أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - تراجع النعليم في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم















المزيد.....

تراجع النعليم في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6818 - 2021 / 2 / 19 - 11:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يشهد قطاع التربية والتعليم في العراق اهمالا حكوميا واضحا مما ادى به الى الانحدار الى حضيض المستويات في ظل فشل وتخبط وزارة التربية منذ 2003 والى اليوم , في الوقت الذي كان فيه العراق يحتل المرتبة الاولى بالنسبة للبلدان العربية على صعيد التعليم محققا انجازات مهمة على صعيد محو الامية خلال سبعينات القرن الماضي والذي دعا منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة الى وصف النظام التعليمي في العراق آنذاك كأحد افضل النظم التعليمية على مستوى العالم .
واليوم لو اجرينا مقارنة ما بين المنظومة القيمية والتعليمية والمهنية وغيرها ما بين العصر الجاهلي وبين العراق اليوم في عهد الاسلام السياسي لوجدنا في ذلك العصر اشياء اسمها : اخلاق , امانة , مهنية , انسانية , فصاحة , وبلاغة وغيرها, بينما اليوم فإن كل تلك المقومات اصبحت حكاية من الحكايات القديمة حتى ان بعض كبار المسؤولين يكتب كلمة ( شكراً) بـ ( شكرن ) . ولم يحدث ان وصل التعليم في العراق مثلما وصله اليوم من وضع مزري بشهادات منظمات عربية ودولية حتى اصبح محطة سائغة للسخرية والتهكم , وهذا ما دعا مؤشر جودة التعليم العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لدافوس وكذلك مؤشر بيرسون للتعليم والمهارات المعرفية والتحصيل التعليمي العالمي الى اخراج العراق وخمس دول عربية من نطاق تقييمها ولعدة سنوات وذلك بسبب الافتقار لمعايير جودة التعليم في تلك الدول والتي لا تتوفر فيها ابسط المعايير . كما يؤشر ايضا الى ان الحكومة العراقية قد سجلت اسوء سلوك لها تجاه التعليم حينما عجزت عن طبع المناهج الدراسية للعام الدراسي 2015 -2016 وحملت الطلبة واسرهم مسؤولية توفيرها اضافة الى عدم توفير المباني المدرسية المناسبة وتبديد الأموال التي كانت مخصصة لذلك في ملفات الفساد بلغت فضائحها مديات بعيدة.
فلماذا تراجع التعليم في العراق الى هذا المستوى المتردي ؟
يعود سبب تراجع مستوى التعليم في العراق الى عدة اسباب اهمها:
- تسييس النظام التعليمي وتداعيات الحروب التي خاضها العراق منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى سقوط النظام السابق في 9 نيسان 2003 .
- التدخلات السياسية التي تؤثر في تطوير البحوث الخاصة بالمناهج.
- قلة التخصيصات المالية في موازنات العراق التريليونية التي اخذ الجانب الأمني والعسكري جزءً كبيرا منها.
- سوء الادارة وانعدام الخطط الاستراتيجية لبناء وتطوير التعليم
- المحاصصة المقيتة وتأثيرها السلبي وتعرض الكثير من الطلبة والمعلمين والمدرسين الى التهجير القسري .
- التساهل في منح الشهادات العلمية.
- اهمال بحوث تطوير المناهج الأكاديمية .
- تفشي ظاهرة الجامعات والمدارس الأهلية والتي من شعاراتها ( ادفع تنجح ).
- دخول الفساد المالي والاداري نظام التعليم والتخلف المعرفي.
- افتقار العراق لأبسط معايير الجودة في التعليم نظرا لوجود ابنية مدرسية متهالكة تفتقر لأبسط الشروط الصحية وكثير منها يفترش التلاميذ الأرض في الصف الدراسي لعد م توفر الرحلات الدراسية وعدم مواكبتها الحداثة وقلة وانعدام المكتبات والمختبرات العلمية واهمال النشاطات الرياضية والفنية والنشاطات اللاصفية .
- تخلف المناهج الدراسية وعدم مواكبتها لحاجات البلاد الاقتصادية .
- انعدام الابتكار بسبب غياب الدعم والحوافز وتخلف المناهج الدراسية وضعف الاهتمام بالتعليم التقني .
- الافتقار الى تدريب المعلمين المستمر للنهوض بمستواهم العلمي والمعرفي وعدم الاهتمام برفع مستواهم المعيشي.
يعتبر التعليم احد اهم الركائز التي تبنى عليها أي دولة حديثة وهو اساس بناء الأوطان والشعوب حيث تعتبر التربية العامل الرئيسي في الطابع التمويني للفرد بينما يشكل التعليم عملية التخاطب مع العقل البشري لتوصيل المعرفة والمهارات والقيم والعادات المجتمعية الناتجة من جيل لآخر ويقوم بهذا الدور المؤسسات التعليمية بتعليم الفرد للعديد من الموضوعات مثل القراءة والكتابة والرياضيات والتاريخ والعلوم وغيرها.
اما بالنسبة للتعلم فهو اكتساب الخبرة الناتجة عن التعليم بمرور الوقت , ولهذه الأهمية الكبيرة للتعليم فقد اهتمت الكثير من الدول بهذا القطاع وتم توفير الأموال والدراسات لغرض تطويره كي تعتمد بعد ذلك على القوة التعليمية في النهوض بجميع مؤسسات الدولة الاخرى منها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقضائية وغيرها . ولكن مع الأسف لا يحظى جميع العراقيين بنفس الفرص لتلقي التعليم , وكان هذا هو سبب للتصنيف الذي وصل اليه العراق .
