أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - الكائن الايديولوجي














المزيد.....

الكائن الايديولوجي


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 6815 - 2021 / 2 / 16 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


الكائن الأيديولوجي

من أغرب ما صادفت
يبدو ليناً ظاهراً لكنه من الداخل كونكريت مسلح لا مجال فيه للأخذ والرد
يستدير للدنيا والعقل من أجل الدفاع عما يعتقده
وقادة الحزب الشيوعي العراقي الذين عرفتهم عن قرب وبتفاصيل الحياة يتميزون بهذه الصفة، اللين الظاهري والعماء الداخلي.
هنا في الدنمارك أبتعدت عن هذه البيئة وصار الأحتكاك خفيفاً في الأماسي الأدبية التي تقاوم على فترات متباعدة.
ومن خلالها نشأت بيني وبين أبو شروق "جاسم حلوائي" العضو السابق باللجنة المركزية علاقة أستطيع وصفها بالثقافية من خلال حضورنا تلك الأماسي ونشاطنا الحواري. وكان يقرأ النص الروائي من منظور سياسي طريف، هذا ما لمسته من مداخلاته حول نصوص الروائيين الذين كانوا محوراً لتلك الأماسي.
وكنت أود أن أسمع منه قراءة السياسي الشيوعي والقائد والمسؤول إلى حدٍ ما عن تلك الأحداث والمآسي والأخفاقات، لرواياتي لا سيما أن غالبية أبطالها من الشيوعيين أما كانوا أو ماتوا وهم كذلك، فأعرته روايتي -حياة ثقيلة- المكونة من ثلاثة أقسام بثلاث شخصيات من أصدقائي ورفاقي ومصائرهم التراجيدية، فالأول يتحول إلى متدين ويغتال في مكتبته بحي الشعب ببغداد، والثاني نصير يقبض عليه بالأنفال ويقتل سحلا في مجمع بسهل الموصل، والثالث يقضي أنتحارا بالخمرة بعد خطف أبنته في الحرب الأهلية 2005-2007 ببغداد. الرواية محشودة بتواريخ ونضال ومواقف ومآسي فهي تجارب حية وشخصية والثلاثة أصدقائي الشخصيين.
في مناسبة أدبية أخرى أقبل نحوي رفيقي الحلوائي من عمق القاعة وهو يرتجف حاملاً روايتي المفرودة على الصفحة 50 لائماً والزبد يتطاير من شدقيه:
- ليش هيجي رفيق ليش
ضحكت كعادتي وسألته:
- شكو رفيق أش شسويت؟
- يعني معقولة تثبت هذا برواياتك وتطلع قيادات الحزب المحلية عملاء
كدت أنفجر بضحكة عاصفة فقد أدركت بالضبط ما يقصده وهو سرد ثانوي معلوماتي يؤطر حدث تفصيلي حيوي، ذكرت فيه أن عدد كبيرا من محلية الديوانية ظهرت أنها عميلة لأمن البعث في حملة 1979، وعددت ثلاث اسماء منها واحد منهم أعدمه المنتفضون في 1991.
قلت له ببرود وود:
- رفيقي هذه حقائق ووقائع وهي وثيقة
فأختض وراح يرتجف بعنف وأحمرت عيناه وهو يقول لاهثا:
- ما يصير رفيق ما يصير
قضيت عمري بالحزب، هسه عبرت الثمانين وتالي أجد روايه راح تبقى مع الأجيال تصورنه عملاء!.
قلتُ له ضاحكاً:
- هذا مو شغلي شغلي أذكر الحقائق سواء لي أو عليّ
- لا.. لا رفيقي أنت تسيء للحزب
فأنفجرت بضحك عاصف جعله يستدير مبتعداً
تصوروا ترك كل تراجيديا المصائر وتفاصيل النضال والأداء الفني والجمالي لغة وبناء ليعترض على جمل معلوماتية أخبارية
ما أخطر كيان الشخص الأيدلولجي ليس الشيوعي فحسب بل القومي والمتدين والطائفي والأثني.
كيان يفقد إنسانيته
سأعود للموضوع بنماذج ولقطات أخرى.



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضية الناشر والباحث المختتطف مازن لطيف
- حول أدب السيرة العراقي
- لشخصية في الرواية والزمن الروائي
- أتحاد الأدباء العراقي قليلا من المستحة قليلا من الضمير
- ثورة أكتوبر -تشرين- العراقية 2019 وحلم حياتي القديم
- زينب عواد محمود..عراقية شجاعة مكافحة وفنانة عفوية
- أنهم يقتلون خيرة شباب العراق
- نوستولوجيا -1- رفيق يطوف معي في الساحات
- الثورة العراقية تشرين 2019 رسالة إلى صديقي الروائي المصري -س ...
- مثل مدمن مخدرات
- أصدقائي التشكيليون وثورة تشرين العراقية الكبرى 2019
- حوار سلام إبراهيم: حلم مضاد للخراب والقبح
- الأحتلال الإيراني الخفي للعراق وفوز الفريق العراقي ورمزه
- الثورة العراقية الكبرى ماذا يجري خلف الكواليس؟
- أبن أخي الصغير - حسين- والثورة العراقية
- من أجل عقد مؤتمر عاجل للحزب الشيوعي العراقي
- أعلان تضامن
- لقائي الوحيد مع الشاعر -طارق ياسين
- أوراق سلام إبراهيم الثقافية -١ في الوسط الأدبي العراقي ...
- العراق المعاصر والشخصية الشيوعية والفنان


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - الكائن الايديولوجي