أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - جورج حداد - سوريا امام مرحلة تاريخية جديدة















المزيد.....



سوريا امام مرحلة تاريخية جديدة


جورج حداد

الحوار المتمدن-العدد: 6932 - 2021 / 6 / 18 - 20:35
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


جورج حداد*

في اواخر شهر ايار الماضي جرت الانتخابات الرئاسية الجديدة في سوريا. وحسب المعطيات الرسمية شارك في الانتخابات اكثر من 14.225.000 ناخب من اصل اكثر من 18.107.000 مقترع مسجل. وكان المرشحون ثلاثة، احدهم الرئيس المنتخب بشار الاسد، الذي حصل على اكثر من 13.540.000 صوت، فيما حصل المرشحان الآخران على اكثر من 684.000 صوت. واحدهما، وهو محمود مرعي، هو شخصية بارزة في المعارضة الوطنية الدمقراطية في سوريا.
ويأخذ الكثير من اطراف المعارضة الدمقراطية السورية على هذه الانتخابات انها استمرار لعملية التوريث والاستئثار العائلي بالحكم، ومخالفة مبدأ المداولة الدمقراطية في السلطة. وهذا صحيح من زاوية نظر الآلية الميكانيكية والشكلية للعملية الدمقراطية. ولكنه من الصحيح اكثر ان القضية الوطنية العامة هي الاساس الذي تخضع له الآلية الدمقراطية، التي ينبغي ان تكون في خدمة القضية الوطنية، وليس ان تكون القضية الوطنية في خدمة الدمقراطية الشكلية. وهذا ما يحتم ان تكون الدمقراطية، في كل الظروف، دمقراطية وطنية. وهذا ما ينطبق تماما على الانتخابات الرئاسية السورية الاخيرة. وفي هذا السياق لا بد من ايراد الملاحظات التالية:
ـ1ـ ان جميع اطراف المعسكر العالمي المعادي، الامبريالي ـ الصهيوني ـ الرجعي والتكفيري، قد اتخذت مسبقا موقفا معاديا من هذه الانتخابات وراهنت على فشلها، وتطوعت مسبقا "للتنبؤ" انها ستكون انتخابات مزورة وضعيفة ومصحوبة بالحوادث الامنية الخ. واعلنت تلك اطراف مسبقا عدم اعترافها بالانتخابات وشرعيتها. وهذا الموقف السلبي من قبل الجبهة المعادية هو بحد ذاته نقطة ايجابية لصالح شرعية ووطنية هذه الانتخابات.
ـ2ـ وبالمقابل فإن جميع اطراف المحور الشرقي الجديد العظيم، المعادي للامبريالية الاميركية والغربية (ونواته: روسيا والصين وايران)، ومحور المقاومة العربي والاقليمي (وعلى رأسه الثورة الايرانية)، قد وقفا بوضوح وحزم الى جانب سوريا، قبل وخلال وبعد الانتخابات الرئاسية السورية.
وكان لهذه المواقف، الصديقة والمعادية دور كبير في تحديد طابع هذه الانتخابات، وفي نجاحها والنتائج التي اسفرت عنها، والتي من المتوقع ان تحققها لاحقا.
ـ3ـ لقد تمت العملية الانتخابية بنجاح، وحتى بشكل احتفالي، في جميع المناطق المحررة، التي اصبحت تخضع لسيطرة الدولة السورية، وشارك فيها اكثر من 14.225.000 مواطن (اكثر من 78% من المقترعين المسجلين) مما يدل على رغبة وطنية شاملة في ولادة جديدة لسوريا.
ـ4ـ لقد حصل المرشحان المنافسان للرئيس الاسد على اكثر من 684.000 صوت. وهذا بحد ذاته هو رقم غير قليل بتاتا، وأمر مهم جدا، وهو يحدث لاول مرة في سوريا منذ اكثر من 50 عاما، ويدل على بداية تحول جدي في نمط الحكم.
