أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوزيف ستالين - مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 1 / ترجمة عزالدين الحديدي















المزيد.....



مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 1 / ترجمة عزالدين الحديدي


جوزيف ستالين

الحوار المتمدن-العدد: 6818 - 2021 / 2 / 19 - 21:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(المذكرة التاريخية لعام 1948 الصادرة عن مكتب الإعلام السوفيتي لدى مجلس وزراء الاتحاد السوفيتي تحت إشراف ج. ستالين وف. مولوتوف.)

المقدمة

في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) ، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية ، بالتعاون مع وزارتي خارجية إنجلترا وفرنسا ، مجموعة من التقارير ومقتطفات مختلفة من مذكرات للموظفين الدبلوماسيين الهتلريين وأعطت هذه المجموعة عنوانًا عجيبا "العلاقات السوفيتية النازية خلال الأعوام 1939-1941".

كما يظهر من مقدمة هذه المجموعة المنشورة، اتفقت حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا، في صيف عام 1946، على نشر وثائق أرشيف وزارة الخارجية الألمانية للأعوام 1918-1945، التي تم الاستيلاء عليها في ألمانيا من قبل السلطات العسكرية الأمريكية والبريطانية. وتجدر الإشارة إلى أنه في المجموعة المنشورة تم إدراج المواد المتعلقة بالسنوات 1939-1941 فقط، في حين لم يتم تضمين المواد المتعلقة بالسنوات السابقة، ولا سيما بفترة ميونيخ، من قبل وزارة الخارجية الأمريكية. وبالتالي بقيت مجهولة من قبل الرأي العام العالمي. هذا المعطى بالتأكيد ليس عرضيا ويندرج ضمن غايات تتنافى مع طريقة التعامل مع الحقيقة التاريخية بموضوعية وأمانة.

ولتقديم تبرير ما للرأي العام حول نشر هذه المجموعة من مذكرات الموظفين الهتلريين من جانب واحد، والتي لم يتم التحقق منها وتم اختيارها بشكل عشوائي، أطلقت الصحافة الأنجلو أمريكية تفسيرًا ملفقا يقول:
"لقد رفض الروس اقتراح الغرب بنشر تقرير شامل مشترك عن الدبلوماسية النازية."
هذا البيان الصادر عن الدوائر الأنجلو أمريكية لا يتوافق مع الواقع.

في الواقع، لقد جرت الأمور على النحو التالي: بالنظر إلى الاتصالات التي ظهرت في الصحافة الأجنبية في صيف عام 1945 بشأن التحضير لنشر الوثائق المأخوذة من ألمانيا في إنجلترا، اتصلت الحكومة السوفيتية بحكومة بريطانيا العظمى وأصرت على أن يشارك الخبراء السوفييت في الفحص المشترك للمواد الألمانية التي استولت عليها القوات الأنجلو أمريكية. إذ اعتبرت الحكومة السوفيتية أنه من غير المقبول نشر مثل هذه الوثائق دون التشاور معها. وفي الوقت نفسه، لا يمكنها تحمل مسؤولية نشر مثل تلك الوثائق دون إجراء تحقق دقيق، لأنه بدون هذه الشروط الأولية فإن نشر الوثائق المعنية يمكن أن يؤدي إلى تدهور العلاقات بين الدول الأعضاء في التحالف المناهض للهتلرية. لكن وزارة الخارجية البريطانية رفضت الاقتراح السوفيتي زاعمة أن المسألة التي طرحتها الحكومة السوفيتية حول تبادل النسخ المصادرة للوثائق الهتلرية سابق لأوانه.

نعلم أنه في 6 سبتمبر 1945 قدم الوفد الأمريكي إلى المديرية السياسية لمجلس الرقابة بألمانيا مقترح توجيهاته حول كيفية التعامل مع الأرشيفات والوثائق الألمانية. ونص هذا المقترح على إنشاء إجراء واحد لعموم ألمانيا لجمع الأرشيفات وحفظها ، وكذلك حق النفاذ إليها لممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. كما تم التنصيص على إمكانية أخذ نسخ من الوثائق ونشرها. تمت دراسة هذا الاقتراح خلال أربعة اجتماعات للمديرية السياسية. لكن تم تأجيله بناء على طلب البريطانيين والأمريكيين بحجة عدم وجود تعليمات لهم. ثم بعد تصريح المندوب الأمريكي بأن حكومة الولايات المتحدة تعد مقترحًا جديدًا وطلبت اعتبار المشروع المقدم لاغيا، تم حذف هذا المقترح من جدول أعمال المديرية السياسية.
وهكذا فإن الادعاء بأن الحكومة السوفيتية رفضت المشاركة في التحضير لنشر مواد أرشيفية ألمانية هو ادعاء كاذب.
بالتزامن مع نشر المجموعة من الوثائق المذكورة أعلاه ، بدأت في الولايات المتحدة وفي الدول التابعة لها - كما لو أن ذلك بفعل عصا سحرية - موجة جديدة من الهجمات وحملة جامحة من التشهير فيما يتعلق بمعاهدة عدم الاعتداء في عام 1939 بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا، التي زعموا أنها موجهة ضد القوى الغربية .

