أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أنهُم يُدّمِرونَ البيئة














المزيد.....

أنهُم يُدّمِرونَ البيئة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6914 - 2021 / 5 / 31 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بِحجةٍ واهية ، إجتاحَ الجيش التركي ، قبل حوالي نصف قرن ، جُزءاً من جزيرة قبرص في البحر الأبيض المتوسط .. وأعلنتْ [ إستقلال ] قبرص التركية ، التي لم يعترف بها أحد على الإطلاق عدا تركيا نفسها . ومنذ ذلك الوقت ، باءت جميع جهود اليونان والإتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية ، في إعادة توحيد الجزيرة وإقناع تركيا بالإنسحاب . فتكرسَ التقسيم وبات أمراً واقعاً . أن القبارصة المولودين في عام الإحتلال التركي ، تبلغ أعمارهم الآن 47 عاماً ، ولا يعرفون شيئاً عن جزيرة قبرص الموحدة ولا عن التعايش بين القبارصة اليونانيين وبين أولئك المنحدرين من أصول تركية . وتقوم الخارجية التركية بتمزيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقبرص والإستهانة بها ، ولم يجرؤ أحد على إيقافها عند حدها .
بذريعة المساعدة في تخليص الشعب السوري من الطاغية الأسد ، قامتْ تركيا الأردوغانية ، بفتح معسكرات تجميع وتدريب العناصر الإرهابية الإسلامية المتطرفة ، من كافة الجنسيات حول العالم ، وبتمويلٍ خليجي سخي … وفتحت حدودها لدخول هؤلاء الإرهابيين الى سوريا والعراق ، وقدمتْ لهم كل أنواع الدعم والمساندة .. فدمرتْ الكثير من المدن السورية وحطمت البنى التحتية فيها بل وسرقتْ ونهبت الكثير من المصانع في حلب وغيرها … ولأن كُرد سوريا وبالتنسيق مع العرب والمسيحيين والأرمن وغيرهم من أهالي شمال وشرق سوريا ، سيطروا على مناطقهم بعد إنسحاب الحكومة السورية منها ، فلقد أتهمتهم تركيا بأنهم مدعومون من حزب العمال ويشكلون خطراً على أمن تركيا ، فقامتْ مع صنيعتها من التنظيمات الإرهابية ، بحربٍ شرسة مستخدمة كل أنواع الأسلحة والطائرات والمدرعات وحتى الأسلحة الكيمياوية ، فإحتلت بعض البلدات وتوجتها بإحتلال عفرين بعد مقاومةٍ بطولية رائعة . أيضاً في سوريا ، فأن العالَم والأمم المتحدة والولايات المتحدة " التي تّدعي تأييدها ومساندتها للكُرد " وروسيا " التي تدّعي رعايتها للإتفاقيات المبرمة بينها وبين تركيا لحماية سكان تلك المناطق من الكرد وغيرهم " ، كلهم عجزوا عن حماية عفرين وبلداتها من الإحتلال التركي والعصابات الإرهابية المتحالفة معها . وهاهي مرتْ سنوات ، والمحتلون يقومون بجرائمهم اليومية هناك .
وهنا .. أي في أقليم كردستان العراق ، ومنذ تأسيسه برعاية دولية غربية ، فأن تركيا لم تألُ جهداً في سبيل خنقه في المهد . ولولا الحماية الأمريكية الفرنسية والغربية عموماً ، لما أمكن الحفاظ على هذا الكيان الهَش [ إيران وسوريا والحكومة العراقية أيضاً ] كانوا يحاولون محو الأقليم الوليد .
تركيا الأردوغانية ، لم تكتفِ ب " السيطرة " التجارية والإقتصادية عموماً ، على الأقليم ، من خلال التنسيق مع حكام الأقليم ومشاركتهم في العمليات التجارية والنفطية وغيرها ، بل و بحجة تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني في مناطق جبلية عديدة من الأقليم ، فأنها أي تركيا ، قامتْ بعبور الحدود منذ سنوات وإستقرتْ قواتها قرب بعشيقة في الموصل ، ناهيك عن عشرات القواعد العسكرية والإستخباراتية في كثير من مناطق دهوك وأربيل … و تقوم في الفترة الأخيرة بتجريف الغابات وقطع الأشجار بأعداد هائلة ونقل الأخشاب الى تركيا ، بل وأقامت مصانع على الخابور لإنتاج الفحم ومنتجات أخرى . كُل ذلك بمرأى من العالَم أجمَع .. دُمِرَتْ آلاف المزارع والحقول وهُجِرَتْ الكثير من القرى في الآونة الأخيرة وقُتِل وجرح المئات من المدنيين ، في قُرى دهوك وغيرها . أنهم يُدّمِرون البيئة عمداً : البشر والشجر والحجر .
فهي سيكون مصير مناطقنا ، كمصير قبرص وعفرين ؟!



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زَوجة الأَب
- ضعيف جداً
- بَقَرنا .. والبَقَر الهولندي
- إنْ .. تخابات
- صورة
- هكذا
- .. والمُساقينَ معهم
- كلامٌ واضِح
- لُقاح طحنون
- نِضالٌ وخِدمة جِهادية
- حمكو والهاتِف النَقال
- تَناغُم
- يا بَلاش
- مُقتَربات اليأس
- تعالَ - نصفُن - معاً
- تجارة ... ومُتاجَرة
- مساجِد ... وأرقام
- أديانٌ بِلُغة الأرقام
- - بيرگر كنگ - في أقليم كردستان
- راتِبٌ .. وكباب


المزيد.....




- فتى يبلغ من العمر 11 عامًا اكتشف أحفورة سلحفاة تعود إلى 48 م ...
- تحليل CNN لأبرز أحداث اليوم الثاني بمؤتمر ميونخ للأمن
- مستشار الملك حمد بن عيسي يعلق على أنباء حول وساطة البحرين لح ...
- في ظل سُمّية وسائل التواصل، هل ما زال استخدامها أخلاقياً؟ -م ...
- أوروبا تحت عين المسيّرات.. استراتيجية جديدة لمواجهة تهديدات ...
- ما هو سمّ الضفدع الذي يعتقد استخدامه لقتل المعارض الروسي ناف ...
- من يدعم الآخر؟.. لقاء زيلينسكي ونجل شاه إيران يثير سخرية واس ...
- عاجل | رئيس هيئة الأركان الإيرانية: على ترمب أن يعلم أن الحر ...
- تلغراف: خلافة كيم جونغ أون تنذر بصراع بين البنت والأخت
- صوت لا يسقط عند الأزمات.. كيف صمدت الإذاعة أمام كل التحولات؟ ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أنهُم يُدّمِرونَ البيئة