ـ5ـ وقد حصل الرئيس بشار الاسد على اكثر من 13.5 مليون صوت (ما نسبته اكثر من 95% من اصوات الناخبين الذين شاركوا بالانتخابات). واذا طرحنا جانبا "الانتقادات" التهويشية، المغرضة والمأجورة، على طريقة وَقْواق قناة الجزيرة وغيره من ابواق الإعلام المتأمرك، فإن اي تحليل موضوعي يقودنا الى القول ان قسما كبيرا، وربما النصف، من هؤلاء الناخبين، الذين منحوا اصواتهم للرئيس الاسد، هم من غير المؤيدين لحزب البعث ولنظام الحكم، اي هم مزيج من المواطنين "الحياديين"، ومن انصار المعارضة السلمية فعلا، الذين ــ الى جانب البعثيين وانصار الحكم الشرفاء ــ يريدون جميعا الاصلاح والاستقرار واستكمال التحرير واعادة الاعمار والنهضة الحقيقية الجديدة لسوريا. اي انهم جميعا هم من الوطنيين التقدميين والقوميين والعلمانيين والاسلاميين الشرفاء، الذين صوتوا للرئيس بشار الاسد شخصيا، على امل تحقيق مشروع التغيير الاصلاحي، التحرري، الدمقراطي الوطني لسوريا. وهذا مما يحمّل الرئيس المنتخب اي الرئيس الاسد مسؤولية وطنية كبرى امام الشعب السوري بأسره، بكل طوائفه الدينية والمذهبية واطيافه السياسية. وفي هذا السياق لا بد من التذكير بالقضايا الكبرى التالية التي تواجه سوريا اليوم، ويقع على كاهل الرئيس الاسد وحكومته العتيدة واجب التصدي لها:
ـ1ـ استكمال تحرير وتوحيد الاراضي السورية
ان ثلث الاراضي السورية، في الشمال والشمال الشرقي بالاضافة الى منطقة التنف، لا تزال تحت سيطرة الاحتلال الاميركي، والتركي، والعصابات التكفيرية الدولية والمحلية، والانفصاليين الاكراد المدعومين اميركيا. ويشترك المحتلون الاميركيون والاتراك واذنابهم الارهابيون والانفصاليون، في نهب الثروات النفطية والغازية والزراعية في شرقي الفرات، وحرمان الشعب السوري بأسره من ثرواته الوطنية.
وتظهر مهمة استكمال تحرير وتوحيد الاراضي السورية بوصفها المهمة الاكثر الحاحا وآنيةً امام الدولة والشعب السوريين، لان استمرار هذا الاحتلال يقطع الطريق على اعادة إعمار سوريا، ويعطي الفرصة للاعداء من جديد لتحويل هذه المناطق المحتلة الى مركز تجمع ضخم للارهابيين التكفيريين والمرتزقة من كل انحاء العالم، وللانفصاليين الاكراد، وتسليحهم بالاسلحة المتطورة، بما فيها الدبابات والمدفعية الثقيلة وبعيدة المدى والصواريخ والمطيّرات (الدرون)، وشن حرب استنزاف حدودية او حرب توسعية جديدة ضد المناطق السورية المحررة.
وبالطبع ان استكمال تحرير وتوحيد الاراضي السورية لن يكون مهمة سهلة لا سياسيا ولا عسكريا. فاميركا، وتركيا ــ اللتان كانت لهما اليد الطولى في تشكيل الجيش الارهابي الداعشي الدولي الذي سبق وهاجم سوريا والعراق تحت ستار "المعارضة" ــ تبرران الان احتلالهما اللاشرعي للاراضي السورية، باستمرار وجود العصابات الارهابية، التي سبق لهما هما بالذات ان اوجداها في سوريا. كما ان المحتلين الاميركيين يحتلون الاراضي السورية ويدعمون الانفصاليين الاكراد متسترين بشعارات "حماية الشعب الكردي" و"حق تقرير المصير للشعوب"؛ في حين ان المحتلين الاتراك يبررون احتلالهم للاراضي السورية بحجة مضادة وهي حماية الامن القومي التركي من "الارهاب الكردي".
وبسبب تعطيل وحرف عمل هيئة الامم المتحدة وغيرها من المؤسسات الحقوقية الدولية، بفعل الهيمنة الاميركية، فإن الاحتلالين الاميركي والتركي للاراضي السورية يجدان دعما اقليميا ودوليا معينا، بحجة مكافحة الارهاب(!).
من هنا تنشأ ضرورة تفكيك السلسلة المركبة للاحتلال الاميركي ــ التركي ــ الارهابي ــ الانفصالي الكردي في شمال وشمال شرق سوريا ومنطقة التنف، وتحطيم هذه السلسلة حلقة حلقة. وهذا يقتضي:
اولا ــ إضفاء الطابع الوطني ــ الشعبي العام على مهمة استكمال تحرير وتوحيد الاراضي السورية. ولهذه الغاية ينبعي اقامة الندوات التنويرية والتجمعات والمظاهرات الشعبية في كافة المدن والقرى السورية، وانشاء جيش شعبي ضخم لتحقيق هذه المهمة، يتم تسليحه بجميع الاسلحة الضرورية، كي يقوم هذا الجيش بشن حرب شعبية حقيقية واسعة ومتدرجة ضد جميع المحتلين والارهابيين والانفصاليين، اجانب والمحليين، جنبا الى جنب القوات النظامية للجيش العربي السوري، والقوات الحليفة لسوريا من الطيران الحربي والصواريخ الروسية الى المجاهدين البواسل لحزب الله اللبناني.
