أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نبيل عودة - العرب في إسرائيل: أبحاث تكشف التاريخ الأسود للمارسات الإسرائيلية ضد الأقلية العربية















المزيد.....

العرب في إسرائيل: أبحاث تكشف التاريخ الأسود للمارسات الإسرائيلية ضد الأقلية العربية


نبيل عودة
كاتب وباحث

(Nabeel Oudeh)


الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 18:42
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتاب عرب طيبون: المخابرات الإسرائيلية والعرب في إسرائيل، عملاء وناشطون، متعاونون ومتمردون، أهداف وأساليب - 307 صفحة
تاليف: د. هيلل كوهن
بقلم: نبيل عودة

كتاب "عرب طيبون" للباحث في معهد ترومان في جامعة تل ابيب الدكتور هيلل كوهين، يتناول احد اكثر المواضيع أهمية في علاقة الدولة اليهودية مع مواطنيها العرب. الاسم الكامل للكتاب "عرب طيبون -المخابرات الإسرائيلية والعرب في إسرائيل: وكلاء ومشغلين، متعاونين ومتمردين، اهداف وأساليب".
أهمية كتابه هو البحث بأسلوب أكاديمي مسألة راهنة أكثر من أي وقت مضى، تتناول جهاز العلاقات المتوترة بين الدولة ومواطنيها العرب على قاعدة النزاع القائم. ورغم بعد المسافة التي تفصل الكتاب وتفاصيله عن حرب الأحد عشرة يوما بين حماس وإسرائيل، الا ان الجوهر الذي يكشفه الكتاب لعلاقة الدولة وتعاملها مع مواطنيها من أبناء الشعب الفلسطيني الذين لم يهجروا، تبقى نفسها بدون تغيير، والتقادم لم ينجح بكسر الانتماء الفلسطيني ونزع الهوية الوطنية عبر سياسة الإحباط التي مورست وتمارس ضد الاقلية العربية.
يكشف الكتاب القصة بتفاصيلها الرسمية التي لم تروى بعد، عن العلاقة المعقدة بين العرب في إسرائيل وجهاز الأمن والاختراق الاستخباراتي العميق للمجتمعات العربية في البلاد. بهدف نزع الانتماء والهوية الوطنية، وتحويل الجمهور العربي الى شيء أقرب لنهج القطيع، لا هوية، لا انتماء لا كرامة إنسانية، لكن يبدو ان السحر انقلب على الساحر. فكانت الانتفاضات السابقة قد اثبتت ان الانتماء الوطني الفلسطيني أكثر عمقا وتمسكا بالهوية الوطنية والدينية أيضا بكونها مكونا لمفهوم الانتماء الفلسطيني بمجمله، خاصة بما يشكله المسجد الأقصى من قيمة دينية ذات أهمية عظيمة للمجتمع الفلسطيني، واثبتت الهبة الوطنية الأخيرة عمق الأزمة ليس للجماهير العربية، بل لسياسات السلطة العنصرية التي تعمق نهجها المعادي للمواطنين العرب، لدرجة رفض مشاركتهم باي حكومة ولو مجرد دعم من خارج المشاركة الفعلية بتركيبة الحكومة، بل مقابل مكاسب بسيطة للمجتمع العربي، ولم يخجل حلفاء نتنياهو والأحزاب اليمينية من اتهام أعضاء الكنيست العرب بانهم مؤيدين للإرهاب. عمليا الكتاب يكشف السياسات التي عمقت هذا النهج الفاشي المعادي لكل ما هو عربي.
يستند الكتاب إلى وثائق سرية للغاية من جهاز الأمن العام ومكتب رئيس الوزراء، ووحدات المخابرات والأقليات في شرطة إسرائيل. وهي وثائق تنشر لأول مرة، ويكشف كتاب عرب طيبون الحكاية التي لم تروى بعد، حول اختراق اجهزة الأمن والمخابرات العميقة للمجتمع العربي في البلاد. وكنت قد نشرت سابقا عن قضية مشينة مذهلة بتفاصيلها، عن اعداد شباب يهود من الأقطار العربية ودمجهم بالمجتمع العربي وزواجهم من نساء عربيات، لمراقبة المجتمع العربي من الداخل، وقد كشفت ذلك مجلة إسرائيلية قبل عد سنوات، واحدثت هذه المأساة الإنسانية انهيار للكثير من الشباب والنساء اللواتي ضللن.
عمليا يقدم كتاب "عرب طيبون" تاريخًا بديلًا للمجتمع العربي في إسرائيل ولإسرائيل نفسها. بصفتها دولة ناشئة غير آمنة، لكنها تملك تحت تصرفها أجهزة وآليات استخباراتية واسعة. اخترقت بأساليب مختلفة المجتمع العربي الباقي في وطنه وخاصة الجيل الأول بعد النكبة. الكتاب يطرح عمليا قصة لقاء بين أقلية تبحث عن طريقها ودولة غير آمنة، ويروي تفاصيل التعاون بين العرب المتعاونين مع المخابرات الإسرائيلية لتسهيل تنفيذ سياسات معادية لمجتمعهم العربي.
العرب طابور خامس؟