يتضح من ذلك إن الغرض الحقيقي من نشر في الولايات المتحدة لمجموعة الوثائق المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا في 1939-40 لم يعد يثير أي شك. الهدف من نشر هذه المجموعة ليس تقديم سرد موضوعي للأحداث التاريخية ، ولكن لطمس الصورة الحقيقية للأحداث، وتشويه الاتحاد السوفيتي، وتشويه سمعته، وإضعاف النفوذ الدولي للاتحاد السوفياتي باعتباره قائدا ديمقراطيًا حقًا وبحزم في مواجهة القوى العدوانية والمعادية للديمقراطية.

يتوافق هذا الموقف الغادر مع مفهوم العلاقات النموذجية بين الحلفاء بالنسبة للدوائر الحاكمة في البلدان الأنجلو أمريكية. وهو مفهوم يقوم على استبدال العلاقات الصادقة والنزيهة بين الحلفاء، والدعم والثقة المتبادلين، بإتباع سياسة تقوم على استخدام كل الإمكانيات بما في ذلك التشويه، لإضعاف الحليف واستغلال تلك الإمكانيات في مصلحتها الأنانية لتعزيز مكانتها على حسابه.
كما يجب ألا نغفل عن رغبة الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة في تقويض، عبر حملة التشهير ضد الاتحاد السوفيتي، تأثير العناصر التقدمية في بلادها، التي تدعو إلى تحسين العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. لا شك في أن الضربة التي يراد أن تلحق بالعناصر التقدمية في الولايات المتحدة تهدف بالتأكيد إلى إضعاف نفوذها استعدادا للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة التي ستجرى في خريف 1948.

تحتوي المجموعة المنشورة على عدد كبير من الوثائق المفبركة من قبل الموظفين الدبلوماسيين الهتلريين في متاهة القنصليات الدبلوماسية الألمانية. هذه الحقيقة وحدها يجب أن تحذر من الاستخدام والنشر الأحادي الجانب للوثائق التي تتميز بطابعها الأحادي والمتحيز مستعرضة الأحداث من وجهة نظر الحكومة الهتلرية، بهدف استغلالها عند الضرورة من طرف الهتلريين. ولهذا السبب كانت الحكومة السوفيتية ضد النشر الأحادي الجانب لوثائق ألمانية مأخوذة من العدو قبل التحقق منها مسبقًا بشكل مشترك وبطريقة شاملة. حتى وكالة "فرانس براس" الحكومية اضطرت للاعتراف بأن إجراءات نشر المواد التي نشرتها الحكومات الثلاث، دون علم الاتحاد السوفياتي، "لا تتوافق تمامًا مع الإجراءات الدبلوماسية العادية".
غير أن ذلك لم يكن رأي الحكومة البريطانية. وشرعت الحكومات الفرنسية والبريطانية والأمريكية في النشر من جانب واحد للوثائق الألمانية دون أن تتراجع إزاء تزوير التاريخ ومحاولة تشويه سمعة الاتحاد السوفيتي الذي حمل العبء الرئيسي في محاربة العدوان الهتلري.
وتتحمل هذه الحكومات المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا العمل الانفرادي.

وإزاء هذا الوضع، تعتبر الحكومة السوفيتية أن من حقها أن تنشر بدورها الوثائق السرية المتعلقة بالعلاقات بين ألمانيا الهتلرية وحكومات إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة، وهي الوثائق التي وقعت في أيدي الحكومة السوفيتية والتي أخفتها هذه الحكومات عن الرأي العام. لقد أخفوا هذه الوثائق وهم لا يريدون نشرها. لكننا نعتقد أنه بعد ما حدث يجب الإعلان عنها حتى يمكن استعادة الحقيقة التاريخية.
تمتلك الحكومة السوفيتية تحت تصرفها وثائق مهمة استولت عليها القوات السوفيتية أثناء هزيمة ألمانيا الهتلرية، وسيتيح نشر هذه الوثائق إمكانية تقديم بوضوح المسار الحقيقي للإعداد للعدوان الهتلري وتطوره وللحرب العالمية الثانية.
هذا هو الهدف من المذكرة التاريخية "مزيفو التاريخ" التي ينشرها حاليًا مكتب الإعلام السوفيتي لدى مجلس وزراء الاتحاد السوفيتي.
وسيتم إصدار الوثائق السرية المتعلقة بهذه القضية قريبًا.

