أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - موقف البنك الدولي من الأزمة المالية الخانقة في العراق














المزيد.....

موقف البنك الدولي من الأزمة المالية الخانقة في العراق


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6811 - 2021 / 2 / 11 - 12:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حسب البنك الدولي فإن العراق يمر بصدمة مزدوجة : جائحة كورونا , وانهيار أسعار النفط .
وقد ادت هذه الصدمة المزدوجة الى بروز تحديات اقتصادية جسيمة دفعت بملايين العراقيين نحو هاوية الفقر , مؤكدا على الحكومة العراقية في تقرير له على اتخاذ حزمة محفزات مالية عاجلة واصلاحات اقتصادية لمساعدة الفقراء والفئات الأشد هشاشة في العراق .
ويشير تقرير البنك الدولي الى ان نحو ( 5,5 ) مليون عراقي قد يواجهون الفقر نتيجة لهذه الصدمة المزدوجة , متوقعا حصول انكماش في الناتج المحلي الاجمالي للعراق . ووفقا للتقرير فقد تراجعت ايرادات الحكومة العراقية بنسبة 47 % في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020 , بينما بقيت النفقات الحكومية مرتفعة مما تسبب في الضغط على التمويل الحكومي . ولمواجهة الأزمة المالية في العراق فقد التجأ العراق الى صندوق النقد الدولي طالبا مساعدة طارئة من الصندوق للحصول على حزمة قروض بقيمة ( 6 ) مليارات دولار .
ان التحديات التي يواجهها الاقتصاد العراقي في عام 2021 كبيرة وتتطلب ايجاد المعالجات الجادة والحلول في ظل هبوط اسعار النفط في السوق العالمية وارتفاع تكاليف الحرب على الارهاب والاعتماد على الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب وعدم تمكن القطاعات الاقتصادية الاخرى كالزراعة والصناعة والسياحة والتعدين من المساهمة بالقدر المطلوب لتعزيز الايرادات غير النفطية .
وبحسب تقرير البنك الدولي فإن العراق يمر حاليا بوضع هش , اذ يفرض هبوط اسعار النفط وتفشي جائحة كورونا ضغوطا غير مسبوقة على الاقتصاد العراقي. وشخص التقرير العوامل التي تزيد من حدة هشاشة الوضع في العراق والتي ساهمت في تغذية الاحتجاجات الواسعة النطاق في جميع انحاء العراق والتي تتمثل بـ :
1. الوضع السياسي الهش .
2. ضعف نظام الرعاية الصحية .
3. ضعف شبكات الأمان الاجتماعي غير الفعالة .
4. الفساد المستشري .
5. الخدمات المتداعية .
6. السلاح المنفلت غير القانوني وضعف الأمن وعدم تمكن الحكومة من معالجة ذلك .
ونتيجة للضغوطات على الحكومة فقد اعلنت عن موعد لإجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب في 6 حزيران 2021 ولكنها لم تستطع المحافظة على هذا الموعد اذ غيرته القوى المتنفذة الى شهر تشرين الأول 2021 , وحتما هذا الموعد الجديد سوف لن يتم الالتزام به لإبعاده الى بداية 2022 حتى يتم اكمال الدورة الانتخابية البالغة اربع سنوات ( 2018 – 2022 ) حتى لا تحرم القوى الحاكمة من امتيازات ومنافع السلطة , وبذلك سوف لن تكون هناك انتخابات مبكرة .
ان الاعتماد الكلي على اقتصاد وحيد الجانب وعلى تصدير النفط الخام دون تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى وسوء الادارة والتخطيط وغياب الرؤى الاستراتيجية واعتماد نهج المحاصصة الطائفية الأثنية هو الذي اوصل العراق الى ما هو عليه اليوم من ازمات شاملة متفاقمة الى جانب سوء بيئة انشطة الأعمال وتفشي الفساد الكبير , اضافة الى تأثر قطاعات مثل قطاع السياحة عموما والسياحة الدينية بشكل خاص بتدابير الحد من تفشي الجائحة . وينبغي على العراق التخلص من الاقتصاد الريعي وحيد الجانب والعمل على تنويع الأنشطة الاقتصادية وخلق فرص العمل واجراء الاصلاحات السياسية والاقتصادية واعادة بناء المالية العامة والحد من التشوهات والانفاق الذي لا يتسم بالكفاءة وتدعيم توجه سياسات الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط واعتبار الاقتراض آخر الحلول . وفي حالة تحسن الأوضاع في العراق فمن المتوقع ان يعود معدل النمو تدريجيا الى ما يتراوح بين ( 2,0 % و 7,3 % ) بين عامي 2021 و2022 مع توقع تعافي الاقتصاد غير النفطي ليسجل في المتوسط ( 4% ), ولابد من اعادة النظر بالرواتب والتخصيصات الخيالية الضخمة للرئاسات ومنتسبيها والتي تستنفذ ربع موازنة العراق .
