أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - لا تنتهي الدكتاتورية بموت الدكتاتور














المزيد.....

لا تنتهي الدكتاتورية بموت الدكتاتور


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6907 - 2021 / 5 / 23 - 10:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس الأمر كما نتوقع ، فسقوط الدكتاتورية ، أو الدكتاتور لن يلغي حقيقة أنّه سوف يحكم من خلال سلالته لعقود طويلة ، وربما أكثر مما نتوقّع ، فقد يصبح ولياً تقدّسه طائفة معينة ، و يعتبرونه حيّاً ، يقدّمون له النّذور ، وتصبح مؤسسته عالمية ، وها نحن نرى آلاف الأماكن المقدّسة التي نحجّ لها أحياناً من خلال بيئتنا الاجتماعية ، ولا نعرف حقيقة صاحبها ، بل إنّه في الذاكرة الجمعية يمثل قضية حق قتل من أجلها مثلاً.
أورد الأمثلة هنا ، وهي ليس لها علاقة بالسياسة ، فلا زال بعض أنصار هتلر يقدسونه ، ولولا القوانين الصارمة لعادت أفكاره ، هي تعود بصيغ جديدة في الغرب ، وهذا نموذج لا يعنينا . ما يعنينا هو ما يجري في بلادنا ، فقد دُمّرت عائلة صدام حسين إلا بعض ماتبقى منها ، ولجأت ابنته رغد إلى الأردن حيث عاشت كالأميرات ، و أولادها يفعلون ما يفعله أولاد نجوم هوليود ، فابنتها عارضة أزياء" وكاتبة" ، هي أيضاً ألّفت كتاباً سوّقته المحطات العربية ، و إحدى زوجاته تعيش مع ابنها في السويد ، كتبت قصة حياتها ، وسوقتها حتى المواقع السويدية . هؤلاء ليسوا صفراً فلهم شركاتهم ، و لآولادهم امتيازات الأمراء ، وفي جيل مقبل سوف يصبح الكثير من اللاجئين يمتلكون الجنسية الغربية، لكنهم لن يمتلكوا المال ، فيعملوا في شركة ابنة رغد ، أو ابن صدام كعمال ، ويعيشون في الأماكن المهمشة .
لا نستطيع حصر الأمثلة فهي كثيرة ، فمثلاً شاه إيران لا زالت عائلته تحظى باحترام فئة شيعية ويتزوج أولاده من كبار القوم .
لو عدنا إلى الحالة السّورية ، و التي تتمنّع عن الحل ، لكنّني ومن خلال أصدقائي السابقين عرفت بعض الأمور عن الموقف الشّعبي من بشّار. ، فقد قالت لي إحداهن بأنّ أعمى أتى إلى بشار ، فمسح بيده على عينيه فأبصر ، كما أن إحداهن قالت لي : أنه روح افلاطون ، و المسيح، وعلي ، و الحسين . هذا ليس عبثاً فحتى لو قتل-على سبيل المثال-سوف يبقى يحمل ذلك السّر الإلهي ، وسوف يكون له مزار باسم بطولي يزوره الآلاف ، يقدمون النذور إليه، وسوف يكون لمن يتبقى من عائلته شأن مالي في الغرب ، يعمل الكثير من السوريين لديهم بمرتب الحد الأدنى للمعيشة، ويعيشون في الأماكن المهمّشة، وتزداد نزعتهم الدينية المتطرفة، ولا يندمجون في المجتمع.
عندما نتصدى ونحن نعيش في الغرب بشكل شخصي لمن يناصر الأسد مثلاً ، و نعتدي عليه جسدياً ، قد لا يكون الفرق كبيراً بيننا وبينه ، ولو اعتنينا بأنفسنا ، وعملنا على أن نكون فاعلين في المجتمع الجديد قد لا يضطرّ أولادنا إلى العمل في شركات سوف يملكها بعض هؤلاء. هناك حقيقة ثابتة، وهي أن المال يورّث ، وكذلك المعرفة، وكوننا لا نتمتلك المال ولا المعرفة علينا أن نسعى أن يمتلكها أولادنا و أحفادنا علّهم يغادرون فئة المهمشين، الموضوع ليس بسيطاً ، قد يحتاج إلى أجيال ، فالعالم كلّه ينحني أمام المال بغض النظر عن مصدره ، وهنا أشير إلى مجموعات ، بعضها يمتلك محطات فضائية ، أغلبها معارضة " غنيّة" عملت على تبييض الأموال لعشر سنوات مضت في أماكن مختلفة ، قوتها المالية جعلتها تتجاوز الحدود ، فمثلاً " المعارض السوري" غسان عبود استقبلته رئيسة وزراء أستراليا ، لأنّه مستثمر دسم ، وسوف يعمل البعض في شركات أولاده هناك، وقد يتشارك أحد أبنائه مع أحد أبناء الأسد على سبيل المثال بعد جيل ، أو جيلين .
أعتقد أنّه مادمنا قد لجأنا إلى الغرب علينا أن نكون جزءاً منه ، وفي نفس الوقت جزءاً من مجتمعنا الأصلي ، و أن نتخلى عن الوظيفة النّضالية ، فالعمل السياسي في الغرب لا قيمة له، و ربما لا يحترم المجتمع السياسيين ، لذا كان عمل الشرطة محايداً ، يقولون: " أتينا لنصلح ما أفسده السياسيون " . . .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق الهاوية -15-
- طريق الهاوية -14-
- النّبش في الذّاكرة
- طريق الهاوية -13-
- طريق الهاوية -12-
- قصة عن العبودية
- طريق الهاوية -11-
- انتصار الفكر الداعشي في المحرّر
- طريق الهاوية -10*
- الصحفي مهدد بالقتل في عقر داره
- طريق الهاوية -9-
- لحظات ضعفي ، ولحظات قوّتي
- عزيزتي الأم
- الاندماج
- 80 دولة حول العالم تحتفل بالأول من أيار
- الحركات النسوية العربية، ومي تو
- طريق الهاوية- 8-
- الثّرثرة
- طريق الهاوية -7-
- مساهمة المرأة في صنع المجتمع الذّكوري


المزيد.....




- العنف الأسري: ماذا تفعلين لو كنت تتعرضين للعنف من قبل طفلك ا ...
- الصين ترصد بؤرا جديدة لكورونا في أسوأ تفشي للوباء منذ شهور
- قناة -العالم- قالت إنه رد على قصف بسوريا.. إسرائيل تتهم إيرا ...
- الأزمة في تونس: قيس سعيد، الرئيس المتهم بتقويض الديمقراطية - ...
- كوبا تدين العقوبات الأمريكية على الشرطة الوطنية باعتبارها -م ...
- إصابة 23 شخصا في تصادم قطارين بمدينة بوسطن الأمريكية
- ألمانيا: فيضانات يوليو الأسوأ منذ عام 1962
- الصحة القطرية تعلن عن تحديثات في سياسات السفر والعودة
- بايدن متفائل بالحوار الاستراتيجي مع روسيا
- مصر.. غرق شابين في النيل بسبب نظارة


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - لا تنتهي الدكتاتورية بموت الدكتاتور