أولا - كيف بدأت الاستعدادات للعدوان الألماني؟

يحاول المزيفون الأمريكيون وشركاؤهم الأنجلو-فرنسيون خلق انطباع بأن الاستعدادات للعدوان الألماني التي أدت إلى الحرب العالمية الثانية، بدأت في خريف عام 1939.
لكن من، في وقتنا الحاضر، باستثناء الأشخاص الساذجين تمامًا الذين يرغبون في تصديق أي أخبار مثيرة لا أساس لها، يمكن أن ينطلي عليه ذلك؟ من منا لا يعرف أن ألمانيا بدأت الاستعدادات للحرب بمجرد وصول هتلر إلى السلطة؟ من الذي لا يعرف أيضًا أن النظام الهتلري قد أنشأته دوائر احتكارية ألمانية بموافقة كاملة من المعسكر الحاكم في إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة؟
من أجل الاستعداد للحرب وضمان التسلح الحديث، كان على ألمانيا إعادة بناء وتطوير صناعتها الثقيلة، وفي المقام الأول صناعة المعادن والصناعة االحربية في الروهر Ruhr. بعد هزيمتها في الحرب الإمبريالية الأولى، أصبحت ألمانيا تحت نير معاهدة فرساي، ولم تكن لتستطع القيام بذلك بمفردها في فترة قصيرة من الزمن. وفي هذا الصدد، تمتعت الإمبريالية الألمانية بدعم قوي من الولايات المتحدة الأمريكية.
هل هناك من يجهل أن البنوك والصناديق الائتمانية الأمريكية، التي تعمل بالاتفاق الكامل مع الحكومة، خلال الفترة التي تلت فرساي، استثمرت في الاقتصاد الألماني ومنحت لألمانيا ائتمانات تبلغ مليارات الدولارات، والتي تم استخدامها لترميم وتطوير قدرات صناعة الحرب الألمانية؟
نحن نعلم أن الفترة التي أعقبت فرساي تميزت، فيما يتعلق بألمانيا، بنظام كامل من الإجراءات التي تهدف إلى إعادة بناء صناعتها الثقيلة وخاصة صناعة الحرب الألمانية. كما لعبت "خطة التعويض داوز Dawes " التي وضعت لألمانيا دورًا كبيرًا في هذا الصدد. عن طريق هذه الخطة، كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان وضع الصناعة الألمانية تحت سيطرة الاحتكارات الأمريكية والبريطانية.
مهدت خطة Dawes الطريق لتدفق وتغلغل مكثف لرؤوس الأموال الأجنبية وخاصة الأمريكية في الصناعة الألمانية. نتيجة لذلك، في عام 1925، بدأ انتعاش الاقتصاد الألماني، بسبب عملية نشطة لإعادة تجهيز جهاز الإنتاج. في الوقت نفسه، زادت الصادرات الألمانية بشكل حاد لتصل في عام 1927 إلى مستوى عام 1913 ؛ أما بالنسبة للمنتجات المصنعة فقد تجاوز هذا المستوى بنسبة 12٪ (بأسعار 1913). في 6 سنوات، من 1924 إلى 1929، كان تدفق رأس المال الأجنبي إلى ألمانيا يبلغ 10-15 مليار مارك في الاستثمار طويل المدى وأكثر من 6 مليارات في المدى القصير. ووفقًا لبعض المصادر، كان حجم الاستثمارات الرأسمالية أكبر بكثير من ذلك. لقد عزز هذا بشكل كبير من الإمكانات الاقتصادية، وعلى وجه الخصوص، القدرات الحربية الألمانية. في هذا الصدد، يعود الدور الغالب إلى استثمارات رأس المال الأمريكي، والتي مثلت ما لا يقل عن 70٪ من إجمالي القروض طويلة المدى.

