أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - فارس تركي محمود - االتاريخ العربي والمنهج الوعظي 1















المزيد.....

االتاريخ العربي والمنهج الوعظي 1


فارس تركي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6832 - 2021 / 3 / 5 - 20:38
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


ملاحظة: المقالة السابقة نشرت خطأً تحت عنوان ( التاريخ العربي والمنهج الوعظي ) والصحيح ( التاريخ العربي والعقل الجمعي ).
لم يرتبط فن بأمة كما ارتبط الشعر والخطابة بالعرب ، فالعرب هم سادة الخطابة والكلام المرسل ، حتى أن بعض الباحثين أشار إلى أن العرب سموا عرباً لتميزهم عن الأمم الأخرى بالإعراب وهو الفصاحة والبيان ، وفي ذلك يقول محمود شكري الألوسي : " العرب جيل من الناس لم يزالوا موسومين بين الأمم بالبيان في الكلام ، والفصاحة في المنطق ، والذلاقة في اللسان ، ولذلك سموا بهذا الاسم فإنه مشتق من الإبانة ، لقولهم أعرب الرجل عما في ضميره إذ أبان عنه ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم " الثيب تعرب عن نفسها " والبيان سمتهم بين الأمم . . . "، وقال القلقشندي : " . . . والذي عليه العرف العام إطلاق لفظة العرب على الجميع ، وقد ذكر صاحب العبر أن لفظة العرب مشتقة من الإعراب وهو أخذ من قولهم : أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان ، سموا بذلك لأن الغالب عليهم البيان والبلاغة . . . " .
لا أعتقد أن هناك أمة من الأمم باستثناء العرب اتخذت تسميتها من قدرتها على الكلام بطريقة جيدة ، إن هذه القدرة التي تميز بها العرب ما هي إلا نتاج لسيطرة المنهج الوعظي الخطابي على طريقة تفكيرهم ، إن هذا المنهج وكما ذكرنا سابقاً يعد أحد الصفات والخصائص التي تميز المجتمع البدائي وهو الابن المدلل للبادية والصحراء ومرتبط بها وجوداً وعدماً ، لذلك لم يكن أمام العرب أبناء الصحراء أية فرصة للنجاة من سطوة هذا المنهج وكان خضوعهم له أمر محتم وقدر لا مناص عنه ، هذا الخضوع الذي أورثهم قدرةً لغويةً هائلةً ولغةً تعد من أكثر لغات العالم ثراءً وجمالاً وقد أشاد بجمالها وبقدراتها التعبيرية الكثير من المستشرقين ومنهم المستشرق الألماني فيلهلم فريتاج الذي قال " اللغة العربية أغنى اللغات في العالم " ، وقالت الألمانية سيجريد هونكه متحدثة عن اللغة العربية " كيف يستطيع الإنسان أن يقاوم جمال هذه اللغة ومنطقها السليم وسحرها الفريد ، فجيران العرب أنفسهم في البلدان التي فتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللغة " ، والفرنسي إرنست رينان قال " من أغرب ما وقع في تاريخ البشر انتشار اللغة العربية فقد كانت غير معروفة فبدأت فجأة في غاية الكمال سلسة غنية كاملة ، فليس لها طفولة ولا شيخوخة ، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها " ، والألماني يوهان فك يقول " لقد برهن جبروت التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة " ، يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر .
إن الإرث العربي كله منذ العصر الجاهلي وحتى اليوم يؤكد خضوع العقلية العربية للمنهج الوعظي الخطابي ، ففي العصر الجاهلي احتل الشعر والخطابة مكانة رفيعة وموقعاً متميزا ًفي المجتمع ، فمن خلال هذين الفنين حصراً - وبخاصة الشعر - كان الفرد العربي يعبر عما يختلج بصدره وعما يدور بخلده وعن أحلامه وطموحاته ، ويسجل مفاخر قبيلته وأمجادها وأفراحها وأحزانها وعاداتها وتقاليدها وتاريخها كله . وكانت القبائل تفتخر بشعرائها حتى أن قريشاً كانت ترى نفسها أقل شأناً إذ لم يكن فيها شاعر فحل حتى ولد عمر بن ابي ربيعة ، وكانت القبيلة تحتفي بظهور شاعر من بين أبنائها احتفاءً لا مثيل له فذكر السيوطي أن القبيلة في العصر الجاهلي إذا نبغ فيها شاعر ، أتت إليها القبائل وهنأتها بذلك ، وصنعت الأطعمة ، واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر كما يصنعن في الأعراس ، لأنه الحامي لأعراضهم ، وهو المدافع عن أحسابهم ، وهو الذي يخلد مآثرهم ، ولم يكن يعدل فرحة القبيلة بالشاعر سوى فرحتهم بغلام يولد أو فرس تنتج .
