أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - شباب المدنية و(المتكوزنين) الطغاة!














المزيد.....

شباب المدنية و(المتكوزنين) الطغاة!


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6868 - 2021 / 4 / 13 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رمضان اطل على الشعب السوداني في أوضاع اقتصادية ومعيشية مزرية، وفكرياً وثقافياً بعيده كل البعد عن مطالب ثورة ديسمبر، ساعدت دهاقنة الإسلام السياسي في شد خيوط المشهد الي معارك رفع المصاحف على اسنة الرماح، وشيطنة اعلان المبادئ وفصل الدين عن الدولة، ولقد طوف بناء جدل نقاشات الدين والمتدينين الي ان الوطن لم يحكمه من هم بقامة شعبه بعد! وانه رهين متاهة التضليل الإسلاموي. لذلك تعريف المتدين، والكوز اي الأخ المسلم، والمتكوزن، لا تحتاج الي سفسطة، اذ عاشها الشعب السوداني تجارب في اللحم والدم، حين قرر الاخوان المسلمين في اسلمتهم للدولة استهدافهم المتدينين! وخلقوا مشروع الاستغفال الديني بما اسموه (إعادة صياغة الانسان السوداني) وتجنيده لخدمة اجندة النظام العالمي للإسلاميين! باستغلال العواطف المحبة للدين بالفطرة، وبضاعة أنهم (أصحاب الايدي المتوضئة) الزهاد (لا لدنيا قد عملنا)، وكانت اقدار بقية السودانيين المسلمين بما فيهم العلمانيين والأقليات الدينية، والمسيحيين، الذين استعصوا على التمكين (الما كوز ندوسه دوس)، ليس هتافات ثورية في تظاهرات سلمية، او محاكم ولجان تحقيق بلغ عدد شهودها الالاف ولم تتم محاكمة أحد! بل كان (دوسه) بفصله لصالح الإسلاميين وتضييق رزقه، ونفيه خارج البلاد، كما هنالك (دواس) الجهاد الإسلامي! الذي ازهقت فيه أرواح الأبرياء المجبرين على القتال، وثلة مهووسين باستعادة مجد دولة المدينة في القرن السابع! وبعد المفاصلة وعقوق الاخوان المسلمين لعرابهم وشيخهم الترابي، لم يعصمهم تدين من نعتهم (انهم قد ماتوا فطايس)! حتى كرامة الموت سلبت منهم.. حين حكم (المتكوزنين) مزقوا الوطن كل ممزق، ذبحوا ثوراً اسود علهم يمحو عار الانتماء الافريقي! يكبرون ويهللون لهذيان المخلوع (نحن جئنا لنثبت الدين لان الناس بدو يتلجلجون من الشريعة ويسمونها ب قوانين سبتمبر ويدعون للعلمانية واباحة الخمور) 26 مارس 2010 هذا الحديث وهم الحاكمين بشرع الله ولمدة 21 عام! الشاهد بمفارقة الاخوان المسلمين والمهووسين للشريعة وللدين، نفروا عن الاسلام ودفعوا بالناس للبحث عن حلول خارجه في فصل الدين عن الدولة والعلمانية! ثم علام العويل على موازين العدالة في الحكومة الانتقالية؟! وهم الفاسدين اَمنين في القصور، يمتطون الفارهات، ولم تطلق نسائهم، او تغتصب حرائرهم، او يعذب كهولهم والشيوخ منهم ببيوت الاشباح! والاهم من جميع ذلك لم يعلقوا في المشانق في الطرقات، كما توعدوا المتظاهرين حين أكد المجرم البشير (نحن اليوم لدينا السلطة ولدينا المشانق، فهل سيلومنا أحد إذا نصبنا لهم المشانق في الميادين).. وامن أحدهم وهم يتضاحكون (نريد ان نشنقهم هؤلاء لا يستحقون شيء) من الاسرار الكبرى للإخوان المسلمين 26 يناير 2019 الوثائقي الجزء الثالث.. والشاهد هي سياسة الاقصاء التي ورثوها من شيخهم الترابي حين صرح (والشهيد بنيته وقلت بعض الناس يتخذوهم فقط عشان يبعدوا بيهم بعيد الطلاب النشيطين كدا خلوهم يمشوا بعيد يضاربوا بعيد ما يعملوا مظاهرات. لانو اكتوبر قوموها منو؟ ما طلبة والانتفاضة القومها منو؟ ما الطلبة، وإذا قعدوا في الخرطوم بهيجوا البلد) من شريط فيديو 28 ديسمبر 2019.. لذلك كانوا يخشون ثورة الشباب ومطالب الحكم المدني والسودان الجديد، نعتوهم بكل قبيح ومحط للكرامة، ولقد افلح (صعاليك الواتساب والانترنت) في ان يفضحوا صلف وعنجهية الدولة الإسلامية ودعاوي الفضيلة والأخلاق، حين اقاموا حكم مدني مصغر في اعتصام القيادة العامة، مجسدين لأنصع النماذج لكيفية بناء الحكم المدني، عاشوا الاشتراكية الاقتصادية (عندك خت ما عندك شيل)، في حين سرق بني كوز الزكاة واموال المنظمات الإسلامية. كانت مدنية الشباب مساواة بلا تمييز نوعي، تقود النساء الحراك في الثورة وإدارة شئون الاعتصام، حين لم يغادر فكر الكوز قصر البنطال، وطرحة الراس، وضرب السوط. وحين كانت شعارات الثوار (يا عنصري المغرور كل البلد دارفور) كان اجتهاد الاخوان شرف اغتصاب الجعلي للغرابية، حكم الشباب فامنوا التروس والحدود (والتفتيش بالذوق) صنعوا نموذج حي لمخيالهم في الادب والفنون والابداع، التعاونيات، وتوفير العلاج لكل محتاج، اقاموا منابر التوعية والحوارات، وفي زمن قصير مقارنة بثلاثين عام اشهدوا العالم انهم لو بلغوا السلطة لأقاموا العدل والحرية والسلام! فارتعب (الكيزان) ورجال الدين من فكرة ضياع الدولة الدينية، فغدروا بهم في رمضان الكريم في مجزرة القيادة العامة قتلوهم وهم نيام، وسحلوهم، واغتصبوهم، واغرقوهم في النهر مقيدين بالصخور، لكنهم احياء في الأرض وفي السماء يحرسون ثورتهم، اما المتأسلمين حق فيهم قول الكاتب نجيب محفوظ (انهم كذّابون ويعلمون أنهم كذّابون، ويعلمون أننا نعلم إنهم كذّابون، ومع ذلك يتصدرون القافلة).






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبريل وأزمة الضمير!
- السلام (الحلو) وعجز القادرين على التمام!
- لقد ولي خطاب (أضربوهن)!
- نوال السعداوي! رؤية شجاعة للجنس والدين
- إنها جناية الأخوان المسلمين!
- يوم المرأة! الهوس الديني يعوق حقوقهن
- إزالة التمكين والإخوان المجرمين!
- حمدوك! أكلت يوم أكل الثور الأبيض
- عودة (رامبو) وضعف القضاء!
- الإنتقالية بين أحزاب وأفندية!
- النساء ومواجهة (العهر السياسي)!
- حمدوك: من يهن يسهل الهوان عليه !!
- المناهج وتحرش رجل دين بلا أدب ولا دين!
- في يومهن! يا جبريل عليك بالسلام!
- كمالا..ماتركتي للفقهاء علي النساء سلطان!!
- علام يكبر الأخوان المسلمون أيها القضاة؟
- التطهير السياسي الباب للديموقراطية!
- وزارة التربية بين التعليم والتمكين!
- ( تسقط بس) كرامة وليس إزعاج عام!
- سلام حمدوك ولا شريعة ( الخال)


المزيد.....




- أكبر تعديل تشريعي في تاريخ الإمارات.. 40 قانونا يخضعون لتغيي ...
- أكبر تعديل تشريعي في تاريخ الإمارات.. 40 قانونا يخضعون لتغيي ...
- شاهد: بائع آيس كريم متجول في سويتو يثلج صدور أجيال متعاقبة
- متحور -أوميكرون- يثير القلق ودول عدة تعلق الرحلات مع بلدان إ ...
- وسيلة بسيطة من 3 دقائق في الصباح تحسّن ضعف البصر بشكل كبير
- سانا: القوات التركية ومسلحون موالون لها يستهدفون لليوم الثان ...
- الصين تجري تدريبات قبالة تايوان عقب زيارة وفد من الكونغرس ال ...
- ناريشكين: سعي واشنطن لإعادة تأجيج نزاع دونباس وراء المزاعم ا ...
- خلية الإعلام الأمني في العراق تكشف تفاصيل محاولة هروب 3 مساج ...
- روسيا.. الحبس لمدة شهرين بحق مسؤول في منجم -ليستفياجنايا- ال ...


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - شباب المدنية و(المتكوزنين) الطغاة!