أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - جوزيف ستالين - حول الانتخابات في الاتحاد السوفيتي والانتخابات في الديمقراطية البرجوازية / ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي














المزيد.....

حول الانتخابات في الاتحاد السوفيتي والانتخابات في الديمقراطية البرجوازية / ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي


جوزيف ستالين

الحوار المتمدن-العدد: 3944 - 2012 / 12 / 17 - 09:13
المحور: الارشيف الماركسي
    


مقتطف من خطاب أمام ناخبي دائرة ستالين في موسكو – 11 ديسمبر 1937
-------------------------------------------

تجري أيضا انتخابات عامة في عدد من البلدان الرأسمالية المسماة ديمقراطية، لكن في أية ظروف تجري تلك الانتخابات؟ في وسط الصدام بين الطبقات والعداء الطبقي حيث يمارس الرأسماليون وكبار الملاكين العقاريين وأصحاب البنوك وغيرهم من ضواري الرأسمالية ضغطهم على الناخبين. مثل تلك الانتخابات وإن تكن عامة وسرية ومباشرة لا يمكن اعتبارها حرّة تماما ولا ديمقراطية تماما.

عندنا، في بلدنا، تجري الانتخابات على العكس من ذلك في ظروف مغايرة تماما. هنا، لا وجود لرأسماليين ولا وجود لكبار الملاكين العقاريين وبالتالي لا وجود لضغط تمارسه الطبقات المالكة ضد الطبقات غير المالكة. تجري الانتخابات عندنا في مناخ من التعاون بين العمال والفلاحين والمثقفين، في مناخ من الثقة المتبادلة بل أقول في مناخ من الصداقة المتبادلة لأنه لا يوجد عندنا رأسماليون ولا مالكون عقاريون ولا استغلال. وبعبارة أدق، لا يوجد أحد لممارسة الضغط على الشعب لتزييف إرادته.
لهذا السبب، انتخاباتنا هي الوحيدة في العالم الحرّة حقا والديمقراطية حقا (تصفيق حار).

مثل هذه الانتخابات الحرة والديمقراطية حقا لم تكن لتنشأ لولا انتصار النظام الاشتراكي، لولا الاشتراكية التي لم تعد، عندنا، في طور البناء بل دخلت بعد في عادات الشعب وفي حياته اليومية. قبل عشرة أعوام كان بالإمكان أن نناقش مسألة هل بمقدورنا بناء الاشتراكية في بلدنا. الآن، لم تعد هذه المسألة محلّ نقاش. الآن، أصبحت مسألة وقائع، مسألة حياة معاشة وعادات وتقاليد تتغلغل في جميع مناحي حياة الشعب. معاملنا ومصانعنا تشتغل بدون الرأسماليين. قيادة العمل تتم بواسطة أناس ينحدرون من الشعب. هذا ما نسميه عندنا بالاشتراكية في الحياة، هذا ما نسميه عندنا بالحياة الحرة، الاشتراكية.
وعلى هذا الأساس بالتحديد نشأت الانتخابات الجديدة الحرة حقا والديمقراطية حقا التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية.
كيف لا تهنئوا عندئذ أنفسكم بمناسبة عيد الشعب هذا، بمناسبة انتخابات مجلس السوفيات الأعلى للاتحاد السوفيتي (صيحات الفرح في كامل القاعة).

بعد هذا، أريد أيها الرفاق أن أقدم لكم نصيحة، نصيحة من مرشح-نائب إلى ناخبيه. لو نظرنا إلى البلدان الرأسمالية سنلاحظ وجود علاقات خصوصية بل يمكنني القول غريبة بين النواب والناخبين. طيلة فترة الحملة الانتخابية يغازل النواب الناخبين ويبدون لهم الاهتمام ويقسمون لهم على الوفاء ويلوحون لهم بسلسلة من الوعود ممّا يوحي لأوّل وهلة بأن النواب خاضعين تماما للناخبين. ولكن بمجرد انتهاء الانتخابات وصيرورة المرشحين إلى نواب تتبدل العلاقات كليا. بدل خضوع النواب للناخبين يحل استقلالهم التام عنهم. خلال أربع أو خمس سنوات أي إلى حين الانتخابات القادمة، يشعر النائب بالاستقلال التام عن الشعب، عن الناخبين. يمكنه الانتقال من معسكر إلى آخر، يمكنه الانحراف من الطريق القويم إلى الطريق ألخاطئ، يمكنه حتى الانخراط في مؤامرات خطرة، يمكنه القيام بالشطحات التي يريد : إنه مستقل.

