أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - صديقتي... صديقتي ساره...














المزيد.....

صديقتي... صديقتي ساره...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 12:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صـديـقـتـي... صديقتي ساره...
صديقتي ساره ٍSARAH... إنسانة سورية مقيمة هنا بمدينة فرنسية من عدة سنوات.. كتبت على صفحتها الفيسبوكية.. هذه الجملة البسيطة :
ــ " لماذا يحتفل السوريون حتى اليوم بعيد الجلاء الفرنسي عن سوريا.. ولم يحتفلوا مرة واحدة بالتخلص من الاستعمار العثماني.. والذي دام أربعمئة سنة... مدمرا الإنسان والفكر..."
ــ وهذا جوابي إليها :
يا صديقتي... نسيت أن تنوهي أن هذا الاستعمار العثماني.. عاد إلينا بوجهه الأردوغاني التركي الاقتحامي الطائفي.. وظله الوحشي الداعشي.. من عشرين سنة.. متغلغلا.. سالبا.. ناهبا أراضي سوريا وخيراتها.. وحدودها ووحدتها وأمانها.. مصاحبا مضاجعا عرابيها.. متاجرا معهم.. متبادلا متاجرا.. محتلا سائدا... تـركيا من أيام الانتداب الفرنسي اشترت بحفنة من الذهب لوائي أنطاكية واسكندرون السوريين... وقتلت آلاف العائلات الأرمنية.. وهجرت من تبقى منهم والذين مات غالبهم.. على طرقات الهجرة الصعبة.. ظمأ وجوعا... ومن يتجرأ اليوم من الأوروبيين.. ودعاة حقوق الإنسان والديمقراطيات الأوروبية والغربية.. أو العربانية المكركبة.. نعم.. من يتجرأ مطالبتها أو محاسبتها بجريمتها... لأنها دولة مشاركة بحلف الأطلسي.. هذا الحلف الحربجي الاقتحامي المعتدي.. والذي تشكل أيام الحرب الباردة.. بنهاية الحرب العالمية الثانية... وما زال يعمل ويتحرك.. كلما احتاجت السياسة الأمريكية.. تدمير شعب أو بلد... وعلى سبيل المثال : العراق.. سوريا.. ليبيا.. وكل اضطرابات وتفجيرات بلدان الشرق الأوسط... وبأي مكان من العالم... ومع هذا يدعي آردوغانها.. ويمثل أنه يحارب داعش.. بينما كان وما زال أول عميل ومعبر لتحركات داعش وأبناء داعش.. وحلفاء داعش.. لابسا عباءة قائد الإسلام.. ورسالة السلام...
يا صديقتي.. كنا دائما منتدبين.. محتلين.. مستعمرين.. فـكـرا وخــيــانــة... وانــبــطــاحــا... وتــخــديــرا... وحكامنا ـ قشة لفة ـ من أول أيام استقلالنا.. حتى هذه الساعة.. عملاء... مزقوا وسبوا لبناء سلطتهم.. وحلقاتهم.. والعربشة بكراسي الحكم.. لا لبناء وطـن.. إنما لنهب وامتصاص خيرات سوريا.. وبيع ما تبقى منها لعرابين تجار نخاسة محليين وعالميين... حتى تـجــويع من تبقى من شعوبهم...
يا صديقتي.. الجلاء؟... الجلاء.. هو نصف شعب هذا البلد الذي جلى منها وعنها...على طرق معتمة طرق معتمة صعبة.. وهل تبقى لـه أي أمل؟.. أو أية عودة.. وهل تكفي القصائد.. والحنين.. والعنتريات الكلامية.. لبناء وطن جديد وعودة؟؟؟... لا أعتقد يا صديقتي.. ومن يدفع ثمن عودة ملايين البشر.. وآلاف مليارات الدولارات.. لإحياء البلد وتعميره؟؟؟... هل عربان الصحاري والبترول؟؟؟.. وهم الذين هدروا المليارات لتدميره.. وتهجير شعوبه المرسوم... من سنوات ورقة طريق كـيـسـنـجـر!!!...
وهــنــا؟... وهنا لم نستطع حتى هذه الساعة.. خلق جمعيات مساعدات بسيطة... ملأنا الفضاء غبار كلام فارغ وغباء.. ونزاعات طبول... ولم نستطع الالتفاف أو الاتفاق على أي شـيء منطقي واع.. مقبول.. لمساعدة أو إنقاذ من تبقى هــنــاك... كـــلام.. كـــلام.. كلام... وخواطر وحنين وذكريات.. وأغان حنينية ذكرياتية.. وبعدها انتظار ليلة القدر...
هناك من يغضب من كلماتي الواقعية هذه.. داخل بعض الخلايا المهجرية الصالونية البورجوازية السورية... ولكنها تصمت.. عندما تطالبها بمساعدات مادية حقيقية..والخروج من حيادها الجيناتي.. لدعم المعيشة الصعبة..هناك.. لمن تبقى مرغما هناك... قائلا لك : تابع جهودك.. تابع جهودك لوحدك.. أكتب.. حسنا.. فنحن معك... وبعدها همهمات وغياب ونسيان.. وهنا يعود لخاطري ما قاله الإمام عــلــي :
" ربي احمني من أصدقائي.. (ساحبا سيفه ذا الفقار) مرددا.. أما أعدائي.. فأنا أهتم بهم..."
أما أنا لا سيف.. ولا كلاشينكوف عندي.. ولا غضب ولا حقد.. سوى الــكــلــمــة الــحــقــيــقــيــة... لأنها الوحيدة الباقية...
نقطة على السطر... انتهى.
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدانمارك... الدانمارك ترحل اللاجئين السوريين...
- وعن أخبار البعث ... ببلد البعث...
- الرئيس آردوغان... وكركباته الديبلوماسية...
- أبكي على لبنان... كأنه موت عشيقتي... رسالة...
- عودة إلى مؤسسة اللاجئين NRWA... هامشان حدثيان
- أعمى حاف... أعمى حاف يقود ثلاثة عميان حفاة...
- القاتل؟... القاتل يمشي بجنازة المقتول... ويشارك بحمل نعشه...
- جو بايدن.. Jo Biden ...ماركة مسجلة أمريكية... وأوهامنا المحل ...
- رد.. لبعثي فيسبوكي عتيق.. وهامش عن سياسة الغباء...
- تحية وكلمة رثاء... للزميلة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي.. ...
- كل حقيقة... تغضب...
- وعن القناة 13 البرلمانية الفرنسية...
- تحية للزميل ياسين الحاج صالح...
- غضب... غضب... غضب...
- رد لصديق.. إنسان كامل...وهامش صريح...
- الحوار... وموقعه التلفزيوني...
- بعد الأمبارغو الأمريكي.. محاكمة ألمانية.. تلتها فرنسية.. ضد ...
- ترامب أو بايدن... نفس المصير.. ونفس الأذى...
- وعن مؤتمر سوتشي.. من جديد...
- ضعنا.. بين الكوفيد والكورونا...


المزيد.....




- إسرائيل تنشر صورة طيار -فلاي دبي- سميت ماتشهار وهذا ما قالته ...
- طيار -فلاي دبي-.. أول تعليق لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ...
- دقائق قليلة من التمارين المكثفة قد تعزز دفاعات الجسم
- دراسة تزعم: حقن إنقاص الوزن لا تشكل خطرا على الحمل
- أرض العراق بلا أمريكيين: أسئلة الغد
- باكستان تعلن مقتل 22 -إرهابيا- في غارات على أفغانستان وكابل ...
- دميترييف يشيد بتصريح رئيس الوزراء الليتواني حول غياب أدلة عل ...
- إيران تنفي طلب واشنطن مغادرة وفدها نيويورك وتؤكد أن الرحيل ك ...
- قبل أن تقدم القهوة لطفلك.. خبيرة تكشف مخاطر الكافيين على الص ...
- بوتين في تهنئة لشي: العلاقات بين روسيا والصين بلغت مستوى غير ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - صديقتي... صديقتي ساره...