منذ إقامة دولة إسرائيل، رأت السلطة اليهودية بالجمهور العربي، الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى مواطني الدولة، رأت بهم إمكانية ان يشكلوا طابورا خامسا، قد يندمج مع قوى او دول عربية بالعدوان على إسرائيل. الى جانب ان الدولة طمعت بضم أراضيهم، وبدأت تنفيذ الضم بأساليب مختلفة، وعلى راسها المصادرة المباشرة، وطبقت سياسة محو الوعي العربي وتوجيه تصويتهم لصالح حزب مباي (حزب عمال إسرائيل) الذي قاده وقتها بن غوريون، اول رئيس لحكومة إسرائيل.
يكشف الكتاب ان المخابرات الإسرائيلية وعملائها من العرب، كانوا أداة مركزية لينقذوا ضد المجتمع الفلسطيني، الخطط والأهداف التي طرحتها السلطة، وقد جرى تشغيل بعضهم كجواسيس عبر الحدود، أي في الدول العربية، وأيضا جرى اعدادهم ليقوموا بأعمال تدمير، سرقة وقتل. والمتعاونون من أوساط قيادية ساعدوا على مصادرة الأراضي، وتجنيد الأصوات في الانتخابات، وقمع التنظيمات المعادية.
عمليا عبر عرض فضائح مثيرة يطرح الكتاب تاريخا بديلا للمجتمع العربي في إسرائيل، لم يُكشف بكل تفاصيله القذرة حتى اليوم، وضمنه ما يتعلق بالعلاقات بين دولة اسرائيل نفسها والمواطنين العرب، اذا صح ان نسميهم مواطنين (او مجرد مقيمين) بعد إقرار قانون القومية العنصري.
هل الخونة هم عرب طيبون؟
طبعا العرب الطيبون هم من اندمجوا بخدمة المشاريع الصهيونية المعادية لأبناء شعبهم. وكما تبين لي من مراجعاتي التاريخية، لدور الحزب الشيوعي الإسرائيلي (اي "عصبة التحرر الوطني الفلسطيني" التي اتحدت مع الحزب الشيوعي اليهودي الصهيوني بجوهره)، الذي برز حزبا مدافعا عن الأقلية العربية، الا ان التاريخ يحمل لوحة سوداء لتاريخ الحزب الشيوعي الإسرائيلي وخاصة لرفاقه اليهود أمثال ميكونس ومجموعته الصهيونية الذين كان لهم الدور الحاسم بجلب السلاح والمقاتلين اليهود من الدول الاشتراكية والمدربين العسكريين، وريما يصح القول انه لولا الحزب الشيوعي اليهودي لما قامت دولة إسرائيل!!
للأسف قادة الشيوعيين العرب انخرطوا بدون تردد بالدفاع عن حق الشعب اليهودي بالاستقلال وإدانة الدول العربية التي قاتلت ضد احتلال فلسطين، بانها عميلة للاستعمار. وذلك حسب خطابات قادة شيوعيين عرب ما زلت اتردد من نشر تفاصيلها، لأنها صدمتني حين قراتها، وذلك طبقا لنهج واومر الاتحاد السوفييتي بفترة ستالين السوداء ، وما فرضه على الأحزاب الشيوعيىة في العالم كله، وعلى الشيوعيين العرب الفلسطينيين من ضمنهم، من أوهام ان ما يجري في فلسطين هي ثورة لإقامة دولة اشتراكية، حتى بثمن ارتكاب جرائم تطهير عرقي رهيبة ضد المواطنين العرب المسالمين والذين حتى لم يحملوا السلاح للدفاع عن وطنهم ، بل سلموا امورهم لقوي عسكرية عربية لم تنفذ أي عملية لضمان حتى امنهم الشخصي، وقد ارتكبت عشرات المجازر (المصادر تتحدث عن اكثر من 50 مجزرة ابرزها مجزرة دير ياسين في منطقة القدس ومجزرة الصفصاف في الجليل الأعلى) دفعت مئات الاف المواطنين العرب المسالمين الى الهرب من المجازر للدول العربية، وكانت تلك خطة مرسومة سلفا وتنفذ بدم بارد، لتنظيف الدولة اليهودية من المواطنين العرب حتى بعد قيام الدولة، وقد جرت أبحاث واسعة في السنوات الأولى للدولة لتهجير من بقي من المواطنين العرب من وطنهم، وتفاصيل ذلك نقلتها عن أبحاث جرت للحكومة وحزب مباي الحاكم وقتها، وقد نشرت تفاصيل تلك الأبحاث قبل فترة قصيرة، وقمت بنقلها وترجمتها والتعقيب عليها ونشرها. كذلك لدي خطابات قيادات عربية للحزب الشيوعي ما زلت اتردد من نشرها لمضمونها الذي بايع الصهيونية وتنكر للمأساة الفلسطينية بذروة تطبيقها!!
في كتاب هيلل كوهن الثاني واسمه "جنود الظلال" يكشف مفاجأة من الوزن الثقيل باندماج عرب فلسطينيين بخدمة المشاريع الصهيونية المعادية لأبناء شعبهم. نجحت اسرائيل، حتى قبل اقامة الدولة، بفترة ما تسميه حرب الاستقلال (النكبة الفلسطينية) بتجنيد أوساط عربية للقتال الى جانبها وان يساهموا بالسمسرة على أراضي الفلسطينيين لبيعها للوكالات اليهودية. بل واشتروا ذمم صحفيين نشروا ما يتمشى مع السياسة الصهيونية.
د.هيلل كوهن، يكشف مدى تعاون العرب مع الحركة الصهيونية، في بيع الاراضي وفي التعاون وخدمة مخططات الصهيونية، سياسيا واعلاميا واقتصاديا وعسكريا، قبل اقامة الدولة، لدرجة ان البعض يقيم الدور العربي في انتصار الصهيونية عام 1948 بالدور الحاسم.



