أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - ساكن القبر 1















المزيد.....

ساكن القبر 1


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 6963 - 2021 / 7 / 19 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


ما أسرني في الأمر هو كسر المسلمة أو البديهة المنطقية بلغة الفلسفة. إلى حد لحظة توقـفها كنت اعتبرها فتاة ذات جمال عادي. حين التـقـيتها وجدتها فتاة ذات قوام ممشوق و جسد مثير للحواس بخطوطه الأنثوية اللذيذة. تلك الانحناءات على مستوى الصدر النافر و الخصر الضيق و المؤخرة الهلالية الشكل المتـناسبة تماما مع سمك قـوامها و ساقيها الممتـدتـان كأعمدة من لـذة صارخة توقد اشد الحواس فتورا. كأنـك تـشتم أكثر من العادة و تسمع و تبصر أكثر من العادة أما اللمس فغـدا الغاية القصوى من الخلق..
وجهها لا يعتبر من تلك الوجوه الجذابة. جمال عادي تماما. تتطلع من خلاله إلى روح هازئة و محيا لامبالي و كأن الامبالات قد طبعت على جـبينها. من جهة أخرى تبعـث نظراتها المستـفـسرة عن أي شيء فتـنبؤك بحب كبير للتعرف على الأشياء، و لكن بمسحة الامبالات التي تطبع شخصيتها بشكل عام. الامبالات التي تـشكـل موقـفا من الوجود يخرج في جوهره عن النظرة الاطلاقية للأشياء، فهي تلك الذهنية التي تمسح الأشياء بالشك العام ، فكـل ما يحـدث أو يفكر فيه نسبي متأرجح بين ألا و النعم، بين الصواب و الخطأ،و بالتالي ليس من حـقيقة ثابتة في كل الأوقات و حال ثابت في كل الحالات..إنها لا تـقـيم وزنا لأي مقام أو فكرة علية، سوى إيمانها بوجود الاه جميل و عادل و رحيم يفسد الإنسان بهواجسه و مخاوفه و غبائه و أطماعه و أنانيته صفاء حضوره في الكون البشري و في الطبيعة.. هذا الإيمان كذلك لا يخرج من دائرة لامبالاتها. لا تـتعمق في أفكارها و لا تـتساءل كثيرا عن مدى منطقـيتها أو مقارنـتها بالواقع. هكذا إحساس نابع من أعماق الذات و ليس من حاجة إلى الاهتمام الذهني به كثيرا. ما أروع الأنثى حين تكتسب شيئا من الفلسفة تكون سياجا لدائرة وعيها، أما وعـيها فبحواسها المرهفة المتصلة بالطبيعة و عمق الوجود...
جذبتها حكاية ساكن القبر كتيار جارف ألم بمجامع وجدانها. كانت كلماتي مقتضبة و لكنها أصرت على التوقف عندها. صفعني موقـفها صفعة ذهـول و حيرة إلا أني تـقبلت الأمر باعتباري الوجود الإنساني غرائبي بطبعه أكثر من كونه اعتيادي. الاعـتيادية ليست حتى في الظاهر و لكن نمر عليها سريعا غير متوقـفين. ارجع سبب ذلك عند المثـقـف العربي كونه سجـين نفسه و نخبويته و سجيـن الذهنية العربية التي لم تلامس الفرد بعد، الإنسان الحي، الجسد كما هو و مشاعـر الإنسان و هواجسه التي قد لا تـتـفـق مع الصورة العامة التي يتم شحـنها بمفردات مختـلفة و لكنها جميعا تريد سجن الذات عند القوالب العامة. أنا أتوغـل في الفردانية و الاستـثـنائية و ابتهج بهما دوما..
