أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال عارف برواري - الملاذات الآمنة لتهريب أموال الدولة! (سويسرى نموذجاً)















المزيد.....

الملاذات الآمنة لتهريب أموال الدولة! (سويسرى نموذجاً)


هفال عارف برواري
مهندس وكاتب وباحث

(Havalberwari)


الحوار المتمدن-العدد: 6640 - 2020 / 8 / 8 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك أن مناطقنا التي نسكنها متمثلة بالدول العربية ومن يجاورونها تمثل أغنى الدول من حيث الثروات الطبيعية من نفط وغاز وكموقع استراتيجي ومما لا شك فيه أن هذه الدول يحكمها منظومات سياسية فاسدة
لذلك لكي لانستغرب أين تذهب تلك الاموال الطائلة وكيف تبخرت !
كون أن غالبية تلك البلدان ذات مستويات متدنية جداً في كل المجالات الخدمية والعمرانية والثقافية
ولكي نعلم ، يجب التعرف على الملاذات الآمنة للأموال في العالم والمتمثلة في بنوك بعض البلدان التي تمتلك سياسات بنكية بحيث تجذب إليها الزبائن من أغنى أغنياء العالم ومن شتى بقاع الأرض!
وقد تم فضحهم بعد التسريب الذي خرج من (بنما )وما يعرف بـ وثائق بنما عام 2016م من قبل مجهولين!!
والتي كانت عبارة عن 11،5 مليون وثيقة مفصلة بالاسماء تم تسريبها!
وتم حينها فتح هذا الملف وقد تم تسميتها بـ
وكر الاموال أو
الملاذات الآمنة للأموال
حيث يتم تهريب رؤوس الاموال اليها لأن لدى بنوكها قوانين خاصة أي لها سياسة خاصة لتجتذب اليها الزبائن من كل بقاع العالم منها:
1- الحفاظ على أسماء عملاءها وعدم كشفهم بتاتاً ولديهم سرية تامة في ذلك

2- سياستهم في دفع الضرائب قليلة جداً تتراوح من 20٪ الى صفر ٪!!
أي ميزة الحماية الضريبية مغرية لأصحاب رؤوس الأموال

وهذه السياسة الضريبية لتلك البنوك لا تقارن بدول الغرب التي تصل ضرائبهم الى 40٪ فما فوق!

3- كذلك تعطي تلك البنوك تراخيص للشركات بأن يعملوا في أي بلد كان
فكل شركة أجنبية تدخل في بلد ما يجب أن تتبع قوانين تلك البلدان لكن تلك البنوك لكي تجذب إليها أصحاب رؤوس الاموال فإنها تعطيهم تراخيص العمل ليس في بلدانهم بل في أي بلد كان !!
وفي بنوك (بنما) لهم خاصية زائدة عن ذلك أيضاً وهي عدم الكشف عن أسماء شركاء الشركة أيضاً أي تعطيهم تراخيص العمل في أي بلد كان ولا تكشف عن أسماء الشركة ويمكنهم فتح حساب بأي أسم كان !!!
وقوانين بنوك (بنما) بدأت منذ الحرب العالمية الاولى عندما كان الامريكان يهربون أموالهم من البترول الى هناك ومن ثم تطورت .....
وقد قلنا هناك مناطق عدة في العالم تقوم بهذه العملية منها
(بنما وسويسرى وهونك كونگ )وغيرها لانعرفها
فالجزر الصغيرة من قرب كوبا والتي تسمى ( كايمن) والتي لاتتعدى سكانها عن 10 الف فقط
العوائد من البنوك سنوياً تعد ب 3/10 ترليون دولار !!!!!!
أما جزيرة ( ليختنشتاين) التي تجاور النمسا وسويسرا والتي تعداد سكانها 34 الف فقط
ولكن عدد الشركات المسجلة عندها اكثر من 75 الف شركة!!!

طبعاً لايوجد رقم دقيق لمعرفة كمية الاموال التي تذهب لتلك الملاذات الآمنة لكن البنوك العالمية كالبنك الدولي رصدت خلال سنوات عديدة خاصة بعد الأزمة المالية في أمريكا عام 2007 - 2008 لتتبع رؤوس أموال أغنياء أمريكا التي تتهرب من الضرائب
فتبين أن هناك 4400 عميل تم كشف عنهم وهم يخفون اموالهم للهروب من الضرائب!