نحن ندرك جيدًا الدور الذي تلعبه الاحتكارات الأمريكية، بقيادة دوبونت ومورجان وروكيفيلر ولامونت وغيرهم من أقطاب الصناعة في الولايات المتحدة، في تمويل الصناعة الثقيلة الألمانية، في إنشاء وتطوير روابط أوثق بين الصناعة الأمريكية و الصناعة الألمانية. أصبحت الاحتكارات الأمريكية الأكثر أهمية في ارتباط شديد بالصناعات الثقيلة واتحادات الحرب والبنوك الألمانية. كان الكونسورتيوم الكيميائي الأمريكي الكبير Du Pont de Nemours - والذي كان أحد أكبر المساهمين في صندوق سيارات جنرال موتورز و"الصناعات الكيميائية الامبراطورية" ، Imperial Chemical Industries - في علاقات صناعية وثيقة مع اتحاد المواد الكيميائية الألماني I. G. Farben industrie ، حيث أبرموا معه، في عام 1926، اتفاق كارتل بشأن تقسيم الأسواق العالمية لبيع المسحوق. كان رئيس مجلس إدارة دار Röhm & Haas في فيلادلفيا (الولايات المتحدة الأمريكية) قبل الحرب الشريكً الرئيسي لنفس المؤسسة في Darmstadt (ألمانيا).
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن المدير السابق لهذا الكونسورتيوم، رودولف مولر، نشيط حاليًا في المنطقة الثنائية ويلعب دورًا مهمًا في الدوائر القيادية في الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وبين عامي 1931 و 1939، كان الرأسمالي الألماني شميتز، رئيس اتحاد I. B. Farbenindustrie وعضو مجلس إدارة بنك Deutsche ، يسيطر على الشركة الأمريكية General Dyestuffs Corporation. وبعد مؤتمر ميونيخ (1938) ، أبرمت American Standard Oil Trust اتفاقية مع I.B. Farbenindustrie حصلت بموجبها الأخيرة على حصة في أرباح بنزين الطائرات المنتج في الولايات المتحدة عن طريق التخلي، في المقابل، عن تصدير البنزين الصناعي من ألمانيا، والتي كانت تجمع مخزونات منه في ذلك الوقت لأغراض الحرب.
هذه العلاقات المميزة، لا تقتصر فحسب على الاحتكارات الرأسمالية الأمريكية. كانت العلاقات الاقتصادية الوثيقة للغاية، وذات الأهمية ليس تجاريا فحسب، بل عسكريا أيضًا، موجودة عشية الحرب بين اتحاد الصناعات البريطانية ومجموعة الرايخ الصناعية على سبيل المثال. نشر ممثلو هاتين المجموعتين الاحتكاريتين في دوسلدورف، في عام 1939، إعلانًا مشتركًا ورد فيه من بين أمور أخرى، أن: "تهدف هذه الاتفاقية إلى ضمان أقصى تعاون ممكن بين الأنظمة الصناعية في بلدانهم. "
كان هذا في الأيام التي اجتاحت فيها ألمانيا الهتلرية تشيكوسلوفاكيا! ولا عجب أن كتبت "الإيكونوميست" ومقرها لندن عن هذا:
" ألا يوجد شيء في جو دوسلدورف يمكن أن يجعل الرجال ذوي الفطرة السليمة يفقدون عقولهم؟ [1] "
بنك شرودر المشهور الذي يهيمن عليه صندوق الصلب الألماني Vereinigte Stahlwerke ، الذي أسسه Stinnes و Thyssen وغيرهما من أقطاب الصناعة في منطقة الروهر ومقره في نيويورك ولندن، يقدم مثالاً مميزًا للتداخل بين الرأسمال الأمريكي والألماني والأنقليزي. لعب آلان دالاس، مدير دور لندن وكولونيا وهامبورغ في مؤسسة Henry G. Schröder المصرفية في نيويورك، والتي تمثل مصالح شرودر في لندن وكولونيا وهامبورغ، دورًا رائدًا. ولعب مكتب التقاضي الشهير سوليفان وكرومويل دورًا بارزًا في المقر الرئيسي لبنك شرودر بنيويورك. ويرأس جون فوستر دالاس مكتب سوليفان وكرومويل، وهو حاليًا مستشار السيد مارشال الرئيسي. ترتبط مؤسسته ارتباطًا وثيقًا بالاتحاد الاحتكاري العالمي Standard Oil of the Rockefellers ، كما يرتبط بأقوى بنك في الولايات المتحدة ، بنك Chase National Bank ، الذي استثمر رؤوس أموال ضخمة في الصناعة الألمانية.
في عام 1947 ظهر كتاب بقلم R.Sasuly في نيويورك أشار إلى أنه بعد فرساي، بمجرد توقف التضخم في ألمانيا وتوطيد العملة، غُمرت ألمانيا فعليًا بالقروض الأجنبية. وهكذا ، بين عامي 1924 و 1930، زاد الدين الخارجي لألمانيا بأكثر من 30 مليار مارك.
تمت إعادة بناء وتحديث الصناعة الألمانية ، وخاصة شركة Vereinigte Stahlwerke ، بمساعدة رأس المال الأجنبي وخاصة الأمريكي. كما تم منح بعض القروض مباشرة للشركات التي لعبت الدور الرائد في إعادة التسلح [2].
لعب أحد أكبر بنوك نيويورك ، "ديلون بنك - ريد آند كومباني"، والذي كان وزير الدفاع الحالي فورستال [3] مديرًا فيه لعدد من السنوات دورا مهما جدا في تمويل إتحاد الصلب الألماني Vereinigte Stahlwerke ، بالاشتراك مع بنك Schröder الأنجلو-ألماني-أمريكي.
كانت هذه الأمطار من الذهب هي التي خصبت الصناعة الثقيلة لألمانيا الهتلرية، وعلى وجه الخصوص، صناعة الحرب. كانت هذه المليارات من الدولارات الأمريكية، التي استثمرتها الاحتكارات الأطلسية في الاقتصاد الحربي لألمانيا الهتلرية، هي التي أعادت بناء القدرات الحربية الألمانية ومكنت النظام الهتلري من السلاح اللازم للقيام بعدوانه.
في وقت قصير، مستفيدة من الدعم المالي للاحتكارات الأمريكية بشكل رئيسي، أعادت ألمانيا بناء صناعة حرب قوية قادرة على إنتاج أسلحة من الدرجة الأولى، بكميات هائلة، آلاف الدبابات الهجومية والطائرات والمدافع ، والسفن الحربية الحديثة وأنواع أخرى من الأسلحة.
هذا ما يود مزورو التاريخ أن يقع نسيانه، الذين يحاولون الهروب من المسؤولية الملقاة على عاتقهم بسبب سياستهم التي سلحت العدوان الهتلري وأطلقت الحرب العالمية الثانية وأدت إلى كارثة عسكرية لم يسبق لها مثيل في التاريخ وكلفت البشرية ملايين الضحايا.
لذلك لا يمكن أن ننسى أن التحضير الأول والأكثر أهمية للعدوان الهتلري كان إعادة بناء وتجديد الصناعة الألمانية الثقيلة والصناعات الحربية، والذي أصبح ممكنا فقط نتيجة للمساعدة المالية المباشرة والودية من الدوائر الحاكمة للولايات المتحدة الأمريكية.
لكن هذا ليس كل شيء.
العامل الحاسم الآخر الذي ساهم في اندلاع العدوان الهتلري كان سياسة الدوائر الحاكمة في إنجلترا وفرنسا، وهي سياسة عُرفت باسم سياسة "استرضاء" ألمانيا الهتلرية، وهي سياسة قائمة على نبذ الأمن الجماعي. في الوقت الحاضر، ينبغي أن يكون واضحًا للجميع أن هذه السياسة التي اتبعتها الدوائر الأنجلو-فرنسية الحاكمة، أي سياسة نبذ الأمن الجماعي وعدم مقاومة العدوان الألماني وتشجيع النوايا العدوانية لألمانيا الهتلرية، هي التي أدت إلى الحرب العالمية الثانية.
دعنا ننتقل إلى الوقائع:
بعد وقت قصير من وصول هتلر إلى السلطة، في أعقاب جهود الحكومتين الإنجليزية والفرنسية في عام 1933، تم التوقيع في روما على "ميثاق التفاهم والتعاون" للقوى الأربع - بريطانيا العظمى وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. كان هذا الاتفاق يعني تواطؤًا بين الحكومتين الإنجليزية والفرنسية من ناحية، والفاشية الألمانية والإيطالية من ناحية أخرى، التي لم تخفِ حتى في ذلك الوقت أهدافها العدوانية. وفي نفس الوقت، يعني هذا الميثاق الذي أبرم مع الدول الفاشية التخلي عن سياسة تقوية جبهة القوى السلمية ضد الدول العدوانية. لقد وجهت بريطانيا العظمى وفرنسا ضربة للعمل الجاري آنذاك لضمان سلام وأمن الأمم وذلك بالتعامل مع ألمانيا وإيطاليا وترك الدول الأخرى جانباً - أعضاء مؤتمر نزع السلاح - الذي كان منعقداً حينها والذي كان يدرس الاقتراح السوفيتي بإبرام ميثاق عدم اعتداء وميثاق لتحديد المعتدي.