ثانيا ــ إعطاء الاولوية لمهاجمة وتحرير المناطق التي يسيطر عليها الارهابيون، للقضاء عليهم من جهة، ولنزع حجة "مكافحة الارهاب" من ايدي المحتلين الاجانب من جهة ثانية.
ثالثا ــ عقد مؤتمر وطني عام لممثلي مختلف القوى الوطنية الدمقراطية السورية، لدراسة القضية الكردية في سوريا، يصدر عنه برنامج وطني يتضمن منح الحقوق المشروعة، المواطنية والثقافية، للاخوة الاكراد، مع التمسك بوحدة وعروبة كل الارض السورية. وان يتم الكفاح السياسي والمسلح، الشعبي، ضد الانفصاليين الاكراد اذناب الاحتلال الاميركي، تحت سقف البرنامج الوطني الموحد حول القضية الكردية.
رابعا ــ بمواجهة المساعي الاميركية والغربية المحمومة لعزل سوريا وخنقها، وتبرير احتلال اراضيها، تبرز اهمية العمل لكسر هذا الحصار، ولا سيما عن طريق توثيق علاقات سوريا مع محور المقاومة الذي هي جزء رئيسي فيه، وتعميق التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي والعسكري مع روسيا والصين وايران، واقامة اتفاقيات "دفاع مشترك" معها.
خامسا ــ واخيرا لا آخرا: شن حرب تحرير شعبية ضد الاحتلال الاميركي والتركي، مما هو حق مشروع لكل شعب تحتل اراضيه.
ـ2ـ الكفاح لاجل تحرير الجولان المحتل
لقد كانت هزيمة 5 حزيران 1967 افظع كارثة تحل بالامة العربية في التاريخ الحديث. ونتج عن تلك الكارثة الاحتلال الاسرائيلي للقدس وكامل الارض الفلسطينية، ولسيناء حتى ضفة قناة السويس، وللجولان السوري حتى مشارف دمشق.
واذا اجرينا مقارنة بين حرب حزيران 1967، في جانبها السوري، وبين حرب تموز ــ اب 2006 ضد المقاومة في لبنان، نجد الحقائق التالية:
أ ــ ان قوة الجيش الاسرائيلي في حرب حزيران 1967 كانت موزعة على ثلاث جبهات (المصرية، والاردنية ــ الفلسطينية، والسورية)؛ في حين انه في حرب تموز 2006 كانت كل قوة الجيش الاسرائيلي البرية والجوية والبحرية مركزة فقط ضد المقاومة بقيادة حزب الله في لبنان.
ب ــ ان عدد مجاهدي المقاومة في حرب تموز 2006 كان حكما اقل بكثير من عدد القوات السورية في الجولان في حرب حزيران 1967.
من هنا يبرز السؤال التاريخي: كيف امكن ان يسقط الجولان تحت الاحتلال في 6 ايام، والحقيقة في 6 ساعات، كما يقول الكثير من المحللين العسكريين حينذاك. في حين لم يستطع الجيش الاسرائيلي بقضه وقضيضه، وفي 33 يوما، ان يحتل شبرا واحدا من الارض اللبنانية. وقد ارتد هذا الجيش "الذي لا يقهر!" خائبا ومهزوما، بعدد ان طلبت اسرائيل ذاتها وقف اططلاق النار، لانها خشيت من الهجوم المضاد للمقاومة؟
لقد اتيح لي شخصيا، في احد اللقاءات، ان اسمع احد قادة المقاومة الفلسطينية الاوائل، وهو العميد (م.ش.) رحمه الله، يقول: انه لا يجد اي تفسير عسكري لسقوط الجولان في حزيران 1967، وان القوات المحتشدة في الجولان حينذاك كانت بعشرات الالاف ومن افضل القوات بالمقاييس العسكرية العالمية، وان خطوط الدفاع عن الجولان كانت ثلاثة خطوط، لكل منها القوة الدفاعية ذاتها التي من شبه المستحيل اختراقها، وكانت مبنية بموجب التصاميم السوفياتية التي تجسد كل التجربة القتالية المشهودة والخبرة العسكرية العالية للجيش السوفياتي، وان كل تلك الخطوط كانت مبنية تحت وفوق الارض وكي تواجه اية هجمات من اي نوع، بما في ذلك الهجوم بالسلاح النووي.
وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن مصدر ومغزى الامر بـ"الانسحاب الكيفي" الذي صدر للقوات المرابطة في الجولان في حزيران 1967، وكذلك الاعلان في راديو دمشق عن سقوط مدينة القنيطرة قبل ثلاثة ايام من وصول اول جندي اسرائيلي اليها. وكان محافظ القنيطرة يومها المرحوم عبدالحليم خدام، احد ابرز قيادات حزب البعث والدولة حينذاك، و"المفوض السامي" في لبنان لاحقا، قبل المرحومين غازي كنعان ورستم غزالة.
وفيما يتعلق بالجبهة المصرية تقول المرويات ان الطائرات الحربية المصرية تم قصفها وتحطيمها وهي لا تزال رابضة على الارض. وان بعض الضباط الوطنيين بكوا قائلين "لقد هزمنا دون ان نحارب". وان "الرئيس الخالد" جمال عبدالناصر قال على الملأ قولته اللوذعية الشهيرة التي تعبر عن الفشل الستراتيجي التام وهي: "انتظرناهم من الشرق، فأتونا من الغرب!". وانه في 1968 شن "ابطال" المخابرات الناصرية حملة اعتقالات واسعة ضد المثقفين المصريين الذين انتقدوا الهزيمة، ومنهم الشاعر احمد فؤاد نجم والموسيقار والمغني الشعبي الشيخ إمام عيسى. ولاحقا تمخضت الناصرية عن الساداتية وكامب دايفيد، وهذا من طبيعة الاشياء!
وفي رأينا المتواضع ان السبب الجوهري الرئيسي لهزيمة حزيران 1967 هو ان النظام الوطني السوري (ومثله المصري) كان يواجه العدوان الاسرائيلي حينذاك ليس كمقاومة وطنية ــ شعبية شاملة، بل كنظام. وبالفعل راجت حينذاك اطروحة تبريرية ــ هزائمية تقول ان الهدف الرئيسي للعدوان الاسرائيلي كان اسقاط النظام الوطني والتقدمي في سوريا ومصر، وان العدوان قد "فشل!ّ" لانه لم يحقق ذلك الهدف المزعوم. وقد تبنى تلك الاطروحة التبريرية ــ الهزائمية حتى الشيوعيين البكداشيين.
وهذه النظرة الإعلائية للنظام، التي تضعه فوق الشعب والوطن والارض الوطنية، هي السبب ايضا وايضا في استمرار احتلال الجولان حتى الان. في حين ان المقاومة الشعبية الوطنية ــ الاسلامية تمكنت من تحرير الاراضي اللبنانية المحتلة في عدواني 1978 و1982، بمعزل عن نظام الدولة اللبنانية.
فالنظام الوطني السوري راهن على تحرير الجولان، كنظام، وعبر ستراتيجية الحرب النظامية، التي تستبعد الشعب وتضع النظام فوق الشعب. اما المقاومة الوطنية ــ الاسلامية اللبنانية فقد اعتمدت ستراتيجية حرب التحرير الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وهي الستراتيجية التي تجعل المقاومة قضية كل القوى الشعبية الوطنية. ومع ان تعداد واسلحة الجيش العربي السوري هي اكبر واضخم بما لا يقاس من تعداد واسلحة المقاومة الوطنية ــ الاسلامية اللبنانية... ومع الاعتراف التام بالكفاءة القتالية العالية وبطولات وتضحيات جنود وضباط الجيش العربي السوري، وهو ما ظهر بجلاء في حرب تشرين الاول 1973... ولكن بوجود التوازن العسكري الدولي... ومع هيمنة الامبريالية الاميركية والغربية على الامم المتحدة وغيرها من مؤسسات ما يسمى "الشرعية الدولية"... فقد اثبتت حرب تشرين الاول 1973 ذاتها فشل المواجهة السياسية "النظامية" (دولة ضد دولة) وفشل ستراتيجية الحرب "النظامية" في مواجهة اسرائيل، ولتحرير الاراضي السورية والعربية المحتلة. وقد اضطر النظام الوطني السوري، للقبول بوقف اطلاق النار وموضعة قوات الفصل الاممية، بموجب متطلبات ما يسمى "الشرعية الدولية" التي تفرض حماية الوجود الاستعماري الاستيطاني الاغتصابي لاسرائيل.
ولا بد ايضا من التأكيد بشدة ان المعارضة السورية، بكل اطيافها اليسارية والقومية والاسلامية الشريفة، كانت ايضا مصابة بلوثة المواجهة "النظامية" مع اسرائيل، وكانت كل اطروحاتها منصبة على تحميل النظام وحده مسؤولية المواجهة مع اسرائيل، وهي لم تفكر ولم تعمل بتاتا للسير في خط المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي للجولان. وهي لو فعلت ذلك، برضا او بعدم رضا النظام، لكان كل التاريخ المعاصر لسوريا، وللامة العربية قاطبة، سار في اتجاه آخر.
