أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - الشاعر عريان السيد خلف














المزيد.....

الشاعر عريان السيد خلف


سلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6819 - 2021 / 2 / 20 - 17:22
المحور: الادب والفن
    


انضغطتُ في جو الفيس بوك فالعديد من الأصدقاء ينتظرون ردّ فعلي إزاء موت عمود مهم من أعمدة الشعر العامي العراقي " عريان السيد خلف". حتى أن بعضهم كتب لي معاتباً صمتي. وفعلا أخرسني موته بالرغم من معرفتي الحسية والفعلية بأننا كلنا ذاهبين إلى هذا المصير، فالحياة هي رحلة بين الولادة والموت.
أخرسني، ويخرسني موت كل مبدع كونه خلاصة مكثفة لروح البشر في زمنه، وعريان هو الخلاصة العميقة للمشاعر والتحارب في الحب والهجر والإنسانية.
ماذا أكتب عن عريان المتألق، النجم، الشاعر الشعبي الوحيد الذي شاع وصار حينما يمر في الشارع يستوقفه الشباب كي يلتقطوا معه صورة. كتب زميلي "زهير الجزائري" الروائي معبراً عن غيضه مازحاً، من إزاحته كي يتصور الناس مع "عريان" .
أنا خجلان جدا ومقصر فقد عاتبني "عريان" في مؤتمر أربيل للأنصار الشيوعيين 2007 بعد أن نشرت سلسلة مقالات ودراسات عن القصيدة الشعبية العراقية الحديثة وقام هو بنشرها في صفحة التراث الشعبي بطريق الشعب وهو المشرف عليها، ظاناً بأنني أهملت أشعاره، فأفضت بالحديث عن محبتي لأشعاره وحفظي مطلع حياتي لقصائد كاملة وأخبرته بأني كنت أكتبها في رسائل الغرام للبنات اللواتي أقع بحبهن وكل كم شهر أقع بحب واحدة فضججنا بالضحك العاصف في سهرةجميلة من سهرات ليالي أربيل، كان يتأمل أن أكتب عن أشعاره وكنت أيضاً فعريان شاعر مهم وتمكن من مواكبة تطور القصيدة العامية الحديثة بعد أن أصبح فحل في قصائده الكلاسيكية، تطور لغةً وصياغة ورموزا ببصمته المميزة والخاصة في مسير القصيدة الشعبية العراقية، وأنشغلت بشؤون الحياة الصحة غير المستقرة وزحمة مشروعي الروائي والنقدي وقتها، وتأجيل بعد تأجيل إلى أن فاجأنا بموته ووضعني في زواية الدين، فأنا مدين له فعلا ولا أدري هل سأتمكن منأكمال مشروع كتابي عن الشعر العامي العراقي الذي نشرت منه فصول عديدة منذ أكثر من عشرين عاما في الصحف والمجلات العراقية أم لا
هذا يتعلق بالوضع الصحي وبهازم اللذات ومفرق الجماعات الذي سيزورنا كلنا في لحظة خاطفة لا يدركها إلا هو
فعريان عاشرّ مراهقتي الضاجة، فقد كنتُ أحب الشعر وأتخيل الحبية شعرا وأحفظ القصائد وكانت قصائد "عريان" يستنسخها الشباب وأنا منهم، وكنت أتفاخر في حفظي لقصيدة:
"ردي.. ردي..
يا ظعن شت عن هله
وحادي غربة البيه يحدي"
قصائد حينما وعيتُ وجدتها شديدة السذاجة كهذا النموذج.
لكن من صدف عمري أن تكون علاقتي الثقافية بشعراء العامية الذين جددوا القصيدة الشعبية، أبناء مدينتي بل محلتي، عزيز السماوي، شاكر السماوي، وعلي الشباني، وأن أكون صديقا لهم وكان ذلك في أواخر ستينات القرن الماضي.