#نبيل_عودة (هاشتاغ)       Nabeel_Oudeh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر والشعراء والنقد في ثقافتنا
- انتفاضة جديدة: نهاية الزمن العاقر
- من اجل تجديد وانطلاقة لمشروعنا الثقافي!!
- وثائق إسرائيلية أزيلت عنها السرية تكشف:
- يوميات نصراوي: كيف نحتفل بالاستقلال وشراع الحق حطام؟
- في انتظار جائزة نوبل
- يوميات نصراوي: موسكو وذكرياتي التي لا تنسى
- يوميات نصراوي: خرجت من العتمة إلى الضوء مباشرة
- ادباء فلسطينيون – سلمان ناطور ابرز كتاب التوثيق التاريخي للن ...
- سترجع الى لبنان يا شاعرنا
- رؤية سياسية: افلاس الأحزاب يفرض البدء بتنظيم مجتمع مدني !!
- إدوارد سعيد في-الثقافة والامبريالية- يكشف دور النظام الإمبري ...
- رؤية فلسفية: عجز الفكر الشيوعي وسقوط نظرياته العتيقة
- بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل الأديب ابن الناصرة جورج غريب
- يوميات نصراوي: انتخابات ايام زمان وبرلمانيي ايام زمان
- عبرة من التاريخ للناصرة وكل ابناء شعبنا:
- رؤية مستقبلية لنشاطنا السياسي: تنظيم مجتمع مدني بدل شرذمة ال ...
- فوق سرير كل رجل عظيم امرأة
- فلسفة مبسطة: علم المنطق والاستدلال
- فلسفة مبسطة: جولة في مفاهيم التشاؤم، التفاؤل والعقلانية


المزيد.....




- انتشر بسرعة عبر نظام التهوية.. لحظة إنقاذ كلاب من منتجع للحي ...
- بيان للجيش الإسرائيلي عن تقارير تنفيذه إعدامات ميدانية واكتش ...
- المغرب.. شخص يهدد بحرق جسده بعد تسلقه عمودا كهربائيا
- أبو عبيدة: إسرائيل تحاول إيهام العالم بأنها قضت على كل فصائل ...
- 16 قتيلا على الأقل و28 مفقودا إثر انقلاب مركب مهاجرين قبالة ...
- الأسد يصدر قانونا بشأن وزارة الإعلام السورية
- هل ترسم الصواريخ الإيرانية ومسيرات الرد الإسرائيلي قواعد اشت ...
- استقالة حاليفا.. كرة ثلج تتدحرج في الجيش الإسرائيلي
- تساؤلات بشأن عمل جهاز الخدمة السرية.. ماذا سيحدث لو تم سجن ت ...
- بعد تقارير عن نقله.. قطر تعلن موقفها من بقاء مكتب حماس في ال ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نبيل عودة - العرب في إسرائيل: أبحاث تكشف التاريخ الأسود للمارسات الإسرائيلية ضد الأقلية العربية