وليس في علمنا ان النظام الوطني السوري قد اجرى حتى الان اي تحليل وطني عن اسباب هزيمة حزيران 1967، وعرض هذا التحليل امام جماهير الشعب السوري والامة العربية. ومثل هذا التحليل هو شرط اساسي ليس للترف السياسي او لادانة اي كان، بل للوفاء بحق الشعب السوري صاحب القضية في معرفة الحقيقة التاريخية، ولعدم تكرار مثل هذه الهزيمة النكراء، والاهم: كمقدمة ضرورية لتحرير الجولان المحتل.
ومهمة القيام بهذا التحليل، واستطرادا: مهمة تحرير الجولان، تقع الان بامتياز على عاتق الرئيس بشار الاسد، المنتخب بأكثرية اصوات الشعب السوري بكافة فئاته واطيافه واحزابه وقواه الوطنية الصادقة. واذا لم يتم اعتماد ستراتيجية حرب التحرير الشعبية، فستمر 50 و100 سنة اخرى واكثر، ويدخل الجولان المحتل في ذاكرة الاحزان العربية، كما دخل لواء الاسكندرون.
وبموجب التفويض الوطني العام الذي حصل عليه في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، تقع اليوم على عاتق الرئيس بشار الاسد وفريقه، المهمة الوطنية والقومية الكبرى، ونعني بها مهمة: التخلي عن النظر الى الشعب كجمهور هتّافين ومصفقين، والتحول نحو تحميل الجماهير الشعبية كلها، بكل اطيافها واحزابها، المسؤولية الوطنية العامة، ورسم الخطوط العريضة لستراتيجية حرب تحرير شعبية واسعة، تكون الحرب النظامية جزءا رديفا او تابعا لها، والمباشرة في خوض هذه الحرب، لتحرير الجولان المحتل، والمساهمة الكبرى في تحرير فلسطين، والقضاء التام على كيان الدولة الاستعمارية الاغتصابية الاسرائيلية.
ـ3ـ الوحدة الوطنية والدمقراطية:
لقد نجحت القوى الوطنية العربية، اليسارية والقومية والاسلامية الشريفة، في القضاء على الاستعمار الكولونيالي الغربي القديم، الذي اناخ على مختلف البلدان العربية، قبل الحرب العالمية الاولى وانهيار النير العثماني، وخصوصا بعده. وذلك باستثناء دولة الاستعمار الاستيطاني ــ اسرائيل، التي أنشئت بقرار استعماري دولي، وافقت عليه القيادة الستالينية الخائنة للشيوعية في 1947، بموجب اتفاقية يالطا التي وقع عليها الخائن ستالين، والتي قضت بفرض الهيمنة الامبريالية الاميركية على "العالم الغربي" والموالي للغرب.
وخلال مرحلة الكفاح من اجل الاستقلال، ضد الاستعمار القديم، كانت الصفة الغالبة للعلاقات بين القوى الوطنية المناضلة، هي التعاون واقامة الجبهات الوطنية من اجل النضال المشترك ضد المحتلين الاستعماريين.
وبعد نيل الاستقلال السياسي في مختلف البلدان العربية، وصلت القوى الوطنية، القومية والتقدمية، الى الحكم، في العديد من البلدان العربية، وطرحت الشعارات الكبرى حول الوحدة العربية، والتأميم، والاصلاح الزراعي، والتسيير الذاتي (الجزائر)، والاشتراكية العربية (مصر وسوريا)، وحتى الاشتراكية على الطراز السوفياتي (جمهورية اليمن الدمقراطية الشعبية الجنوبية السابقة).