يشير البنك الدولي الى انه يمول مشاريع في العراق عن طريق قروض مالية بقيمة ملياري دولار وهي قروض موقعة منذ حوالي ثلاث سنوات حسب تصريح الممثل الخاص لبعثة البنك الدولي ( رمزي نعمان ) مبينا ان الركن الأساسي في هذه القروض هو قرض لإعادة اعمار المناطق المحررة . فهل تم اعادة اعمار المدن المحررة من داعش منذ 2017 وحتى اليوم , وهل تم اعادة المهجرين الى مناطقهم المحررة بعد اعمارها ؟؟؟!!!
ويشير ممثل البنك الدولي الى ان الاقتراض الداخلي يهدد احتياطي البنك المركزي كما ان استخدامه لسد العجز يبعد إمكانية الاستثمار بفرص منتجة تسمح بتطوير القطاع الخاص . بينما الاقتراض الخارجي له شروطه التي تستند على استدانة الدين .
تواجه الحكومة المؤقتة في العراق سلسلة من الأزمات المالية والاقتصادية والأمنية وسط الاحتجاجات التي تعم انحاء البلاد وانهيار الخدمات العامة وتفشي الفساد وقد اثرت الأزمة المالية التي يمر بها العراق على تمكن الحكومة من دفع رواتب موظفي القطاع العام مما دفع الحكومة الى الاقتراض من البنك المركزي العراقي . ومع تدني ايرادات الدولة بسبب انهيار اسعار النفط وتفشي جائحة كورونا باتت المداخيل الشهرية للدولة تغطي فقط 50% ونيف من النفقات الحكومية وهذا يعبر عن سوء الادارة . وفي المدى الأطول يواجه العراق انهيارا ماليا كليا للدولة , كما تجد البلاد صعوبة في تغطية نفقاتها الشهرية . ويشار الى ان حجم القطاع العام قد توسع كثيرا في عهد الحكومات المتعاقبة بسبب تعيين منتسبي الأحزاب المتنفذة واقاربهم في دوائر الدولة المختلفة بغض النظر عن توفر شروط التعيين كما استخدم التوظيف كوسيلة لكسب الناخبين , وكان هذا التوسع الى درجة ان مجموع الايرادات التي تحققها الدولة العراقية لم يعد كافيا لتسديد النفقات الأساسية من رواتب الموظفين والمتقاعدين والمساعدات الغذائية وكلفة برامج الرعاية الاجتماعية .
وتشير التقارير الى ان الحكومة العراقية اليوم بحاجة الى ما لا يقل عن 15 – 20 مليار دولار لتغطية النفقات الشهرية على نحو مستمر, ويقول العراق ان مبيعات النفط الشهرية لا تكفي لسد تكاليف الرواتب . فأي سياسة هذه ؟؟؟!!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم في 11 شب ...
- ماهي مؤشرات تدهور الواقع التربوي في العراق منذ 2003
- موقف الحزب الشيوعي اللبناني من الحركة الاحتجاجية ومن الأوضاع ...
- موقف الحزب الشيوعي السوداني من العنف ضد المرأة في السودان
- حطموا سلسلة الفساد في السودان
- هل من أمل في الخلاص من الفساد في العراق ؟
- موقف الحزب الشيوعي السوداني من الاقتصاد السوداني المتدهور
- التحالفات تساعد على الفوز السياسي وانجاز المهمات
- في العراق الأرتقاء للوراء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن , ...
- هل ما يزال العراق الأكثر فسادا في العالم ؟
- دور المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة في النهوض بالاقتصاد ...
- أسباب رداءة مشاريع البنى التحتية في العراق بعد 2003 ؟
- تفشي الأمية في العراق أحد الأنجازات المهمة للحكومات المتعاقب ...
- ما الذي يواجهه الاقتصاد العراقي ؟
- متى سيخوض العراق مضمار البحث العلمي والدراسات لتحقيق التنمية ...
- العراق البلد النفطي الكبير يستورد منتجاته النفطية , فكيف حال ...
- ما زالت ( ساخت ) ايران وتركيا تسيطران على اسواق العراق
- هل يحتاج الاقتصاد العراقي الى معالجات؟
- من المسؤول عن تدهور زراعة النخيل وانتاج التمور في العراق ؟
- السياسة المالية وبنية الاقتصاد العراقي الأحادية والريعية


المزيد.....




- بيان أمريكي صيني مشترك: واشنطن وبكين ملتزمتان بمكافحة تغير ا ...
- التحالف: تدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها -أنصار الله- تج ...
- الصين والولايات المتحدة تعربان عن التزامهما بمكافحة تغير الم ...
- نيودلهي تحذر من معركة -قاتمة- ضد كورونا في ظل ارتفاع قياسي ب ...
- فنزويلا.. المحكمة العليا تغرم صحيفة 13 مليون دولار في قضية ت ...
- هزة أرضية بقوة 5.8 درجة تضرب اليابان
- بومبيو: مواطنو البلدان الموقعة على اتفاقات -أبراهام- سيلاحظو ...
- على وقع حشود روسية وتبادل طرد الدبلوماسيين مع أوكرانيا.. ماك ...
- فرنسا تفرض حجرا صحيا على القادمين من البرازيل والأرجنتين وتش ...
- واشنطن تأمر الدبلوماسيين الأمريكيين بمغادرة تشاد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - موقف البنك الدولي من الأزمة المالية الخانقة في العراق