أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - تشويهات عبد الحسين سلمان (3-3)















المزيد.....

تشويهات عبد الحسين سلمان (3-3)


حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي

(Hussain Alwan Hussain)


الحوار المتمدن-العدد: 6835 - 2021 / 3 / 9 - 16:00
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


سأكتفي بهذا القدر من القوانين الاقتصادية التي نص عليها ماركس في "رأس المال" – من بين المئات غيرها في كل أعماله – و التي رأينا أن الاستاذ عبد الحسين ينفيها جزافاً و اعتباطاً في قوله :
"وأول هذه الأكاذيب , هي كذبة إنجلز الذي أعتبر نظرية ماركس هي قوانين. فقد كتب في مقدمة الكتاب الثاني من رأس المال بتاريخ 15 تموز 1893 :
...قوانين خاصة كان ماركس أول من أكتشفها ( فالح عبد الجبار , صفحة 20 ).
وفي الخطاب عند قبر ماركس بتاريخ 17 أذار 1883 يقول إنجلز:
فمثلما اكتشف داروين قانون تطور الطبيعة العضوية اكتشف ماركس قانون تطور التاريخ البشري .
بينما واقع الحال أن مفهوم ( النظرية) عند ماركس هو ( علم مفتوح open science ). و هكذا حوَل إنجلز فكر ماركس إلى قوانين غير قابلة للنقاش."
انتهى الاقتباس من نص الاستاذ عبد الحسين سلمان المحترم .
و لكن ماذا عن نصه القائل : " بينما واقع الحال أن مفهوم ( النظرية) عند ماركس هو ( علم مفتوح open science ). و هكذا حوَل إنجلز فكر ماركس إلى قوانين غير قابلة للنقاش " ؟
هذا النص يحاول عبثاً نسف الماركسية بالضرب المبيت لماركس بإنجلز أولا – كل المحاولات المتوالية منذ قرن كامل من الزمان لتحقيق أي شيء مفيد بهذا الصدد قد باءت بالفشل الذريع لكونها تلفيقات مغرضة نفتها تماماً الوقائع الثابتة و البحوث غير المغرضة – لكي يتسنى له التزوير اللغوي بعدئذِ بالقول : " و هكذا حوَل إنجلز فكر ماركس إلى قوانين غير قابلة للنقاش ". و قد علمنا فيما سبق بأن ماركس هو الذي اكتشف و صاغ بقلمه قوانين تطور نمط الانتاج الرأسمالي ، و بدون اكتشاف و تثبيت القوانين لا يمكن لأي علم من العلوم ان تقوم له أي قائمة . إن المحاولة الفاشلة للأستاذ عبد الحسين سلمان المحترم – و من لف لفه – شطب قوانين الماركسية بجرة قلم تحكمية خائبة واضحة المقاصد : الغاء قوانين الماركسية بالأكاذيب المفضوحة بغية إلغاء الماركسية كلها التي لا يمكن لها - مثل كل علم آخر - البقاء بدون قوانينها التي تقر بها كل العقول المنصفة ، لكي يخلو الجو لتأبيد الجرائم الارهابية للإمبريالية و الصهيونية العالمية إلى ما لا نهاية ، و منها تدميرها التام لشعوب فلسطين و العراق و سوريا و لبنان و ليبيا و اليمن لحساب الكيان الصهيوني الارهابي بامتياز .
طوال تاريخ تعاونهما الوثيق الفريد المجيد ، عمل ماركس و انجلز معاً في مشروعهما المشترك العظيم بموجب التفاهمات الثنائية المتفق عليها مسبقا بينهما ، و كان كل واحد منهما يطلع على مؤلفات الآخر و يستحصل موافقته المسبقة على طبعها حسبما سبق للعبقري ماركس و أن أكده بنفسه خطياً في كتابه "الهير فوخت" (Herr Vogt ) (1860) الذي ثبَّت هذه الحقائق فيه :
As far as Frederick Engels and myself are concerned—I mention Engels because we work to a common plan and after prior agreement—it is true that in 1859 we did enter into a "relationship" of a sort with the Allgemeine Zeitung. ... Shortly before the outbreak of war, and with my agreement, Engels published Po and Rhine, Berlin, 1859, a pamphlet -dir-ected specifically against the Allgemeine Zeitung. To quote Engels own words (from his pamphlet Savoy, Nice and the Rhine, Berlin, 1860, p. 4) it provided scientific military proof that "Germany does not need any part of Italy for its defence and that France, if only military considerations counted, would certainly have much stronger claims to the Rhine than Germany to the Mincio"
الترجمة لكلام ماركس :
"و بقدر تعلق الأمر بفريدريك إنجلز و بي – و أنا أذكر إنجلز لأننا نعمل وفق خطة مشتركة و بعد الاتفاق المسبق - فمن الصحيح أننا في عام 1859 قد دخلنا في "علاقة" من نوع ما مع مجلة " ألجماينه تسايتونغ" (Allgemeine Zeitung) ... قبل اندلاع الحرب بفترة وجيزة ، و بموافقتي ، نشر إنجلز كتاب "البو و الراين ، برلين ، 1859 " ، و هو كتيب موجه بشكل خاص ضد صحيفة ألجماينه تسايتونغ ، و على سبيل الاقتباس من كلمات إنجلز الخاصة (من كتيب سافوي ، نيس و نهر الراين ، برلين ، 1860 ، ص 4) فقد قَدَّمَتْ دليلاً عسكريًا علميًا على أن "ألمانيا لا تحتاج إلى أي جزء من إيطاليا للدفاع عن نفسها ، و أن فرنسا ، إذا ما أُخذت بالحسبان الاعتبارات العسكرية فقط ، سيتكون لها بالتأكيد مطالبات أقوى بكثير بنهر الراين من مطالبات ألمانيا بمينتشيو" .
في النص أعلاه يثبت ماركس بنفسه هذه الحقائق الناصعة عن طبيعة عمله المشترك مع إنجلز :
1. "العمل وفق خطة مشتركة" ؛
2. "العمل المشترك بعد الاتفاق المسبق" :
3. "استحصال موافقة احدهما للآخر لنشر الاعمال المنفردة (غير المشتركة) حتى لو كان مجرد كتيب صغير ، مثل استحصال انجلز على موافقة ماركس المسبقة على طبع كتيبه "البو و الراين ، برلين ، 1859 " ؛
4. أن "أعمالهما تقوم على تقديم الادلة العلمية" .
المصدر :
Herr Vogt - Marx (public-archive.net)
و اليوم نجد أن المادية الجدلية هي واحدة من أوسع العلوم رحابة في العالم ، ينخرط في دراسة مختلف حقولها الاجتماعية و الاقتصادية و التاريخية و الفلسفية بكل جد و اخلاص و تجرد علمي الباحثون و الأحزاب الماركسية في كل بقاع العالم قاطبة جيلاً بعد جيل ، فأصبح لكل بلد أجياله من المفكرين الماركسيين ، لكي يفوا بما أراده انجلز في رسالته لكونراد شميت المؤرخة في 5 آب ، 1890 :
"بشكل عام ، فإن عبارة "المادي" تخدم العديد من الكتاب الشباب في ألمانيا كمجرد عبارة يصار إلى لصقها بأي شيء و بكل شيء دون أية دراسة إضافية ، أي : أنهم يلازمون هذه التسمية و من ثم يعتبرون أن الموضوع قد إنتهى . و لكن مفهومنا للتاريخ هو فوق كل شيء مجرد دليل للدراسة ، و ليس رافعة للبناء على شاكلة الهيجليين . يجب دراسة كل التاريخ مجدداً ، و يجب تفحص شروط وجود مختلف التكوينات الاجتماعية كل واحدة على حدة قبل ماحاولة استنتاجها من الأفكار السياسية و القانون المدني و الجمالية و الفلسفية و الدينية إلخ المطابقة لها . لم ينجز لحد الآن إلا الشيء الضئيل بهذا الخصوص لعدم انعكاف سوى عدد قليل من الناس على هذا العمل جدياً . في هذا الحقل نستطيع الاستفادة من أكوام من المساعدة ، لأنه حقل ضخم جداً ، و كل من سيعمل عليه جدياً يستطيع إنجاز الكثير و أن يبرز نفسه .
انتهى نص إنجلز .
المصدر
https://www.marxists.org/archive/marx/works/1890/letters/90_08_05.htm