يتساءل كثيرون لماذا توجد دائما اموال طائلة لتمويل الحرب والخراب وتمويل الرئاسات الثلاث بدون استحقاق ولا توجد مثلها لتمويل التعليم والصحة والاعمار؟ وأيُ مستقبل ينتظر اطفالنا والكثير منهم قد تسرب خارج المدرسة بهدف العمل لإعانة اسرهم ولأغراض التسول في ظل الصراعات الدائمة والنزاع على المناصب على حساب المصلحة العامة, في الوقت الذي تشير فيه اتفاقيات الأمم المتحدة المختصة بأهداف التنمية المستدامة ومن ضمنها تمكين الأطفال من الحصول على حق التعليم المجاني والالزامي في المرحلة الأساسية. وبهذا الصدد فقد اشار الدستور العراقي ضمن المادة 16 منه :((تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين وتكفل الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك )). فهل تتكافئ الفرص اليوم لجميع العراقيين؟ وهل اتخذت الدولة الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك ؟ لم يترجم الدستور الى الواقع بعد.
اما المادة 34 / اولا من الدستور فقد نصت على (( التعليم عامل اساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة وهو الزامي في المرحلة الابتدائية وتكفل مكافحة الأمية )) فهل هو كذلك في العراق حاليا؟
ونصت المادة 34 ثانيا منه على: (( التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله)) , فهل هو كذلك فعلا؟ الا يتم شراء المقاعد الدراسية حسب البرنامج الحكومي. ؟ اليس هناك تشجيع للتوسع في المدارس الأهلية والاتجاه لخصخصة التعليم ؟
اما المادة 34 / ثالثا فأشارت الى : (( تشجيع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم الانسانية وترعى التفوق والابداع والابتكار ومختلف مظاهر النبوغ )) . ما يرد في الدستور العراقي كلام جميل لو تم تطبيقه فعلا ,ولكن الدولة اليوم ابعد ما تكون عن هذا الأمر فهي عدوة البحث العلمي والتفوق والابداع .
حسب تقرير منتدى دافوس الاقتصادي فإن ثلاثة ملايين طفل في العراق لا يرتادون المدارس فاين هو تطبيق المادة 34 من الدستور العراقي المشار اليها آنفا ً؟ فكيف سنبني الوطن مستقبلا بدون التعليم المتطور؟
على مدى عقود منذ نشأة الدولة العراقية الحديثة والى اليوم لم يسبق ان وصل التعليم في العراق الى هذه الحالة المزرية وبشهادات منظمات دولية وعربية , واين سيصل هذا التردي في قطاع التربية والتعليم الذي لم تستطع الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم من وضع الحلول الجذرية بل بالعكس ازدادت اوضاعه سوءا وتدهورا , علما ان العراق لم يخرج فقط من تصنيف جودة التعليم العالمي وانما خرج من جميع التصنيفات العالمية ولكنه احتل بجدارة المرتبة الاولى في العالم في الفساد والمشاريع الوهمية وسرقة المال العام والأمية والجهل... وهذه تعتبر اهم انجازات الاسلام السياسي في العراق منذ توليه شؤون السلطة بعد 2003 والى اليوم .((عفون)) (( شكرن )) على حد كتابة بعض المسؤولين ( المتعلمين)..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي بموجب الدستور ؟
- في العراق , هل يوجد اهتمام بالعلم والعلماء ؟
- ما الذي فعلته الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 لتأمين ال ...
- العراق في مؤشر الحرية الإقتصادية العالمي
- مؤشرات فشل الخطط التنموية للحكومات العراقية المتعاقبة بعد 20 ...
- بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة في 13 شباط / فبراير ( هيأة الا ...
- كيف نعمل على تحويل العراق من بلد مستورد لكل شئ الى بلد مصدر ...
- غياب الرؤى والاستراتيجيات في العراق الغني بثرواته انتجت البط ...
- هل سيتعرض العراق الى الأفلاس وفقا للتقارير الدولية ؟
- بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية في 20 شباط / فبراير ...
- انتهاكات حقوق الانسان في العراق وموقف الحزب الشيوعي العراقي
- موقف الحزب الشيوعي اللبناني من اوضاع لبنان المتدهورة
- المخاطر الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2021
- هل للاقتصاد العراقي الريعي عواقب ؟
- هل تخطى العراق تحديات الأعوام السابقة وما هي ابرز تحديات عام ...
- فلندعم انتاجنا الوطني في العراق ونضع حدا لسياسة الاغراق السل ...
- بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي العراقي في 14 شباط / فبراير ( اذا ...
- الصناعة في العراق في ضوء برنامج الحزب الشيوعي العراقي
- ما الآثار الأقتصادية المترتبة على غسيل الأموال في لبنان ؟
- موقف البنك الدولي من الأزمة المالية الخانقة في العراق


المزيد.....




- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- كاميرا مراقبة ترصد لحظة انفجار نيزك فجأة في سماء فلوريدا
- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- محكمة أمريكية ترفض طلب تبرئة قاتل جورج فلويد
- أردوغان: تصريحات دراغي -وقاحة ما بعدها وقاحة-
- مذيعة إيطالية تعتذر عن إساءة عنصرية للآسيويين
- بايدن يرافق زوجته للخضوع لـ-إجراء طبي-
- 4300 عام من براز الخفافيش من أعماق كهف جامايكي يكشف عن ماضي ...
- المنفي: سيادة ليبيا مرتبطة بالخروج النهائي لجميع المليشيات
- بدلا من -الانفراج- يمكن للولايات المتحدة أن تثير فضيحة جديدة ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - تراجع النعليم في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم