوله بل يرضخ لقوي ( التولو )
المسيطر علي العالم وكأن الحب والخير كقيمة إندثرت في زمن تلقي القارئ لهذا النص ويؤكد علي ضياع القيم بإستدعائه لشخصيتي جولييت وروميو
الذي أصبح متعطش لسفك الدماء ولا يخشي ان يكشف ذلك أمام حبيبته جوليت وكأن القيم التي أراد الكاتب ان يبرزها للقارئ هي قيم مستحدثه
ليست قيم الحق والخير والجمال وإنما هي قيم السوق والتبادل التجاري التي أراد الكاتب ان يؤكد علي أن اتصاف المجتمع العالمي بهذه القيم سيكون مؤداه القتل
والسفك كما هو الحال في أغلب الأساطير الخرافيه .
واخيرا يستدعي الكاتب شخصيتان من الزمن اللحظي للقارئ هما شخصية ترمز للقيمه (رهف) والأخري هي شخصية (نضال ) ويدخلهما في صراع العبابده المبارك من (التولو)
في قتل سكان الأرض الأنجاس من خلال التعويذه وأعمال السحر ليفاجئنا الكاتب بأن نضال ورفيقته محصنين بتعويذة اخري ككتاب الجفر الذي يروي نهاية آخر الزمان
وما له من بعد ديني يدخل في التابو والموروث ايضا لتبقي الصرخة التساؤليه لل( الشغيله) وهم خدم للعبابدة في مشروعهم الدموي (مين يعيش بعدينا)
هي الصرخه الموجهه للمؤسسات المالكه للخطاب والقوي والمعرفه في العالم.
لقد عرج المؤلف في نصه لطرح مجموعة من الرسائل من خلال حوار ديالكتيكي جدلي
تمثل في (الفرد /المجتمع، الأسطورة /الواقع ،الخير /الشر ، الموروث /الآني، الأبيض/الأسود ، العنصريه /اللا عنصريه ، الجهل/المعرفه ...........الي مالا نهايه)
كان هذا الجدل هو الإنعكاس السيميولوجي علي واقع القارئ الذي استهدفه الكاتب بطرحه لقضاياه اليوميه في شكل ما بعد حداثي
ليؤكد لنا في نهاية نصه ان القيم ليست وحدها التي اندثرت بل إننا في مرحلة إندثار الماء الذي يسيطر عليه
( التولو ) بذراعه المعروفه باسم العبابده ليبقي هو علي سطح البسيطه الوحيد المرتبط بالماء
لكن يظل السؤال مطروح هل ينجح سلاح الخرافه والسحر والشعوذه في القضاء علي (التولو) والعبابده؟
هل ستنجح جدلية السيد والعبد في إحداث التوازن السيكولوجي لهذا العالم المتحول قيميا
أنا أراها دراما طقسية أجاد فيها كاتبنا الى أقصى حد بحرفية شديدة وخبرة مسرحة لاننكرها وقد سعدنا بقراءتها
كل التوفيق لمن يتصدى لهذا النص كيما يصبح عرضا من لحم ودم على الخشبة بشخوصه وحواراته وموضوعه
ومايطرحه من مفاهيم تثير التفكير واسئلة ليست تبغى التفسير ،،

حسام مسعد – ناقد مسرحى



#اشرف_عتريس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات مرة
- فى وداع سعدى يوسف
- الشعر يبرينى من جروح الزمن
- أنا وصديقى وعُقدة أُُديب
- قصيدة النثر مرة أخرى
- راهنت عليك
- الفارصير غانم ..بالصاد
- نزعات الزعامة والسبات المقيم
- كيف نهرب من الشوفينية ..؟
- هل ادريس أعظم كتاب القصة ؟
- فضفضة سينمائية
- حلول مسرحية
- أصوات حقيقية
- المهرجان القومى القادم للمسرح المصرى
- الشبيه
- شهادة فنية - تونى وعتريس
- طرائف الأدباء الكبار
- الأبنودى والكويت
- غزو الوهابية
- ديوانى الجديد


المزيد.....




- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...
- مهرجان الجونة السينمائي يكشف عن شعاره الجديد ويكرم منى زكي ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف عتريس - حسام مسعد يكتب عن ليل العبابدة