بعد ذلك، في عام 1934، ساعدت إنجلترا وفرنسا هتلر في الاستفادة من الموقف العدائي لبولندا - النبلاء، حليفتهم، تجاه الاتحاد السوفيتي مما أدى إلى إبرام ميثاق عدم اعتداء ألماني - بولندي، والذي كان أحد المراحل المهمة في الاستعدادات للعدوان الألماني. لقد احتاج هتلر إلى هذا الميثاق لتعطيل صفوف مؤيدي الأمن الجماعي، وبالتالي إثبات أن أوروبا بحاجة، ليس للأمن الجماعي بل إلى الاتفاقات الثنائية. سمح هذا للمعتدين الألمان بأن يقرروا بأنفسهم مع من ومتى يعقدون اتفاقات، ومن ومتى يهاجمون. ليس هناك شك في أن الميثاق الألماني البولندي شكل أول خرق رئيسي في هيكل الأمن الجماعي.
متشجعا، اتخذ هتلر عددًا من الخطوات لإعادة بناء القوات المسلحة الألمانية بشكل علني، والتي لم تواجه أي مقاومة من الحكام الإنجليز والفرنسيين. على العكس من ذلك، بعد فترة وجيزة، في عام 1935، في لندن، وصل رويبنتروب Ribbentrop خصيصا لإبرام اتفاقية بحرية أنجلو-ألمانية، وافقت بمقتضاها بريطانيا العظمى على إعادة بناء القوات البحرية الألمانية بنسبة تجعلها مساوية لأسطول الحرب الفرنسي.
حصل هتلر أيضًا على الحق في بناء غواصات بحمولة إجمالية قدرها 45 ٪ من أسطول الغواصات البريطاني. في هذه الفترة تم أيضا اتخاذ الإجراءات الأحادية الجانب من طرف ألمانيا الهتلرية والتي تهدف إلى إزالة جميع القيود الأخرى المتعلقة بزيادة القوات المسلحة لألمانيا، تلك القيود التي وضعتها معاهدة فرساي. وهذه الأعمال والإجراءات لم تثر أي مقاومة من جانب إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة.
كانت شهية المعتدين الفاشيين تتزايد يومًا بعد يوم، إزاء التسامح الواضح الذي كانت تبديه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا. وبالطبع، لم يكن من قبيل المصادفة أن التدخلات العسكرية لألمانيا وإيطاليا في إثيوبيا وإسبانيا في ذلك الوقت لم تكن بالكاد تسبب لهم أي مشكلة.
وحده الاتحاد السوفياتي انتهج بطريقة حازمة ومتسقة سياسته للسلام، مدافعا عن مبدأ المساواة في الحقوق واستقلال إثيوبيا التي كانت عضوا في عصبة الأمم، وكذلك حق الحكومة الجمهورية الشرعية في إسبانيا لتلقي الدعم من الدول الديمقراطية في حربها ضد التدخل الألماني الإيطالي.
قال مولوتوف ، متحدثًا عن العدوان الإيطالي على إثيوبيا في جلسة 10 يناير 1936 للجنة التنفيذية المركزية للاتحاد السوفياتي:
"لقد أثبت الاتحاد السوفيتي داخل عصبة الأمم، بمثال إثيوبيا ذلك البلد الصغير، أنه مخلص لهذا المبدأ، مبدأ استقلال جميع الدول ومساواتها في الحقوق كأمم ... كما استغل الاتحاد السوفييتي مشاركته في عصبة الأمم لتطبيق سياسته تجاه المعتدي الإمبريالي. [4] "
وقال مولوتوف آنذاك: "تظهر الحرب الإيطالية الإثيوبية أن خطر نشوب حرب عالمية يتزايد ويلوح في الأفق أكثر فأكثر على أوروبا. [5] "
ماذا كانت تفعل حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا، في تلك الأثناء، عندما قام، أمام أعينهم، قطاع الطرق الفاشيون وبوقاحة متزايدة بقمع ضحاياهم؟ لم يفعلوا شيئًا على الإطلاق لإخضاع المعتدين الألمان والإيطاليين وللدفاع عن حقوق الشعوب التي تُداس بالأقدام، ولحماية السلام ووقف التهديد الوشيك للحرب العالمية الثانية.
كان الاتحاد السوفيتي وحده يفعل كل ما في وسعه لسد الطريق أمام المعتدين الفاشيين. كان الاتحاد السوفيتي هو القائد والمبادر بالأمن الجماعي. منذ 6 فبراير 1933، في الهيئة العامة لنزع السلاح، اقترح السيد ليتفينوف Litvinov ممثل الاتحاد السوفياتي إصدار إعلان يحدد مصطلحي العدوان والمعتدي. كان منطلق الاتحاد السوفياتي هو الحاجة إلى التحديد الدقيق لمصطلح "العدوان" لصالح الأمن العام وتيسير التوصل إلى اتفاق بشأن موضوع الحد الأقصى للتسلح ومن أجل "استبعاد أي ذريعة من شأنها تبرير العدوان". ومع ذلك، رفض المؤتمر بقيادة إنجلترا وفرنسا هذا الاقتراح خدمة للعدوان الألماني.
يعلم الجميع الكفاح العنيد والطويل الذي خاضه الاتحاد السوفياتي ووفده برئاسة السيد ليتفينوف في عصبة الأمم من أجل الحفاظ على الأمن الجماعي وتعزيزه. خلال فترة ما قبل الحرب بأكملها، دافع الوفد السوفيتي لدى عصبة الأمم عن مبدأ الأمن الجماعي ورفع صوته لصالح هذا المبدأ في جميع الاجتماعات تقريبًا وفي جميع لجان عصبة الأمم تقريبًا.
لكن، كما نعلم، بقي صوت الاتحاد السوفيتي صوتًا صارخًا في الصحراء. الجميع على دراية بمقترحات الوفد السوفياتي فيما يتعلق بالإجراءات التي يجب اتخاذها لتعزيز الأمن الجماعي، تلك المقترحات الموجهة وفقًا لتعليمات الحكومة السوفيتية إلى السيد أفينول الأمين العام لعصبة الأمم بتاريخ 30 أغسطس 1936 مع طلب فحصها داخل عصبة الأمم. لكننا نعلم أيضًا أن هذه المقترحات دفنت في أرشيفات عصبة الأمم ولم يتم اتخاذ أي إجراء بشأنها.

كان من الواضح أن إنجلترا وفرنسا، اللتين لعبتا في ذلك الوقت الدور القيادي في عصبة الأمم، تخلتا عن المقاومة الجماعية للعدوان الألماني. لقد تخلوا عن سياسة الأمن الجماعي لأنها منعتهم من متابعة سياستهم الجديدة المتمثلة في "استرضاء" العدوان الألماني، سياسة التنازلات لعدوان هتلر. بطبيعة الحال، فإن مثل هذه السياسة لن تؤدي إلا إلى تقوية العدوان الألماني، لكن الأوساط الأنجلو-فرنسية الحاكمة اعتقدت أن هذا ليس خطيرًا لأنه من خلال إرضاء المعتدين الألمان ومن خلال التنازلات في الغرب، يمكن توجيه العدوان لاحقًا إلى جهة الشرق وجعل منه سلاحا موجها ضد الاتحاد السوفييتي.
في التقرير المقدم خلال المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي (البلشفي) لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في مارس 1939 ، قال ج. ستالين، موضحًا أسباب اشتداد العدوان الهتلري:
"السبب الرئيسي هو أن غالبية الدول غير المعتدية، وعلى رأسها إنجلترا وفرنسا، تخلت عن سياسة الأمن الجماعي وسياسة المقاومة الجماعية للمعتدين، وتبنت موقف عدم التدخل، وموقف الحياد. [6] "

من أجل إرباك القارئ، وفي نفس الوقت تشويه سمعة الحكومة السوفيتية، يؤكد مراسل الولايات المتحدة نيل ستانفورد أن الحكومة السوفيتية عارضت الأمن الجماعي. وأن السيد ليتفينوف قد أقيل من منصبه كمفوض الشعب للشؤون الخارجية وحل محله ف. مولوتوف لأنه اتبع سياسة تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي. من الصعب تخيل أمرا أكثر سخافة من هذا التصريح الخيالي. إذ من البديهي أن السيد ليتفينوف لم يكن ينتهج سياسته الشخصية بل سياسة الحكومة السوفيتية، ومن ناحية أخرى، فإن النضال الذي خاضته هذه الحكومة وممثلوها، بمن فيهم السيد ليتفينوف، من أجل الأمن الجماعي طوال فترة ما قبل الحرب معروف في العالم أجمع.
أما بالنسبة لتعيين ف. مولوتوف في منصب مفوض الشعب للشؤون الخارجية، فمن الواضح أنه في ظرف معقد وفي وقت كان المعتدون الفاشيون يستعدون للحرب العالمية الثانية وبريطانيا العظمى وفرنسا ومن خلفهم الولايات المتحدة يسمحون لهم بفعل ذلك بشكل مباشر ويشجعونهم في خططهم الحربية ضد الاتحاد السوفيتي، كان من الضروري أن يكون في منصب مسؤول مثل منصب مفوض الشعب للشؤون الخارجية، رجل دولة أكثر خبرة ويتمتع بشعبية أكبر في البلاد من السيد ليتفينوف.

ليس من قبيل المصادفة أن القوى الغربية تخلت عن ميثاق الأمن الجماعي. خلال تلك الفترة، بدأ صراع بين خطين متبعين في السياسة الدولية. أحدهما كان يتمثل في النضال من أجل السلام، ومن أجل تنظيم الأمن الجماعي ومقاومة العدوان من خلال الجهود الموحدة للشعوب المسالمة. كان هذا الخط السياسي هو خط الاتحاد السوفياتي الذي دافع بثبات وحزم عن مصالح جميع الشعوب المسالمة، كبيرها وصغيرها. وكان الخط الآخر يقوم على نبذ تنظيم الأمن الجماعي ومقاومة العدوان، الأمر الذي شجع بالضرورة الدول الفاشية على تصعيد أعمالها العدوانية وبالتالي الإسهام في اندلاع حرب جديدة.

كل هذا يدل على أن الحقيقة التاريخية هي أن عدوان هتلر أصبح ممكنًا أولاً ، لأن الولايات المتحدة الأمريكية ساعدت الألمان في وقت قصير على إنشاء قاعدة اقتصادية وعسكرية للعدوان الألماني، وبالتالي زودتهم بالسلاح للقيام بهذا العدوان، وثانيًا، لأن تنازل الدوائر الأنجلو-فرنسية الحاكمة عن الأمن الجماعي أدى إلى تشويش صفوف الدول المسالمة، وفصل الجبهة الموحدة لهذه الدول في وجه العدوان، ومهد الطريق للعدوان الألماني، وساعد هتلر على بدء الحرب العالمية الثانية.
ماذا كان سيحدث لو لم تمول الولايات المتحدة الصناعة الثقيلة لألمانيا الهتلرية ولو لم تتخلى إنجلترا وفرنسا عن الأمن الجماعي، ونظمتا على العكس من ذلك وبشكل مشترك مع الاتحاد السوفيتي الرد الجماعي على العدوان الألماني؟
كان العدوان الألماني سيحرم من الأسلحة الكافية. ولكانت سياسة الغزو الهتلرية قد وقعت في كماشة نظام الأمن الجماعي. ولكانت فرص الهتلريين في بدء حرب عالمية ثانية بنجاح قد تقلصت إلى الحد الأدنى. وحتى لو تجرأ الهتلريون، على الرغم من هذه الظروف غير المواتية، على بدء حرب عالمية ثانية، لكانوا قد هُزموا منذ السنة الأولى للحرب.
لسوء الحظ، لم يكن هذا هو الحال، وكان ذلك بسبب السياسات الكارثية للولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وفرنسا خلال فترة ما قبل الحرب.
هذا ما جعل الهتلريين يتمكنون من شن، ليس دون نجاح، الحرب العالمية الثانية التي استمرت قرابة ست سنوات وأودت بحياة ملايين الضحايا.

ترجمة - عزالدين بن عثمان الحديدي – فيفري 2021




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,890,051
- الدولة الاشتراكية والديمقراطية البرجوازية – ترجمة عزالدين ال ...
- حول موضوع السلاح الذري – ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي
- ضد البيروقراطية والانعزال عن الجماهير – ترجمة عزالدين بن عثم ...
- ضد الانحراف القومي في السياسة الخارجية للدولة السوفيتية - تر ...
- لا تنسوا الشرق - ترجمة عليه اخرس
- حول مسودة دستور اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية
- تكتيكنا إزاء الانتفاضة المسلّحة - ترجمة عزالدين بن عثمان الح ...
- كلمة الرفيق ستالين في حفل استقبال العاملات الطليعيات من المز ...
- من أعمال المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي _خطاب الرفيق ستالي ...
- عاش الأول من أيار- مايو ! يوسف فيساريونفتش ستالين ترجمه معز ...
- حول اليوم العالمي للنساء - ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي
- الذكرى الرابعة والعشرون لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى - ترج ...
- تروتسكية أم لينينية ؟ - ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي
- حول الانتخابات في الاتحاد السوفيتي والانتخابات في الديمقراطي ...
- فوضوية أم اشتراكية ؟الجزء الثاني النظريه الماديه - ترجمه :مع ...
- فوضوية أم اشتراكية ؟الجزء الاول-المنهج الجدلي - ترجمه :معز ا ...
- حول موضوع الاستراتيجيه والتكتيك للشيوعيين الروس - ترجمه: علي ...
- : الطابع العالمي لثورة أكتوبر / ترجمة عزالدين بن عثمان الحدي ...
- عن المهام السياسيه لجامعه شعوب الشرق - ترجمه: عبد المطلب الع ...
- القضية الوطنية « نشوءها تطورها حلولها »


المزيد.....




- شاهد ما حدث عندما طلب من مؤيدي ترامب في مؤتمر المحافظين ارتد ...
- إيران ترد على قصف أمريكا مواقع جماعات موالية لها في سوريا: ت ...
- الضربة العسكرية الأولى في عهد بايدن.. ماهي رسالة أمريكا لإير ...
- الدوري الفرنسي: تغييرات عميقة في أولمبيك مرسيليا أبرزها تعيي ...
- إيران ترد على قصف أمريكا مواقع جماعات موالية لها في سوريا: ت ...
- الضربة العسكرية الأولى في عهد بايدن.. ماهي رسالة أمريكا لإير ...
- إريتريا تنفي ارتكاب قواتها مجزرة في مدينة إثيوبية عريقة بإقل ...
- الخارجية الكويتية تؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بس ...
- الناتو يشيد بمنظومة -بانتسير- الروسية للدفاع الجوي
- الإمارات تعلن عن تعيينات جديدة في حكومتها


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوزيف ستالين - مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 1 / ترجمة عزالدين الحديدي