ولكن وصول القوى الوطنية الى السلطة، بمقدار ما كان ضرورة تاريخية وانتصارا للخط الوطني ــ التقدمي والقومي ــ في الحركة الاستقلالية، حمل في الوقت ذاته مرضا سرطانيا، اصاب مختلف فصائل حركة التحرر الوطني العربية، إذ ان السلطة الجديدة بامتيازاتها اصبحت غاية بحد ذاتها، وليس وسيلة لتحقيق اهداف الثورة، مما أفسد العلاقات بين الفصائل الوطنية المناضلة، وزرع الشقاق في صفوفها، وبدأت مرحلة سوداء من القمع وكبت الحريات والانشقاقات غير المبدئية والالغاء المتبادل وحتى التذابح فيما بين مختلف الفصائل الوطنية في مختلف البلدان العربية. والامثلة على ذلك اكثر من ان تحصى، ومنها:
ــ بعد اقل من شهر من ثورة تموز 1952 في مصر جرى قمع المظاهرة العمالية المطالبة بالحقوق النقابية في كفر الدوار واطلق الرصاص على العمال الفقراء والمظلومين وقتل احدهم، واعتقل المئات منهم وقدموا للمحاكمة لمطالبتهم بالرغيف لاطفالهم، وصدر الحكم بالاعدام على العاملين الشابين محمد مصطفى خميس البالغ من العمر تسعة عشر عامًا، ومحمد عبدالرحمن البقري البالغ سبعة عشر عاما، ونفذ حكم الاعدام بهذين العاملين الشريفين، بعد ان صدق مجلس قيادة الثورة ومن ضمنه عبدالناصر بالذات على حكم الاعدام، لتأديب وترهيب الشيوعيين والعمال "المشاغبين". وفتحت السجون والمعتقلات الصحراوية لعشرات الوف السجناء السياسيين؛ الذين قتل العديد منهم تحت التعذيب ومنهم القائد الشيوعي والمثقف المرموق شهدي عطية. واعتقل مئات الكتاب والفنانين والمثقفين من خيرة ابناء مصر، ومنهم الشاعر الشعبي العظيم ذو الاصل اللبناني فؤاد حداد، ووضعوا في الزنازين، واخضعوا للتعذيب، واهينوا (باسم الثورة!) على ايدي احقر الحثالات البشرية من عناصر المخابرات والجلادين.
ــ وفي الجزائر تم اعتقال وتعذيب الالوف من المجاهدين "رفاق الامس" ابطال حرب التحرير الجزائرية، ومنهم المناضل الباسل والمؤرخ الماركسي البارز محمد حربي، الذي تفننوا في تعذيبه ومرغوا رأسه في البراز البشري، والقائد الوطني ــ الرمز الرئيس احمد بن بلة الذي تم سجنه مدة 14 سنة بدون محاكمة.
ــ وفي العراق جرى قتل زعيم ثورة تموز 1918 عبدالكريم قاسم، وبدأ التذابح بين الشيوعيين والبعثيين، ووقعت المجزرة الكبرى ضد الشيوعيين في شباط 1963، واغتصبت النساء المناضلات، وقتل السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي حسين احمد الرضي (سلام عادل) وكل القادة الشيوعيين، تحت ابشع انواع التعذيب، على ايدي "الرفاق البعثيين"؛ ثم انشق حزب البعث نفسه الى "بعث عراقي" و"بعث سوري" قام بينهما "حوار حامي الوطيس" بالسيارات والشاحنات المفخخة والمحملة احيانا بعدة اطنان من المتفجرات التي ككانت تنفجر في الاحياء الشعبية وتودي بحياة المئات ممن المواطنين الابرياء (باسم "الثورة!" و"الامة العربية الواحدة!").
ــ وفي السودان تم اعدام وقتل خيرة ابناء الشعب السوداني من القادة والمناضلين الشيوعيين والنقابيين البارزين ومنهم: السكرتير العام للحزب الشيوعي عبدالخالق محجوب، وجوزف قرنق، والقائد النقابي الشفيع احمد الشيخ، وهاشم عطا والالوف غيرهم من المناضلين الشيوعيين والدمقراطيين.
ــ وفي اليمن الجنوبي قام الماركسيون الجدد باعتقال المناضلين التاريخيين قحطان الشعبي (اول رئيس لجمهورية اليمن الدمقراطية الشعبية) وفيصل عبداللطيف، واغتيالهما في السجن، على ايدي "رفاقهم" بالذات؛ واخيرا دب الصراع الدامي بين الرفاق الماركسيين الجدد انفسهم، الذي لم ينته الا بمجزرة كانون الثاني 1986 التي ذهب ضحيتها الالوف وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبدالفتاح اسماعيل والمئات من كوادر الحزب الاشتراكي اليمني الذين قاموا بتصفية بعضهم البعض بكل "روح ثورية ورفاقية!".
