أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي قادر - حديدانو أو حديثة النورة مالها وماعليها














المزيد.....

حديدانو أو حديثة النورة مالها وماعليها


علي قادر

الحوار المتمدن-العدد: 6878 - 2021 / 4 / 24 - 05:58
المحور: الادب والفن
    


تقع بين مائين ماء الفرات الذي يمتد في جسدها كالشرايين ، وماء الصحراء المحيطة بها إحاطة السوار بالمعصم في عيونها وآبارها وواحاتها ووديانها ، ومن يرى الصحراء يحسبها أرضاً بلقعاً ، ومن يسبر غورها يجد في جنباتها ماءً كثيراً وحياة جارية كما تجري حياة البشـر؛ بهذا الوصف عبَرالكاتب طلال الحديثـي في كتابه ( صور من حياتنا الشعبية ) عن قضاء حديثة .
قبل جمعتين من الآن إتفقنا أنا وبعض الأصدقاء للذهاب الى قضاء حديثة التي تم تأجيل زيارتها كثيراً بسبب الالتزامات ، وعلى الرغم من إن سفرتنا كانت ترفيهية ، لكن السياسة ومشاكل داعش لم تغب عنها ، ونحن في طريقنا اليها بدأ الحديث عن الأماكن التي سيطر عليها داعش وماخلفه من خراب لهذه المنطقة أو تلك ، ما إن مررنا بناحية البغدادي ورأينا حجم الدمار الذي حل على هذه الناحية وكيف كانت وكان وضع أهلها عند دخول داعش اليها ، الى أن وصلنا الى المكان المقصود أقسمنا بأغلظ الايمان أن لانتكلم لا بالسياسة ولا بداعش ولو على الأقل مدة مكوثنا القليل فيها .
جمالها يسر الناظرين ، ماؤها نقيٌ كالزلال ، كرم أبناؤها كحاتم إن لم يكونو أكثر ، هواؤها نقي يملئ الرئة مايكفي من النقاوة والصفاء ، طبيعتها خلابة فهي محطة للتأمل بعيداً عن ضوضاء المدينة وصخبها ، السير بين بساتينها تجعلك سعيداً مطمئناً ففيها من الراحة والسكون مايكفي لأن تكون ملاكاً أو بدرجته ، وعلى ضفاف السواقي وتحت أفياء أشجارها وظلال نخيلها ترى النواعير العتيقة تدور حول ماءها وأكوازها تغرف من فراتها لتسقي المزارع والحقول التي ما إن رأيتها إلا وتذكرت سعدي الحديثي أو إحدى أغانيه وكأن سعدي والناعور متلازمان حين تذكر أحدهم إلا وجاء الآخـر في مخيلتك .
مدينة تمزج بين التمدن والقبلية المجتمعية ؛ (حديدانو) أو (حدثا) هكذا كانت تسمى في زمن الآراميين وتعني المدينة المحدثة وبعد أن سكنتها القبائل العربية تغيرت تسميتها الى (الحديثة) أو(حديثة النورة) لتمييزها عن التسمية القديمة .
تعتمد الحياة الإقتصادية للقضاء منذ نشأته على الزراعة والتي تعتبر الشريان الرئيسي وأهم روافدها ، وعلى الرغم من كثرة البساتين المطلة على نهر الفرات لكن الزراعة في هذا القضاء لم تعد كمـا كانت ، فهجرة الفلاحين لأراضيهم كما هو حال أكثر الأقضية والنواحي والقرى في محافظات العراق وسكن أغلبهم المدينة جعل من الأراضي الزراعية أراضٍ مهجورة ما يوجب على أهاليها العودة الى مهنة الأجداد والإهتمام بأراضيهم بعيداً عن دعم الدولة والإعتماد على مجهوداتهم الشخصية كي لاتندثر هذه المهنة .



#علي_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم ملتهب .. العالم بين قرني ثور
- محنة حنا حبش
- الوعي واللاوعي ومابينهما
- ملحمة درندش
- نحنُ داعش
- 31/7/2015 بداية الامل
- فضائيو الفضائيات
- الى الوراء در ...
- داعش وأخواتها
- العلوي .. والسيد القائد
- تكفير ...
- ربنا يعينك يامشير
- الانتخابات .. مفترق طرق
- التطرف .. والرأي الآخر
- 38 + 1
- التكنولوجيا والإعلام التفاعلي
- غرابة القوانين وتفاوت الحماية الجنائية بين المرأة والرجل
- الشرق وصراع الكبار
- التحريض في الوثائق والتجارب الدولية


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي قادر - حديدانو أو حديثة النورة مالها وماعليها