أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال عارف برواري - مدينة حلبجة ،، مأساةالعصر














المزيد.....

مدينة حلبجة ،، مأساةالعصر


هفال عارف برواري
مهندس وكاتب وباحث

(Havalberwari)


الحوار المتمدن-العدد: 6842 - 2021 / 3 / 16 - 16:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حلبجة المدينة التي تذبح لغاية الآن!!
لأنها المدينة التي كانت في حينها
دولة بحد ذاتها؟
قاومت الغزاة والمستعمرين
كانت منبع العلماء والمفكرين
منبع الشيوخ والعلماء الراسخين
منبع الشعراء والاُدباء والمثقفين
منبع المتنورين
منبع المتحررين
فأول قائمقامية فيها كانت برئاسة إمرأة؟
وهي السيدة عادلة خاتون عام 1919
فيها كانت شرارة المتظاهرين والمطالبين بحقوقهم في بدايات القرن العشرين؟
أتى اليها القادة والملوك والرؤساء
أنتقلت اليها المدارس والمعاهد بما فيهم المدرسين والفقهاء والمتنورين من كل المناطق والبلدان
فكان لابد أن تُدَمَّر!
أن تُمحى ذاكرتها في الوجود!
أن تُفنى وتُدفن تحت التراب !
فكان ماكان في يوم 1988/3/16
عندما انهارالجيش العراقي امام القوات الإيرانية بالقرب من مدينة حلبجة
ودخلوا المدينة
فقرر النظام العراقي الإقدام على الإبادة والمذبحة؟
ففي الساعة 11 صباحاً قاموا بالقصف على المدينة بقنابل الناپال كي يتم
كسر كل الأبواب والشبابيك حتى يتم دخول الغاز الكيمياوي الى كل مكان؟

وفِي الساعة 2،30ظهراً قاموا بنشر الأوراق الرقيقة عن طريق الطائرات كي يعلموا اتجاه الرياح لكي يفعل الغاز مفعوله؟
وفِي الساعة الـ 3 ظهراً تقريباً
حدثت الكارثة
أسراب الطائرات تضرب المنطقة برمتها بالغاز الكيمياوي وتوجه الى كل منطقة مكتضة
بالسكان !!!
كي يتم الإبادة الشاملة على البشرية هناك
من رجال ونساء
اطفال وشباب وشيوخ
وحتى الحيوانات والنباتات
هناك في حلبجة ستتعرف على قصص ومآسي لم تسمعها حتى من قصص الغابرين وابتلاءات الأنبياء
فهذا ( عومەري خاوەر) صاحب الثماني بنات وهو يدعو الله ليل نهار ليهب له الله ولداً فيرزق بتوأم من الصبيان
وهو يرمي نفسه على أولاده الرضع ليموت مع أولاده التوأمين بعد أن ماتت جميع بناته مع زوجته!!
وهذه عوائل تهرب الى قريتهم المجاورة التي كانت في واد منخفض ليستأمنوا هناك ولَم يدروا أن أكفان الموت تنتظرهم هناك ليبيدوا جميعاً عن بكرة ابيهم !!!!
فيبنى لهم مقبرة جماعية داخل قريتهم التي اصبحت خاوية على عروشها ومنسية ؟؟
وهؤلاء يهربون الى واحة وبركة من الماء ظانين أنها ستمنعهم عن تأثيرات الغاز فتمتلء الواحةبأجسادهم الطاهرة وبالقرب منهم أبقارهم واغنامهم وحتى دواجنهم الذين تم ابادتهم بالغاز الكيمياوي
وهذا الذي كفنوه ودفنوه ظاناً منهم انه توفي لكنه في اللحظة الاخيرة يدبّ فيه الحركة والحياة ليستقبل الحياة من جديد لكن بعد فقدان جميع أقرباءه وذويه ؟
وهؤلاء قد تشوهوا وهؤلاء تشتتوا
وهناك من توجه نحو دولة النظام ليتم دفنهم وهم احياء في مقابر جماعية
حتى يسدلوا الستار على جرائمهم !!!!

إنها قصة مأساوية لكنها حقيقية

ومن قدر هذه المنطقة
أنه حتى السلطات الكردية التي حكمتهم لحد الان لأكثر من ربع قرن من الزمان
قد قامت بتهميش المنطقة
والمتاجرة بقضيتهم فحتى المنظمات العالمية التي دعمتهم بسخاء
دخلت في جيوب المسؤلين ولَم يصل الى أهالي المنطقة المنكوبين
الا الفتات
والمدينة مازالت منسية
والبنية التحتية متردية ومنهارة لحد الآن
وكأننا لسنا في أقليم كردستان.....!!



#هفال_عارف_برواري (هاشتاغ)       Havalberwari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحدانية لله أم للحكام!
- حجاب المرأة
- إشكالية الحركات الإسلامية
- سقوط ترامب وظهور الترامبينزم !
- إطلالة على البلدان والأمم قبل البعثة النبوية في القرن السادس ...
- فكر مالك بن نبي الذي مازال حبيس رفوف المكتبات!
- مصطفى العقاد وصلاح الدين الأيوبي!
- الملاذات الآمنة لتهريب أموال الدولة! (سويسرى نموذجاً)
- من المستفيد من تدمير التراث في الشرق ....من وراءه؟
- هل ما قام به المسلمون في التوسع هو إستعمار !
- أبو بكرالصديق القائد الضرورة
- نحو تقدم تكنلوجي لا حدود له ودون منظومة عالمية تضبطه !!
- صراع الاستحواذ على تقنية الجيل الخامس 5G
- أَنْتَرَتْ المجتمعات والعالم
- هل يريدون تغيير النظام الاقتصادي العالمي بمبرر فايروس الكورو ...
- الفايروسات سر الله في الوجود
- هل هي صدفة !
- فك إشكاليات بعض المفردات(الكتاب والقرآن ) ( الصيام والصوم).. ...
- الكتاب هو قرآن متكامل !
- حرب الأفيون...الإستعمار هو الإستعمار!


المزيد.....




- -نحتاج الآن إلى محيط-.. ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لتغيير اسم ...
- صباح الجمعة.. قفزة بأرقام ضحايا الفيضانات على حدود نيبال وال ...
- عمدة كندية ترد على قرار ترامب حول بحيرة أونتاريو: لا وقت لدي ...
- الأمن السعودي يعلن العثور على سودانية -تغيّبت- عن ذويها والس ...
- تقديرات أمريكية: عدد قتلى احتجاجات إيران ربما تجاوز الألف
- روائية شابة تزلزل سوق الكتاب الألماني.. ما سر نجاح كارولين ف ...
- من شهادات ضحايا احتجاجات إيران لـDW: -كانوا يطلقون النار بغر ...
- مفتش البحرية الألمانية: حرية الملاحة لم تعد أمرا مسلما به وب ...
- لأنه غازلها.. فقئت إحدى عينيه، وأطلقت النار على رأسه!
- هل وجهت موسكو إنذارا لواشنطن؟.. لافروف يرد


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال عارف برواري - مدينة حلبجة ،، مأساةالعصر