في النص أعلاه ، نجد إنجلز و هو يحدد بالضبط وظيفة المادية التاريخية : مجرد دليل عمل ، و ليست رافعة بناء يمتطيها كل من هب و دب من الجهلاء و المغرضين الدساسين للبناء فوقها بلا دراسة و تحليل و استنتاج . كما يصرح إنجلز بأن علم تاريخ الاقتصاد يستوجب الدراسة من جديد عبر تحليل كل واحد من مختلف التكوينات الاجتماعية التي عرفها التاريخ طراً و استخراج بنيته الفوقية ، بالضبط لكون هذا العلم - في عام 1890- ما زال في القماط ، و لم ينجز لحد ذلك الوقت إلا الشيء الضئيل بهذا الخصوص ، و أن الماركسية بحاجة ماسة إلى أكوام من الدراسات بهذا الصدد . و كذلك خصوصا : "في هذا الحقل نستطيع الاستفادة من أكوام من المساعدة ، لأنه حقل ضخم جداً ، و كل من سيعمل عليه جدياً يستطيع إنجاز الكثير و أن يبرز نفسه" .
أما الأستاذ عبد الحسين سلمان المحترم ، فإن من المؤسف أن ترى أنه يحلو له الافتئِات على قراء "الحوار المتمدن" الكرام بكذبته : " هكذا حوَل إنجلز فكر ماركس إلى قوانين غير قابلة للنقاش" !
إنتهت .