هل يمكن اعتبار هذه العلاقات عادية؟ طبعا لا أيها الرفاق. أخذ دستورنا هذا المعطى بعين الاعتبار وسنّ قانونا يمنح الناخبين الحق في عزل نوابهم الذين يشرعون في الانحراف أو الزيغ عن الطريق الصحيحة وفي نسيان تبعيتهم إزاء الشعب وإزاء الناخبين.

هذا قانون مهم أيها الرفاق. يجب على النائب أن يعلم أنه خادم الشعب، أنه مندوبه الى السوفيات الأعلى ويجب عليه أن يلتزم بالخط المضمن في نيابته الذي سطره الشعب. اذا انحرف النائب عن طريقه فان منوبيه لهم الحق في طلب انتخابات جديدة وإسقاط النائب الفاشل في الامتحان (ضحك في القاعة). هذا قانون مهم. نصيحتي كمرشح-نائب لناخبيه أن لا ينسوا هذا الحق، الحق الذي لديهم في عزل النواب قبل انتهاء نيابتهم، في متابعة نوابهم ومراقبتهم وإذا جنحوا للانحراف عن الطريق الصحيحة أمكن لهم رجّهم من أكتافهم والمطالبة بانتخابات جديدة ومن واجب الحكومة أن تحدد انتخابات جديدة. نصيحتي أن لا تنسوا هذا القانون وأن تستخدموه عند اللزوم.

يوسف ستالين - 1937

ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي – 14 ديسمبر 2012






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضوية أم اشتراكية ؟الجزء الثاني النظريه الماديه - ترجمه :مع ...
- فوضوية أم اشتراكية ؟الجزء الاول-المنهج الجدلي - ترجمه :معز ا ...
- حول موضوع الاستراتيجيه والتكتيك للشيوعيين الروس - ترجمه: علي ...
- : الطابع العالمي لثورة أكتوبر / ترجمة عزالدين بن عثمان الحدي ...
- عن المهام السياسيه لجامعه شعوب الشرق - ترجمه: عبد المطلب الع ...
- القضية الوطنية « نشوءها تطورها حلولها »
- القضايا الاقتصادية للاشتراكية في الاتحاد السوفييتي
- تعريف اللينينية
- مسأله الثورة (( الدائمة))
- حول الماركسية في علم اللغة
- أسس اللينينية
- ثورة أكتوبر وتكتيك الشيوعيين الروس
- في سبيل تكوين بلشفي
- خطاب إلى الرفيق D-ov
- خطاب إلى الرفيق مولتوف
- كراس المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية - ترجمة :حسقيل ...


المزيد.....




- شاهد: محتجون في لبنان يغلقون الطرق بسبب الانهيار الاقتصادي
- رائد فهمي: نحو دولة المواطنة الديمقراطية
- خالد علي: مد أجل النطق بالحكم على المهندس يحيى حسين عبد الها ...
- العدد 435 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- عن سنوات الصراع الطبقي في السودان
- جبهة النضال الشعبي تبعث رسالة للأحزاب السياسية الصديقة في ال ...
- بيان مشترك: لا للتطبيع، لا للتعاون الأمني والعسكري مع الكيان ...
- من وحي الأحداث: خبز- شغل – حرية
- العدد 434 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- واشنطن تعرب عن -قلقها العميق- حيال اعتقال السلطات الإيرانية ...


المزيد.....

- ماركس ومفاهيمه الأولية عن الثورة المضادة / ترجمة سعيد العليمى
- رأس المال: الفصل الرابع والعشرون (95) 3) التشريع الدموي ضد م ... / كارل ماركس
- رأس المال: الفصل الثالث والعشرون (91) ه) البروليتاريا الزراع ... / كارل ماركس
- مقدّمة ل«أسس نقد الاقتصاد السياسي» (١٨٥ ... / كارل ماركس
- روزا لوكسمبورغ : في سبيل قضيتنا.. في سبيل حريتنا / رشيد غويلب
- الثورة والثورة المضادة - تشيرنيشيفسكى ، لينين ، تروتسكى / سعيد العليمى
- كرّاس لتتفتح الأزهار، بقلم لوُ تنغ يي، مع ثمانية ملاحق (وثيق ... / الصوت الشيوعي
- المفاهيم النظرية والسياسية وانعكاس امزجة الثورة المضادة فى ص ... / فلاديمير لينين
- رأس المال: الفصل الثالث عشر (64) 9) التشريع المصنعي (المواد ... / كارل ماركس
- بالعربية لأول مرة مراسلات ماركس – فيرا زاسوليج / ثامر الصفار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - جوزيف ستالين - حول الانتخابات في الاتحاد السوفيتي والانتخابات في الديمقراطية البرجوازية / ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي