أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - هل ما يزال العراق الأكثر فسادا في العالم ؟














المزيد.....

هل ما يزال العراق الأكثر فسادا في العالم ؟


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6808 - 2021 / 2 / 7 - 09:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لقد بُحت أصوات المتظاهرين السلميين في بغداد العاصمة والمحافظات وهي تطالب الحكومة والقوى المتنفذة بالإصلاح ومكافحة الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة المدنية والعسكرية دون أن تلاقي طلباتهم اهتماما واستجابة من قبل القوى المتنفذة , لأن تحركهم بهذا الاتجاه سيمس مصالحهم الشخصية ويلحق الضرر بها .
ان استشراء الفساد في العراق الى درجة خطيرة دعا منظمة الشفافية الدولية وهي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد سواء كان السياسي أو غيره من الأنواع الى ادراجه ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم. وهي تصدر سنويا تقريرا يعرف بـ ( مؤشر الفساد ) الذي هو قائمة تضم الدول المنتشر فيها الفساد, ويقع مقرها في برلين / المانيا . ومنذ العام 1995 والشفافية الدولية تقوم بإصدار سنوي لمؤشر دولي لملاحظة الفساد يرمز له اختصارا (CpI) , يقوم بترتيب الدول حول العالم حسب درجة وجود الفساد في الموظفين والسياسيين وتعرف المنظمة الفساد بأنه (استغلال السلطة المؤتمنة من أجل المصلحة الشخصية ). وتعتمد المنظمة نظاما من عشر نقاط حيث ان المرحلة الاعلى (10) تعني الأقل فسادا في حين ان المرتبة (1) للأكثر فسادا . ووفقا لمؤشر الفساد فإن السقف العالمي يجب ان يتجاوز الـ (50 ) نقطة لكي تعتبر الدولة من الدول ذات المعدل الجيد في مكافحة الفساد , وبحسب السقف فإن أغلب الدول العربية باستثناء الامارات وقطر هي تحت المعدل العالمي و (12 ) دولة عربية مصنفة ضمن الدول شديدة الفساد في العالم ومن بينها العراق . في عام 2016 نشرت منظمة الشفافية الدولية تصنيفا عالميا للفساد ضم (176 ) بلدا ووضعت المنظمة العراق في آخر 10 دول الأكثرها فسادا حيث سجل (166) نقطة , وجاء في التقرير ان (6) من اكثر عشر دول فسادا في العالم هي عربية وهي سوريا والعراق والصومال والسودان واليمن وليبيا بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الارهاب .وأكدت المنظمة أن الأحزاب السياسية في العراق هي المؤسسات الأكثر فسادا في البلاد يليها البرلمان والقضاء والمؤسسة العسكرية بحسب مؤشر الفساد العالمي ’ مشيرة الى عودة ظاهرة ما يعرف بالجنود الفضائيين وان الوظائف الحكومية يتم شغلها عبر الوساطة والمحسوبية وان 35 % من الموظفين في القطاع العام العراقي تم تعيينهم بدون عملية تنافسية .
لقد مارس كبار المسؤولين في الدولة عمليات الفساد ونهب المال العام دون أن يتعرضوا للمسائلة القانونية وغض القضاء العراقي النظر عن محاسبتهم وملاحقتهم بل تم تهريبهم خارج العراق مع الأموال التي نهبوها وهناك العديد من الأمثلة لعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من القوى المتنفذة .
الآثار الاقتصادية لظاهرة الفساد :
- يؤثر الفساد على تراجع الاستثمار العام واضعاف مستوى الخدمات في البنية التحتية بسبب الرشاوي والاختلاسات.
- الفساد المالي والاداري يحد من حجم الاستثمار الاجنبي ويعرقل عملية التنمية الاقتصادية في البلاد .
- فساد القوى المتنفذة واستغلالهم للسلطة وسيطرتهم على الموارد الاقتصادية للبلاد يؤدي الى توسيع الفجوة بين هذه الطبقة وبقية افراد المجتمع .
- يضعف من النمو الاقتصادي وزيادة مديونية الدولة .
ان غياب القوانين الرادعة وضعف الرقابة هو الذي شجع على استشراء الفساد , ومن الضروري اجتثاث الفساد بوصفه ظاهرة مدمرة لعملية التنمية الاقتصادية في البلاد, ولا بد من تدوير الموظفين والمسؤولين بشكل مستمر لضمان عدم السماح لبناء بؤر فساد , وضرورة رفع اجور ورواتب العاملين في الدولة لضمان توفير الحد الأدنى من الرفاهية التي تمنعهم من الانزلاق الى مزلق الفساد, وتشكل العقوبات المفروضة على مرتكبي جرائم الفساد قوة ردع لكل من تسول له نفسه الانزلاق في هذا المنزلق الخطير , اضافة الى تفعيل دور الأجهزة الرقابية واعتماد اساليب الحكومة الإلكترونية لتقليل احتكاك المواطن بالموظف العام وما ينجم عنه من اغراءات بتسهيل الاجراءات مقابل مبالغ معينة .
لقد اكد الحزب الشيوعي العراقي في برنامجه المقر من المؤتمر الوطني العاشر على ((محاربة الفساد الاداري والمالي والاقتصادي ودعم الهيئات الرقابية المتخصصة واستقلاليتها وتفعيل وتطوير الاليات والقوانين التي تهدف الى حماية المال العام ووضع خطط واجراءات عملية لاستعادة الأموال المنهوبة .))
ستبقى أصوات المتظاهرين السلميين في ساحة التحرير في بغداد وفي محافظات العراق المختلفة تصدح مطالبة بالإصلاح الجذري الحقيقي وبمكافحة الفساد وملاحقة المفسدين واستعادة الأموال المنهوبة وتفعيل القضاء العراقي وحياديته وعدم تسييسه وان ينال كبار المسؤولين الفاسدين جزاءهم القانوني . فهل تؤدي الحكومة العراقية الحالية دورها في وضع الحد النهائي للفساد ؟ أشك في ذلك !!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة في النهوض بالاقتصاد ...
- أسباب رداءة مشاريع البنى التحتية في العراق بعد 2003 ؟
- تفشي الأمية في العراق أحد الأنجازات المهمة للحكومات المتعاقب ...
- ما الذي يواجهه الاقتصاد العراقي ؟
- متى سيخوض العراق مضمار البحث العلمي والدراسات لتحقيق التنمية ...
- العراق البلد النفطي الكبير يستورد منتجاته النفطية , فكيف حال ...
- ما زالت ( ساخت ) ايران وتركيا تسيطران على اسواق العراق
- هل يحتاج الاقتصاد العراقي الى معالجات؟
- من المسؤول عن تدهور زراعة النخيل وانتاج التمور في العراق ؟
- السياسة المالية وبنية الاقتصاد العراقي الأحادية والريعية
- هل صناعة الاسمنت في العراق محمية ؟
- الفشل التنموي للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليو ...
- هل نجحت الخصخصة في العراق ؟
- العلاقة بين البنى التحتية في العراق ونموه الاقتصادي
- أسباب تخلف الصناعة في العراق
- هل دخلت ديون العراق مرحلة الخطر؟
- هل هناك نمو اقتصادي في العراق ؟
- العراق يواجه تحديات من جبهات متعددة
- هل طبق قانون حماية المنتجات العراقية أم أنه مجرد حبر على ورق ...
- النفط وأزمات الاقتصاد العراقي وسوء الادارة


المزيد.....




- بيان أمريكي صيني مشترك: واشنطن وبكين ملتزمتان بمكافحة تغير ا ...
- التحالف: تدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها -أنصار الله- تج ...
- الصين والولايات المتحدة تعربان عن التزامهما بمكافحة تغير الم ...
- نيودلهي تحذر من معركة -قاتمة- ضد كورونا في ظل ارتفاع قياسي ب ...
- فنزويلا.. المحكمة العليا تغرم صحيفة 13 مليون دولار في قضية ت ...
- هزة أرضية بقوة 5.8 درجة تضرب اليابان
- بومبيو: مواطنو البلدان الموقعة على اتفاقات -أبراهام- سيلاحظو ...
- على وقع حشود روسية وتبادل طرد الدبلوماسيين مع أوكرانيا.. ماك ...
- فرنسا تفرض حجرا صحيا على القادمين من البرازيل والأرجنتين وتش ...
- واشنطن تأمر الدبلوماسيين الأمريكيين بمغادرة تشاد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - هل ما يزال العراق الأكثر فسادا في العالم ؟