أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - ليس بالخبز والعسل.. يحيا الإنسان














المزيد.....

ليس بالخبز والعسل.. يحيا الإنسان


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6846 - 2021 / 3 / 20 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


فقد الليل عيونه ذات مرة
فتعثر بوجهي
سقطت من جيوبه المثقوبة
جروح كبيره أستترت برداء الليل
تخشى على نفسها أن تعرف
كما سقطت الكثير من الأمنيات المؤجلة
التي تنتظر صباح يوم قادم بقوة
سمعت صوت آهات كثيرة
وصرخات صائمة من البوح
كل ذلك من جيب واحد
فكم يحمل هذا الليل من أسرار
وكم يحتاج من زمن
حتى ينهض من عثرته
الشيء العجيب
أن وجهي الذي لا يساوي حجم خلية
من خلايا جسد الليل
هو من أسقط ذلك العملاق الرهيب
وأفزع حتى النجوم في مداراتها
كم أنت عظيم أيها الوجه
سوف أجعلك تترصد خطوات النهار أيضا
لعل يسقط من جيبه
خبزا وعسلا
وجزء من خزائن قارون
وربما بعض من فتيات الجنة
لا أريد أن أطمع كثيرا
ولا أرغب بغير ما ذكرت
لكن لا بأس إن وهبني النهار
ملكا لا ينبغي لأحد
وأمرا فوق الكون والكان والذي يكون
فأنا مستعد كما ترى
أن أحمل كل شيء
حتى لو أراد الليل والنهار مصاحبتي
المهم
أنا مللت من حالي
وحالي مل مني
فأصبحنا غرباء
ما يحتاجه عقلي الآن
شيء من خيال يطوف بي
في عالم مترف
عالم لا يعرفه غير أصحاب النجوم
والذين يجري لهم الفلك عبدا مطيع
مرة
تمنيت مرة أن أكون
من أصحاب الرغبة في السكوت
أو من هواة الصمت المريب
منذ أن تعثر الليل في وجهي
لم أعد ذلك الذي كان
فحملت بندقية أفكاري
وأنتويت أن أغزوا كل ديار بني جهل
وأذبح العجل
وكل تلك العصي الملقاة في وسط المكان
وأركب دابة الأرض
وهي تكلم الناس
بلغة ضاعت على الإنسان
منذ أول العصر
كم تمنيت
وكم حلمت وفزعت
وأرتعبت
من ذلك الذي جرى
ولكنني مستعد مرة أخرى لأن تحدث من جديد
وأحلم من جديد
وأقرر من جديد.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إن شأنئك هو الأبتر
- قتل أصحاب الأخدود
- واقع جديد
- حوار مهزوم
- الرحيل
- الصمت الجليل
- حب في الربع الخالي
- أرقد بهدوء .... أيها الزمن
- رواية (ماركس العراقي) ح 28 والأخيرة
- تساؤلات كافر جديد
- فلسفة عشق
- حجارة الطريق
- نحن لعبة
- غرور إنسان
- ال هنا والطين
- كلمات تشعر بالوحشة
- شهرزاد وشهريار في الليلة قبل الألف
- تعالي إلى جنتي
- ربما أنا مت....
- رواية (ماركس العراقي) ح 27


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - ليس بالخبز والعسل.. يحيا الإنسان