وحصلت أيضاً على مؤشرات تقريبية لكنها ليست دقيقة أنها بحدود ( 21-32) ترليون دولار!!!!
وهناك معاهد متخصصة في التتبع بينت أنها لاتتجاوز عن ال( 15 ترليون دولار!)
ومعروف أن كل ترليون هو 1000 مليار دولار!
بمعنى أن هذا المبلغ لايتم دفع الضرائب التي قد تصل سنوياً الى 250 مليار دولار!
ويتم حرمان الشعوب من كل تلك الاموال ؟

لكن للعلم أنه يتم تقسيم أصحاب رؤوس الاموال الذين يُهربون ثرواتهم الى هناك
الى اغنياء الغرب والشرق وخاصة الدول العربية ومن يجاورهم
فالدول العربية ليست لديهم قوانين ضريبية ، خاصة الدول النفطية الريعية التي تعتمد فقط على النفط
لكن ثقافة العربي والشرقي بصورة عامة أنهم يتهربون من الضرائب وقد يدفع الزكاة ويتصدق لكنه لايحب دفع الضريبة والمجتمع لايحسبه حالة مخلة بالشرف مثل الغرب التي يعتبر التهرب من الضرائب من أبشع الجرائم ومخل بالشرف والنزاهة!
فكل تقديم للخدمات في الغرب يعتمد على مبدأ الضرائب
للعلم
أول من بدأ بسن قوانين السرية التامة لعملاء البنوك هي سويسرى عام 1934م
فبنوك سويسرى تعد من أكبر البنوك المافيوية !
والتي تعتبر رأس الافعى لغسيل الاموال !

وقد قلنا أن هذه الملاذات تستقبل نوعين من الاموال
نوع
من اثرياء واغنياء الغرب الذين يهربون أموالهم من دولهم لكي لايدفعوا الضرائب
وهي ليست خطيرة علينا نحن الشرقيين
لأن دولنا لاتهتم كثيراً بقوانين الضرائب
والدولة قوانينها في الاموال ليست حسب النظام الاقتصادي الرقمي بل يعتمد على الاقتصاد الورقي !
وهم يستطيعون إخفاءها في المخازن
أو في العقارات المختلفة
لكن ما يزيد عن ذلك وهي بالمليارات من الدولارات فيتم تحويلها الى الملاذات الآمنة!!
ففي (مصر )تم إخراج 50 مليار دولار من مصر بعد الثورة!
وفي (تونس )تم رصد إخراج 38 مليار دولار منها خلال سنة (1980-2010)
ولو كانت تلك الاموال قد تم دفع منها الضرائب أو بقيت في بلدانها
لانتقلت من كون الدولة مديونة الى دولة مستقرة على الأقل !
ومن الصعوبة إرجاع تلك الاموال!!
فـ (الفليبين )تكافح حتى الآن لاسترداد اموالها التي هربها رئيسها (ماركوس )في 1986 بعد الإطاحة به لكن بدون جدوى!

ولن تستطيع اي دولة استرجاع اموالها عن طريق القضاء الدولي بحكم قوانين تلك البنوك
والتي تتستر على كل تلك الاموال!

فالرئيسي الليبي (القذافي) كشف لعبتهم حينها في مجلة المانية بأن سويسرى وضعت قوانين في بنوكها تشبه بالموت الرحيم!
ليس لإنقاذه من ألم الحياة بل لأنها حقيقة تقرر بقتل أُناس لكي يتم الاستلاء على أموالهم!!!

وقد سرب معلومة حينها بسبب غضبه على إعتقال أحد أبناءه حينها بأن
لهم ما بين 6-7 الف ليبي قد ماتوا وقد بقيت ثرواتهم داخل تلك البنوك ولا أحد يعلم بها فالارقام مشفرة ولايعرفها إلا صاحبها وصاحبها
إما قد مات أو قد تم تصفيته !!!
نعم فلتلك البنوك خاصية سرية أنه عندما يكون أحد زبائنها يمتلك الميليارات وليس له أحد
أو يكون مسؤلاً سياسياً لم يعد له وزن في ساحته السياسية وأنه قد آن أوان إستبداله أو قد أناهت صلاحياته في الحكم
أو مسؤلاً بسيطاً قد تم به تسريب ملايين الدولارات وقد توهم أنه لا أحد يعلم بذلك ؟
وقد أنتهت ورقته السياسية فإنه سيتم تصفيته وكل تلك الاموال ستكون رصيداً بتلك البنوك التي يظن صاحبها أنها ملاذ آمن !!!
أو سيبقى تلك الاموال وصاحبه محفوظاً وسيستمتع بالزوائدالربوية التي سيخرجها من تلك البنوك بحيث يعيش عيشة الملوك
لكن سيبقى رصيده بالميارات داخل تلك البنوك الى أن يوافيه الأجل وحينئذ ستبقى ثرواته من نصيب تلك البنوك الآمنة !!

والدولة الوحيدة التي أستطاعت أن تخرج أموال رعاياها هي أسرائيل حيث استطاعت بعد أن جندوا القضاة واستخدموا رئيس أمريكا السابق( كلينتون) والإعلام لإخراج أموال بعض اليهود الذين هربوا من المحرقة النازية وحفظوا أموالهم في سويسرى وكانت قليلة جداً تقدر بمئات الدولارات لكن أصحابهم قد ماتوا
ولكن بعد مرور كل تلك السنين وتراكم الفائدة استطاعوا استخراج مليار وثلاثة ملايين دولار
وأرجعوها الى اسرائيل وتم توزيعها على فقراء اسرائيل لانه لم يبقى لهم صاحب !






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المستفيد من تدمير التراث في الشرق ....من وراءه؟
- هل ما قام به المسلمون في التوسع هو إستعمار !
- أبو بكرالصديق القائد الضرورة
- نحو تقدم تكنلوجي لا حدود له ودون منظومة عالمية تضبطه !!
- صراع الاستحواذ على تقنية الجيل الخامس 5G
- أَنْتَرَتْ المجتمعات والعالم
- هل يريدون تغيير النظام الاقتصادي العالمي بمبرر فايروس الكورو ...
- الفايروسات سر الله في الوجود
- هل هي صدفة !
- فك إشكاليات بعض المفردات(الكتاب والقرآن ) ( الصيام والصوم).. ...
- الكتاب هو قرآن متكامل !
- حرب الأفيون...الإستعمار هو الإستعمار!
- اكبر جريمة فى تاريخ البشرية .... اختفاء الشعب الاحمر بأستخدا ...
- هل الاسلحة البايلوجية ستكون بديلاً عن الاسلحة النووية !
- حقيقة قصة هاروت وماروت في القرآن
- الفلسفة الإلهية في إدارة الكون- الإيمان إمتياز!
- الشعب الكوردي متجذر في سوريا منذ القدم
- الصلاة في القرآن!
- علم الكون بين الإيمان والإلحاد
- حقيقة عالم البرزخ ومفهوم عذاب القبر ؟


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقف دقيقة صمت حدادًا على ال ...
- توب 5: الوداع الأخير للأمير فيليب.. وإيران تكشف منفذ هجوم من ...
- موسكو تعتقل دبلوماسيا أوكرانيا بتهمة التجسس وكييف سترد بطرد ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية: توقيف شخصين في موسكو كانا يخط ...
- وسط توقعات بنشر تقرير غير مسبوق.. البنتاغون يؤكد صحة لقطات م ...
- أفغانستان.. مقتل العشرات من عناصر -طالبان- في عمليات عسكرية ...
- رغد صدام حسين تغرد حول مناسبة حرر خلالها الجيش العراقي مدينة ...
- صورة لجنين جرذ أحمر العينين تفوز بجائزة عالمية مرموقة
- سماء بكين تتلون بالبرتقالي
- وزير الداخلية الإيطالي السابق ?أمام القضاء ?بتهمة خطف مهاجري ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال عارف برواري - الملاذات الآمنة لتهريب أموال الدولة! (سويسرى نموذجاً)