إذاً كان الشاعر هو المدافع عن القبيلة والحامي لأعراضها ومن المؤكد أن الشعراء لا يستخدمون التحليل المنطقي والمحاججة العقلية ودفع الحجة بالحجة بل هم يستخدمون الكلام والكلام فحسب في سبيل الوصول إلى غايتهم فالأكثر قدرة على تدبيج الكلام الجميل والمؤثر هو الأوفر حظاً في تحقيق النصر والغلبة على الآخرين ، بغض النظر عما إذا كان هذا الكلام منطقياً أو عقلانياً أو مطابقاً للواقع المهم أن يكون كلاماً جميلاً جزلاً بليغاً يهز المشاعر ويستثير الحماسة والعواطف ويخاطب الغرائز ، فمن كان خطابه وقصيده أبلغ وأقوى يصبح الحق بجانبه ويستطيع أن يقلب الحق باطلاً والبال حقاً .
ومن أبرز الأمثلة على ذلك معلقة الحارث بن حلزة اليشكري والظروف التي قيلت فيها والنتائج التي ترتبت عليها إذ يذكر أن السبب الذي دعا الحارث إلى قولها هو أن الملك عمرو بن هند كان قد أصلح بين بكر وتغلب وأنهى حرب البسوس التي كانت قائمة بينهم ، ومن أجل ضمان التزام الطرفين بالصلح أخذ من كل قبيلة مائة غلام كرهائن عنده . وكان الملك يصطحبهم معه أينما ذهب ، وفي إحدى الرحلات تعرض الملك ومن يرافقه إلى ريح سموم عاتية كان من نتيجتها موت كل الرهائن التغلبيين وسلم كل البكريين ، فطلبت تغلب من بكر دفع ديات أبنائها ورفضت بكر ذلك وفي النهاية اتفق الطرفان على التحاكم عند عمرو بن هند ، فتكلم عن تغلب عمرو بن كلثوم وعن بكر النعمان بن هرم ولما كان عمرو بن كلثوم أبلغ كلاماً من النعمان بن هرم فقد تمكن من استمالة عمرو بن هند الذي كاد أن يحكم لتغلب ، وعندها نهض الحارث بن حلزة اليشكري وألقى معلقته التي مطلعها :
آذنتنا ببينها أسماءُ ورب ثاوٍ يملُّ منه الثواءُ
وما أن انتهى من القاء معلقته التي أعجبت الملك حتى قربه من مجلسه وأكرمه وحكم لبكر على تغلب. وهنا يمكن ملاحظة كيف أن الملك قد بدل موقفه وغير رأيه فبعد أن كان يميل إلى تغلب أصبح يقف بصف بكر مع أن معطيات الحادثة وملابساتها وظروفها لم تتغير ، والسبب هو أن ممثل بكر كان أكثر قدرة على تدبيج الكلام المنمق . والأنكى من ذلك أن كلتا القبيلتين كانتا تدركان منذ البداية أن الغلبة رهنٌ بالقدرة على الكلام لذلك حرصتا على اختيار أفضل شعرائهما وخطبائهما لكي يدافعوا عنهما .
وهناك مثال آخر يبين بكل وضوح سطوة الخطاب على العقلية العربية وهو قصة مدح الشاعر الجاهلي الأعشى للمحلق الكلبي وهي مشهورة في كتب الأدب وملخصها كما وردت في تلك الكتب أنه كان لأبي المحلق شرف ، فمات وقد أتلف ماله ، وبقي المحلق وثلاث أخوات له - وقيل ثماني بنات - ، ولم يترك لهم أبوهم إلا ناقة واحدة ، وبردين كان يشهد فيهما الحقوق . فأقبل الأعشى من بعض أسفاره يريد منزله باليمامة ، فنزل الماء الذي به المحلق فقراه أهل الماء وأحسنوا قراه . ثم أقبلت عمّة المحلق – وقيل زوجته - فقالت : يا بن أخي هذا الأعشى قد نزل بمائنا ، وقد قراه أهل الماء ، والعرب تزعم أنه لم يمدح قوماً إلا رفعهم ، ولم يهج قوماً إلا وضعهم ، فانظر ما أقول لك واحتل في زق من خمر من عند بعض التجار ، وأرسل إليه بهذه الناقة والزق وبردي أبيك ، فوالله لئن اعتلج الكبد والسنام والخمر في جوفه ، ونظر إلى عطفيه في البردين ، ليقولن فيك شعراً يرفعك به . قال : ما أملك غير هذه الناقة ، وأنا أتوقع رسلها ( حليبها ) .
