أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صالح الزبيدي - مارتين ايسبادا: كيف كان بامكاننا ان نحيا او نموت هكذا














المزيد.....

مارتين ايسبادا: كيف كان بامكاننا ان نحيا او نموت هكذا


عادل صالح الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6867 - 2021 / 4 / 12 - 13:31
المحور: الادب والفن
    


ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعر أميركي من أصول لاتينية ولد في بروكلين، نيويورك عام 1962 . تلقى تعليمه في جامعتي وسكونسن-ماديسن ونورث ايسترن . نشر أول مجموعة من القصائد السياسية تحت تأثير والده الناشط السياسي البورتوريكي عام 1982 تحت عنوان ((فتى الجليد المهاجر بوليرو)) ثم تلاها بمجموعة ((أبواق من جزر طردهم)) في 1987 و((الثورة دائرتا يدي عاشق)) في 1990. نال ايسبادا العديد من الجوائز والمناصب الفخرية. من عناوين مجموعاته الشعرية الأخرى ((تخيلوا ملائكة الخبز)) 1996؛ ((عالم فلك من المايا في مطبخ الجحيم)) 2000؛ ((جمهورية الشعر)) 2006؛ ((كرة المتاعب) 2011 و ((يحيا أولئك الذين فشلوا)) 2016.

كيف كان بامكاننا ان نحيا او نموت هكذا
ليست هذه اغنيات موالاة حسب،
انما هي اغنيات ثورة ايضا،
لأنني انا من اقسم على ان يكون شاعر كل ثائر شجاع في العالم اجمع.

— وولت وتمن


ارى الأجسادا السوداء البشرة تسقط في الشارع مثلما سقط اسلافها تحت السياط والحديد، ارى آخر دم يسيل في بركة، آخر نفس يُبصق. ارى بائعا جوالا مهاجرا يخرج محفظته للشرطة، فيطلقون النار عليه مرات عديدة حتى ان ثمة ثقوب رصاص في اخمصي قدميه. ارى نقاش الخشب الأصم وسكينه، يعبر الشارع امام شرطي يصرخ به ثم يطلق النار. ارى غارة مكافحة المخدرات، تركل الباب الخطأ، قلب القس ينقبض. ارى الرجل الذي ينادي لبيع حفنة من السجائر، وقبضة الشرطي التي تجعل رئتيه اللتين تصفران اثناء التنفس تتوقفان عن الصفير الى الأبد. انا بين الحشد، عند النافذة، راكعا جنب الجسد المتروك على الاسفلت لساعات مغطى بملاءة.

ارى حالات الانتحار: عازف الطبلة الذي تقيد يداه بسبب عزفه في قطار الأنفاق، معلقا في زنزانة السجن بيديه المقيدتين خلف ظهره؛ المشتبه به ينضح الدم من صدره في المقعد الخلفي لسيارة الدورية؛ الفتى ذا الـ 300 باون الذي قيل انه فر مذعورا واعزل نحو وابل الرصاص الذي ملأ جبهته بالثقوب.

ارى المحقق يهز رأسه، الكلمات التي يطبعها في تقريره تحفر في الجلد كأنها مزيد من الرصاص. أرى تحقيقات الحكومة تتكدس، الكلمات تطنطن على الصفحة، ثم تختنق مثلما يختنق النحل في جرة.
ارى الرجل الأسود التالي، يفر مثلما فر العبد الآبق في الماضي من صائد العبيد، ويطلقون النار على ظهره بسبب مصباح سيارة خلفي مكسور. ارى الشرطي يقيد يدي الجثة.

ارى الثوار يتقدمون ، رافعين ايديهم امام قوات مكافحة الشغب، وجوها ملفعة بالمناديل لتتفادى الغاز المسيل للدموع، وامر بجانبهم متخفيا. ارى الشعراء، الذين سيكتبون اغاني الثورة التي ستقرؤها او تسمعها الاجيال التي لم تولد بعد قرن من الآن، كلمات ستجعلهم يتساءلون كيف كان بامكاننا ان نحيا او نموت على هذا النحو، كيف لا يزال ذرية العبيد يفرون ولايزال ذرية صائدي العبيد يطلقون النار عليهم، كيف كنا نستيقظ كل صباح دون ان ينضح دم الأموات من كل مسامة.



#عادل_صالح_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مارك ستراند: الاحتفاظ بالأشياء مجتمعة
- براين بيلستن: امسك بيدي ودعنا نقفز من هذه الحافة الصخرية الش ...
- جوي هارجو: هذا الصباح أصلي من اجل أعدائي
- نعومي شهاب ناي: 300 ماعز
- الشعر البريطاني الحديث والعلم (4)
- سارة تيزديل: ستأتي أمطار خفيفة
- جوي هارجو: ثلاث قصائد نثر
- الشعر البريطاني الحديث والعلم (3)
- لوسيل كليفتن: قصيدة في مديح الحيض
- تشارلز سيميك: في المكتبة
- الفرد لورد تنيسون: اقرعي أيتها الأجراس
- الشعر البريطاني الحديث والعلم (2)
- بول لورنس دنبار: نرتدي القناع
- الشعر البريطاني الحديث والعلم (1)
- جون آشبري: تقاطعات طرق في الماضي
- روبرت بلاي: تحذير الى القارئ
- مارغريت آتوود: جريمة في الظلام
- تشارلز سيميك: الظهور الفخري
- تشارلز سيميك: قصيدة بلا عنوان
- رسل ايدسن: أنّة أكاديمية


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صالح الزبيدي - مارتين ايسبادا: كيف كان بامكاننا ان نحيا او نموت هكذا