ولم تكن سوريا استثناءً في هذه التراجيديا الاغريقية المتواصلة منذ حوالى ثلاثة ارباع القرن. فعند قيام الوحدة الاندماجية السورية ــ المصرية في شباط 1958 فإن الضباط الوطنيين الدمقراطيين السوريين وعلى رأسهم الفريق عفيف البزري رئيس الاركان السابق، الذين كانت لهم اليد الطولى في تحقيق الوحدة، كانوا يتوقعون ان يتم حشد عشرات الالوف من جنود وضباط الجيش المصري، بكافة الاسلحة، الى جانب الجيش السوري، في مرتفعات الجولان التي كانت تسيطر بالنار على كامل وسط وشمال فلسطين المحتلة، استعدادا للمعركة الحاسمة ضد الكيان الصهيوني. ولكن بدلا من ذلك، جرى الاعلان عن حل جميع الاحزاب في سوريا، وعمد المستشار الاول للرئيس عبدالناصر، محمد حسنين هيكل، صديق ثاتشر وكيسينجر، الى رفع الشعار المشبوه بأنه “Made in USA” (صنع في اميركا) ونعني به شعار: "انتهت المعركة مع الاستعمار، وبدأت المعركة مع الشيوعية!". وبموجب هذا الشعار "الاميركي" الذي تبناه عبدالناصر، تمت مطاردة الفريق عفيف البزري وانصاره من الضباط الوطنيين والتقدميين بتهمة الشيوعية، وفتحت السجون لعشرات الالوف من الشيوعيين وغيرهم، وقتل القائد الشيوعي البارز فرج الله الحلو تحت التعذيب وذوبت جثته بالاسيد لاخفاء معالم الجريمة. وبعد سقوط الوحدة في ايلول 1961، تم ــ ككبش محرقة ــ اعتقال الضباط الصغار الذين عذبوا فرج الله الحلو ونفخوه بالمنفاخ من الخلف وتقافزوا فوق بطنه المنفوخ حتى مات، وصدرت ضدهم احكام مخففة بالسجن. ولكن بعد انقلاب اذار 1963 ومجيء حزب البعث الى السلطة جرى الافراج عن قتلة فرج الله الحلو، لان اولئك القتلة كانوا ــ حسب بعض المرويات ــ من البعثيين. وقد تابع حزب البعث سياسة القمع تجاه الاحزاب الاخرى. وفي شباط 1966 انشق حزب البعث الى جناحين: "قومي" و"قطري". وسيطر "القطريون" على الحكم، وبدأوا بمطاردة رفاقهم "القوميين" (تيار ميشال عفلق). وفي 1969ـ1970 انشق حزب البعث الحاكم من جديد. ودب الصراع بين اجنحته الجديدة.
ويجمع المحللون ان حزب البعث حافظ على متابعة سياسة القمع لا ضد الاعداء فقط، بل ايضا ضد الخصوم السياسيين واصحاب الرأي الاخر، ومنهم قادة بعثيين وشيوعيين تاريخيين كنورالدين الاتاسي ويوسف زعين وصلاح جديد، الذي مات في السجن بعد 25 سنة من الاعتقال بدون محاكمة، والقائد الشيوعي رياض الترك الذي وضع في زنزانة منفردة طوال 18 سنة بدون محاكمة، والقائد في حزب العمل الشيوعي الدكتور عبدالعزيز الخيّر، الذي كان معارضا لتوجه المعارضة السورية نحو حمل السلاح، وقد "اختفى" على طريق مطار دمشق لدى عودته من الصين في ايلول 2012 ولا يزال مصيره مجهولا الى الان.
وتفيد جميع التحليلات الموضوعية وهيئات الدفاع عن حقوق الانسان المحايدة، السورية والعربية والعالمية، ان جميع انظمة الحكم المتعاقبة على سوريا، منذ شباط 1958 الى اليوم، بما فيها الحكم الوطني الحالي المستمر منذ اكثر من 50 سنة، قد حافظت على نهج تطبيق الاستبعاد والقمع والاضطهاد والتعذيب والقتل، ليس فقط ضد الاعداء عملاء الامبريالية والصهيونية والرجعية، بل وضد الخصوم السياسيين، المختلفين مع حزب السلطة سياسيا او فكريا. وهذا النهج القمعي كان، في الحساب الاخير، يضعف الجبهة الوطنية الداخلية، ويصب في مصلحة جبهة الاعداء. ولا بد ان نذكر هنا ان الشرارة التي استغلتها وانطلقت منها ما يسمى "الثورة السورية" والهجمة التكفيرية ــ الاميركية الاخيرة ضد سوريا تمثلت في حادثة قتل الطفل حمزة الخطيب في اقبية المخابرات في بلدة درعا.
وتجمع التحليلات على انه لا يزال يوجد في سوريا الوف المعتقلين والمخفيين ليس من الاعداء العملاء والمجرمين التكفيريين الملطخة اياديهم بالدماء، بل ومن اصحاب الرأي المختلف سياسيا وفكريا، ومن مختلف الانتماءات الحزبية والمذهبية.
XXX
ان الارض العربية، وفي القلب منها سوريا الطبيعية الكبرى، هي مهد الحضارة الانسانية، بكل تنوعها وغناها. وتقدم هذه الارض، جغرافيا وتاريخيا، لوحة شديدة التنوع والتعددية، عرقيا، واتنيا، ولغويا (اللغات الاصلية للشعوب القديمة التي تبوتقت في اللغة العربية، وتجد انعكاسها في مختلف اللهجات العربية العامية)، وثقافيا، وفكريا، ودينيا، ومذهبيا، وتقاليديا، واجتماعيا، واقتصاديا، وطبقيا الخ.
