أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=710527

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نانسي كايزن - sophokles سوفوكليس (406-496)















المزيد.....

sophokles سوفوكليس (406-496)


نانسي كايزن
د نانسي كايزن دكتوراه في فلسفة الفنون

(Dr Nancy Mohammed Aly)


الحوار المتمدن-العدد: 6827 - 2021 / 2 / 28 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


هو أحد أباء المسرح الأغريقى ، عاصر كل من اسخيليوس و يوربيديس ، وكان صديق الحاكم بركليس ، ولد في بلدة كولونوس ، توفى فى أثينا .
ولعل من حسن الحظ أن جزءاً من طراز سوفوكليس المسرحى ظل حيا خالداً ولاحظنا أن سوفوكليس كتب مسرحياته فى فترة متأخرة بعض الشئ مقارنة بالمسرحيات التى كتبها شيخ المسرح اليونانى اسخيليوس وقد تدرب سوفوكليس كثيراً على تراث اسخيليوس المسرحى فى شبابه المبكر وفعلا فقد اجتاز سوفوكليس بنجاح مبدع المراحل الثلاث لتراث اسخيليوس حسب تقديرات الفيلسوف الأفلاطونى اليونانى بلوتارك (فلوطرخس بالعربية) وبلوتارك بطلاً عن محادثات سوفوكليس التى وصف فيها تطوره الفكرى والمسرحى على وجه الخصوص فى افادات يعترف بها سوفوكليس ويدهب إلى أنه (أى سوفوكليس عبر عن مرحلة تقليد اسخيليوس إلى مرحلة الإستقلاق وتأسيس التجربة السوفوكليسية المبدعة كما ومن المعروف فإن مسرحيا سوفوكليس كانت متقدمة زمنياً على المسرحيات التى كتبها معاصره يوربيديس والدى كان أكثر شباباً منه ويرجح الأكادميون الغربيون إلى أن سوفوكليس كتب ما يقارب من المائة والعشرون مسرحية خلال حياته إلا أن الدى بقة منها سبعة مسرحيات فقط.
و سوفوكليس ينتمى إلى عائلة ثرية ودات ثقافة عالية ووالده سفلس كان يدير مصنعاً لصناعة الأسلحة (الدروع) ولدلك كان عضواً ثريا من جماعة صغيرة تدعى الهيبيين كولونوس نسبة إلى المنطقة الريفية التى يعيش فيها ولاحظنا أنه كان يطلق عليها " منطقة الخيول " وكانت تبعد كيلومتر واحد من أثينا ، شمال غرب أثينا إلا أنها قريبة من أكاديمية أفلاطون وهناك احتمال إلى أن سوفوكليس ولد فيها .
وترجع المصادر الغربية إلى أن سوفوكليس ولد قبل سنوات معدودات من معركة الماراثون والتى حدثت فى عام 490 ق. م. بين الفرس الغزاة واليونان المدافعين عن تراب وطنهم ونحسب أن هذه الإعتداءات الفارسية هى المحرك الدى سيدفع القائد اليونانى الاسكندر المقدونى( 365 – 323 ) بعد أقل من قرن ونصف إلى أن يقود بنجاح عال حملته الواسعة وجيوشه الجرارة .
وبحكم ظروف عائلة سوفوكليس الإقتصادية المزدهرة فقد حصل سوفوكليس على تعليم وثقافة عاليين وساعد هدا الحال على الانتصار الفنى فى عام 468 ق. م . عندما فاز فى المسابقة فى مسرح ديونسيا على اسخيليوس سيد الدراما الأثينية وإعتمادأ على رواية بلوتارك فإن هدا الانتصار الدى حصل عليه سوفوكليس ومن ثم هزيمة اسخيليوس حدث في ظروف غير اعتيادية .
فقد تم توجيه الدعوة إلى رجل الدولة والقائد اليونانى الشهير سيمون (510-450) ق م وعدد أخر من قواد اليونان للحضور وتقرير الفائز بهده المناسبة ويضيف بلوتارك أن اسخيليوس بعد هده الخسارة ترك مدينة أثينا ورحل إلى سيسلى (صقلية) وإعتمادا على رواية بلوتارك فإن سوفوكليس شارك فى احتفالات ديونيسيا بعمله الأول ومن الشائع أن سوفوكليس أنتج عمله الأول احتمالا عام 470 ق م
