أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - التاكسي














المزيد.....

التاكسي


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6926 - 2021 / 6 / 12 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


منذ حوالي عام و أنا أذهب للطبيب . بدا لي الأمر ليس سهلاً في البداية، فالمسافة حوالي أربعين دقيقة في السيارة بيني وبين المستشفى الذي قدّم لي العلاج الكيماوي ، أولادي لديهم أعمالهم ، لا يمكن أن يعطلوا حياتهم طوال فترة مرضي ، تبرعت ابنتي ، وكانت تعمل في نفس المستشفى كطبيبة بمرافقتي ، و أخذت إجازتها السّنوية . نظرت إليها ، وقلت: لا أرغب أن تكوني ممرضتي . سوف أبحث عن تاكسي .
لم أكن أعرف أن هناك تاكسي خاصة بالمرضى وبسعر رمزي إلا أن حجز لي ابني في أول مرّة، وكنت مرتاحة أكثر حيث لا أحمل عقدة الذنب بأنني عطلتهم عن أعمالهم -أعني أولادي-لكن المفارقة كانت عندما دخلت مع ابنتي إلى غرفة الاستقبال ، وسألوها من كان يوصلني، وعندما علموا أعطوها بطاقة كي يصرف لها ثمن الرحلات ، و القيمة طبعاً مجدية. نظرت إليها وضحكت بصوت عال ، قلت لها رفعوا المنية عني!
بعد حد معين من الرحلات تصبح التاكسي مجانية ، وقد أصبحت مجانية بالنسبة لي ، لكن في هذه المرة كان علي أن أسافر ساعتين إلى مستشفى آخر من أجل العلاج الإشعاعي حيث أبقى في فندق المرضى خمسة أيام و أعود إلى بيتي لمدة يومين استراحة. سائق التاكسي يجب أن يحمل الحقيبة، ويفتح الباب، ويربط لك الحزام. شعرت بأن المسؤولية قد رفعت عن كاهلي، وبخاصة بعد أن أصبحت الممرضة تحجز لي الذهاب و اإياب من المستشفى إلى الفندق، أو إلى بيتي . كنت أنظر إلى نفسي ، و أقسم أنني لا أستحق، أبتسم بيني وبين نفسي .
التاكسي أنواع ، فإن كنت مرهقاً طلبوا لك تاكسي لها سرير من الخلف و السائق لديه صلاحيات، فهو ينزل السرير ويقودك إلى الطبيب، أو التصوير ، ويفك أحزمتك كأنّك طفله الوحيد احتجت لذلك النوع من التكاسي مرتين وبالصدفة كانت السائقات نساء في كلا المرتين ، وعندما ينزلن بي بالسرير ، ويسقن السرير عبر المصاعد كنت أعتقد أنّ ذلك حلم ، ورفاه لم أتعود عليه. لماذا يعاملونني هكذا؟ كنت أسأل دائماً
إنها المرة الأولى التي لا أتحمل فيها المسؤولية . . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يومياتي
- ذكريات من فندق المرضى
- أوروبا ، وسياسة الهجرة
- هواجس الصّباح
- جميعهم الرسول محمد
- طريق الهاوية -20-
- طريق الهاوية -19-
- طريق الهاوية -18-
- طريق الهاوية -17-
- طريق الهاوية -16-
- لا تنتهي الدكتاتورية بموت الدكتاتور
- طريق الهاوية -15-
- طريق الهاوية -14-
- النّبش في الذّاكرة
- طريق الهاوية -13-
- طريق الهاوية -12-
- قصة عن العبودية
- طريق الهاوية -11-
- انتصار الفكر الداعشي في المحرّر
- طريق الهاوية -10*


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - التاكسي