وبحكم المنطق التاريخي، تنعكس هذه التعددية او تجد تعبيرها السياسي في تنوع الحياة السياسية، وتعدد الاحزاب والمنظمات، وتعدد الاتجاهات والاراء داخل كل حزب او تنظيم بعينه. وبحكم المنطق التاريخي ايضا ان الدمقراطية الوطنية هي الوعاء الصحي الطبيعي الوحيد الذي يمكنه ان يستوعب هذه التعددية الغنية للامة العربية، بمفهومها الحضاري التاريخي... الوعاء الطبيعي الذي يوحد الامة بوجه الاعداء الخارجيين وعملائهم في الداخل، والذي يضع الامة العربية في مكانها الطبيعي في المسيرة الحضارية للانسانية.
ولقد كان نهج القمع والابعاد والتسلط وسحق الرأي الآخر نكسة كبرى في النهضة القومية والمسيرة التحررية والتقدمية للامة العربية.
وسوريا اليوم، بعد الانتصار الكبير على نهج الالغاء المطلق، النهج التكفيري (داعش واخواتها) المرتبط بالامبريالية والصهيونية والعثمانية الجديدة والسعودية، هي مؤهلة كي تقدم مثالا نموذجيا للحكم الوطني الدمقراطي ومركز استقطاب للامة العربية جمعاء.
والشعب السوري، عبر النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات الرئاسية الاخيرة، يلقي اليوم على عاتق الرئيس بشار الاسد المسؤولية الاولى للقيام بهذه المهمة التاريخية الكبرى، الوطنية والقومية، الانسانية والدينية.
فهل سيتحمل هذه المسؤولية بكل دقتها وصعوباتها وعظمتها؟
هذا ما سيجيب عنه التاريخ القريب!
وهو ما يتمناه كل وطني دمقراطي سوري، وكل محب لسوريا العربية!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل



#جورج_حداد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان على مفترق الخروج من دائرة الهيمنة الاميركية
- سوريا ولبنان على رقعة الشطرنج الدولية لاميركا
- النظام الرأسمالي اللبناني وتبعيته للغرب الامبريالي
- المكونات الثلاثة المميتة للكيانية اللبنانية السائرة الى الان ...
- الكيانية الطائفية اللبنانية الموالية للامبريالية
- لبنان المقاوم بمواجهة -القاتل الاقتصادي-: صندوق النقد الدولي
- المارونية السياسية المتصهينة والكيانية اللبنانية الموالية لل ...
- الاسس الطبقية الطائفية للكيانية اللبنانية الموالية للامبريا ...
- كيان الدولة اللبنانية صنيعة استعمارية
- صراع الكتلتين الماليتين اليهودية والكاثوليكية لقيادة اميركا ...
- الامبريالية العالمية والجذور التاريخية للكتلة المالية الكاثو ...
- الكتلة المالية اليهودية الاميركية تعمل لفرض سيادتها على العا ...
- الخطيئة الاصلية لوجود الدولة الامبريالية الاميركية
- اميركا: الوحش الامبريالي العالمي المهزوم
- الصراع التاريخي بين -روما- الاستعمارية الغربية والشرق
- نتائج عكسية لحرب العقوبات ضد روسيا
- اختلال التوازن الوجودي للعالم والدور التاريخي الجذري لروسيا ...
- ارمينيا الصغيرة تقطع الطريق على مشروع -تركيا الكبرى الاسلامو ...
- اميركا الامبريالية اليهودية تنحدر نحو هاوية الانسحاب من الع ...
- الامبراطورية الامبريالية العالمية لاميركا ...الى الانهيار


المزيد.....




- العلماء الروس يضعون أول خارطة تفصيلية لأحد أقمار زحل
- حقن إنسان بفيروس قاتل للسرطان
- روسيا تصنع سفنا صاروخية جديدة لجيشها
- هل يوجد فرق بين ألزهايمر والخرف؟
- لماذا يخشى الغرب انتصار روسيا في أوكرانيا إلى هذه الدرجة
- السلطات الأمريكية تسمح بنشر أقمار صناعية من الجيل الثاني
- زعيم كوريا الشمالية يعزي بكين في وفاة الرئيس الصيني الأسبق ج ...
- نتنياهو يضم حزبا من أقصى اليمين لائتلافه الحكومي والمعارضة ت ...
- وثيقة ألمانية مسربة تتوقع مزيدا من التوتر مع الصين
- روسيا وأوكرانيا: كييف تتهم موسكو بقصف الأراضي الأوكرانية بصو ...


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - جورج حداد - سوريا امام مرحلة تاريخية جديدة