يتملكني دوما إحساس الريبة و الخوف و القـلق لما يعـتبر اتـفـاقـا بشريا حول أي موضوع من الموضوعات. اشد ما يشعـرني بالضجر هو الإيمان المطلق بالموضوعية. عملية إخراج كاذبة للذات من معمعة الأشياء. كل ما أراه أمامي هو من صنع البشر و لا يمكن لي أبدا أن أتصور بشرا دون روح، و ما الموضوعية إلا إرادة في الخضوع أو التسلط. الأفكار تمارس سلطتها حين تغـدو أصناما مقـدسة، و لكن كل صنم قد غادرته الحياة بما هي حركة و كشف جديد و تطلع لطريقة حياة جديدة. التـشبث بالمقدسات ما هو إلا قـتـل للأفكار الكبرى و ذاك باستبعادها بواسطة حيلة تـقـديسها. الفكرة الحية هي التي نحاورها و نعاركها دوما و في ضل تلك المحاورة تـتكشف المعاني الجديدة و تضاء دروبا كانت مظلمة و نـتعرف على طرق كانت مجهولة. هناك عامل الكـسل و الخوف و الغباء المقـتصد بغية إرادة عـدم المعرفة و إرادة الخلاص الموهومة عن طريق حفر قبور في العقـل نركن إليها و نتجه من خلالها إلى ترك عالمنا من اجل خلق عالم وهمي نـتـشبث به. كثيرون هم اللذيـن يسكـنون الـقبور فيسمونها بيوتا و أفكارا و أوكارا للتعبد و التـقديس، و أجمل ما في صاحب حكاية ساكن القـبـر انه رفض كل تلك القبور المزدانة و آثـر السكن في قبر حـقيقي واقعي...
***
القبر قديم جدا، قديم قدم ما يسمى بالحضارة البشرية القائمة على القمع. قديم منذ ـ هابيل ـ القاتل لـ ـ قابيل ـ و اهتدى بصنيع الغراب فكان القبر لردم الجريمة و قبر الحياة لموت قابيل التي هي موته في الوقت نفسه. للقبر حكاية الحياة المتعلقة به و حكاية الموت لجريمة الحياة.. منذ البدء لم تكن الحياة في ذاتها تعاش و إنما بضدها.. تلك هي الجريمة الأصلية، الخطيئة الأصلية.. أن لا يعيش البشر متـفـقـين حول سبل التعايش و إنما على إقصاء الآخر الذي هو في جسد آخر، ليتم إقصاء الحياة بتحـويلها رهينة للقبر و هروبا عـبثيا من الموت الساكن في أعماق الحياة المجـرمة. ذاك الإثم المتـنـقـل من جيل إلى جيل حتى غدا فكرة أصيلة لها نبض دائري في المخ البشري. لم تـذكر الأسطورة أن لقابيل المقتول نسلا و إنما الباقي في الحياة هو القاتل الذي استحوذ على جميع النساء ليخرج منه نسل القاتل و المقتول الساكن في الأعماق بإحساس النقـص و الذنب و الخطيئة.. إثم الآثام و الخطايا و الغفران لجريمة لم يقـترفها احد بعينه و إنما الوجود البشري غـدا جريمة و خـطيئة.......
يصلب ما خيل لهم انه السيد المسيح، فيتـقاطر دمه من بدنه ، إلى أن يغـدو جثـة تـتجمع حولها الغـربان لتـنهـشها.. عـقـوبة الإعـدام الـقـديمة المتوحشة جدا في عهد روما اكبر إمبراطورية في التاريخ. اكبر محافـل الجريمة في التاريخ. مسارح روما القديمة الملطخة بدماء المتصارعين الذين لا حـول لهم و لا قوة إلا في القـتـل و الموت قـتلا من اجل زهو الجمهور. الجمهور الذي كان يفضل الفرجة في اقـتـتال العـبيد مع الوحـوش الضارية. الجمهور الذي يستمتع باختلاط دماء الوحوش بدماء البشر بلذة مصدرها وحدة الوجود العـميقة التي تعبر عن نـفـسها في اخـتـلاط الدماء.. هل يحرص الغـراب دوما على إعـدام الجثـة لإرضاء هابيل أم أن الاشمئزاز من صنيع الغراب جعله ملهما لقصة هابيل؟؟...