وعلاقتي بهذا الجو النخبوي العميق أبعدني جدا عن شعبية أشعار "عريان السيد خلف" وأشعار العديد من شعراء الشعبية الأكثر إنتشار شعبياً كتاب كلمات الأغاني كزامل سعيد فتاح وغيره.
هذه العلاقة ليست كلام، بل علاقة روحية فلسفية تتعلق بالموقف من الحياة الزاوية التي شكلت وتجسدت في أشعار علي الشباني وعزيز السماوي وطارق ياسين
لكن بالرغم من هذي العلاقات والتشابك العضوي والفني الذي أفادني في مشروعي الروائي كثيراً من حيث الإحساس بالمفردة الشعبية التي تحمل روح الإنسان في المكان المحدد وهنا أقصد العراقي فوظفتها في عالمي مما وشم سردي بنكهة البيئة العراقية الخالصة،
الجميع تفتت أقصد الشعراء العاميين عقب الحملة على الشيوعيين والديمقراطيين أعوام في سبعينيات القرن المنصرم، الشباني صمتَ، طارق ياسين مات، عزيز أغتراب هو وأخيه شاكر سماوي، وعلي الشباني بقى صامتاً، لكن عريان كان نشطاً ورأيته في العديد من البرامج التلفزيونية وهو ينشد أشعاره بكل جرأة.
لا أدري كيف كان بفعل ذلك
زمن البعث
وبتقدري الخاص أن قوة أشعاره أبهتت قوة البعثيين الذين كانوا يودون طمغ ما يجرى لهم من أشعار وأدب وأغاني.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,818,439
- الكائن الأيديولوجي -2-
- الكائن الايديولوجي
- قضية الناشر والباحث المختتطف مازن لطيف
- حول أدب السيرة العراقي
- لشخصية في الرواية والزمن الروائي
- أتحاد الأدباء العراقي قليلا من المستحة قليلا من الضمير
- ثورة أكتوبر -تشرين- العراقية 2019 وحلم حياتي القديم
- زينب عواد محمود..عراقية شجاعة مكافحة وفنانة عفوية
- أنهم يقتلون خيرة شباب العراق
- نوستولوجيا -1- رفيق يطوف معي في الساحات
- الثورة العراقية تشرين 2019 رسالة إلى صديقي الروائي المصري -س ...
- مثل مدمن مخدرات
- أصدقائي التشكيليون وثورة تشرين العراقية الكبرى 2019
- حوار سلام إبراهيم: حلم مضاد للخراب والقبح
- الأحتلال الإيراني الخفي للعراق وفوز الفريق العراقي ورمزه
- الثورة العراقية الكبرى ماذا يجري خلف الكواليس؟
- أبن أخي الصغير - حسين- والثورة العراقية
- من أجل عقد مؤتمر عاجل للحزب الشيوعي العراقي
- أعلان تضامن
- لقائي الوحيد مع الشاعر -طارق ياسين


المزيد.....




- محاربون وفلاسفة وأصحاب رؤى.. مدارس الواقعية في سينما الثماني ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- فنان سوري:-أتمنى أن يكون مثواي جهنم-..!!
- رسالتا ماجستير جديدتان عن أديب كمال الدين في جامعتي كربلاء و ...
- نصوص مغايره .تونس: نص هكذا نسيت جثّتي.للشاعر رياض الشرايطى
- شظايا المصباح.. الأزمي يستقيل من رئاسة المجلس الوطني والأمان ...
- مهرجان برلين السينمائي الـ71 ينطلق الاثنين -أونلاين- بسبب كو ...
- نصوص مغايرة .تونس. هكذا نسيت جثّتي :الشاعر رياض الشرايطي
- لأسباب صحية.. الرميد يقدم استقالته من الحكومة
- رحيل الفنان الكويتي مشاري البلام.. أبرز أبناء جيله وصاحب الأ ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - الشاعر عريان السيد خلف