#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)       Hussain_Alwan_Hussain#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشويهات عبد الحسين سلمان (2-3)
- تشويهات عبد الحسين سلمان (1-3)
- إبن خلدون الصائغ الأول لقانوني القيمة وفائض القيمة 5-5
- إبن خلدون الصائغ الأول لقانوني القيمة وفائض القيمة 4-5
- إبن خلدون الصائغ الأول لقانوني القيمة وفائض القيمة 3-5
- إبن خلدون الصائغ الأول لقانوني القيمة وفائض القيمة 2-5
- إبن خلدون الصائغ الأول لقانوني القيمة وفائض القيمة 1-5
- جميلة و جميل
- نظريات طبيعة نظام الاتحاد السوفياتي في ضوء انهياره (نحو نفي ...
- ضرورة رأسمالية العصابات (نحو نفي نظرية -رأسمالية الدولة- الس ...
- قصيدة -المُهلوسون- للشاعر الثائر منتظر هادي العقابي
- الشيوعية العمالية : هَوَس التفتت و تفتيت الحركة الشيوعية 16- ...
- الشيوعية العمالية : هَوَس التفتت و تفتيت الحركة الشيوعية 15- ...
- ترجمة كتاب الطاو (طريق العقل)
- سلطانُ الكلاوات
- الشيوعية العمالية : هَوَس التفتت و تفتيت الحركة الشيوعية 14- ...
- انتهاء عصر التوازن النووي
- ترجمة قصيدة مظفر النواب : أشياء للتداول هذه الأيام ..
- هل كان اغتيال العالِم طلقة البداية لحرب ترامب على إيران ؟
- ليلة الضرب : ظهور تفاصيل عملية التطهير في فندق الرِيتز- كارل ...


المزيد.....




- تعليم: بيان النقابة الوطنية للمساعدين التقنيين والمساعدين ال ...
- تعقب المتظاهرين بتقنيات متطورة.. الصين تتخذ إجراءات جديدة بع ...
- كلمة الحزب في المؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب التقدم والاشترا ...
- ماذا يحدث في الصين؟
- النهج الديمقراطي العمالي يتضامن مع عمال كوباك “جودة” المضربي ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تندد بقمع عمال كوباك جودة الم ...
- صدور العدد 79/ دجنبر 2022: الغلاء… تجلي أزمة اقتصادية أعمق
- عمر محمد علي يقضي سابع عيد ميلاد له خلف القضبان
- جريدة الراي/ أمين اللجنة المركزية في الحركة التقدمية الكويتي ...
- العدد 485 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك


المزيد.....

- الماركسية ضد التحررية / آدم بوث
- حول مفهوم الهوية ربطًا بمسألتي الوطنية والقومية / غازي الصوراني
- دعوة إلى الطبقة العاملة في البلاد، والعاملين لحسابهم الخاص ف ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- أشهر عشر أكاذيب ضد الثورة البلشفية 2 / أليكس غرانت
- نَص كلمة الحزب الشيوعي اليوناني في الندوة الأيديولوجية الأمم ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- تصحيح مفاهيم الصراع في الفكر الماركسي / سامى لبيب
- المادية التاريخية وأهم مقولاتها :التشكيل الاجتماعي – الاقتصا ... / غازي الصوراني
- إرث ثورة أكتوبر (لذكراها الرابعة بعد المائة) / ديفيد ماندل
- ثورة أكتوبر والحزب الطليعي - بعض الاستنتاجات التاريخية والنظ ... / دلير زنكنة
- وجهات نظر متباينة بشأن معنى الحياة و الموت : ما الذى يستحقّ ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - تشويهات عبد الحسين سلمان (3-3)