الحكاية قـديمة جدا و قـد وردت في كتابات الأسباط اليهود. الكتابات التي وصلت إلينا. الكتابات التي ألهمتها ثـقـافـة العصر الذي كـتبت فيه. ثـقـافة بابل و آشور. تلك الحضارة التي وصلت إلينا ممزقة كـقـطع متـناثرة و لكن بالمقارنات و الجمع و التأليف تأكـد أن كتابات الأسباط كانت استـلهاما للثـقـافة البابلية و تجاوزا تاليفيا لها. الكتابات العبرانية كانت إبداعا أدبيا يشفي غليل المنهزمين واقعيا و الرافضين استعبادهم من قبل البابليـيـن في عهد ملك الملوك ـ نبوخذ نصر ـ المعـظم.. إبداع أدبي اكتسى صفة القداسة بما أن المؤلفون اعتبروا أنفـسهم رجال ديـن.. لا تكمن الخطيئة في الإبداع و لكن في التـقديس الذي يحـول المتـشكك و الناقـد و المبدعيـن الآخريـن إلى كـفار.. الكافر في القرآن الكريم هو المتعـنت الذي لا يشكر ربه على نعمته. جاء حيـن من الدهـر كان فيه الإنسان شيئا غير مذكورا، ثم أعطاه الله السمع و البصر فكيف بنعمة ربك تكـون كافـرا غير شكـور.. يا لسلالة هابيل المجرمة.. لا يمكن أن يكون المقدس إلا تجميعا احتكاريا للإبداع و محاولة عابثة لإيقـاف سيلانه المتـدفـق.. ما أتعـس الإيمان الساذج الذي يرضي صاحبه أن يكون هابيلا و إن لم يقـدر فيرضى بمنزلة قابيل إلى حيـن توفـر فرصة عـودته إلى تـلبس هابيل.. قال الشاعـر العربي أن الظلم من شيم النـفـوس و أن من لم يَـظـلم يُـظـلم..
و تبقى حكاية حواء الخارجة من ضلع آدم اكبر لعنة أسطورية في حق المرأة. حواء التي ظهرت في الجنة كمحفـز على ارتكاب الخطيئة.. حواء التي هي واهبة الحياة التي تطلق عليها اللغة البابلية لفظ "تن" ، نـفس اللفـظة لها معنى آخر و هو الضلع. خلط المبدع العبراني المقـدس نـفسه المعنيـين لنفـس اللفـظ و خرج بكون حواء التي هي مخصبة الحياة هي ضلع من آدم..فما الخطيئة إلا الحياة نفسها إذن، و لكن لسلب امتياز المرأة بذلك على الرجل تتحـول إلى مجرد ضلع من آدم الذي يتـقـدم نحـو الصدارة بدون موجب منطقي سوى في كونه واقعا في غـرور الحياة نتاج وسوسة حواء الشيطان.. ترضي الحكاية الغرور الذكوري و لكن أن تكون قصة مقـدسة فإنها تـؤبد الغـرور.. هل الحياة لعنة؟
كانت حواء طليقـة مهابة حرة و كان آدم اصغـر شأنا منها و تابعا لها و لكنه كان حرا و مستمتعا بالحياة. كما هي الطبيعة دون تركيب و تصنيع و محاولة سيطرة عـليها و تطويعها لإرادة ذكورية مغتصبة.. ما يسمى بداية التاريخ لحظة اقـتراف جريمة القـتـل و التـدمير من اجل تطويع الوجود حسب إرادة المحتال و الأقـوى و المغرور الذي تملكته فكرة كونه الاها.. حتى غـدت الحياة تحوم حول المقتول و القبر، حياة التملك و النهب و القـتل و الغنيمة المقـدسة و استعباد الإنسان للإنسان.. سجـنت حواء في منطقة الضلع الامفـقود و سجن آدم في منطقة التكـفير عـن الخـطيئة ليعـيش بين القبـر و الغراب و الحياة الجـشعة.. تبقى العودة إلى الجنة المفقودة هي الحلم، إلى الحياة التي لا يحدها قـتـل أو تملك، إلى الجنس الحر و المأكل المتوفر و التعايش بين ملائكة الرحمان في كنف المحبة. يبقى حلم العودة هو الأبدي الخالد، حلم محو الجريمة المستحكمة في التاريخ الإنساني المزدان بالأحمر.. إلى الحياة في ذاتها و لذاتها دون فكرة القبـر و دون إحساس الخطيئة..
إنها تلك الرغبة المدفـونة في الأعماق، جـنية الشعر، نار الإبداع، مملكة الإلهام السفلية.. تسميات عـديدة لا تحصى عبر متون الثـقـافـات القديمة من بابل صاحبة الثور المقـدس، إلى فارس عابدة النار المقـدسة، إلى مصر المشرئبة أعناق فراعـنـتها إلى الالوهية، إلى اليونان حـيث حفلات ـ باخوس ـ الماجنة.. إلى الجزيرة العـربية قـبل الإسلام الغارقة في عالم العفاريت و الجن و القصص العجـيـبة التي يراد منها عـبثا ملء فراغات الصحراء التي لا تمتلئ..