ثم أقبل يدخل ويخرج ويهم بقول عمته ولا يفعل ، فكلما دخل على عمته حضته ، ، حتى دخل عليها فقال : قد ارتحل الرجل ومضى ، قالت : الآن والله أحسن ما كان القرى ، تتبعه ذلك مع غلام أبيك ( وهو مولى له أسود شيخ ) فإذا لحقه أخبره عنك أنك كنت غائباً عن الماء عند نزوله إياه ، وأنك لما وردت الماء فعلمت أنه كان به كرهت أن يفوتك قراه ، فإن هذا أحسن لموقعه عنده . ولم تزل تحضه حتى أتى بعض التجار فكلمه أن يقرضه ثمن زق خمر ، وأتاه بمن يضمن ذلك عنه فأعطاه . ثم وجه بالناقة والخمر والبردين مع مولى أبيه ، فخرج يتبعه ، فكلما مر بماء قيل : ارتحل أمس عنه ، حتى صار إلى منزل الأعشى بمنفوحة اليمامة ، فوجد عنده عدة فتيان قد غداهم بغير لحم ، وصب لهم فضيخاً ( شراب يتخذ من بسر ) ، فهم يشربون منه . وقرع الباب فقال : انظروا من هذا ؟ فخرجوا فإذا رسول المحلق يقول كذا وكذا ، فدخلوا عليه وقالوا : هذا رسول المحلق الكلابي أتاك بكيت وكيت . فقال : ويحكم !! أعرابي والذي أرسل إلي لا قدر له !! والله لئن اعتلج الكبد والسنام والخمر في جوفي لأقولن فيه شعراً لم أقل قط مثله . فواثبه الفتيان وقالوا : غبت عنا فأطلت الغيبة ، ثم أتيناك فلم تطعمنا لحماً وسقيتنا الفضيخ ، واللحم والخمر ببابك ، لا نرضى بذا منك . فقال : ائذنوا له ، فدخل فأدى الرسالة ، وقد أناخ الجزور بالباب ، ووضع الزق والبردين بين يديه ، فقال : أقره السلام ، وقل له : وصلتك رحم ، سيأتيك ثناؤنا .
وقام الفتيان إلى الجزور فنحروها وشقوا خاصرتها عن كبدها ، وجلدها عن سنامها ، ثم جاءوا بهما ، فأقبلوا يشوون ، وصبوا الخمر فشربوا ، وأكل معهم وشرب ، ولبس البردين ، ونظر إلى عطفيه فيهما ... فأنشأ يقول :
أرقت وما هذا السهاد المؤرق ... وما بي من سقم وما بي معشق
إلى أن قال :
نفى الذم عن آل المحرق جــــــــفنـــة ... كجابية الشيخ العراقي تــــــفهـــــق
ترى القوم فيــــــها شارعين وبيــــنهم ... مع القوم ولـــــدان من النسل دردق
لــعمري لقد لاحت عيون كـــــــثيــرة ... إلى ضوء نــــــــار باليــــفــــاع تحــــــّرق
تشب لـــــــــمقرورين يصـــــطــــــليــــانهـــــا ... وبـات على النار الندى والمحلّـــــق
رضــــيــــعي لــــــــبان ثــــدي أم تــــقـــاســــا ... بــــأســـحـــــــــــم داج عــــــــوض لا تـتفرق
ترى الجود يجري ظاهراً فوق وجهه ... كــــــــــما زان متـــن الـــهنـــدواني رونق
يــداه يـــــــــــدا صــــــدق ، فـــــكــــف مـــبــــيدة ... وكــــــف إذا مــــا ضــن بالمال تنــــــــفق
وسار الشعر وشاع بين العرب . فما أتت على المحلق سنة حتى زوّج أخواته الثلاث ، كل واحدة على مائة ناقة ، فأيسر وشرف وذاع صيته بسبب هذه القصيدة بل وأصبح من سادات قومه.
