أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أزمة المشاعر الإنسنيّة














المزيد.....

أزمة المشاعر الإنسنيّة


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6933 - 2021 / 6 / 19 - 11:38
المحور: الادب والفن
    


أتساءل أحياناً : هل أملك المشاعر الكافية لأتعامل مع الآخر؟
أشعر أحياناً بتبلّد مشاعري ، و الفضل في ذلك للسياسة ، فقد تعلمنا في مدارسنا الحزبية على نبذ الآخر ، ومارسنا ثقافة الكراهية، وقرأنا عن الطلقة 41 ، رأينا كيف تجبر الأمهات على الدوس في بطون أبنائهن الذين قتلوا " لأنهم خونة" في غزة ، ومارسنا كل ماهو مخالف لطبيعة البشر .
تركت العمل السياسي منذ زمن بعيد، بعيد جداً ، و استغرقت رحلة التعافي عندي فترة طويلة كي أعيد ما يدعى بالذكاء العاطفي إلي .
عدت إلى كتابة المقال السياسي مع بدء الثورة السورية ، ثم أقلعت عن ذلك ، فالأمر هنا أسوأ من الطلقة واحد و أربعين . برز على الساحة ثائر يريد تطبيق الشريعة اإسلامية، وثائر يريد تطبيق الشريعة القومية، و ثائر طائفي ، جميعهم يطلقون الطلقة واحد و أربعين حتى على أحبتهم. إنها أزمة قيم.
اليوم لدينا قضايا تشبه أفخاخ صيد الفئران، ففي القضيّة السورية يوجد آباء و أمهات للقضية من مشارب مختلفة يمسكون بالبارودة ، ويتهيأون للطلقة واحد و أربعين ، و على الطرف الآخر يوجد الحسين مقتولاً ، و تسير الجحافل للانتقام من قتله فيقتلون ، ويختفي الرجال من أجل الحسين، وكما تعلمون فإنّ روح الحسين تنتقل من جيل إلى جيل من خلال أولياء الله الصالحين، وفي هذه المرة أبت روحه إلا أن تتوزع على " آباء ، و أمهات الوطن" فأصبحوا ذوي كرامات .
أما عن قضية العرب الأولى فلسطين ، والتي يحملها بالدرجة الأولى السياسيون ، والذين تعلّم السّوريين منهم النضال بالدبكة ، فالطلقة واحد وأربعين تصوب تجاه الفلسطينيين بالدرجة الأولى ، سواء في سورية، أو الضفة، أو غزة، أو بقية أجزاء الوطن العربي ، ومن يسير مع الزعيم ينال مكافأة مثلما نالها نزار قباني عندما كان ياسر عرفات عرّابه من أجل الزواج ببلقيس ، لكن القصة المنسوجة أجمل ، حيث يقال أنّه رآها، وربما شمّ عطرها عن بعد فوقع صريع حبها وبادلته الحب، ونحن مقتنعون بالحكاية ، كما أننا مقتنعون بالإسراء والمعراج.
لم أكن على مدار حياتي إلا نفسي في اللحظة المعينة، عندما أرى خطأي أتغير، لكنني قارئة للآخر ، تأكدت من ح قراتي بعد المرض حيث يأتي السؤال عنّي من باب" فضّ العتب" في كثير من الأحيان ، ولو وقفت حتى موقفاً وسطياً من الطلقات ، فسوف يكون مصيري طلقة مماثلة . السّؤال هو : لماذا نعذب أنفسنا بالسؤال عن شخص ما من باب " فض العتب"؟
كم من الوقت يلزمنا كي تعيد مشاعرنا ، وما هو السبيل؟

أليس من الأفضل أن لا نسأل عنه، ونجعله يذوب من الغم ، و ينسى مرضه ، فقط يتألم لأننا لم نرسل له رسائل ود تحمل في داخلها كلمة:"تستحق" !



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بايدن وبوتين
- القيم الاجتماعية الواهية
- صداقة الطّبيعة
- المغذّي
- التاكسي
- من يومياتي
- ذكريات من فندق المرضى
- أوروبا ، وسياسة الهجرة
- هواجس الصّباح
- جميعهم الرسول محمد
- طريق الهاوية -20-
- طريق الهاوية -19-
- طريق الهاوية -18-
- طريق الهاوية -17-
- طريق الهاوية -16-
- لا تنتهي الدكتاتورية بموت الدكتاتور
- طريق الهاوية -15-
- طريق الهاوية -14-
- النّبش في الذّاكرة
- طريق الهاوية -13-


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أزمة المشاعر الإنسنيّة