أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - اللص الخائف














المزيد.....

اللص الخائف


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 6921 - 2021 / 6 / 7 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


كنت جالسا فى الصالة فى منزلى القابع فى احدى ضواحى القاهرة الهادئة، مشغول فى كتابة قصة قصيرة عن لص، حديث العهد باللصوصية ، هبط فجأة على احد الاثرياء .ولا يعرف كيف يستولى على ماله .
سمعت جرس الباب ، قمت وتفقدت العين السحرية للباب قبل ان افتح ، لم اجد احدا بالباب .

عدت لمتابعة كتابة قصتى يراودنى الامل ان اجد نهاية لها ، ولم اكد استقر فى مقامى حتى سمعت الجرس مرة اخر ، وللمرة الثانية لم اجد احدا .

توقعت انه من عبث احد صبيان الجيران الاشقياء ، فانا فى الدور الاول وفوقى خمسة ادوار اخرى ، وتذكرت متضاحكا مع نفسى تصرفاتنا عندما كنا صغار ، عمو عمو ، ممكن تضرب لى الجرس باعتبار ان الجرس لا تطوله قامتنا الصغيرة ، وما ان يضرب الجرس حتى نفر هاربين .

عدت للكتابة مصطحبا كرسيا وطاولة صغيرة للجلوس قرب الباب ، حتى افتح مباشرة للامساك بهذ الصبى الشقى ، فور ان يضرب الجرس ، ولم اكد انتهى من خطتى حتى رن الجرس وفتحت الباب مباشرة ، ليدفعنى رجلا ضخما مثل الباب ، الى الخلف ويقتحم الشقة رفقة صبى المكوجى الذى كان حاملا مكواة لى .

اذهلتنى المغاجأة وحشرنى الرجل الضخم فى الزاوية واغلق باب الشقة علينا ، نظرت فى رعب الى صبى المكواة متسائلا هو فيه ايه؟

لم يرد عليا ونظر الى السقف ، عدت للرجل الضخم متاملا ملامحة التى تشبه المصارعين ، ووجه الذى يؤكد نظرية لامبروز فى علاقة الشكل بالاجرام ، قلت له متصنعا الهدوء ، عاوز ايه ؟ لم يرد ، وطلب منى ان اجلس وابقى ساكنا وانه لا ينوى شرا .
رن جرس الباب ، نظر الرجل الضخم الى الباب والتفت لى مذعورا قائلا انت مستنى حد ؟


قلت بدون تفكير اه ...... فيه حد جايلى وكنت مستنيه .

طيب خليك فى مكانك واسكت ... قالها لى الرجل الضخم هامسا .... تبادلت النظرات مع صبى المكواة ، و الرجل الضخم ومع الباب الذى استمر جرسه فى الرن بصورة متواصلة .

طفقت افكر . من هذا الذى يصمم على الاستمرار فى رن الجرس ، ولا يريد المغادرة رغم عدم الرد عليه ؟

وسرحت بعيدا احاول ان اخمن ، تحول ضرب الجرس الى طرق على الباب ، وصاح الواقف خلف الباب ، افتح يا استاذ عادل انا محمد غراب ،

محمد غراب هذا صديق لى ، وغراب هو لقب عائلته ، وكان لنا صديق يقول عنه انه ابنى ، لانه يوافق مباشرة على كل ما اقول فى اجتماعتنا دون ادنى تفكير .

استمر الطرق على الباب وكنت محشورا فى الزاوية اليمنى ، والرجل الضخم فى الجهة المقابلة ومعه صبى المكوجى يرتعدان، فى اقل من ثانيه انطلقت نحو الباب وفتحته ، وبدلا من ان يمنعنى الرجل الضخم ، اندفع هاربا خارج الشقة ، هو وصبى المكواة ، مطوحين بغراب على بسطة السلم الامامى.

انتصب غراب ، منضفا ملابسه قائلا فى زهول مين دول ؟

قلت له وانا كمن عادت له الروح ، متشغلش بالك ، دول كانو جايين يكملولى قصة كنت باكتبها ، ومش عجباهم النهاية وفروا هاربين ، وانفجرت بالضحك الهيسترى، وسط حيرة صديقى غراب.



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاضى الباكى
- التحليل السياسى الحديث- روبرت دال - الفصل الثانى -3
- حكاية شمس الدين
- حلم وواقع
- التحليل السياسى الحديث- روبرت دال -2
- التحليل السياسى الحديث- روبرت دال 1
- وانت ميت ولا عايش
- النسيان
- الرابع العاشر من ابريل
- قيس سعيد ولغته العربية
- نوال السعداوى
- الانجذاب
- مشاعر حيادية
- فتاة الاحلام
- ودارت الايام
- روعة الجنس
- القتل خارج القانون
- تعاليلى يا بطة
- امى
- مستقبل الديمقراطية الامريكية


المزيد.....




- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - اللص الخائف