أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - ألمانيا من الحياد إلى الانحياز للبوليساريو، هل تجرؤ...؟














المزيد.....

ألمانيا من الحياد إلى الانحياز للبوليساريو، هل تجرؤ...؟


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 6830 - 2021 / 3 / 3 - 09:07
المحور: الادب والفن
    



يقول المثل العربي "اضرب الضعيف حتى يهابك القوي"، لكن ما فعله المغرب مع ألمانيا هو عكس ما حدث، لأن ألمانيا ليست بالدولة الضعيفة ومع ذلك هددها المغرب بالمقاطعة، لأنه بكل بساطة أصبح دولة قوية، وفيما أذكر لم يقدم على هذه الخطوة الجريئة من الدول النامية سوى تركيا في بعض خرجاتها ضد بعض القوى الكبرى. وسبب هذا الفتور الدبلوماسي بين المغرب وألمانيا لا علاقة له بإبعاده عن مؤتمر برلين حول ليبيا، ولو أن المغرب إحدى دول الجوار وديبلوماسيته أظهرت كفاءة عالية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية سواء في محادثات بوزنيقة أو في اجتماع الفرقاء بطنجة، ولا علاقة لهذه الضجة كما يروجه البعض حول تسليم أحد المعارضين، لأن أوربا الغربية تعج بمثل هؤلاء، ولا يكفون عن الصراخ وسب وشتم بلدهم المغرب كلما أتيحت لهم الفرصة، وبالتالي لم يعد أمر تسليمهم يهم الدولة المغربية وسلطاتها، ثم إن المغرب لا يعتمد مثل هذه الاستراتيجيات التي يتبعها عادة عساكر الجيوش حينما يستولون على السلطة في بلدانهم، ولا بمسألة تجسس أو نشاط استخباراتي ألماني بالرغم من أن وجوده كان دائما وأبدا على أرضنا، ولأن مغرب الأمس ليس هو مغرب اليوم أصبح الحموشي بكل بساطة "قاد بشغالو" ورجالاته يقرأون وجوه الجواسيس في الموانئ والمطارات المغربية من خلال جوازات سفرهم، وسجل المغرب حافل بالإنجازات في محاربة الإرهاب ومراقبة أخطر الجواسيس، وبالتالي يبدو أن الأمر فيه حساسية مفرطة وهذا النوع من الحساسيات لن يأتي إلا من جهة واحدة ووحيدة هي الصحراء المغربية أو بكل ما يتعلق بوحدة المغرب الترابية وسيادته.
ومن الاحتمالات الممكنة أنه قد تكون ألمانيا مثلا أرادت فجأة ومن دون مقدمات الدخول على الخط المباشر بين المغرب والجزائر كي ترضي هوى الجنرالات وعصابة البوليساريو على حساب المصالح العليا للمملكة المغربية في ظاهر الأمور لدافع مالي أو حزبي وشخصي، وفي باطنها البحث عن موطئ قدم في إفريقيا وهي العارفة بحكم خبرتها الاستعمارية أن المغرب هو بوابة إفريقيا الشمالية ومفتاحها الشمالي أو الإنابة حتى عن أطراف أخرى أوروبية وما أكثرها أوعزت لها بذلك وآثرت هي البقاء بعيدا تراقب في الظل. ولكن ألمانيا تعلم أنها تلعب بالنار في قضية لا تعرف المساومة ولا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للمغرب، ونحن من جهتنا كمواطنين مغاربة قد نتساهل في كل شيء إلا في وحدتنا الترابية. لكن صحيح أن إبعاد المغرب عن مؤتمر برلين كان له بعض التبعات والحسابات، ولكنها لم تكلف وزارة الخارجية أكثر من إصدار بيان دون الوصول إلى تجميد التواصل الديبلوماسي مع السفارة الألمانية بالرباط كمرحلة أولى، وقلنا حينها "حنا ماشي شغلنا، داك الشي شغال بوريطة وزير الخارجية"، والساعات القادمة وحدها ستكون حاسمة بعد أن تنجلي ردود الأفعال الرسمية بشكل واضح وإفراز اشتباكات الخيوط الغامضة من أولها إلى آخرها.
ألمانيا عملاق اقتصادي ومالي وصناعي من دون شك، ولكنها مع ذلك ليست دولة محورية وتأثيرها في الحقل السياسي محدود في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وهذه واحدة من نقاط ضعفها. وفي كل الأحوال ستبقى ألمانيا هي الخاسر الأكبر في حال أن قطع المغرب علاقته الديبلوماسية معها بشكل نهائي وكامل، لأن الميزان التجاري المغربي معها يعرف عجزا مزمنا، ثم إنها ليست شريكا استراتيجيا للمغرب في الصناعة أو في التجارة ولا هي حليف لا يمكن للمغرب الاستغناء عنه. لكن "رب ضارة نافعة"، ومن يدري قد تكون الفرصة مناسبة للمغرب لبيع المزيد من السيارات محلية الصنع أو التركيب للأفراد والمؤسسات بدل استيراد سيارات مكلفة وباهظة الثمن من ألمانيا مثل مرسيديس وأودي أو بي إم دبليو التي تنهك ميزانية الدولة والمواطن.
ويبقى أن نشهد بأن ألمانيا الناجحة اقتصاديا وصناعيا فاشلة سياسيا وهذه نقطة ضعفها الكبرى، ومع ذلك أجزم أنها في الأخير لن تترك مكانها في المغرب وتعطي فرص الاستثمار لطرير الحرير الآتي من الصين أو تخلي المنافسة لتركيا أو فرنسا والولايات المتحدة، وإن فعلت، خلي المرسيديس والبي إم دبليو عندها تما...!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤسسة مقاربات تحتفي بشهر الشعر
- الإفلاس الإعلامي الجزائري
- منتدى فاس روح العولمة يستعرض الميثاق الإبراهيمي من أجل إنسان ...
- الشاعر محمد يعيش فخرُ الدكتوراه
- ممشى صغير يعبرني
- المغرب ينتقل إلى السرعة القصوى في طيِّ ملف الصحراء
- مَصْيَدَة الكركارات
- المغرب يتّجه بثبات نحو العُمق الإفريقي والجزائر حائرَة...!!
- أبْحَثُ عنّي فيّ...!
- نوستالجيا: الرّباط، بدءا بالإعفاء من الخِدمَة العَسكرية وانت ...
- بين زمَان الشاعر وزَمَن المُغَنّي...!!
- حاملو الشهادات العليا: بين اكتساب المَعرفة وتوظيفها...!!
- حاملو الشهادات العليا بين اكتساب المَعرفة وتوظيفها...!!
- محمد بوهلال قيدُوم الصَّحفيّين بفاس يُصدرُ -في الضفة الأخرى- ...
- مدن بأسمائها... !!
- قصة قصيرة: لا شيء أعجَبني
- تارودانت مَسافة نَأي وحُسن نسَاء
- القراءة والإبداع مع العُزلة الاختيارية وليس مع الحَجر الصّحّ ...
- الزّمَنُ الخِصْبُ في -يوميَات مُعلم في الجَبل-
- عبد الرّحمن اليوسفي، المُستثنى منَ الأصل


المزيد.....




- وفاة الشاعر والروائي الفرنسي برنار نويل عن 90 عاماً
- هالة صدقي تكشف أقرب فنان يجسد شخصية أحمد زكي... فيديو
- أكاديمية المملكة .. انطلاقة جديدة تروم التحديث وصيانة -الثقا ...
- فعاليات في طانطان تحتفي بالشاعر عمر الراجي
- لأول مرة.. الحصول على لحن موسيقى من خيوط شبكة العنكبوت
- فيينا تشهد أول عرض لأوبرا ريتشارد فاغنر-بارسيفال- من إخراج ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- تركي آل الشيخ يتذكر المخرج حاتم علي فماذا قال؟
- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - ألمانيا من الحياد إلى الانحياز للبوليساريو، هل تجرؤ...؟