كانت الأم البابلية تـقـدم أفـضل أبنائها إلى المذبح المقـدس كأضحية للآلهة تـدرأ بها عن بابل العظيمة الشرور، و قـضت حكمة ربك الرحمان الرحيم إبطال خرافة الأضحية البشرية فاستبدلتها بأضحية حيوانية تراءت كبشا لدى النبي إبراهيم.. تصور الإنسان القديم أن الدم هو أغلى ما يمكن تـقـديمه إلى الآلهة و مازال هذا الاعتـقاد جاثما إلى وقـتـنا الحاضر و لربما ما تم هو استبدال الآلهة بالوطن.. لكن بتـفكير متخـلص من جاذبية الدم، يكون الـفكر و المعرفة و العمل و الإبـداع أعـظم الأشياء على الإطلاق يمكن تـقـديمها إلى الوطن لأنها تمنع الوطن من السقوط في بـرك الـدماء..
في بابل و اليونان و إلى غاية اليوم في بعـض مناطق إفـريقيا تـقام حفلات السكر و الإباحية الجنسية المقبولة في فترة تـلك الأعياد.. أعياد ثـقـب الزمان للعـودة إلى مرحلة ما قـبل الجريمة الكارثية التي أضاعت الفردوس، أضاعت البهجة و الـتـناغم و المساواة تحت أقـدام النساء، الأمهات و ما طاب للنكاح..
كان الأمر مشابها في الجزيرة العربية قبل الإسلام في فترة الحج. الحج الذي كان احتـفالا للعودة إلى الفردوس. يسمح فيه للحرة باختيار ما تـشـتهي من الذكور لمضاجعته. الطواف بأجساد عارية للفقراء من غير الأشراف.. كلمة الأشراف كانت تعني الوجهاء، المُلاك، الأثرياء و أصحاب السلطة و النفوذ.. كل تلك التسميات تـتعلق بما يغـطي الجسد المراد محوه عـبثا نتاج القـتـل الرمزي له عبر امتلاك الجسد الآخر و استغلاله و استعباده.. إرادة المحو لصالح الشرف و السيطرة و الزيف. إرادة المحو التي تـثـور عليها قوى الجسد التي يستسلم لها وراء الجدران التي تكون بيـوتات المال و النفوذ و الشرف.. البيوت الحرة كما يطلقون على أنفسهم.. الحرة في استعباد بشر آخرين و فعـل ما يريدون بها.. الحرة في قـتل قابيل رمزيا تجاه العبيد و ضعاف النسب الذين ينسبون عكسيا إلى موقع الشر الطبـيعي المتوارث..
تاريخ المحو للجسد هو تاريخ المحو للذاكرة. تـنـقـلب فيها كل الأشياء لتمشي على رأسها و ساقيها معلقتان في دائرة كلمات طبقة الأشراف و الوجهاء و الشيوخ و النبلاء و الأسياد. تلك الطبقة التي استوطنت بالذكاء و الرمز محولة جرمها إلى فـضيلة و فضيلة المستضعـف إلى جُرم...
إلى اليوم تحاسب الزانية و لا يحاسب الزاني، و المغتـصَبة يقع اللوم عـليها دون مغـتصبها أو بدرجة اقـل. يقولون للعبد كيف ارتضيت عبوديتـك التي دونها القـتل و لا يسألون السيد عن جوازية تـفكيره في امتلاك بشر يتكلم و يسمع و يحـس و يـفكر مثـله.. إلى اليوم مازال العامل يلام على رضائه بالأجر الزهيد و بالعمل غير المناسب لهواه و بظروف العمل غير الملائمة و لا يلام سيف البطالة المشهور دوما على الرقاب و سيف الجشع الذي يسمح لنفسه بإنفاق ملايين الدنانير في حفلات المجون وراء الجدران، بينما العمال المنتجون لتلك الدنانير المهدورة بأنانية و المسروقة من جهدهم يهرولون في كل اتجاه وسط سعير الأسعار و جحيم متـطلبات الحياة....
تاريخ المحو يجعـل العـدالة قيمة مرتجاة و في نـفس الوقـت يجعـل من العبث التـفكير في بلوغها. تاريخ المحو يجعل من الحق مفارقا للأرض و من الجسد العاري مأواه القبر. الجسد المجني عليه لا يكون ما هو إلا تحت بدعـة الغراب، تحت الأرض، في القبر..
ساكن القبر هذا، ربما أراد محو القبر بالسكن فيه. القبر بكل الموت الذي جعل رعبا نتاج كبت الحياة و قمعها و شيطنتها و تحـويل وجهتها إلى دائرة الوهم و المابعـد المتغـذي بالحـنين إلى ما قبل الجريمة الأصلية.. الفردوس المفـقود.. تاريخ العالم السفلي من بابل إلى آشور إلى اليونان إلى مصر إلى عفاريت الصحراء العربية..انتهك ساكن القبر رمزية الرعـب التي دأب الأشراف و الأسياد على المحافظة عـليها لضمان خضوع الناس و استعبادهم بواسطة الخـوف. للأسياد مملكة الكـذب و بها يسيطرون على الأنام. يحتكرون الفردوس و الحياة ليقيدوا بالجحيم أعناق الموهوميـن بجـريمة لم يقـترفوها حقيقة و إنما اقـترفوها وهما سربه كهنة المعبد المقـدس. كهنة مذبح الملايـيـن لصالح لـذة المغرورين بالربوبية..
السائرون في الأوهام لا يعيشون الحياة كما هي لذاتها، البهجة و الإشراق و العنفوان الحر، و إنما يعيشون مرض الهروب العبثي من الحياة.. ساكن القـبـر يبدو انه قـد تعـب من قصة الهروب فآثـر سكن الـقبر و العيش في الموت. لعله يستهزئ كل ليلة وسط صمت القبور الموحـش بكل قصص العفاريت و الزائرون من الثعابيـن الأسطورية للجثث حـديثة العهد بقبرها في أول ليلة.. كأن للموت زمن.. زمن الأموات.. ربما كان يـبحث عنها، يستـنطق الفراغ لمقابلة العفاريت و الجن لتكون له سلطة و نفوذ.. المهم.. ساكن القبر شجاع. حسم أمر الحياة على مشارف الـقبر لينام في عـقـر دار قـابـيـل..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الراهن التونسي
- فلسطين.. نقطة تفتيش إسرائيلية
- المثقف في لحظة موت الإسلام السياسي
- حوار فلسفي مع فتاة ذكية
- في رسالة رئيس الجمهورية -قيس سعيد- إلى -الغنوشي-
- الحجاب والاسلام
- المدينة العريانة
- الصداقة والصندوق
- حديث في الثورة التونسية
- التنين
- تخوم الضياع العربي
- في كتاب دولة الإرهاب
- في إعترافات -جان جاك روسو-
- تونس اليوم بين المواجهة والنكوص
- الإنسان بين ضآلته وكونيته
- هل المسلمون مسلمون بالفعل؟
- مائة عام من العزلة
- تونس البورقيبية اليوم
- برج الأحلام
- بحيرة البجع 3


المزيد.....




- رُحّل تونس أوفياء لتاريخهم رغم قسوة الظروف
- جاكي ميسن: رحيل الفنان الكوميدي والحاخام السابق عن عمر يناهز ...
- نقابة الأطباء المصرية تفتح تحقيقا مع طبيب كشف -سرا- عن الفنا ...
- -شيء من الخوف-.. كيف جسد فيلم عُرض قبل 40 عاما واقع الدكتاتو ...
- خارج النص ـ فيلم -شيء من الخوف-.. كيف جسد واقع الدكتاتوريات ...
- بالصورة..فنان -يفكك- صورة من مهمة أبولو 11
- -إنها شريهان يا سادة-... شهيرة تعلق على مسرحية -كوكو شانيل- ...
- مصر..شكوى ضد عدد من الأطباء بتهمة إفشاء سر مرض الفنانة ياسمي ...
- -1982- للبناني وليد مؤنس.. سيرة ذاتية تصنع متخيلا سينمائيا
- المصباح والجرار.. لا -محبة- إلا بعد عداوة!


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - ساكن القبر 1