كما أن الأكاديميين الفرنسيين يرجحون أن مسرحيته التى تحمل عنوان تربتولميس هى واحدة من مسرحيات سوفوكليس التى عرضت فى الحتفالات ديونيسيا.
إن المصادر التاريخية تتحدث عن سوفوكليس وتشير إلى أن إختياره تم عام 480 ق م ليقود البيون (وهى أنشودة الشكر فى التقاليد اليونانية القديمة) وهو اسلوب انشاد يونانى تقليدى يقوم به مجموعة من المنشدين للتسبيح لله وهو بالطبع طقس احتفالى أقامته اليونان فى أثينا بمناسبة انتصاراتهم على الفرس فى معركة سالاميس .
وعندما بدأ سوفوكليس يخط خطواته الأولى للمسرح ، كان القائد اليونانى سيمون واحداً من أنصاره وبالرغم من أن رجل الدولة الأثينى بركليس (495-429) ق م كان واحدا ً من أنداد القائد سيمون إلى أنه لم يحمل أى نوع من الحقد عليه والشاهد على دلك الحادث التى نبد فيها سيمون عام 461 ق م كما أن الشاهد التاريخى الثانى هو أن سوفوكليس خدم فى عام 443-442 ق م واحداً من أمناء مالية أثينا . وبالتحديد خلال فترة الصعود السياسى لرجل الدولة بركليس وفترة 441 فقد تم انتخابه واحداً من الجنرالات العشرة الدين يشرفون على الإدارة التنفيدية لمدينة أثينا وكان بالطبع مجرد زميل صغير لبركليس كما خدم فى الحملة الأثينية ضد جزيرة ساموس اليونانية والواقعة فى شرق بحر إيجه وعلى اساس هدا الافتراض فان سوفوكليس قد تم انتخابه لهدا الموقع نتيجة لإنتاجه لمسرجية أنتيجون وفى عام 420 ق م تم استقبال سوفوكليس باحتفالية وابتهاج ومن ثم انتخبوا له مجلساً على المسبح وبجانب صورة البطل وإله الطب سقليبوس في بيته وحينما قدم الالهة إلى أثينا ولهدا منح الأثينيون سوفوكليس بعد مماته لقب المستلم (مناً أو الموحى إليه = أى الدى استلم رسالة الوحى ) وفى عام 413 ق م حصل سوفوكليس بالانتخاب على منصب المفوض الرسمى (والحقيقة كان سوفوكليس واحداً من مجموعة مفوضين تم انتخابهم هده الفترة) ودلك استجابة إلى التدمير الكارثى الدى تعرضت له الحملة الأثينية فى سيسلى (بالعربية صقلية) وخلال الحرب البيلوبونزينية وهى الحرب التى اندلعت بين أثينا والتجمع البيلوبونزى بقيادة اسبرطيا والتى استمرت مند 431 وحتى 404 ق م وتدكر المصادر التى تناولت حياة سوفوكليس إلى أنه توفى فى شتاء سنة 406 أو 405 وبعد أن ناهز الحادية والتسعين ، وفعلا فقد عاش وقد شاهد على تفاصيل كل انتصارات اليونان على الحروب الفارسية وكدلك عاش أكتر من ربع قرن من سنوات حياته المآسى واراقة الدماء اليونانية التى سببتها الحروب البيلوبونيزية التى حدثت بين الأخوة الأعداء الأثينيين والتحالف البيلوبونزى بقيادة الاسبرطيين.
وقد كتب مؤرخه السير أسباب موت سوفوكليس تقف وراء ثلاث روايات مشهورة وهى
أولا : إن موت سوفوكليس كان بسبب قيامه بسلسلة محاولات فى قراءة جملة طويلة من رائعته أنتيجون دون توقف فترة للتنفس
ثانيا: رأى البعض أن سوفوكليس مات مختنقاً خلال أكله حبات العنب فى المحرجان الأثينى والدى كان يطلق على مهرجان أنثستريا
ثالثاً يذهب أصحاب هذا الرأى إلى أن سوفوكليس مات من الفرح الشديد والسعادة الغامرة خلال الإعلان عن فوزه بالنصر النهائى فى المسابقة الشعرية فى مدينة ديونسيا.