ولا نعرف ما الذي تغير بالنسبة للمحلق فالمحلق هو المحلق قبل القصيدة وبعدها وبالتأكيد أن مجتمعه والناس المحيطين به كانوا يعرفونه جيداً ويعرفون خصاله وصفاته وأخلاقه الشيء الوحيد الذي تغير هو أن الأقدار قد قيضت له شاعر بحجم الأعشى ليمتدحه ببضع كلمات جميلة ومنمقة لينقله بذلك من حالٍ إلى حال ، مما يدل على الأهمية الكبيرة التي يحتلها الكلام في حياة العرب ، وكيف أنه بإمكانه أن يغير المفاهيم والأفكار ويقلب الامور رأساً على عقب . وقد حرصنا على إيراد هذه القصة بتفاصيلها لكي نبين تلك الأهمية .
والعرب هم من أكثر الأمم فخراً واهتماماً بالبلاغة والفصاحة ، إذ احتلت لديهم مكانة مرموقة ومتميزة واعتبروها واحدة من أهم مميزات الإنسان وقد قال زهير بن أبي سلمى وهو من أشهر وأهم شعراء العصر الجاهلي في معلقته :
لسان الفتى نصفٌ وفؤاده نصفُ فلم يبقَ إلا صورة اللحم والدمِ
وقال شاعر آخر في مدح أحدهم :
طويل القناة قصير العدات ذميم العداة حميد الشيم
فصيح اللسان بديع البنان رفيع السنان سريع القلم
وقال ابن عبد البر: ما زالت العرب تمدح البيان والفصاحة في أشعارها وأخبارها ، فمِنْ ذلك قول حسان بن ثابت في ابن عباس :
إذا قـــــال لــــم يـــــتــــرك مــــقــــالاً لــقـــائــــلٍ بـــمنتظمات لا ترى بينها فصلا
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع لذي إربةٍ في القول جداً ولا هزلا
وقال بكر بن سوادة في خالد بن صفوان :
عــلــــيــمٌ بــتـــنـزيــلِ الـــكــلامِ مُـــلَـقَّــن ذَكُـــورٌ لــمــا ســـدَّاه أولَ أولا
ترَى خطباءَ النَّاس يومَ ارتجالِه كأنَّهم الكِروان عاين أَجْدَلا
وقال محمد بن سيرين : " ما رأيت على رجل أجمل من الفصاحة " ، وقال الجاحظ : " من أعاره الله عز وجل من معونته نصيباً ، وأفرغ عليه من محبته ذنوبا ، حبب اليه المعاني ، وسلس له نظام اللفظ . . . " ، وقيل : " من عُرف بفَصَاحة اللِّسان ، لحظته العيون بالوَقَار " ، وقال العاص بن عدي : " الشجاعة قلب رَكِين ، والفصاحة لسان رَزِين " وقال يحيى بن خالد : " ما رأيت رجلًا قطُّ إلا هبته حتى يتكلَّم ، فإن كان فَصِيحًا عَظُم في صدري ، وإن قصَّر سقط من عيني " .
وما زلنا إلى اليوم ننظر إلى الشخص المقتدر كلامياً نظرة فيها الكثير من الاحترام والتبجيل ونطلق عليه أوصاف من قبيل خطيب مفوه وشخص متكلم ومتحدث بارع ولبِق وطَلق اللسان . ومما يعكس ويؤكد الأهمية التي تمتعت بها البلاغة والفصاحة سواء كانت شعراً أم نثراً في حياة العرب تعدد وتنوع مسمياتها في اللغة العربية ومنها : الشعر ، القريض ، القصيد ، النظم ، البلاغة ، الفصاحة ، البيان ، اللباقة .
ومن مظاهر اهتمام العرب الشديد بلغتهم إقامتهم للمنتديات والأسواق الأدبية في العصر الجاهلي ومنها سوق عكاظ وسوق مجنة وسوق ذي المجاز ، حيث كانت تجتمع فيها قبائل العرب مع شعرائها وخطبائها ليتفاخر بعضهم على بعض بالأشعار والقصائد ، وكانت تلك القصائد تعرض على محكمين من كبار الشعراء ليختاروا أفضلها. وقيل أن سوق عكاظ سمي بهذا الاسم نسبة إلى كلمة ( عكاظ ) التي من معانيها القهر والتغلب ، فيقال عكظ خصمه بالحجة أي عركه وقهره . فالعرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضاً بالمفاخرة .
إن سيطرة المنهج الوعظي الخطابي على العقلية العربية جعلت تلك العقلية تهتم اهتماماً شديداً باللغة على اعتبار أن اللغة هي واحدة من أهم أدوات ذلك المنهج ، فالعرب من أكثر شعوب العالم اهتماماً وهوساً وانشغالاً بلغتهم ، وكان من نتائج ذلك الاهتمام أن أصبحت اللغة العربية من أثرى وأغنى اللغات العالمية بعدد المفردات إذ يقدر عدد مفرداتها بأكثر من إثناعشر مليون مفردة ، بينما اللغة الإنكليزية التي تأتي بالمركز الثاني لا يتجاوز عدد مفرداتها ستمائة الف مفردة ، واللغة الفرنسية لا يوجد برصيدها أكثر من مئة وخمسين الف مفردة ، والروسية مئة وثلاثين الف مفردة . ومن النتائج الأخرى التي ترتبت على اهتمام العرب بلغتهم أنهم ابتكروا علوماً مكتملة الأركان وقائمةً بذاتها متعلقة بالبلاغة والكلام الجيد وهي:
1 - علم البيان : هو علم يبحث في الطرق المختلفة للتعبير عن المعنى الواحد ، وفي وجوب مطابقة الكلام لمقتضى حال المخاطَب وأحوال السامعين ، ويتألف من المباحث التالية :
أ – التصريح والمداورة .
ب – التشبيه .
ج – المجاز والمجاز المرسل .
ح – الاستعارة .
خ – الكناية .
2 – علم المعاني : هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال ، مع وفائه بغرض بلاغي يفهم ضمناً من السياق ، وما يحيط به من القرائن ، أو هو علم يبحث في الجملة بحيث تأتي معبرة عن المعنى المقصود ، وهذا العلم يتألف من المباحث التالية :
أ – الخبر والإنشاء .
ب – أحوال الإسناد الخبري .
ج – أحوال متعلقات الفعل .
ح – القصر .
خ – الفصل والوصل .
د – المساواة والإيجاز والإطناب .
3 – علم البديع : هو علم يبحث في طرق تحسين الكلام ، وتزيين الألفاظ والمعاني بألوان بديعة من الجمال اللفظي أو المعنوي . ومن أهم أساليب علم البديع :
أ – الجناس .
ب – الطباق .
ج – السجع .
ح – المقابلة .
خ – التورية .
وهناك أيضاً العلم الأساسي الذي يهتم باللغة وهو علم النحو الذي يبحث في قواعد الإعراب وأصول وأساليب تكوين الجملة ومواضع الكلمات ووظيفتها فيها كما يحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع أو الحركة أو مكانها في الجملة ، سواءٌ أكانت خصائصَ نَحوية كالابتداء و الفاعلية والمفعولية أم أحكاماً نَحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاريخ العربي والمنهج الوعظي
- التاريخ العربي والديكتاتورية 2
- التاريخ العربي والديكتاتورية
- الفعل الصحراوي 2
- الفعل الصحراوي 1
- خامساً: الصحراء والعقلية البدائية
- رابعاً: الصحراء وفلسفة القوة
- ثالثا: الصحراء والمنهج الوعظي الخطابي
- ثانياً: الصحراء والديكتاتورية
- الصحراء والسمات البدائية، أولاً: الصحراء والعقل الجمعي
- الحضارة الاوربية الحديثة
- الظروف الجغرافية لليونان
- ايقونات التمدن 3
- ايقونات التمدن 2
- ايقونات التمدن 1
- الجغرافيا الأوربية والدولة الحديثة
- خامساً: الديمقراطية
- رابعاً: النضوج العقلي
- ثالثاً: المنهج التجريبي التحليلي
- ثانياً: الحرية


المزيد.....




- مثول عراقي أمام محكمة في برلين بتهمة التسبب بحوادث سير
- مثول عراقي أمام محكمة في برلين بتهمة التسبب بحوادث سير
- إعلام: الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافا في قطاع غزة في أعقاب إطل ...
- شاهد.. مراسل يكشف عن نفق عملاق للإرهابيين في ريف دمشق
- مراسل RT: غارات إسرائيلية على قطاع غزة
- موسكو تهدد.. ردنا على عقوبات واشنطن قادم
- الحصاد (2021/4/15)
- تقرير أميركي: الصين وروسيا تهديد للأمن القومي
- بعد الهجوم على -نطنز-.. ما فرص نجاح المفاوضات بشأن ملف إيران ...
- بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. مصر وإثيوبيا تتبادلان الاتهامات ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - فارس تركي محمود - االتاريخ العربي والمنهج الوعظي 1