أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - كوارث التدبير المفوض جرائم دولة














المزيد.....

كوارث التدبير المفوض جرائم دولة


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6841 - 2021 / 3 / 15 - 00:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



كشفت التساقطات المطرية في الاشهر الاخيرة فداحة اعطاب البنية التحتية في المدن المغربية الكبرى. نجمت عنها خسائر فادحة في الارواح والممتلكات، ناهيك عن توقف الحركة الاقتصادية في العديد من الاحياء الشعبية والصناعية.

عاشت مدينة الدار البيضاء طيلة اسبوع بكامله حالة شلل في المواصلات وانقطاع التيار الكهربائي على احياء بكاملها. كما انهارت منازل فوق رؤوس قاطنيها مما تسبب في خسائر في الارواح والممتلكات. كما غرقت وحدة انتاجية مختصة في صناعة الملابس وسقط معها 29 شهيدة وشهيد في مدينة طنجة نتيجة فيضانات لم تستطع البنية التحتية ان تستوعبها؛ وبالامس غرقت مدينة تطوان تحت السيول الجارفة والأوحال بعد ان عرفت المدينة ونواحيها تساقطات مطرية عادية او متوسطة القوة.
من يتحمل مسؤولية هذه الخسائر في الارواح والممتلكات؟ عند الاجابة على هذا السؤال نجد كل الجهات تتقاذف المسؤولية لتتهرب منها وتلقيها على الغير. هذا السلوك يعتبر عاديا في دولة لا تحاسب ولا تعاقب. هذا السلوك مألوف لان الدولة تحمي المجرمين، تطلق ايديهم في اطار ” عفى الله عما سلف”.

من خلال الحالات الثلاثة المذكورة اعلاه يمكننا ان نقف على ترتيب المسؤوليات في هذه الكوارث والخسائر البشرية والمادية. سبب هذه الكوارث هو انعدام البنيات التحتية او اهتراؤها او عدم ملاءمتها للشروط الموضوعية وعدم استجابتها للالتزامات الواردة في عقود التدبير المفوض. قبل ان تكون المسؤولية ثقنية فهي سياسية. انها مسؤولية الدولة التي اختارت خوصصة المرفق العام وبيعه للقطاع الخاص وكانت كل الصفقات المبرمة عبارة عن هدايا وتمكين للشركات المفترسة من الريع والنهب. لقد فرطت الدولة في المرفق العام وتخلت عن مسؤولياتها الاساسية كحامي لمصالح الشعب. انها فرطت في هذه المرافق تجاوبا مع املاءات صندوق النقد والبنك الدوليين وحفاظا على وجود المصالح الاستعمارية الفرنسية والاسبانية. هكذا استولت ليديك على التدبير المفوض في الدار البيضاء وفيوليا وغيرهما في المدن الكبرى مثل طنجة وتطوان والرباط وفاس…

كل هذه الكوارث التي تعرض لها المغرب في مجال تسيير المدن وتدبير البنيات التحتية هو من صميم مسؤولية الدولة ولا يمكن القاؤها على غيرها لان الدولة هي من قررت الخوصصة، هي من عقدت الصفقات، وهي من اطلقت اليد لهذه الشركات المفترسة لتنهب المال العام؛ والدولة هي من عجزت او امتنعت عن المراقبة ومحاسبة هؤلاء اللصوص. التدبير المفوض في جوهره وفي شكله جريمة سياسية ارتكبتها الدولة الفاشلة.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض قنوات التطبيع: الحكومة، البرلمان والانتخابات
- لا اصلاح لصندوق الضمان الاجتماعي مع تجريم العمل النقابي
- أرباب الكاراجات والأقبية هم فئران البرجوازية الكمبرادورية
- الأفضلية الوطنية هي ضرب من الحمائية
- الحركة الطلابية المغربية مغيبة سياسيا
- ذاكرة الشعوب دائما حية ولا يطالها النسيان.
- حتى نقطع الطريق على المطبعين من داخل صفوفنا
- خيانة القضية الفلسطينية تبدأ من الأنظمة
- حزب العدالة والتنمية هل هو مسير ام مخير؟
- حول المركزية الديمقراطية.
- أكذوبة الجالية المغربية في الكيان الصهيوني
- جوع كلبك يتبعك
- الدولة البوليسية لم تعد تهتم بإخفاء عورتها
- إحاطة سياسية
- وفاة بطعم الاغتيال
- الحركة الامازيغية موضوع فرز طبقي
- من وحي الأحداث: ملف المختطفين ومجهولي المصير لن يطاله التقاد ...
- ملف المختطفين ومجهولي المصير لن يطاله التقادم والنسيان
- من أجل الحق في الشغل سقط شهداء النضال من أجل العيش الكريم
- متى تصبح ديمقراطية الاغلبية ناجزة درس من بوليفيا


المزيد.....




- بحسب الاستطلاعات.. ماكرون يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية في ...
- الناطق باسم القائد العام: الحدود العراقية السورية مؤمنة بالك ...
- انخفاض بإصابات كورونا في العراق
- رئيسا الجمهورية والوزراء يؤكدان على التكاتف الوطني والشروع ب ...
- ألمانيا وفرنسا تدعمان تونس لـ-استعادة المكتسبات الديمقراطية- ...
- طهران.. رفض للاتفاق المؤقت والسقف الزمني
- المصرف المركزي التركي يثبت سعر الفائدة
- كييف -لا تستبعد- دعوة عسكريين بريطانيين إليها في حال تعرضها ...
- ألمانيا تتعهد بتقديم 100 مليون يورو كقرض لتونس دعما لـ-العود ...
- أنقرة: تحييد 10 إرهابيين شمالي سوريا كانوا يعدون لهجوم يستهد ...


المزيد.....

- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - كوارث التدبير المفوض جرائم دولة