نلحظ أهمية الشاعر المسرحى سوفوكليس تكمن فى الأثار التى تركها فى تاريخ المسرح اليونانى أولا ومن خلال التأثير التى خلفه ورائه على المسرح الرومانى ثانياً .
وبالطبع عن طريق المسرحيات التى أعاد كتابتها الفيلسوف اليونانى لوسيويس سينيكا والتى صاغها بروح رواقية فيها الكثير من المقاربات والبذور لنزعة وجودية وخصوصا المسرحيات التى أعاد إنتاجها الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر ، إن أهمية سوفوكليس تعود إلى أنه أول من أبدع شخصية الممثل الثالث ومن هذا الطرف علم سوفوكليس على التقليل أو لتخفيض دور الكورس ، وبالطبع كان لعمل سوفوكليس هذا من الأهمية فى خلق فرصة كبيرة لتطور الشخصية وحملها على الدخول في صراع مع الشخصيات الأخرى ونحسب إن الأهمية الثانية لعمل سوفوكليس تكمن فى أن الكاتب المسرحى اسخيليوس كان يومذاك هو المهيمن على المسرح اليونانى وإن سوفوكليس كان فى بداية بواكير عمله المسرحى إلا أنه بذكاء مبكر مبدع تبنى شخصية الممثل الثالث والتى استمر يعتمدها خلال أعماله كافة وحتى نهاية حياته.
ومن الملاحظ أن الفيلسوف اليونانى ارسطو الذى درس الأدب المسرحى وكان الرائد فيه وخصوصا من زاوية التنظير الفلسفى قد منح سوفوكليس شرف الريادة فى ادخال مضمار مشهد اللوحة ولكن بسبب هيمنة شيخ المسرح اسخيليوس فإن صوت سوفوكليس ظل يعمل بجد ومن ثم ينتظر فرصة الخروج عن هذه الهيمنة والإعلاء من المسرح اليوناني.
وفعلا فإن باب الفرج لم تتفتح وصعود سوفوكليس لم يتحقق إلا بعد موت شيخ وسيد المسرح اليونانى اسخيليوس
واعتمد الفيلسوف اليونانى ارسطو على تراجيديا سوفوكليس التى حملت عنوان "أوديبوس الملك " مصدراً من مصادر رائعته التى جاءت بعنوان فن الشعر والتى كتبها سنة 335 ق م والحقيقة أن أرسطو قيم فى هذه الرائعة فعل سوفوكليس فى تاريخ الأدب المسرحى التراجيدى وكذلك قدر قيمة عمله " أوديبوس الملك " وذهب إلى أن سوفوكليس كان المثال والنموذج العالى للأدب والمسرح التراجيدى.



#نانسي_كايزن (هاشتاغ)       Dr_Nancy_Mohammed_Aly#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح الجسد
- علم الاسطورة
- حي محرم بك
- فيلسوفة إسكندرية (هيباتيا)
- سليم النقاش وفرقته
- حديقة انطونيادس
- الرقص المسرحي
- مآساة الحلاج ( الوجد الصوفي وشبهه التحريم)
- المرأه بين العلمانية والدين
- قانون الكارما
- منطقه الراحة
- النذيريننانسي
- فكرة توحيد الأديان
- التناص والمدرسة الأمريكية فى الأدب المقارن
- الحداثة وما بعد الحداثة
- تحليل فيلم آفاتار
- دراسه في جماليات فنون الآداء بين التعبير التمثيلي والتعبير ا ...


المزيد.....




- بوزنيقة تحتضن الجلسة الافتتاحية وأشغال المؤتمر الإندماجي لمك ...
- شاهد: مهرجان البحرين يفتتح فعالياته في قرية يعود تاريخها إلى ...
- المبدعون يستلهمون منها هويتهم الإبداعية..الطفولة والمكان الأ ...
- رحيل سالم الدباغ.. أحد اهم رموز الحركة التشكيلية العراقية
- رسالة مهرجان البحر الأحمر السينمائي..فاتح آكين يقدم كشفاً لم ...
- كاريكاتير العدد 5321
- وزارة الثقافة اللبنانية تلغي ندوة في هولندا بسبب مسؤولة إسرا ...
- جوليا روبرتس تزين ثوبها بصور جورج كلوني في حفل توزيع جوائز م ...
- فعاليات معرض جدة للكتاب 2022
- صدور طبعة ثانية من رواية -الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس-


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نانسي كايزن - sophokles سوفوكليس (406-496)